Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



الضريبة على الشركات ونطاق تطبيقها


     


عـتيـق السـعيـد

طالب باحث في تدبير و إفتحاص إدارات الدولة و الجماعات الترابية
فاعل جمعوي- الجمعية المغربية للبحث في الإدارة المحلية و التنمية



الضريبة على الشركات ونطاق تطبيقها
أصبحت الضريبة محددت الأبعاد,حيث تناولها الفقهاء بالتعريف و التحديد ووضعوا لها مبادئ حسب متطلبات كل مجتمع على حدة فإختلفت سماتها حسب سياق الفكر الضريبي السائد و حسب إختلاف الأمظمة الإقتصادية الإشتراكية أو الرأسمالية وحسب درجة النمو الإقتصادي بين مجتمع و أخر

تعد الضرائب أهم مورد لإغناء خزينة الدولة، لدى نجد أن المشرع المغربي أعطى لها أولوية حيث سن بعد الاستقلال إصلاحين جبائيين مهمين تمثل الأول في إصلاح 1961 والثاني 1984 أي مع صدور قانون الإطار للإصلاح الجبائي أما ما بين الإصلاح الأول والإصلاح الثاني ، فيمكن الحديث عن مجرد تعديلات وإضافات جبائية فقط وغدا اسم هذين الإصلاحين بكونهما وضعا في إطار منظور سياسي واقتصادي واجتماعي جديد بالنسبة لكل واحد منهما ، فالإصلاح الأول جاء في إطار ما يعرف بالاستراتيجية الليبرالية الاقتصادية المحكمة بتدخل الدولة والثاني جاء في إطار سياسية التقويم الهيكلي أو ما يمكن التعبير عنه باستراتيجية الليبرالية الاقتصادية الجديدة واقتصاد العرض في إطار تخلي الدولة عن دورها التدخلي السابق.

ويشكل إحداث الضريبة على الشركات تتويجا لمختلف التعديلات إلا أنه

انقسم الفقه المالي حول فرض الضريبة على الشركات إلى اتجاهين :

*اتجاه أول يرفض فرض الضريبة على الشركات وحجتهم في ذلك تتجلى في كون أن الشركة إطار لتحقيق أرباح توزع على الشركاء الذين يخضعون للضريبة باعتبارهم أشخاص ذاتيون ، كما تعوق عمل الشركات والاستثمار

*الإتجاه الثاني الذي يرى ضرورة فرض الضريبة على الشركات التي يستفيد منها الاشخاص وذلك احتراما لمبدأ المساواة في تحمل الأعباء العامة.

وتتجلى أهمية دراسة الضريبة على الشركات أنها تؤدي إلى إبراز ذمة المالية للدولة بالنظر إلى أهميتها القيمية لذلك يمكن تعريف الضريبة على الشركات ضريبة تطبق على أرباح المحققة في المغرب بالنسة للأشخاص المعنوية التابعة للقانون الخاص والقانون العام باستثناء الأشخاص التي لاتتمتع بالشخصية المعنوية .

كما خضع سعر الضريبة على الشركات لعدة تعديلات حيث بلغ في الأول 45% ثم انخفض سنة 1988إلى 40% ثم إلى 38% سنة 1993،ليصل في 1994 إلى 36% ثم إلى 35% سنة 1996 و أخيرا ليصل إلى%30و يرجع سبب هذا الإنخفاض في أسعار الضريبة على الشركات إلى توجيهات خبراء كل من صندوق النقد الدولي و البنك العالمي التي تضمنها تقرير سنة 1987 حول النظام الجبائي بالمغرب.

انطلاقا من ذلك يمكن طرح مجموعة من التساؤلات حول النظام الضريبة على الشركات بالمغرب.

ومن هنا نطرح التساؤل التالي:

ما هو نطاق تطبيق الضريبة على الشركات وهل من إعفاءات تهمها وكيف يتم إقرارها و تصفيتها ؟

المبحث الأول : الضريبة على الشركات، تحديد الوعاء ونطاق تطبيقه.
المطلب الأول : تحديد وعاء الضريبة على الشركات.
الفقرة الأولى : القاعدة العامة لتحديد الأساس المفروضة عليه الضريبة.
الفقرة الثانية : الحالات الخاصة لتحديد وعاء الضريبة على الشركات.
المطلب الثاني : مجال تطبيق الضريبة على الشركات و الإعفاءات.
الفقرة الأولى : مجال تطبيق الضريبة على الشركات.
الفقرة الثانية : الإعفاءات.
المبحث الثاني : إقرار الضريبة على الشركات وتحصيلها.
المطلب الأول : إقرار الضريبة على الشركات.
الفقرة الأولى : الإقرار بالحصيلة المفروضة عليها الضريبة بالنسبة للشركات المقيمة.
الفقرة الثانية : الإقرار بالحصيلة المفروضة عليها الضريبة بالنسبة للشركات غير المقيمة.
المطلب الثاني :تصفية و تحصيل الضريبة على الشركات.
الفقرة الأولى : تصفية الضريبة على الشركات.
الفقرة الثانية : تحصيل الضريبة على الشركات.

المبحث الأول: الضريبة على الشركات: تحديد الوعاء ونطاق تطبيقه.


تطبق الضريبة على الشركات على مجموع الحاصلات والأرباح المحصل عليها من قبل الشركات، وغيرها من الأشخاص المعنويين المنصوص عليهم بهذه الصفة في القانون، كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات العمومية، والجمعيات والهيئات المعتبرة في حكمها، والصناديق المحدثة بالقانون، ومراكز التنسيق التابعة للشركات غير المقيمة أو المجموعات.
المطلب الأول : تحديد وعاء الضريبة على الشركات .
طبقا لمقتضيات المدونة العامة للضريبة، يحدد الوعاء إما تبعا لقاعدة عامة أو لقاعدة خاصة:

الفقرة الأولى: القاعدة العامة لتحديد الأساس المفروضة عليه الضريبة.

تؤسس الضريبة على الشركات بناء على النتيجة الجبائية التي تساوي الفرق بين العائدات المفروض عليها الضريبة والتكاليف القابلة للخصم.
وتتوزع العائدات المفروضة عليها الضريبة على الشركات إلى ثلاثة أصناف أساسية من العائدات، وهي عائدات الاستغلال، والعائدات المالية، ثم العائدات غير الجارية.
العائدات المفروض عليها الضريبة :
عائدات الاستغلال وتتكون من :
1)رقم الأعمال المشتمل على المداخيل والدائنيات المكتسبة المتعلقة بالمنتجات المسلمة والخدمات المقدمة والأشغال العقارية المنجزة
2)تغيير مخزونات المنتجات
3) مستعقرات منتجة من طرف المنشأة لنفسها
4)إعانات الاستغلال
5)عائدات استغلال أخرى
6)استردادات الاستغلال وتنقيلات التكاليف.
التكاليف المفروضة عليها الضريبة على الشركات:
تتكون التكاليف المفروضة عليها الضريبة من تكاليف قابلة للخصم وأخرى غير قابلة للخصم، إضافة إلى العجز القابل للترحيل.
التكاليف القابلة للخصم :
كما هو الشـأن بالنسبة للعائدات، فإن التكاليف توزع هي الأخرى إلى تكاليف للاستغلال،.
تكاليف الاستغلال، وتتكون من :
1)المشتريات والبضائع المعاد بيعها على حالتها ومشتريات مستهلكة من مواد ولوازم
2)تكاليف خارجية أخرى وقع الالتزام بها أو تحملها لما يتطلبه الاستغلال
3)تكاليف المستخدمين واليد العاملة والتكاليف الاجتماعية المرتبطة بذلك، بما فيها المساعدة على السكنى والتعويضات عن التمثيل وغير ذلك من الامتيازات النقدية أو العينية الممنوحة لمستخدمي الشركة
4)تكاليف الاستغلال الأخرى
5)مخصصات الاستغلال
التكاليف المالية وتتكون من :
1 ) التكاليف عن الفوائد
2) خسائر الصرف
3) التكاليف المالية الأخرى
4) المخصصات المالية.
-التكاليف غير الجارية وتتكون من :
1) القيم الصافية لاسهتلاك المستعقرات المفوتة
2) التكاليف الأخرى غير الجارية
3) المخصصات غير الجارية بما فيها مخصصات الاسهتلاكات التنازلية.

الفقرة الثانية :الحالات الخاصة لتحديد وعاء الضريبة على الشركات:

إن الشركات التي تفرض عليها الضريبة عن طريق الحجز في المنبع أو الشركات غير المقيمة، والتي تفرض عليها الضريبة الجزافية، تخضع لطرق خاصة لتحديد الأساس المفروضة عليه الضريبة على الشركات.
1) أساس فرض الضريبة المحجوزة في المنبع:
تخضع للحجز في المنبع برسم الضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل الحاصلات والعوائد التالية:
عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها
الحاصلات من التوظيفات المالية ﺬات الدخل الثابت
المبالغ الإجمالية المقبوضة من الأشخاص الـﺬاتيين أو المعنويين غير المقيمين.
2) أساس فرض الضريبة الجزافية على الشركات غير المقيمة:
بإمكان الشركات غير المقيمة المبرمة معها صفقات أشغال أو بناء أو تركيب، أن تختار حين إيداع الإقرار الخاص بها أو بعد إبرام كل صفقة الخضوع للضريبة الجزافية على مجموع مبلغ الصفقة بسعر %8 دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة. أما فرض الضريبة على زائد القيمة فيفيد في هـﺬه الحالة فرض الضريبة على زائد القيمة الملاحظ أو المحقق بمناسبة تفويت عناصر الأصول أو سحبها والانقطاع عن مزاولة النشاط المهني والاندماج وتغيير الشكل القانوني للمؤسسة أو المنشأة.
أما بالنسبة لمراكز التنسيق التابعة للشركات الأجنبية، فإن الوعاء الذي تطبق عليه الضريبة هو 10% من نفقات تسيير هذه المراكز.

المطلب الثاني : نطاق تطبيق الضريبة على الشركات و الإعفاءات

الفقرة الأولى: مجال تطبيق الضريبة على الشركات:


الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات: _l

1) الخضوع الإجباري :

تخضع وجوبا للضريبة على الشركات:
الشركات مهما كان شكلها وغرضها ماعدا تلك المشار إليها في المادة 3 من المدونة العامة للضرائب
المؤسسات العمومية وغيرها من الأشخاص المعنويين الذين يقومون باستغلال أو بعمليات تهدف للحصول على ربح
الصناديق المحدثة بنص تشريعي أو باتفاقية، وغير المتمتعة بالشخصية المعنوية، والمعهود بتسييرها إلى هيئات خاضعة للقانون العام أو الخاص، ما لم تكن هذه الصناديق معفاة بنص تشريعي صريح. وتفرض الضريبة باسم الهيئات المكلفة بتسييرها. ويجب على الهيئات المكلفة بتسييرها أن تمسك محاسبة مستقلة عن كل صندوق من الصناديق التي تسيرها تثبت فيها تحملاتها ومداخيلها. ولا يمكن بأي حال أن تتم مقاصة بين النتيجة الحاصلة عن هذه الصناديق ونتيجة الهيئة المسيرة.
مراكز التنسيق التابعة لشركة غير مقيمة أو لمجموعة دولية يوجد مقرها بالخارج.

2 ) الخضوع الاختياري :

تخضع للضريبة على الشركات، بشكل اختياري لا رجعة فيه، شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة المؤسسة بالمغرب والتي لا تضم سوى أشخاص طبيعيين، وكذا شركات المحاصة. و يجب أن ينص على الاختيار في التصريح بالتأسيس المشار إليه في المادة 148 من المدونة العامة للضرائب، أو أن يعبر عنه كتابة.

3 ) الاستثناءات :

يستثنى من نطاق تطبيق الضريبة على الشركات :
شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة المؤسسة بالمغرب التي لا تضم سوى أشخاص طبيعيين، وكذا شركات المحاصة مع مراعاة الاختيار للخضوع للضريبة على الشركات المنصوص عليه في المادة 2 من المدونة العامة للضرائب
الشركات الفعلية التي لا تضم سوى أشخاص طبيعيين
الشركات ذات غرض عقاري مهما كان شكلها، والتي ينقسم رأس مالها إلى حصص مشاركة أو أسهم اسمية:
إذا كانت أصولها متألفة إما من وحدة سكنية يشغلها كلها أو جلها أعضاء الشركة أو بعضهم، وإما من أرض معدة لهذه الغاية
إذا كان غرضها ينحصر في القيام باسمها بتملك أو بناء عقارات جماعية أو مجموعات عقارية، وينص نظامها الأساسي على تمكين كل عضو من أعضائها المعينين بأسمائهم من حرية التصرف في جزء العقار أو المجموعة العقارية المطابق لحقوقه في الشركة. ويتكون كل جزء من وحدة أو وحدات معدة لاستعمال مهني أو للسكنى يمكن استخدامها لذلك على حدة.
المجموعات ذات النفع الاقتصادي كما تم تعريفها بالقانون رقم .13.97
تفرض الضريبة على الشركات المقيمة (أي لها مقر بالمغرب) أو غير المقيمة بالمغرب بالنسبة لمجموع الدخول والحاصلات والأرباح المتعلقة بالأموال التي تملك، والنشاط الذي تقوم به، والهادفة إلى الحصول على ربح منجز بالمغرب ولو بصورة عرضية. وأيضا الشركات المخول حق فرض الضريبة عليها بالمغرب عملا بالمقتضيات التي تهدف إلى تجنب الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل.
لقد أفرد المشرع مجموعة من المواد التي تعرف هذه الضريبة، وتحدد المجال الترابي لتطبيقها.

الفقرة الثانية: الإعفاءات ( المادة 6):

لقد تطرق المشرع المغربي إلى تعريف الضريبة على الشركات، كما حدد الملزمين الخاضعين لهذه الضريبة، والمستثنون منها إضافة إلى المعفيين من أدائها.

أولا:الإعفاءات الدائمة من الضريبة وفرضها بالسعر المخفض بصفة دائمة:

1 ) الإعفاءات الدائمة:
تعفى كليا من الضريبة على الشركات:
1° الجمعيات والهيئات المعتبرة قانونا في حكمها غير الهادفة للحصول على ربح، فيما يخص العمليات المطابقة فقط للغرض المحدد في أنظمتها الأساسية.
على أن الإعفاء المذكور لا يطبق فيما يتعلق بمؤسسات البيع أو تقديم الخدمات المملوكة للجمعيات والهيئات الآنفة الذكر؛
2° العصبة الوطنية لمكافحة أمراض القلب والشرايين .
3° مؤسسة الحسن الثاني لمكافحة داء السرطان .
5° مؤسسة الشيخ زايد ابن سلطان .
6° مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بالنسبة لمجموع أنشطتها أو عملياتها وكذا الدخول المحتملة المرتبطة بها.
2 ) الإعفاءات المتبوعة بفرض دائم للضريبة بسعر مخفض :
-1° تتمتع المنشآت المصدرة للمنتجات أو الخدمات ، باستثناء المنشآت المصدرة للمعادن المستعملة 3، التي تحقق في السنة رقم أعمال حين التصدير فيما يخص مجموع رقم الأعمال المذكور:
- بالإعفاء من مجموع الضريبة على الشركات طوال مدة خمس( 5) سنوات متتالية تبتدئ من السنة المحاسبية التي أنجزت خلالها عملية التصدير الأولى ؛
- 2° تتمتع المنشآت غير المزاولة نشاطها في القطاع المنجمي التي تبيع لمنشآت أخرى مقامة في المواقع الخاصة بالتصدير منتجات تامة الصنع معدة للتصدير فيما يخص رقم أعمالها المنجز مع المواقع المذكورة.
بالإعفاء من مجموع الضريبة على الشركات طوال مدة خمس( 5) سنوات متتالية تبتدئ من السنة.
3_الإعفاءات الدائمة من الضريبة المحجوزة في المنبع :
تعفى من الضريبة على الشركات المحجوزة في المنبع:
- 1° عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها
- 2° الفوائد والحاصلات الأخرى المماثلة المدفوعة إلى:
الهيئات المكلفة بالتوظيف الجماعي للقيم المنقولة
صناديق التوظيف الجماعي للتسنيد المنظمة بالقانون رقم 10.98 الآنف الذكر
– هيئات توظيف رأس المال بالمجازفة
أصحاب الودائع وجميع التوظيفات الأخرى المنجزة بعملات أجنبية قابلة للتحويل لدى البنوك الحرة
- 3° الفوائد المقبوضة من لدن الشركات غير المقيمة برسم:
القروض التي تحصل عليها الدولة أو تضمنها
الودائع بعملات أجنبية أو بالدراهم القابلة للتحويل
القروض الممنوحة بعملات أجنبية لمدة تساوي أو تفوق عشر ( 10 ) سنوات
القروض الممنوحة بعملات أجنبية من لدن البنك الأوربي للاستثمار في إطار مشاريع مصادق عليها من قبل الحكومة.
4_الفرض الدائم للضريبة بسعر مخفض:
تستفيد المنشآت المنجمية المصدرة
تستفيد المنشآت التي لها موطن ضريبي أو مقر اجتماعي بإقليم طنجة والتي تزاول نشاطا رئيسيا بدائرة الإقليم.

ثانيا:الإعفاءات المؤقتة من الضريبة وفرضها بسعر مخفض بصفة مؤقتة :

1الإعفاءات المتبوعة بالفرض المؤقت للضريبة بسعر مخفض:
تستفيد الوكالة الخاصة طنجة - البحر الأبيض المتوسط وكذا الشركات المتدخلة في إنجاز وتهيئة واستغلال وصيانة مشروع المنطقة الخاصة للتنمية طنجة .
2الإعفاءات المؤقتة :
يعفى الحاصل على امتياز لاستغلال حقول الهيدروكاربورات
تعفى الشركات التي تستغل مراكز تدبير المحاسبات المعتمدة
3الفرض المؤقت للضريبة بسعر مخفض:
تستفيد من السعر المنصوص عليه في المادة 19طوال الخمس ( 5) سنوات المحاسبية
الأولى المتتالية الموالية لتاريخ الشروع في استغلالها:
*المنشآت غير المؤسسات القارة للشركات غير المتوفرة على مقر بالمغرب والمقبولة لإنجاز صفقات أعمال أو توريدات
أو خدمات ومؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير وشركات التأمين
وإعادة التأمين والوكالات العقارية والمنعشون العقاريون 6، وذلك بالنسبة للأنشطة المزاولة بإحدى العمالات أو الأقاليم.

المبحث الثاني :إقرار الضريبة على الشركات و تحصيلها:


المطلب الاول :إقرار الضريبة على الشركات:


الفقرة الاولى: الإقرار بالحصيلة الفروضة عليها الضريبة بالنسبة لشركات المقيمة:


يجب على الشركات سواء أكانت خاضعة للضريبة على الشركات أم معفاة منها، باستثناء الشركات غير المقيمة
أن توجه إلى مفتش الضرائب التابع له مقر الشركة الاجتماعي لمؤسستها الرئيسية بالمغرب، إقرارا بحصيلتها الخاضعة للضريبة محررا على أو وفق مطبوع نموذجي تعده الإدارة
وذلك خلال الثلاثة ( 3) أشهر الموالية لتاريخ اختتام كل سنة محاسبية.
يتضمن هذا الإقرار المراجع المتعلقة بالأداءات المنجزة ويجب أن يكون مرفقا بالأوراق الملحقة المحددة قائمتها بنص تنظيمي.
يجب بالإضافة إلى ذلك على الشركات التي يغلب عليها الطابع العقاري أن ترفق بإقرارها المتعلق بالحصيلة المفروضة عليها الضريبة القائمة المتضمنة أسماء جميع حائزي أسهمها أو
حصص المشاركة فيها.

الفقرة الثانية :الإقرار بالحصيلة المفروضة عليها الضريبة بالنسبة لشركات غير المقيمة

يجب على الشركات غير المقيمة المفروضة عليها الضريبة جزافيا أن تدلي قبل فاتح أبريل من كل سنة، بإقرار يتعلق برقم أعمالها يحرر على أو وفق مطبوع نموذجي تعده الإدارة ويتضمن،
بالإضافة إلى عنوانها التجاري، طبيعة نشاطها والمكان الذي توجد فيه مؤسستها الرئيسية بالمغرب، البيانات التالية:
الإسم والعنوان التجاري لزبنائها بالمغرب ومهنتهم أو طبيعة نشاطهم وعناوينهم ؛
مبلغ كل صفقة من الصفقات الجاري تنفيذها؛
مجموع المبالغ المقبوضة فيما يتعلق بكل صفقة خلال السنة المدنية السابقة مع التمييز بين التسبيقات
المالية والمبالغ المقبوضة المطابقة لأشغال سبق أن كانت محل بيانات حسابية نهائية ؛
مجموع المبالغ المحصل في شأنها على إذن بالتحويل من مكتب الصرف مع بيان المراجع المتعلقة بهذا
المراجع المتعلقة بدفع الضريبة المستحقة.
يجب على الشركات غير المقيمة، التي لا تتوفر على مقر بالمغرب، أن تدلي بإقرار بالحصيلة المفروضة عليها .
الضريبة برسم زائد القيمة الناتج عن تفويتات القيم المنقولة المحققة بالمغرب، يحرر وفق مطبوع نموذجي تعده الإدارة.
يجب أن يودع هذا الإقرار خلال الثلاثين ( 30 ) يوما

المطلب الثاني: تصفية و تحصيل الضريبة على الشركات:

الفقرة الاولى : تصفية الضريبة على الشركات:


تقوم ادارة الضرائب بتحصيل الضريبة على الشركات ويتم ذلك بمراعاة مجموعة من المعطيات منها ما هو مرتبط بفترة ومكان فرض الضريبة ومنها ما هو مرتبط بالسعر الذي سيتم تطبيقه من طرف الملزم بهذه الضريبة .
فترة فرض الضريبة:
حسب المادة 17 تحسب الضريبة على الشركات باعتبار الربح المحقق خلال كل سنة محاسبية والتي لا يمكن ان تتعدى 12 شهرا. اما اذا تعلق الامر بتصفية شركة من الشركات و طالت مدة هذه التصفية فان الضريبة تحسب باعتبار النتيجة المؤقتة لكل فترة من الفترات الاثني عشر المشار اليها في المادة 150
مكان فرض الضريبة:
تفرض الضريبة على الشركات بالنسبة لمجموع حاصلاتها وأرباحها ودخولها في المكان الذي يوجد به مقرها الاجتماعي او مؤسستها الرئيسية بالمغرب.
وبالنسبة لشركة المحاصة التي اختارت الخضوع للضريبة على الشركات فتفرض عليها الضريبة في المكان الذي يوجد فيه مقرها الاجتماعي او مؤسستها الرئيسية بالمغرب وذلك في اسم الشريك المؤهل للتصرف باسم كل شركة من هذه الشركات والذي يمكنه الزامها.
كما تفرض الضريبة على شركات الاشخاص التي اختارت الخضوع للضريبة على الشركات وهي المشار لها في المادة 2 فقرة الثانية.
إذا كان السعر العادي او المرجح للضريبة على الشركات قد حدد في نسبة 30 في المائة فإن القانون حدد كذلك اسعار نوعية لهذه الضريبة بالنسبة لبعض المنشآت والمؤسسات كما حدد سعر ومبالغ الضريبة الجزافية ونص على الحد الادنى من الضريبة ويعتبر الحد الادنى لضريبة مبلغ الضريبة الدنيا الذي يجب على الخاضعين للضريبة على الشركات دفعه ولو في غياب الربح وقد حدد السعر المرجعي للحد الادنى للشركات في نسبة 0,50 في المئة ويخفض الى 0,25 في المائة لعمليات الشركات التجارية المتعلقة ببيع المنتجات النفطية والغاز والسكر ....

الفقرة الثانية: تحصيل الضريبة على الشركات:

يتم تحصيل الضريبة على الشركات من طرف المديريات الجهوية للضرائب وفق الطرق التالية:

اولا : التحصيل عن طريق الأداء التلقائي

القاعدة العامة أن الضريبة على الشركات تؤدى عن السنة المحاسبية الجارية في أربع دفوعات مقدمة عن الحساب تساوي كل واحدة منها %25 من مبلغ الضريبة المستحقة عن آخر سنة مختتمة وتسمى السنة المرجعية. وتقوم الشركة تلقائيا بأداء هذه الدفوعات المقدمة عن الحساب إلى قابض إدارة الضرائب التابع له مقرها أو مؤسستها الرئيسية في المغرب، وذلك قبل انقضاء الشهر الثالث والسادس والتاسع والثاني عشر من تاريخ افتتاح السنة المحاسبية الجارية. وتشفع كل دفعة بإعلام مطابق لمطبوع نموذجي تعده الإدارة، يؤرخه ويوقعه الطرف الدافع .

ثانيا: التحصيل عن طريق الحجز في المنبع .

تفرض الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها، وحاصلات التوظيفات المالية ذات الدخل الثابت والمبالغ الإجمالية المقبولة من الأشخاص الذاتيين أو المعنويين غير المقيمين خلال الشهر الموالي (شهر الأداء)، أو لوضعها رهن الإشارة أو تقييدها في الحساب لقابض إدارة الضرائب التابع له الموطن الضريبي أو المقر الاجتماعي أو المؤسسة الرئيسية في المغرب، للشخص الذاتي أو المعنوي الذي أسندت إليه إلزامية القيام بعملية الحجز في المنبع .

ثالثا_التحصيل عن طريق الجدول :

تفرض الضريبة على الشركات عن طريق الجدول في الحالتين التاليتين :
إذا لم تدفع الشركة تلقائيا لقابض إدارة الضرائب التابع لها المكان الذي يوجد فيه مقرها أو مؤسستها الرئيسية في المغرب الضريبة المستحقة عليها، وكذلك إن اقتضى الحال الضعائر والزيادات المرتبطة بها.
في حالـة فـرض الضريبـة تلقـائيـا أو تصحيــح مبلـغ الضريبـة.
إن ضرورة النهوض بالاقتصاد الوطني والرقي به إلى درجات تحفز على جلب الاستثمارات الخارجية وتشجيع المبادرات الفردية الداخلية، في ظل العولمة واقتصاد السوق، بغية بلوغ مستويات التنمية المستدامة المنشودة وتحقيق التنمية البشرية، التي أصبحت من الرهانات الكبرى للملكة، يستوجب إيجاد استراتيجية جبائية تتسم بالحكامة والعقلانية خاصة في مجال الضريبة على الشركات، ذلك أن تمتيع قطاعات دون أخرى بإعفاءات كلية أو جزئية يوجه دفة الاقتصاد في اتجاهات معينة وينمي قطاعات على حساب أخرى، ويخلق إحساسا لدى عدد من الملزمين بالغبن وانعدام العدالة الجبائية،
مما يدفعهم بشكل أو بآخر، إلى التملص من أداء واجباتهم الجبائية باعتبارهم يتحملون عبء جبائيا أكبر من ملزمين آخرين اختاروا الاستثمار في قطاعات مستفيدة ليس فقط لأنها تحتاج إلى تشجيع، وإنما لوجود جماعات ضاغطة قادرة على الحصول على امتيازات وإعفاءات غالبا ما لا تحقق المردودية المطلوبة على مستوى التنمية الاقتصادية وهي تشكل نفقات جبائية Dépenses fiscales أي نواقص قيمة ضريبية تفوت على الدولة موارد مالية ضخمة من شأن ترشيدها وعقلنتها خدمة التنمية الاجتماعية والبشرية.


المراجع المعتمدة


د محمد شكيري، القانون الضريبي المغربي، دراسة تحليلية ونقدية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، الطبعة الثانية محينة ومنقحة، العدد 59، 2005.
د عبد السلام أديب، السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية، دراسة تحليلية للنظام الجبائي المغربي 1956-2000، أفريقيا الشرق –الدار البيضاء، فبراير دون ذكر الطبعة 1998.
د. مدني احميدوش: الوجيز في القانون الجبائي، دون ذكر مكان النشر، طبعة 2008.
د.سعيد جفري: تدبير المالية العمومية بالمغرب، مطبعة أوماكراف، الطبعة الأولى، 2009.
د.عبد الفتاح بلخال: الضرائب في المغرب، دار أبي رقراق، الطبعة الأولى لسنة 2009.
د الحسن الأمراني زنطار /حلمي فاطمة /الوهابي مصطفى /التمازي مولاي الحسن، الموسوعة الكبرى للضرائب، الجزء الثاني، الضريبة على الشركات، الطبعة الثالثة 2002، الأحمدية، الدار البيضاء –آنفا.
د مصطفى معمر ، مدخل لدراسة المالية العامة طبعة 2006 .
د .د لقرقوري محمد: وعءا ومنازعات الضرائب على القمة المضافة والشركات والدخل مطبعة الامنية طبعة 2002.
Guide Pratique de la Fiscalité Marocaine, Edition les Guides de l’Entreprise, Casablanca, Bandueng -2006.
النصوص القانونية:
المدونة العامة للضرائب لسنة 2011.
القوانين المتعلقة بالشركات، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة نصوص ووثائق، الطبعة السادسة 2006، العدد 153.
مجموعة القوانين المتعلقة بالضرائب الرئيسية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة نصوص ووثائق، الطبعة الثانية 2005، العدد 133.
المدونة الجديدة العامة للضرائب، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة نصوص ووثائق، الطبعة الأولى 2006، العدد 149.

الاربعاء 13 مارس 2013


تعليق جديد
Twitter