MarocDroit Scientific Platform


أرشيف وجهة نظر

حضور المحامي في قضايا الجنايات بين الحق في الدفاع واستمرارية المرفق القضائي

تحديد عدد الولايات... مدخل لتجديد النخب وإنهاء احتكار العمل السياسي

المحرر الرسمي في التوثيق العقاري قراءة في مستجدات القانون رقم 041.25

خطاب العرش لسنة 2026: نحو ترسيخ الدولة التنموية وتعزيز السيادة الاستراتيجية

قراءة في توقف تحصيل رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية لدى قباض الخزينة بعد صدور القانون رقم 14.25: فراغ إجرائي يهدد بسقوط الديون بالتقادم.

الإطار العام لمشروع قانون المالية لسنة 2027: قراءة في المرتكزات والرهانات

ألا يؤسس المحامون دولة داخل الدولة؟

المحاماة بالمغرب وسؤال الوجود، بين رسالة الدفاع وتغول التشريع

ملاحظات دستورية حول مواد التكوين المستمر في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة - المواد 41-42-43 : تجعل "فئة مفترَض فيها الكمال، وفئة مفترَض فيها النقص”

قراءة في الجوانب غير الدستورية لقانون تنظيم مهنة المحاماة للأستاذ محمد الهيني محام بهيئة الرباط، قاض سابق، خبير في مجال العدالة وحقوق الإنسان



من أجل استقلالية النيابة العامة .. هل يكفي فصلها عن وزارة العدل؟ بقلم ذ عبد الرحيم العلام

     

باحث في العلوم السياسية



من أجل استقلالية النيابة العامة .. هل يكفي فصلها عن وزارة العدل؟ بقلم ذ عبد الرحيم العلام
صوتت لجنة العدل والتشريع على إلحاق النيابة العامة بالوكيل العام بمحكمة النقض، وفَصْلها عن وزارة العدل، وذلك تماشيا مع مقرّرات الحوار الوطني، وهذا يستدعي بسط بعض الملاحظات وطرح بعض الأسئلة:

أولا: من المعلوم أن الأغلبية البرلمانية و بعض من المعارضة كانت ترفض هذا القرار. ومعلوم أيضا أن التصويت خضع لضغوطات متعددة المشارب، بدعوى احترام مقررات الحوار الوطني، مما يسمح لنا بطرح بعض من الأسئلة من قبيل: إذا كانت قرارات الحوار الوطني ملزمة حتى للبرلمان، فما وظيفة هذا الأخير؟ ولماذا تُنفقُ عليه كل هذه الأموال؟ وما قيمة البرلمان إذا كانت القوانين تُصاغ خارج أروقته؟ وهل يمكن الحديث عن حوار وطني في ظل غياب مجموعة من الهيئات والمنظمات المهتمة والتي منها من يدافع اليوم عن احترام مُخرجات الحوار؟!

ثانيا: لو كنا في بلد ديموقراطي , السلطة القضائية فيه مستقلة عن السلطة التنفيذية، لكنت شخصيا من أوائل من يؤيد استقلالية النيابة العامة عن وزارة العدل، وإلحاقها بالمجلس الأعلى. لكن وبما أن السلطة القضائية غير مستقلة إذ تخضع للمؤسسة الملكية سواء من حيث التركيبة أو من حيث السلطة المعنوية، فإن إضافة القضاء الواقف إلى السلطة الملكية، سيمنع التفاعل مع قرارات النيابة العامة، وسيجعلنا أمام مؤسسة صمّاء لا تسمع إلا لنفسها، ولا تخضع لأية محاسبة، وغير مسؤولة عن تنفيذ السياسة الجنائية.

ثالثا: النص الذي صادقت عليه لجنة العدل ملتبس ويتضمّن نوعا من “الخبطة”، فهو من جهة أولى يفَصَلَ النيابة العامة عن وزير العدل، ومن جهة ثانية يُلزِم الوكيل العام للملك بمحكمة النقض بأن يقدم تقريرا أمام البرلمان، فأين هي استقلالية السلطة القضائية عن السلطة التشريعة المتوهّمة؟ وما هي الصفة التي سيحضر بها وكيل الملك للبرلمان، هل بصفته مسؤولا سياسيا أم بصفته القضائية؟ وماذا سيترتب عن هذا التقرير ؟ وهل سيتبعه تصويت أم يكون على شاكلة الخطب الملكية، وإذا كان كذلك فما الفائدة منه؟ هل فقط لكي يتم تكريس هيمنة السلطة التشريعة على السلطة القضائية وإخضاع الأخيرة لرقابة مزدوجة ، الأولى أصيلة ترتبط بالملكية والثانية قانونية فرضها البرلمان، والحال أن استقلال السلطة القضائية يرفض هذا النمط من التدبير؟

رابعا: ليس بالضرورة فصل النيابة العامة عن وزارة العدل حتى تؤدي دورها بنزاهة، فهناك دول ديمقراطية عديدة يرأس فيها وزير العدل النيابة العامة، ومع ذلك لا أحد يشكك في نزاهة أعمالها، كما أن استقلالية القضاء الجالس عن وزارة العدل كما هو معتمد اليوم لا يعني أنه نزيه، فهو غالبا ما يخضع للتوجيهات، وإلا فمن حكم ضد بطلان انتخابات نقابة المحامين بمراكش، ومن عاقب الصحفي هشام المنصوري بتلك العقوبة القاسية وغير القانونية بشهادة وزير العدل نفسه، ولماذا يتم رفض الترخيص لحزب الأمة، ولماذا تستمر متابعة الصحفي على أنوزلا رغم تهافت ملف القضية المتهم بها؟

خامسا: إذا كان القصد فعلا هو استقلالية القضاء ونزاهته وتملّكه زمام أموره، فيجب فصله عن جميع المؤسسات بما في ذلك المؤسسة الملكية، كما هو الحال في مختلف الدول الديمقراطية (اسبانيا مثلا)، وحتى الدول التي تعرف انتقالا ديمقراطيا (تونس مثلا)، أما سحبه من وزارة العدل التي يمكن أن ينتقدها المجتمع المدني ويواجهها ويضغط عليها بمختلف الوسائل، وإلحاقه بمجلس يتبع للملكية التي لا تخضع لأي مراقبة ولا تهتم بأي ضغوط فهذا لن يخدم العدالة في شيء، حتى لا تتم إعادة ما تم تدبيجه في المقالين السباقين حول موضوع قريب من المطروح هنا، فإني الاحالة تكفي على المقال المعنون بـ: "أمثلة لخضوع السلطة القضائية للإشارات الملكية"، وهو المقال الذي يتناول العديد من الأمثلة التي تؤكد بعضا مما ورد في هذا المقال المقتضب، من قبيل قضايا حل الحزب الشيوعي، والبديل الحضاري، وإطلاق سراح عليوة، ورفض انتخاب نقيب محامي مراكش... وكذلك على المقال الموسوم بـ" في أن السطة القضائية في المغرب غير مستقلة"، وهو المقال الذي يتحدث عن كون الدستور الحالي لا يضمن استقلالية القضاء. كما أن تفاصيل أكثر حول الموضوع أوردتها ضمن الكتاب الذي صدر مؤخرا تحت عنوان: "الملكية وما يحيط بها في الدستور المعدّل"، ضمن سلسلة "دفاتر وجهة نظر".



الخميس 30 يوليو 2015
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026

مؤسسة القضاء الاستعجالي في ضوء قانون المسطرة المدنية الجديد 58.25 دراسة تحليلية نقدية

25/07/2026

سكوت أم إسكات؟ سلوك الفلسطينيين في إسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي خلال حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر

17/07/2026

محاكم دستورية أم عابرة للمجالات: جدل السعة في اختصاصات المحاكم الدستورية العربية وآثارها.

17/07/2026

العمل الجمعوي والتحول نحو المقاولة الاجتماعية في المغرب

16/07/2026