MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


ملاحظات دستورية حول مواد التكوين المستمر في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة - المواد 41-42-43 : تجعل "فئة مفترَض فيها الكمال، وفئة مفترَض فيها النقص”

     

للأستاذة سليمة فرجي
محامية بهيئة وجدة
نائبة برلمانية "سابقا"



-إن مبدأ التكوين المستمر في حد ذاته لا يثير إشكالًا من حيث الغاية، باعتباره وسيلة لتطوير الأداء المهني ومواكبة التحولات التشريعية والقضائية. غير أن الصياغة الواردة في المواد 41 و42 و43 من مشروع القانون تثير إشكالات دستورية ومهنية جوهرية تمس بطبيعة مهنة المحاماة واستقلالها ومبدأ المساواة داخلها.

-مخالفة مبدأ استقلال مهنة المحاماة (الفصل 12 من الدستور)
اعتبارا من كون المحاماة ليست وظيفة إدارية، بل مهنة حرة مستقلة تشكل أحد أعمدة العدالة.
وبالتالي فان إخضاع المحامي إلزاميًا لبرنامج يضعه “المعهد” وفق تصور مركزي، مع اعتبار الإخلال مخالفة مهنية اي تستوجب التأديب ، يجعل التكوين أقرب إلى نظام وصاية إدارية مقنّعة ، وهو ما يمس بجوهر استقلال المهنة الذي يقوم على التنظيم الذاتي عبر الهيئات.
من جهة اخرى ، فان الدستور يكرّس استقلال مؤسسات الدفاع، ويجعلها شريكًا في تحقيق العدالة لا جهازًا خاضعًا لمنطق الضبط الإداري الشيء الذي يجعل الصياغة الحالية تميل نحو إخضاع المحامي بدل تمكينه، وهو ما يتعارض مع فلسفة المهن الحرة دستوريًا.

-خرق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص (الفصل 6 من الدستور)
ذلك ان المادة 42 تستثني من الخضوع للتكوين :
-النقباء
-قدماء المستشارين بمحكمة النقض
-قدماء المحامين العامين بها
علما ان هذا الاستثناء لا يقوم على معيار موضوعي اعتبارا من كون الكفاءة المهنية لا ترتبط بلقب سابق ولا بمنصب قضائي شغله الشخص بل بالقدرة المتجددة على مواكبة القانون،
نستنتج من ذلك ان النص يخلق طبقية مهنية داخل نفس الهيئة:
فئة “مفترَض فيها الكمال”
وفئة “مفترَض فيها النقص”
وهذا تمييز غير مبرر موضوعيًا، مما يجعله مخالفًا للمبدأ الدستوري للمساواة.

-المساس بمبدأ التناسب بين الالتزام والجزاء :
ذلك ان المادة 43 تعتبر الإخلال بالتكوين مخالفة مهنية مباشرة. والمخالفات المهنية تستوجب التأديب غير ان التأديب في المهن الحرة يجب أن يرتبط اما بخرق أخلاقي او مساس بشرف المهنة او إضرار بحقوق المتقاضين
أما بخصوص عدم استكمال عدد من الساعات التكوينية لأسباب مهنية أو صحية أو ظرفية … فلا يرقى بذاته إلى مخالفة او خطأ يمس كرامة المهنة.
وبالتالي فان الجزاء هنا غير متناسب مع طبيعة المخالفة، ما يجعله مخالفًا لمبدأ لا عقوبة تأديبية دون خطورة مهنية حقيقية.

-المساس بحرية العمل والتنظيم الذاتي للمهن الحرة (الفصل 31)
ذلك ان فرض تكوين بعدد ساعات محدد وتحت طائلة الإخلال به مخالفة مهنية يقيد حرية تنظيم المحامي لوقته المهني ، قد يرهقه ماديًا ولوجستيًا و يجعل التطوير المهني عملية شكلية لا اختيارًا واعيًا ، علما ان التكوين الفعّال يقوم على التحفيز والتنويع و الاعتراف بالمجهودات الذاتية لا على منطق العقوبة والترهيب

-غياب المرونة والاعتراف بالتكوين الذاتي
ذلك ان النص موضوع هذه الملاحظات لا يعترف بالتأليف القانوني ولا البحث العلمي ولا التدريس ولا التكوين داخل المكاتب ولا التكوين الإلكتروني الحر لذلك فهو تضييق غير مبرر في عصر المعرفة المفتوحة.

ختاما لو لم يكن مشروع القانون هذا عدوانا تشريعيا على المحامين كان بالامكان ان تجعل الصياغة التكوين المستمر التزامًا مهنيًا توجيهيًا لا مخالفة مهنية مباشرة مع حذف الاستثناءات طبعا لضمان المساواة، أو تعويضها بمعايير موضوعية (السن، مدة الممارسة، الوضع الصحي).

وكغيرها من مقتضيات هذا المشروع المتأزم فان المواد 41-42-43 تمس استقلال المهنة ، تخرق مبدأ المساواة لا تحترم مبدأ التناسب ، تتجه نحو ضبط إداري بدل تأطير مهني ، تجعل الجزاء التأديبي وسيلة تنظيم لا وسيلة حماية ولا تنسجم اطلاقاً مع فلسفة المهن الحرة .






الجمعة 17 يوليو 2026
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026