MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



مرفق القضاء وما يتفرع عنه من جهاز النيابة العامة المعتبر دستوريا هيئة قضائية، وباعتباره من المرافق العمومية للدولة يخضع لقواعد المسؤولية الإدارية

     

القاعدة:

- إن مرفق القضاء وما يتفرع عنه من جهاز النيابة العامة المعتبر دستوريا هيئة قضائية،وباعتباره من المرافق العمومية للدولة شأنه شأن باقي الإدارات العمومية يخضع لقواعد المسؤولية الإدارية على فرض ثبوتها،ولا يحد من المسؤولية أو يلغيها من حيث المبدأ استقلال القضاء أو خصوصية الأعمال القضائية،لأن السلطة القضائية ليست فوق المحاسبة أو المساءلة ،طالما أن الشرعية أو المشروعية هي عماد المؤسسات وحصنها الأساسي لخضوع الجميع لمقتضياتها،حاكمين ومحكومين ،وواجب المحاسبة المكرس دستوريا في الفصل 154 هو المحك الأصلي لإثبات وجودها وفعاليتها حماية لحقوق المتقاضين وضمانا لقواعد سير العدالة المكرسة دستوريا وصونا للأمن القانوني والقضائي .

-تأسيسا على مقتضيات المادة 122 من الدستور الناصة على "حق كل متضرر من خطإ قضائي من الحصول على تعويض تتحمله الدولة"، والمادة الثامنة من مقتضيات القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية ولما استقر عليه قضاء الغرفة الإدارية بمحكمة النقض (قرار تحت عدد 150 وتاريخ 14-2-2013ملف إداري عدد 12-4-1-2013،منشور بموقع العلوم القانونية الإلكتروني)،"وذلك في نازلة كان الطاعن فيها السيد الوكيل القضائي للمملكة"يتعين التصريح باختصاص المحكمة الإدارية نوعيا للنظر في الطلب دون حاجة لمناقشة جدية الدفع .


الحمد لله وحده
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم :
بتاريخ : 23/5/2013
ملف رقم :613-12-2012




باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون

                  بتاريخ الخميس  15 رجب 1434 الموافق لـ  23 ماي  2013

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا                                  
                       أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي .................................... عضوا
                 بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا
               بمساعدة السيدة فاطمة الزهرراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط 
الحكم الآتي نصه :

                  

بين:السيد ////
عنوانه: //// الجاعل محل المخابرة معه بمكتب نائبه
النقيب الأستاذ /// ، المحامي  بهيئة الرباط.
                                     من جهــــة
وبين:
  • الدولة في شخص رئيس الحكومة
  • وزارة العدل والحريات  في شخص الوزير بمكاتبه بالرباط
  • وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بعين السبع الدار البيضاء
  • الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط
                                                          من جهــة اخرى
 
 
الوقائع
 
بناء على المقال الإفتتاحي للدعوى المقدم إلى هذه المحكمة من طرف المدعي بواسطة نائبه والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 20دجنبر 2012 والمؤدى عنه الرسوم القضائية والذي يعرض فيه أنه ّأثناء محاكمته جنائيا أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء سنتي 2011 و 2012 لم تقم النيابة العامة بهذه المحكمة بإحضاره لجلسة المحاكمة ليتمتع بحق المثول أمام قاضي الحكم لعدة جلسات سواء بمفرده أحيانا أو بمعية مجموعة من المعتقلين في نفس الملف مما كان يترتب عنه تأخير الملف لجلسة أخرى ويتم تفويت فرصة المحاكمة عليه باستمرار ،مما تسبب له في عدة أضرار  نتيجة الخلل في سير مرفق القضاء  تتحمله النيابة العامة بصفة غير مبررة ومقبولة مس بحقه المطلق في المحاكمة والوصول للقاضي والتمتع بالولوج للعدالة وللقانون بالمخالفة للأسس الدستورية والقانونية سواء الوطنية أو الدولية ،أو لما أقره القضاء المقارن في مثل هذه النوازل،والتمس تحميل الدولة المسؤولية الإدارية عن الأضرار المعنوية والمادية الناجمة عن سوء تسيير وتدبير المرفق القضائي  والحكم عليها بأدائها لفائدة المدعي   تعويضا قدره 100.000.00 درهم  مع النفاذ المعجل  وبنشر الحكم في جريدتين يوميتين لمرتين متتاليتين على نفقة المدعى عليهم ،مع الصائر.وعضد الطلب بمذكرة إدلائية مؤرخة في 4-4-2013 مرفقة بمحاضر الجلسات وقرارات قضائية في مجال الخطأ القضائي.
 
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الوكيل القضائي للمملكة بتاريخ 18 أبريل 2013 يلتمس من خلالها التصريح بعدم اختصاص المحكمة  نوعيا لفائدة محكمة النقض لتعلق الطلب بالتعويض عن المسؤولية عن الأعمال القضائية المحددة بنصوص خاصة طبقا للفصل 391 من ق.م.م،والفصل 571 من ق.م.ج   
وبناء على عرض القضية بجلسة 2-5-2013،تخلف خلالها نائبا الطرفان رغم التوصل ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكدت في  مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
 
وبعد المداولة طبقا للقانون
 
حول الاختصاص النوعي للمحكمة
 
حيث يهدف الطلب إلى تحميل الدولة المسؤولية الإدارية عن الأضرار المعنوية والمادية الناجمة عن سوء تسيير وتدبير المرفق القضائي  والحكم عليها بأدائها لفائدة المدعي   تعويضا قدره 100.000.00 درهم  مع النفاذ المعجل  وبنشر الحكم في جريدتين يوميتين لمرتين متتاليتين على نفقة المدعى عليهم ،مع الصائر
وحيث دفعت المدعى عليها  بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للنظر في الطلب لفائدة محكمة النقض لتعلق الطلب بالتعويض عن المسؤولية عن الأعمال القضائية المحددة بنصوص خاصة طبقا للفصل 391 من ق.م.م،والفصل 571 من ق.م.ج .
وحيث إن مرفق القضاء،وما يتفرع عنه من جهاز النيابة العامة ،المعتبر دستوريا هيئة قضائية،وباعتباره من المرافق العمومية للدولة شأنه شأن باقي الإدارات العمومية يخضع لقواعد المسؤولية الإدارية على افتراض ثبوتها ،ولا يحد من المسؤولية أو يلغيها من حيث المبدأ استقلال القضاء أو خصوصية الأعمال القضائية،لأن السلطة القضائية ليست فوق المحاسبة أو المساءلة ،طالما أن الشرعية أو المشروعية هي  عماد المؤسسات وحصنها الأساسي لخضوع الجميع لمقتضياتها،حاكمين ومحكومين،وواجب المحاسبة المكرس دستوريا في الفصل 154 هو المحك الأصلي لإثبات وجودها وفعاليتها حماية لحقوق المتقاضين  وضمانا لقواعد سير العدالة المكرسة دستوريا وصونا للأمن القانوني والقضائي .
وحيث ترتيبا على ما ذكر وتأسيسا على مقتضيات المادة 122 من الدستور  الناصة على "حق كل متضرر من خطإ قضائي  من الحصول على تعويض تتحمله الدولة"، والمادة الثامنة من مقتضيات القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية،ولما استقر عليه قضاء الغرفة الإدارية بمحكمة النقض (قرار تحت عدد 150 وتاريخ 14-2-2013ملف إداري عدد 12-4-1-2013،منشور بموقع العلوم القانونية الإلكتروني)،"وذلك في نازلة كان الطاعن فيها السيد الوكيل القضائي للمملكة"يتعين التصريح باختصاص   المحكمة الإدارية نوعيا للنظر في الطلب دون حاجة لمناقشة جدية الدفع .
 
 
 
 
المنطوق
 
 
و تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ومقتضيات قانون المسطرة المدنية
 
لهذه الأسباب
 
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا :
 
بانعقاد الاختصاص النوعي  للمحكمة للنظر في الدعوى.
 
         بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
 
الرئيس                         المقرر                                                    كاتب الضبط.
 
 مرفق القضاء وما يتفرع عنه من جهاز النيابة العامة المعتبر دستوريا هيئة قضائية، وباعتباره من المرافق العمومية للدولة يخضع لقواعد المسؤولية الإدارية
الخميس 6 يونيو 2013