Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   




وحدة التكوين والبحث في القانون المدني: مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق في موضوع المسؤولية المدنية للبائع المهني وتطبيقاتها على عقد البيع الإلكتروني


     

جامعة القاضي عياض
كلية العلوم القانونية
والاقتصادية والاجتماعية
مراكش

شعبة القانون الخاص
وحدة التكوين والبحث
القانون المدني

أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق
في موضوع:

المسؤولية المدنية للبائع المهني وتطبيقاتها على عقد البيع الإلكتروني

من إعداد الطالب:

خليل زكرياء

تحت إشراف الدكتور
الدكتور مولا ي امحمد الامراني زنطار

أعضاء لجنة المناقشة

الدكتور مولاي امحمد الامراني زنطار أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش رئيسا
الدكتور محمــــــــــــــد النخلــــــــــــي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش عضوا
الدكتورإدريــــــــــــس الفاخـــــــــوري أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجــدة عضوا
الدكتور عبد اللطيـــــــــف الودناسي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش عضوا
الدكتور جمــــــــــــــــال النعيمــــــي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش عضوا

السنة الجامعية:
2012-2013



وحدة التكوين والبحث في القانون المدني: مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق في موضوع المسؤولية المدنية للبائع المهني وتطبيقاتها على عقد البيع الإلكتروني
 
أعضاء لجنة المناقشة من اليمين إلى اليسار: الدكتور جمال النعيمي، الدكتور محمد النخلي،الدكتور مولاي امحمد الامراني زنطار، الدكتور إدريـس الفاخـوري، الدكتور  عبد اللطيف الودناسي  







تقديم عام  حول أطروحة

يعتبر عقد البيع من أهم العقود الناقلة للملكية وأوسعها انتشارا، نظرا للمكانة التي يحتلها في حياة الفرد ولكثرة عمليات البيع والشراء التي يقوم بها هذا الأخير كل يوم في حياته المهنية والعادية. ويتميز هذا العقد بتأثره بالتطورات التي يعرفها المجتمع، وقد يجمع عقد البيع بين شخصين عاديين، كما قد يجمع بين شخص مهني -ونعني في هذا المقام البائع المهني- وآخر غير مهني وهو المشتري المستهلك.

وتعد دراسة المسؤولية المدنية للبائع في إطارها العام، من أهم مواضيع القانون المدني نظرا للإشكاليات القانونية التي يطرحها، خاصة في ظل التطور الذي عرفه عقد البيع على أكثر من مستوى، الشيء الذي أوجب تدخلا تشريعيا لمواكبة هذا التطور ولتجاوز الإشكاليات التي أصبح يطرحها هذا العقد من منظور علاقة البائع المهني بالمشتري المستهلك. 

إلا أنَّ مساءلة البائع المهني في علاقته بالمستهلك وفق المفهوم التقليدي للمسؤولية المدنية و المقتصر فقط على الجانب العقدي لم يعد كافيا لمواكبة التطور الذي عرفه عقد البيع، فما تشهده المعاملات في الوقت الحاضر من غزارة إنتاج للسلع و تنوع في الخدمات، أدى بالبائعين خاصة المهنيين منهم ، إلى الحرص على الوصول إلى أعلى نسب من المبيعات دون النظر إلى المصالح الاقتصادية والصحية للزبائن، وذلك باستعمالهم وسائل تحث على الزيادة في الاستهلاك دون وعي من المشترين ،خاصة المستهلكين منهم.

فالتوازن بين طرفي عقد البيع الذي كان يشكل قوام المفهوم التقليدي للمسؤولية المدنية للبائع أصبح أمرا مفقودا في الوقت الراهن ، خاصة في ظل التطورات التي عرفها عقد البيع على جميع مستوياته سواء تلك المتعلقة بأطرافه أو موضوعه وكذا تلك المتعلقة بطرق إبرامه؛

أولا : على مستوى أطراف هذا العقد، فبالنسبة للبائع فقد اندثر إلى حد ما ذلك النموذج البسيط له، لتحل محله شركات ضخمة تتولى بيع السلع او تقديم الخدمات، وغالبا ما يتجاوز نشاطها مجال الدولة الواحدة، فبحكم الواقع أصبحت متفوقة اقتصاديا وتقنيا وفنيا في مجال المعاملة، بحيث تستخدم الأساليب الحديثة ليس فقط في مراحل الإنتاج التوزيع، بل أيضا في مجال الإدارة وفي مجال دراسة الجوانب السلوكية للمستهلك، وتعتمد في معاملاتها على وسائل الاتصال الحديثة، وتستعين بمستشارين قانونين يعملون على استغلال الثغرات القانونية للقواعد المنظمة لعقد البيع، وتحرير عقود وفق صيغ تهدف إلى التخفيف من التزاماتهم من جانب، وإثقال كاهل المستهلكين من جانب آخر،وبسبب كل ذلك أصبح النموذج الغالب هو البائع المهني([1]) الذي بات يمثل الطرف القوي في العلاقة.

  و في مقابل هذا التطور الذي عرفه البائع ، أصبح المشتري المدفوع برغبته في الاستهلاك يمثل طرفا يفتقد إلى التجربة وإلى مقومات الوعي التي تحول دون اندفاعه وراء رغباته و حاجاته الشخصية و العائلية من أجل الإقبال على التعاقد ، ومن تم بات يلقب بالمستهلك. فضلا عن ذلك فهو لا تتوفر لديه الخبرة الفنية التي تؤهله لفحص المنتجات وما قد يشوبها من عيوب ، بالإضافة إلى ذلك فهو لا يتمتع بالخبرة القانونية التي تمكنه من استيعاب شروط العقد التي تؤهله للحصول على حقه أمـام القضاء.

ثانيا: أما فيما يخص العقد، فإنه وبسبب الثورة التكنولوجية التي عرفها العالم مما أدى إلى ظهور عقود البيع الإلكترونية و ما رافقه ذلك من طرح العديد من الاشكاليات القانونية المرتبطة بهذا النوع من التعاقد،

بل إن سداد مقابل الوفاء في هذا النوع من العقود قد يتم بطريقة إلكترونية، من خلال التحويل الإلكتروني للنقود أو الاداء  بواسطة بطاقات الدفع الإلكتروني.
بل اكثر من ذلك فان التعاقد عبر الأنترنيت يمكن أن يعطي الإمكانية للبائع المهني للإطلاع على البيانات الشخصية للمستهلك، مما تطرح معه إشكالية حماية هذه المعطيات وعدم نشرها أو المس بها أو استغلالها بشكل سيء.

ثالثا: اما على مستوى الشيء محل التعامل، فقد أدى التطور الصناعي والتكنولوجي إلى ظهور منتجات و خدمات تتسم بالتعقيد الفني على نحو أثر سلبا على وضعية المستهلك فيما يتعلق بالعلم بمكوناتها وحدود استخدامها إلى درجة غابت فيها قدرته المستهلك على تقييم المنتج أو الخدمة و التحقق من جودته لحظة تسلمه و طرق استعماله و صيانته . كما أن أي عيب في التصميم قد يصيب المستهلك او المستعمل بضرر كبير.

رابعا: وفيما يتعلق بظروف التعاقد، فإن حرص البائع المهني على تسويق منتجاته وخدماته أدى به إلى إستغلال إمكانيات الإعلان التجاري بصوره المختلفة، وبشكل يحث المستهلك على التعاقد، حتى لو لم يكن لديه الرغبة الجادة في حيازة السلعة أو الانتفاع بالخدمة المعلن عنها.

فضلا عن انفراده بصياغة العقد بعيدا عن أي نوع من أنواع الرقابة مما أتاح له إمكانية فرض الشروط المُجْحِفة على المستهلك .

مما بات يقتضي توفير حماية خاصة للمستهلك قوامها تحقيق العدالة وإعادة التوازن إلى علاقة تعاقدية أصبحت تتسم بعدم التكافؤ،.

وبخصوص واقع الأمر في التشريع المغربي، فيمكن القول أن التوازن العقدي كان قبل صدور القانون رقم 08-31 ([2]) المتعلق بوضع تدابير لحماية المستهلك  مفقودا بين  البائع  المهني و المستهلك . فهذا الأخير كان لا يملك مقومات التفاوض الحقيقي مع البائع المهني ، ومن تم غابت لديه القدرة على النقاش الموضوعي لأمر التعاقد،.

كما أن  التطورات التي عرفها عقد البيع كشفت عن عدم قدرة هذه القواعد على مسايرة هذا التطور؛ و هذا ما حاول المشرع المغربي تداركه من خلال سن القانون رقم 31-08 المتعلق بوضع تدابير لحماية المستهلك، و الذي يعتبر اللبنة الاساسية في الحماية التشريعية و القانونية للمستهلك،من خلال وضعه لضوابط تنظم العلاقة التي تربط بين البائع المهني والمستهلك.

و مع  صدور القانون رقم 05-53 المنظم للتبادل الإلكتروني، أصبح يطرح التساؤل حول مدى توفير هذا القانون لكل شروط  التوازن بين طرفي هذه العلاقة في اطار التعاقد الإلكتروني.

أما على مستوى التطور الذي عرفه موضوع عقد البيع خاصة ما يتعلق بالسلع والخدمات، فإنه وبسبب التقدم العلمي الذي صاحب إنتاج هذه السلع وتقديم الخدمات اكتسبت العديد منها صفة الخطورة إما بالنظر إلى طبيعتها أو لظروف استخدامها أو كأثر لوجود عيب في صناعتها بصورة قد تُهدد السلامة الجسدية للمستهلك.
و ما دامت أحكام الضمان لم تستطع تحقيق حماية فعلية للمستهلك إزاء الأضرار الناجمة عن خطورة المنتجات. فقد عملت التشريعات الحديثة على فرض التزام على البائع المهني بموجب نصوص خاصة، قوامه ضمان سلامة المستهلك.

و لسد الفراغ التشريعي الذي كان يعرفه القانون المغربي بخصوص هذه المسألة، فقد تدخل المشرع المغربي من خلال سن القانون رقم 09-24 ([3])المتعلق بسلامة المنتوجات و الخدمات، و الذي عمل من خلاله المشرع المغربي على التاسيس لإلتزام البائع بضمان سلامة المستهلك من الأضرار التي يمكن ان تتسبب فيها المنتجات والخدمات التي يتولى بيعها وتقديمها.

 و من كل ما سبق يظهر ان التطورات التي عرفها عقد البيع كرّست واقعة انعدام التوازن بين طرفيه، وذلك بتغليب مصالح البائع المهني بحكم الواقع والقانون، خاصة في عقود البيع المنصبة على السلع و المنتجات و تقديم الخدمات؛ الشيء الذي دفع بالمشرع المغربي للتدخل من خلال سن قوانين خاصة تعمل على اعادة التوازن بين طرفي هذه العلاقة عبر فرض مقتضيات تحمي الطرف الضعيف فيها، وإعتبارها مقتضيات خاصة مقدمة من حيث التطبيق على القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الإلتزامات والعقود المغربي.

وهذا، يعكس بجلاء أهمية دراسة المسؤولية المدنية للبائع المهني في إطار التشريع المغربي من خلال التعرض للإشكالات التي تطرحها هذه المسؤولية، وبالمقابل معرفة حدود الحماية التي يتمتع بها المستهلك.
 
 
أولا:أهمية الموضوع

تتجلى أهمية دراسة هذا الموضوع في كونه يلامس كل جوانب المسؤولية المدنية للبائع المهني اتجاه المستهلك، وهو بذلك يتجاوز تناولها بشكل جزئي كما درجت على ذلك الدراسات المتوفرة في هذا الإطار، فضلا عن أهميته الاقتصادية لارتباطه بأهم الفاعلين في المجال الاقتصادي وهو البائع المهني الذي قد يكون بائعا منتجا أوبائعا صانعا أو موزعا أو تاجرا او مزودا او مقدما لخدمة معينة، بالإضافة لارتباطه بالمستهلك الذي يشكل قطب الرحى في الاقتصاد الوطني والمحرك الرئيسي له، كما تتضح أهمية هذا الموضوع من خلال الاهتمام الملكي السامي بضرورة حماية المستهلك وبضرورة سن مدونة قانونية تؤسس لهذه الحماية، حيث جاء في الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب 20 غشت 2008 مايلي:

"واستكمالا لمقومات الدعم الاجتماعي، نحث الحكومة على تفعيل الآليات التشريعية والمؤسسية، الهادفة لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وضبط الأسعار، ومحاربة الرشوة.
لهذه الغاية ندعو الجهازين التنفيذي والتشريعي، إلى الاسراع باعتماد مدونة حماية المستهلك".

و يجب التأكيد هنا على أن الحديث عن حماية المستهلك تعني في المقابل الحديث عن مسؤولية البائع المهني، لأن هذه الحماية تشكل الاطار المحدد لمسؤولية البائع المهني، ولأنها تشكل الزاوية التي سنتناول منها دراسة المسؤولية المدنية للبائع المهني، خاصة بالنسبة لعقود البيع المنصبة على السلع و المنتجات أو يكون موضوعها تقديم الخدمات.
هذا ويمكن الإشارة إلى أهمية الموضوع من النواحي التالية:

1- الناحية القانونية

تتجلى أهمية هذه الدراسة من الناحية القانونية في كونها تحاول الإجابة على التساؤل حول مدى كفاية القواعد العامة و الخاصة المنظمة لعقد البيع، والقواعد المنظمة للمسؤولية العقدية للبائع بصفة عامة ،  للاجابة على كافة الإشكالات القانونية التي أصبح يطرحها موضوع المسؤولية المدنية للبائع المهني، خاصة في ظل واقع يتسم بإختلال التوازن بين طرفي عقد البيع، الذي يجمع بين طرف مهني وآخر غير مهني، في  كل مراحله، من الدعوة للتعاقد إلى مرحلة التنفيذ و ما بعدها.
ومن خلال هذه الدراسة عملنا على تقييم جدوى القواعد القانونية المنظمة لعقد البيع ومدى قدرتها على حماية مصالح طرفيه وتكريس التوازن بينهما. و كذا تقييم بعض القوانين الخاصة و على الخصوص مقتضيات القانون رقم 08-31 المتعلق بوضع تدابير لحماية المستهلك ، والقانون رقم 09-24 المتعلق بضمان سلامة المنتجات و الخدمات، وتبيان الى أي حد عملت على وضع أسس و قواعد تضبط التوازن بين البائع المهني والمستهلك.
وتظهر كذلك الأهمية القانونية لهذا الموضوع من خلال تطرقه لعقد البيع الإلكتروني. و لمقتضيات القانون رقم 05-53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية([4])، حيث تضمن مجموعة من القواعد القانونية العامة والضوابط المنظمة للتعاقد الإلكتروني.
بالاضافة الى صدور القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية([5])، الذي يعتبر آلية حمائية للمعاملات عبر الأنترنيت؛
 و أخيرا تتضح الأهمية القانونية لهذه الدراسة في القيمة العلمية المضافة التي تحققها من خلال معالجة المسؤولية المدنية للبائع المهني اتجاه المستهلك وتطبيقاتها على عقد البيع الإلكتروني، وتبيان مدى إمكانية الاعتماد على القواعد العامة والمبادئ المنظمة لمسؤولية البائع لاحتواء التطور الذي عرفه عقد البيع على مختلف مستوياته.
 
2- الناحية الاقتصادية

تتجلى أهمية الموضوع من الناحية الاقتصادية في كونه يهم دراسة العلاقة بين البائع المهني بمختلف تجلياته سواء كان بائعا صانعا أو منتجا أو موزعا او تاجرا مزودا  أو وكيلا معتمدا وبين المستهلك. ومعلوم أن عمليتي التوزيع والاستهلاك تعد من أهم العمليات المحددة للتجارة الداخلية التي تعتبر بدورها المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، يظهر ذلك جليا من خلال نسبة مساهمة هذا النوع من التعاملات في الاقتصاد الوطني.
كما تظهر الأهمية الاقتصادية كذلك لهذا الموضوع في كونه يستند في دراسته على قواعد ومبادئ قانونية ذات جدوى اقتصادية كبرى تهم تنظيم العلاقة بين أهم الفاعلين في المجال الاقتصادي بصفة عامة وهما البائع المهني، والمستهلك([6]). كما أنها ستشكل تقييما للأهمية الاقتصادية لتنفيذ البائع المهني لالتزاماته. بحيث بات من المؤكد أن في احترام البائع المهني لالتزاماته وتنفيذها بحسن نية، مساهمة في الاستقرار الاقتصادي، وتجنبا للأزمات الاقتصادية. وهذا ما اتضح بشكل جلي في أزمة عيوب الصنع التي شملت أنواع كثيرة من السيارات في شهر فبراير من سنة 2010([7]) حيث عمل أكبر مصنعي السيارات في العالم وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأوروبا على سحب مئات الآلاف من سيارتهم من الأسواق ومن عند المستهلكين بسبب اكتشاف عيوب في تصنيعها بعدما تسببت في كثير من الحوادث المميتة.
مما أصاب الاقتصاد العالمي بأزمة كبيرة تولدت عليها تقلبات في البورصات العالمية وأسواق المال، وعرفت صناعة السيارات أكبر انتكاسة لها و اهتزت ثقة المستهلكين في هؤلاء المصنعين.
 
 
3- الناحية الاجتماعية

إن التعرض للمسؤولية المدنية للبائع المهني  تعني بوجه آخر التعرض لمظاهر حماية المستهلك، وحماية هذا الأخير تعني بالضرورة حماية قدرته الشرائية واحترام ثقافته التي تقوم أساسا على الثقة في المجتمع وكل الفاعلين فيه.
فضلا عن ذلك فإن مفهوم المسؤولية المدنية للبائع والتزامات هذا الأخير اتجاه المستهلك، تكون بدون معنى إذا لم يدرك البائع المهني الأهمية الاجتماعية لتنفيذه لالتزاماته على أحسن وجه. فالأضرار التي يتسبب فيها تصريف سلع معيبة أو مغشوشة تحتوي على خطورة قد تشكل كارثة اجتماعية  تستمر آثارها لعدة أجيال، كما كان سيقع بالنسبة للسيارات المعيبة التي تم سحبها من الأسواق العالمية.  

ثانيا: دواعي اختيار الموضوع

من أهم دواعي اختيار هذا الموضوع هو غياب دراسات متخصصة تتناول المسؤولية المدنية للبائع المهني من كل جوانبها، ؛ خاصة في ظل المستجدات التشريعية الجديدة و على راسها القانون رقم 08-31 المتعلق بوضع تدابير لحماية المستهلكين و كذا القانون رقم 09-24 المتعلق بضمان سلامة المنتجات و الخدمات.
كما تعتبر الرغبة في التطرق لحماية المستهلك من خلال دراسة المسؤولية المدنية للبائع المهني من دوافع اختيار موضوع هذه الدراسة.
بالإضافة إلى ذلك نلاحظ أن المشروعات الاقتصادية خاصة منها الإنتاجية والخدماتية، غالبا ما تستفيد من مساعدات تقدمها الدولة لها من أجل تطوير أداءها ونموها وازدهارها اقتصاديا. إلا أنه بالمقابل لا نجد ما يلزم هذه المشروعات الإنتاجية والخدماتية والتوزيعية بضرورة احترام التزاماتها اتجاه المتعاملين معها خاصة المستهلكين. بل نجد أن الدولة تخلت عن هؤلاء بحجة تحرير الأسواق والحد من تدخل الدولة في الاقتصاد وجعل قواعد السوق القائمة على العرض والطلب وتحرير الأسواق والأسعار، تؤطر العلاقة بين البائع المهني والمستهلك. مما أدى إلى المساس بمصالح هذا الأخير ؛ فرغم الأرباح الهائلة التي ظل يحققها المنتجون والموزعون والتجار المهنيون فإنه بالمقابل كان يسجل غياب تام لأية آليات لحماية المستهلك سواء على المستوى التشريعي أو المؤسساتي قبل صدور القانون رقم 08-31 المتعلق بوضع تدابير لحماية المستهلك.  
 
ثالثا:الإشكالات التي يطرحها الموضوع

هذا وقد اخترنا تناول موضوع هذه الدراسة من خلال الإجابة على الإشكال الرئيسي الذي يطرحه، وهو مدى قدرة القواعد المنظمة للمسؤولية المدنية للبائع المهني في ظل المستجدات التشريعية المغربي على تقرير حماية قانونية المستهلك، وهل يمكن للقواعد والمبادئ المنظمة لهذه المسؤولية استيعاب ومواكبة التطور الذي عرفه عقد البيع، الذي ينصب اساسا على المنتوجات و السلع و تقديم الخدمات، خاصة في ظل ظهور وسائل الاتصال الحديثة والتي أصبح يبرم عبرها.
و هل استطاع التشريع الجديد المتعلق بتنظيم تبادل المعطيات عبر الوسائل الإلكترونية معالجة كل الاشكالات القانونية التي يطرحها هذا النوع من التعاقد، و هل يمكن الرجوع إلى المبادئ العامة في التعاقد لسد الفراغ الذي يمكن أن يخلفه تطبيق هذا التشريع الجديد؟
وعليه فإننا سنحاول من خلال التعرض لهذه النقط تقييم المنظومة القانونية المنظمة والمحددة للمسؤولية المدنية للبائع المهني خلال كل مراحل التعاقد، وتقييم القواعد التي تحكم عقد البيع وكذا الإلتزامات التي تقع على عاتق البائع المهني، سواء كان مصدرها هو العقد أو القانون،  ومحاولة دراسة تطبيقاتها على العقود المبرمة عبر وسائل الاتصال الإلكترونية؛ كل ذلك في ظل القوانين الجديدة التي سنها المشرع المغربي  .

رابعا: منهجية الدراسة و البحث

فقد عملنا على دراسة المسؤولية المدنية للبائع المهني من خلال اعتماد منهج تحليلي يقوم اساسا على تحليل و مناقشة النصوص القانونية و عرض الاراء الفقهية و الاجتهادات القضائية، و إثارت التساؤلات و مناقشة الاشكالات، و كذا مقارنة التشريع المغربي ببعض التشريعات المقارنة خاصة التشريعين الفرنسي و المصري و التعرض لموقف الاجتهاد القضائي الفرنسي و المصري و دراستهما كل ذلك بغية تقييم المنظومة القانونية المحددة للمسؤولية المدنية للبائع المهني في التشريع المغربي ؛ علما ان الاجتهاد القضائي المغربي فضلا عن نذرته، فهو لم يتعرض للمسؤولية المدنية للبائع المهني وفق المنظور الحمائي للمستهلك، الذي لم يتبناه المشرع المغربي إلا حديثا.
هذا و تجدر الإشارة إلى أننا لم نعمل على دراسة المسؤولية المدنية للبائع من خلال التقسيم التقليدي المتعارف عليه ، و القائم على دراسة أركان هذه المسؤولية المتمثلة في الخطأ والضرر والعلاقة السببية؛ و لكن تناولنا هذا الموضوع من خلال تحديد ودراسة الإلتزامات التي تقع على البائع المهني، وتطبيقاتها على عقد البيع الإلكتروني، وبيان حدود الحماية التي توفرها المقتضيات القانونية المنظمة لهذه الإلتزامات للمستهلك وطبيعة المسؤولية التي تترتب عن الإخلال بها ، ثم بعد ذلك تقدير قيمتها وجدواها القانونية من خلال دراسة مدى مواكبتها للتطورات التي أصبح يعرفها عقد البيع من الناحية الواقعية و التقنية. 
 وعليه فقد عملنا على دراسة المسؤولية المدنية للبائع المهني وتطبيقاتها على عقد البيع الإلكتروني من خلال تقسيم هذا الموضوع إلى بابين أساسيين:   

الباب الأول:  تناولنا فيه دراسة الأساس القانوني للمسؤولية المدنية للبائع المهني
 اما الباب الثاني: فقد خصصناه  لدراسة إلتزامات البائع المهني العقدية وآثار مسؤوليته المدنية                                      
 
و قد عملنا على تقسيم الباب الاول إلى الفصلين ،حيث عمدنا في الفصل الأول إلى دراسة الأساس القانوني للمسؤولية المدنية للبائع المهني.
 حيث تناولنا في الفرع الاول تحديد نطاق هذا الأساس من زاوية طرفي العقد، و ذلك بتحديد مفهوم البائع المهني  باعتباره الطرف القوي  في هذه العلاقة يتمتع بتفوقه العلمي والتقني وكذا الاقتصادي ،ثم بعد ذلك تعرضنا لتحديد مفهوم  المستهلك باعتباره الطرف الضعيف في هذه العلاقة.
لنخلص أن ما بات يميز هذا العقد على مستوى طرفيه هو عدم التكافؤ و عدم التوازن  مما اثر  على خاصية الرضائية التي تميزه، خاصة في ظل ظهور صور جديدة من التعاقد تقوم أساسا على انتزاع رضا المستهلك دون منحه فرصة للتفكير والتدبر.
كما عرضنا للكيفية التي عالجت بها بعض التشريعات الحديثة هذه المشكلات  عن طريق اشتراط الشكلية في هذا النوع من العقود، واستلزام تحريرها بلغة الطرف الضعيف في هذه العلاقة، وكل ذلك من أجل منحه فرصة الإطلاع على العقد ودراسة شروطه، على الوجه الذي يتحقق بها رضاؤه.
, أما الفرع الثاني فقد خصصناه لدراسة عقد البيع الالكتروني كأهم مظاهر تطور عقد البيع ، حيث تطرقنا للإشكالات القانونية التي أصبح يطرحها  التعاقد عبر الانترنيت خاصة  تلك المتعلقة  بكيفية بإبرامه عقد البيع و خصوصية التعبير عن الإرادة عبر الانترنيت و ضوابطه وكيفية إثبات صدور  هذا التعبير عن الإرادة عن صاحبه المعني به فعلا و كذا تحديد زمان و مكان إبرامه. مع تبيان موقف المشرع المغربي من خلال التشريع المنظم لتبادل المعطيات بشكل إلكتروني.
اما الفصل الثاني من الباب الأول فقد خصصناه لدراسة التزامات البائع المهني قبل التعاقد نظرا لما تلعبه هذه الأخيرة من دور كبير في إبرام العقد عبر التاثير في إرادة المستهلك، ففيها يعتمد البائع المهني على الإعلان والإشهار لتصريف سلعه وخدماته.
حيث يتم التركيز على بيان مزايا السلعة وفوائدها دون الاشارة الى عيوبها، أو للمخاطر التي تنجم عن استعمالها،  و قد عملنا في الفرع الاول من هذا الفصل على تبيان حدود مسؤولية البائع المهني عن مضامين الإعلانات التي يقدم  في هذه المرحلة.
 اما في الفرع الثاني منه فقد خصصناه لدراسة الالتزامات التي تقع على عاتق  البائع المهني في هذه المرحلة خاصة الالتزام بالتفاوض بحسن نية وأن لا يستغل تفوقه العلمي والتقني للإضرار بحقوق المستهلك كما عرضنا لطبيعة ال التي تترتب عن الإخلال بهذا الالتزام.
هذا و قد يحدث خلال التعاقد الالكتروني ان يحصل البائع المهني على بعض المعطيات الشخصية المتعلقة بالمستهلك مما استوجب التعرض لحدود التزام البائع المهني بحماية المعطيات الشخصية المتعلقة بالمستهلك.
ثم بعد ذلك تطرقنا لالتزام البائع بضمان طريقة الوفاء المقترحة على المستهلك  و على الرغم من كون  هذا الالتزام  يتعلق بتنفيذ المستهلك للالتزام بالاداء فان التدابير الواجب على البائع المهني اتخاذها لضمان تنفيذ يجب ان تاخذ قبل ابرام العقد، هذا و قد خصصناه لدراسة الاداء الالكتروني و  مسؤولية البائع المهني عن ضمان سلامة هذه الطريقة في الوفاء بالنسبة للمستهلك.

اما الباب الثاني: فقد خصصناه  لدراسة إلتزامات البائع المهني العقدية وآثار مسؤوليته المدنية,
و قد قسمناه الى فصلين حيث تناولنا في الفصل الاول التزامات البائع المهني العقدية
حيث خصصنا الفرع الاول من هذا الفصل لدراسة الالتزامات المرافقة لإبرام العقد و على راسها التزام  البائع المهني بإعلام المستهلك و اطلاعه على خصائص الشيء و الخدمة موضوع العقد وعلى مقتضيات العقد المراد إبرامه كما تناولنا بالدراسةوالتحليل تطبيقات هذا الالتزام على عقد البيع الالكتروني و طبيعة المسؤولية المترتبة عن الاخلال به.   
  كما تعرضنا لمسالة عدم جواز إدراج شروط تعسفية في العقد الذي  قد يربط البائع المهني بالمستهلك دون ان نغفل السلطة التي خولها المشرع للقاضي لتقدير الشروط التعسفية و الحكم القول بابطالها. و في اطار التعرض لتطبيقات  هذا الالتزام على غقد البيع الالكتروني عرضنا لعقد بيع البرامج المعلوماتية و ما يمكن ان تقترن به من شروط قد تحد من حقوق المستهلك في استعمال و تعديل البرناج و مدى امكانية اعتبار هذه الشروط التعسفية.
 
اما الفرع الثاني من هذا الفصل فقد خصصناه لدراسة التزامات البائع المهني اللاحقة على إبرام عقد البيع و التي تعتبر من أهم الإلتزامات المحددة لمسؤوليته المدنية تجاه المستهلك، على الخصوص الالتزام بتسليم مبيع مطابقا للمواصفات المتفق عليها، و كذلك الشان بالنسبة للخدمة المقدمة فلابد ان تكون مطابقة لما تم الاتفاق عليه.
بالاضافة الى الالتزام بضمان العيوب الخفية التي قد تحول انتفاع المستهلكبالشيءالمبيع  او الخدمة المقدمة.
مع التاكيد على ان البائع المهني يبقى المسؤول الوحيد  عن ما يمكن ان يثيره بيع المنتوجات من مساس بحقوق الملكية الفكرية للغير و أبعد صراحة المستهلك عن ذلك.
و يمتد الإلتزام بالضمان، ليشمل الإلتزام بضمان صلاحية المبيع للاستعمال اذ يعتبر  ضمانة  للمستهلك الذي يقدم على اقتناء الشيء المبيع عبر الأنترنيت  .
أما الفصل الثاني من هذا الباب فقد خصصناه لدراسة الالتزام بضمان السلامة و اثار المسؤولية المدنية للبائع المهني 
        حيث خصصنا الفرع الأول منه لدراسة مسؤولية البائع المهني عن الإلتزام بالسلامة   اذ سن المشرع المغربي القانون رقم 09-24 المتعلق بسلامة المنتجات و الخدمات، و فرض التزام جديد على عاتق البائع المهني خاصة في الحالة التي تجتمع فيه صفتي البائع و المنتج أو من في حكمه، قوام هذا الإلتزام هو ضمان سلامة المنتوجات و الخدمات التي يعرض في السوق، بحيث يمتد هذا الضمان طيلة فترة استعمال هذه المنتوجات.
و قد اوضحنا ان هذا الضمان يمتد ليشمل كل من تتضرر من العيوب و المخاطر الكامنة في الشيء المبيع و الخدمة المقدمة سواء تعلق الأمر بالمستهلك  أو احد من الأغيار ، و هذا يشكل استثناءا على مبدأ نسبية آثار العقد، كما تعرضنا للطبيعة القانونية لمسؤولية البائع المهني عن ضمان السلامة و آثاره.
 
كما خصصنا الفرع الثاني من هذا الفصل لدراسة اثار المسؤولية المدنية للبائع المهني و قد عملنا على دراسة الآليات التي خولها المشرع للمستهلك لحماية حقوقه و لتقرير مسؤولية البائع المهني عن إخلاله بالإلتزامات  المنصوص عليها قانونا .
 
حيث ارتأينا إدراج دراسة حق  المستهلك في الرجوع عن التعاقد الالكتروني في إطار آثار المسؤولية المدنية للبائع لأن الحق في الرجوع عن التعاقد يعتبر من أهم الآليات القانونية التي يمكن للمستهلك اللجوء اليها في حال ما إذا تبين له أن البائع المهني لم يف بالتزاماته بالشكل المطلوب، أو أنه عمل على المس بمصالح المستهلك بشكل يصعب معه إثبات ذلك خاصة على مستوى العقود التي تبرم بطريقة الكترونية.
و مادامت ممارسة الحق في الرجوع محددة النطاق و مرتبطة بآجال معينة وشروط محددة قد لا تجعل منه آلية فعالة دائما لجعل البائع المهني ينفذ كل التزاماته، فإن المشرع خول للمستهلك آليات قانونية أخرى تسمح له بحماية  حقوقه ، أو تعويضه عن ما أصابه من أضرار، و ذلك من خلال اللجوء إلى القضاء عبر رفع دعوى تختلف باختلاف موضوعها.
    ومن جهة أخرى فقد تعرضنا للوسائل التي يمكن للبائع المهني بواسطتها دفع المسؤولية عنه، ودراسة مدى أثر هذه الوسائل في الحد من المسؤولية المدنية للبائع أو التخفيف منها.
لنخلص في الاخير الى انه و بالنظر إلى التأثيرات التي أصبح بإمكان البائع المهني ممارستها على المستهلك وعلى إرادته. فإنه أصبح من اللازم إجبار البائع المهني على إبرام تأمين على مسؤوليته اتجاه المستهلك لتعويض كل ما يمكن أن يصيب هذا الاخير، بحيث يكون هذا التأمين احدى الضمانات التي تضمن للمستهلك الحصول على التعويض.
هذا وتأكيدا للقيمة العلمية المضافة لهذه الدراسة، عملنا على جعل خاتمتها تتضمن بعض المقترحات التي نرى أنها ضرورية لجعل العلاقة بين البائع المهني والمستهلك علاقة متوازنة، مما قد يساعد على تفعيل المسؤولية المدنية للبائع المهني. و تتجلى اهم هذه الاقتراحات فيما يلي:
 
=حيث اقترحنا اعادة تحديد مفهوم كل من البائع المهني والمستهلك بشكل واضح ودقيق
 
فبالنسبة للمستهلك لا بد من تبني مفهوم غير ذلك الوارد في القانون رقم 08=31 الذي اعتمد كمعيار الغاية من التعاقد التي تتمثل في الاستجابة للحاجيات الشخصية ولا يهتم بالعلاقة العقدية في حد ذاتها وانعدام التوازن الذي يطبعها.
اما بالنسبة لمفهوم البائع المسؤول، فيجب أن لا يقتصر على المورد كما جاء في القانون رقم 08-31 وإنما يجب أن يشمل كل المتدخلين بموجب مهنهم في عملية البيع مثل المنتج والصانع والموزع والمستورد والمورد، وأن يكون كل هؤلاء مسؤولون تضامنيا أمام المستهلك عن كل ما يصيبه من أضرار من الشيء المبيع، أو الخدمة المقدمة.
 
=كما نادينا  بضرورة سن قانون ينظم عقد البيع الإلكتروني باعتباره من العقود المسماة و عدم الاقتصار على المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقمرقم 05-53 المتعلق بتبادل المعطيات بشكل إلكتروني
بالاضافة الى ضرورة  سن قانون ينظم العقد الإلكتروني المبرم بين طرف مهني وآخر غير مهني، يحرص على وضع آليات لضبط التوازن بين طرفيه.
- لابد من إصدار قانون ينظم إنشاء المواقع على الأنترنيت وكذا الشركات الافتراضية الإلكترونية التي لا يكون لها وجود مادي إلا الوجود الافتراضي على شبكة الأنترنيت والتي تتولى بيع الخدمات والسلع والمنتجات. وهذا التنظيم يدخل في إطار تقنين مفهوم البائع المهني في ظل ظهور التجارة الإلكترونية.و عدم الاكتفاء بالاجراءات التي تقوم بها وكالة تقنين المواصلات السلكية و اللاسلكية من اجل منح تراخيص الايواء على المستوى الوطني.
 
=اما على مستوى تنظيم الدعاية والإعلان
 
فقد اقترحنا:
- الاعتراف للرسالة الإعلانية بقيمة قانونية من خلال اعتبارها إيجابا، تنتج عنها مسؤولية المعلن التعاقدية كأثر لعدم وفاءه بما جاء بها.
- ضرورة خلق هيئة إدارية تتولى مهمة الترخيص والرقابة على الإعلانات التجارية وتخويلها كافة السلطات اللازمة، حتى تأتي هذه الإعلانات متوافقة مع الغاية المأمول من نشرها أو بثها أو إذاعتها.
- تحديد ماهية الإعلان التجاري الكاذب أو المضلل على وجه الدقة، و جعله يستوعب حالات الكتمان والامتناع عن تقديم بيانات كان من الأهمية بمكان إحاطة المستهلك بها، بالنظر إلى أثرها البالغ في الإقدام على التعاقد.
- قيام مسؤولية صاحب الإعلان –بوصفه مهنيا- عن الأضرار الناشئة عن الإعلان التجاري الكاذب أو المضلل دون الحاجة إلى إثبات سوء نيته وإنما الاكتفاء بمجرد الإهمال والرعونة.
- تنظيم الإعلانات التي يتم بثها على الأنترنيت خاصة تلك التي تتولى بيع خدمات وسلع ومنتجات على المستوى الوطني.
- وضع آليات لتنبيه مستعملي الأنترنيت داخل التراب الوطني من الإعلانات الكاذبة وتبيان كيفية التأكد من صدقها.
 
=اما على مستوى تنظيم التفاوض على العقد:
 
فقد اقترحنا التأكيد على أن المستهلك يملك دائما حق قطع المفاوضات وبدون تقديم مبرر، ودون أن تترتب أية مسؤولية عليه.
- و في المقابل لا يمكن للبائع المهني قطع المفاوضات إلا بعد إثبات وجود مبرر مقبول تحت طائلة تقرير مسؤوليته.
=اما على مستوى تنظيم التزام البائع المهني بالإعلام
 
فقد نادينا بضرورة الاعتراف بالذاتية المستقلة للالتزام بالإعلام على نحو يشكل الإخلال به خطأ تترتب عليه مسؤولية المخل وإمكانية مطالبته بالتعويض، فضلا عن طلب بطلان العقد على أساس الكتمان التدليسي..
- خلق هيئة إدارية علمية تتولى إحاطة المستهلكين دوريا بكافة المعلومات اللازمة عن السلع والخدمات المطروحة في السوق وطرق استخدامها وسبل الوقاية من أضرارها.
- إجبار البائعين المهنيين على وضع كل المعلومات والبيانات المتعلقة بسلعهم وخدماتهم على مواقعهم على الأنترنيت أو على بعض المواقع المعتمدة وتكون كل هذه البيانات مرجعا في تحديد مدى تنفيذه للالتزام بالإعلام.
 
= اما فيما يتعلق بالإرادة ودورها في إنشاء العقد
فقد نادينا بضرورة تنظيم عقود الاستهلاك وإعطاء القضاء سلطة واسعة في مراقبتها وتعديلها، بحيث يستطيع بموجبها أن يحد من انتشار الشروط التعسفية بها.
- خلق هيئة وزارية تتولى وضع لوائح للشروط التعسفية بشكل يواكب التطورات التي تعرفها المعاملات.
- زيادة مساحة العقود التي تخضع لمبدأ الشكلية والتي يترتب على إغفالها بطلان العقد،
- تشجيع جمعيات حماية المستهلكين على تحرير نماذج من العقود التي يجب على البائعين المهنيين اعتمادها في معاملاتهم مع المستهلكين.
 
اما بخصوص تعيين محل العقد
 
- فقد نادينا باعتبار الشروط التي تسمح للبائع بتعديل أوصاف المبيع شروطا باطلة بقوة القانون.
- جعل إثبات توفر الشيء المبيع على كل المواصفات على عاتق البائع المهني.
=اما بالنسبة لالتزام البائع المهني بالتسليم
 
فقد اقترحنا سن مقتضيات قانونية خاصة تنظم التزام البائع المهني بالتسليم خاصة فيما يتعلق بالبيع الإلكتروني.
كما اقترحنا بأن يظل البائع المهني ملتزما بتسليم الشيء المبيع إلى حين وصوله إلى يد المستهلك، وقبوله إياه وعدم التحفظ عليه خاصة في البيوع التي تتم عبر الأنترنيت.
 
=اما بخصوص ضمان العيوب الخفية
 
- فقد اقترحنا ضرورة الاعتداد في عقود الاستهلاك بالمعيار الذاتي أساسا لتقدير خفاء العيب
-و ان لا يعتد بعلم المستهلك بالعيب إلا إذا علم بآثار هذا العيب.
- مع ضرورة التوسع في مفهوم العيب الخفي ليشمل عدم صلاحية الشيء لأداء الغرض من استعماله.
-و زيادة المدة التي تتقادم فيها دعوى ضمان العيب الخفي في الحالات التي تكون فيها السلعة محل التعامل من السلع ذات التقنيات الحديثة أو ذات الطبيعة الخطرة.
 
=اما فيما يتعلق بالقانون رقم 09-24 المتعلق بضمان سلامة المنتجات و الخدمات
فقد نادينا بضرورة اعادة صياغة المادة المادة 106-1 من قانون الإلتزامات و العقود المغربي لتشمل الأضرار التي تتسبب فيها الخدمات، المعيبة.
كذلك فان  المادة 106-2([8] ) التي حددت مفهوم المنتوج تثير بعض الإشكاليات القانونية، إذ جعلت مفهوم المنتوج يشمل كل شيء تم عرضه في السوق في إطار نشاط مهني أو تجاري أو حرفي بعوض أو بدون عوض، سواء كان جديدا أو مستعملا أو تم تحويله أو توضيبه و إن كان مدمجا في منقول أو عقار.
 مما يقتضي و ضع ضابط لتحديد  مفهوم الأشياء المستعملة تجنبا لإرهاق البائع المهني المنتج و تحميله مسؤولية الأشياء المستعملة كيفما كانت حالتها .
 كما طالبنا بتعديل هذه المادة بشكل يتوافق مع مقتضيات الفصل 89 من قانون الإلتزامات و العقود المغربي او تعديل مقتضيات هذه الاخيرة.
 هذا و بالرجوع لمقتضيات المادة 106-3 ([9])من قانون الإلتزامات و العقود المغربي، نجد أنها لا تسعفنا في تحديد في تحديد مفهوم المنتوج المعيب و لا تساعدنا على تجاوز هذا الإشكال القانوني الذي طرحته المقتضيات السابقة. حيث اقترحن تدخل المشرع لتوضيح مدلولها من الناحية التقنية بشكل مفصل حتى تتمكن المحكمة  من تفعيل هذه المقتضيات و هي مطمأنة  لما تقضي به.
و نفس الشيء بالنسبة للمادة  106-1 من قانون الإلتزامات و العقود المغربي التي اجدت إشكالا في علاقتها بالفصل 88 منه ، خاصة
  في الحالة التي  يكون فيها الضرر ناتج عن عيب في هذا الشيء الذي في حراسة المستهلك و مدى امكانية هذا الاخير الدفع بان الضرر ناتج عن عيب في الشيء و ليس عن إهمال أو تقصير في الحراسة ،فقد نا دينا بضرورة تدخل المشرع المغربي لتعديل الفصل 88 من قانون الإلتزامات و العقود المغربي بشكل يتوافق و مقتضيات المادة 106-1 منه.
 
=اما بخصوص ضرورة مطابقة الشيء المبيع للمواصفات
 
فقد اقترحنا تبني مفهوما موسعا للمطابقة بحيث لا يقتصر على ما يشترطه المتعاقدان في تعاقدهم. بل لابد أن يمتد إلى كل ما هو ضروري لكي يصبح المعقود عليه صالح للاستعمال فيما أعد له من أجله.
 
 =اما بخصوص حق الرجوع عن التعاقد
 فقد نادينا بضرورة توسيع نطاق ممارسته ليشمل كافة عقود البيع التي يبرمها المستهلك بغض النظر عن الوسيلة التي يتم ابرامه بواسطتها لأن من شان ذلك توفير حماية اكبر للمستهلك ويدفع البائع المهني الى الحرص على تنفيذ التزاماته و احترام حقوق المستهلك .
 
و في الاخير فاننا نقترح ضرورة إجبار البائع المهني بكل تجلياته على التأمين على مسؤوليته المدنية
 
- جعل كل المتدخلين في عملية الإنتاج والتوزيع للسلع والخدمات مسؤولين بشكل تضامني أمام المستهلك وذلك بجعل مفهوم البائع المهني يشمل كل من المنتج والموزع والمستورد والتاجر، بحيث يحق للمستهلك متابعة أي من هؤلاء من أجل تعويضه عن الأضرار التي أصابته من الشيء المبيع دون أن يكون معنيا بتحديد من هو المسؤول الحقيقي عن الضرر.
- يجب إلزام كل هؤلاء بتأمين مسؤولياتهم اتجاه المستهلك وكل من تضرر من استعمال أو حيازة الشيء المبيع، ولو كان شخصا آخر غير المستهلك.
- يجب أن يتم إبرام هذا التأمين عن المسؤولية لدى شركات تأمين مغربية أو مرخص لها للعمل في المغرب.
- يجب أن يهم التأمين كل أنواع السلع والمنتوجات والخدمات الموجهة للمستهلك.
- ويجب أن يشمل هذا التأمين جميع مظاهر المسؤولية المدنية للبائع المهني، ونخص بالذكر:
  • المسؤولية المدنية التقصيرية والتي تقوم أساسا على الخطأ العمدي الذي قد يرتكبه البائع المهني اتجاه المستهلك.
  • المسؤولية المدنية عن فعل الأشياء وذلك في إطار تطبيق نظرية تجزيء الحراسة على اعتبار أن البائع المهني يظل محتفظا بحراسة الهيكل.
  • المسؤولية المدنية عن أفعال المتبوع ويجب أن يأخذ مصطلح المتبوع مدلولا واسعا ليشمل كل التابعين للبائع المهني والذين تسببوا في الضرر للمستهلك.
- المسؤولية المدنية العقدية، خاصة في الحالة التي ينتج الضرر فيها عن عدم تنفيذ البائع المهني لالتزاماته العقدية. - المسؤولية القانونية، التي تترتب عندما يخل البائع المهني بإحدى التزاماته التي يكون مصدرها القانون. - ويجب أن يشمل التأمين تغطية جميع الأضرار التي تصيب المستهلك وخاصة الأضرار الجسدية والاقتصادية والمعنوية والأضرار الماسة بالغير وأقرباء المستهلك فضلا عن المصاريف القضائية. كما يجب إعمال التأمين متى كانت الأضرار الناتجة عن الشيء المبيع يعود سببها إلى:
- عيب ذاتي في المنتوج أو السلعة أو الخدمة سواء أدى هذا العيب إلى الحيلولة دون استعماله للغاية التي رصد لها. أو أثر على درجة الأمان والسلامة التي ينتظرها المستهلك.
- أسباب أخرى، وهي المتعلقة بأخطاء كل المتدخلين في عملية الإنتاج والتوزيع بكل أشكالها سواء كانت أخطاء عمديه أو غير عمديه.
و اخيرا فقد نادينا بضرورة إنشاء صندوق ضمان احتياطي خاص بحوادث الاستهلاك
إن السعي الحثيث من المجتمعات لمواجهة المخاطر الاجتماعية الناتجة عن حوادث المنتوجات الاستهلاكية لا يمكن أن تتم بوجه كامل إلا بتوفير آلية جماعية للتعويض، وخاصة في الحالات التي تقدر فيها الدولة خطورة وجسامة الأضرار الماسة بسلامة وأمن الأشخاص وأموالهم. كما سبق أن فعلت الدولة في مجال حوادث السير، وذلك بإنشاء صندوق ضمان احتياطي خاص بضحايا حوادث الاستهلاك، وتظهر جدوى هذا الصندوق في الحالة التي يتضرر فيها عدد كبير من المستهلكين من سلعة معيبة أو ملوثة مما قد تعجز معه شركات التأمين على تعويض كل تلك الأضرار التي توصف أحيانا بأنها كوارث اجتماعية.
كما أن هذه الصناديق قد تكون فعالة في بعض حالات سقوط الضمان، أو عدم معرفة من هو منتج ومصنع السلعة أو الموزع لها، وهو أمر كثير الوقوع في اقتصادنا مثلا في حالة الباعة المتجولون أو الموسميون الذين يبيعون سلعا دون معرفة مصدرها، ومدى توفرها على شروط الأمان والسلامة، في بعض الأسواق غير المراقبة مثل الأسواق الأسبوعية أو العشوائية أو في الحالة التي يتم فيها بيع سلع عبر الأنترنيت دون معرفة هوية البائع أو المنتج أو الصانع.
- إن إنشاء صندوق الضمان الاحتياطي بين أفراد المجتمع يعتبر آلية من آليات الحماية الاجتماعية للمستهلكين وتعكس درجة وعي المشرع بضرورة حماية المستهلك لأن في حمايته حماية للاقتصاد والمجتمع.
- لابد أن يتمتع الصندوق بالشخصية المعنوية وبذمة مالية مستقلة وأن يتم تمويله من خلال بعض الرسوم التي تفرض على السلع والمنتوجات والخدمات الاستهلاكية، وعلى استيرادها وكذا على شركات التأمين.
- التأكيد على الطابع الاستثنائي للصندوق وأن لا يتم اللجوء له إلا في حالات انعدام الضمان وكل ذلك على شاكلة صندوق مال الضمان.
وأخيرا، فإن ما سبق إبداؤه من مقترحات إنما يمثل جانب من جوانب الحماية القانونية للمستهلك والتي تستند على تفعيل المسؤولية المدنية للبائع المهني، آملين أن يأخذ المشرع بها ويتدارك الفراغ التشريع القائم، و كذا نواقص القانون رقم 08-31 المتعلق بوضع تدابير لحماية المستهلك  و القانون رقم 09-24 المتعلق بسلامة المنتجات و الخدمات ؛  هذا و ما نختم به هو التأكيد على أن وضع نصوص قانونية تؤسس لإلتزامات البائع المهني وتؤطر لمسؤوليته المدنية لاتكفي لوحدها لتوفير الحماية للمستهلك ،لأن هذه الاخيرة تعتبر ثقافة قبل ان تتجسد في نصوص قانونية تكرسها ، فعندما يصبح لدى البائع  المهني و من في حكمه إيمان بضرورة الحرص على تنفيذ كل التزاماته اتجاه المستهلك ، فذلك يشكل اكبر ضمانة لحماية هذا الاخير و أبهى مظاهر احترام حقوقه.
 
الهوامش

[1] -  لقد فضلنا استعمال عبارة " البائع المهني" بدل غيرها من العبارات و المفاهيم الاخرى كالبائع المحترف او البائع التاجر، نظرا لما اصبحت تقتضيه ممارسة البيع  من ضرورة التوفر على  مؤهلات مختلفة في مجالات متعددة مما جعل من ممارسة عملية البيع على سبيل الاعتياد  تتصف بصفة المهنة ، اذ تقتضي التخصص و اتقان بعض المعارف الاساسية و منها على الخصوص  : ضبط العلم بالشيء المبيع  او الخدمة المقدمة و الاحاطة  بكل  خصائصهما؛ ضبط اصول علم التسويق ؛ ضبط اصول التواصل بمختلف اشكالها، خاصة تلك المتعلقة بالتواصل عبر و سائل الاتصال الحديثة و التمكن من تقنية ابرام العقود بواسطتها. ولعل ما كرس هذا الواقع هو حدة المنافسة  التي اصبحت  قائمة بين  البائعين المحترفين، وتبعا لذلك  اصبح البائع المحترف شخصا مهنيا بالنظر الى الى المؤهلات المعرفية الفنية والتقنية التي يتوفر عليها، و التي تجعل منه الطرف القوي في علاقته بالمستهلك.و قد يعمل بعض المنتجين و الصانعين للسلع على تصريف منتجاتهم اما مباشرة للمستهلك او بواسطة اشخاص تابعين لهم او وكلاء معتمدين لديهم مما يكرس صفة المهنية لديهم كبائعين .
 
[2] - ظهير شريف رقم 03-11-1 صادر في 14 من ربيع الاول 1432 ( 18 فبراير 2011) بتنفيذ القانون رقم 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلكين، جريدة رسمية عدد 5932 الصادرة بتاريخ 3 جمادى الاولى  1432 الموافق  7 ابريل 2011. 
[3] :ظهير شريف رقم 1.11.140  صادر في 16 من رمضان 1432 (17 اغسطس2011) بتنفيذ القانون رقم 24.09  المتعلق بسلامة المنتوجات و الخدمات و بتتميم الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12اغسطس1913) بمثابة قانون الالتزامات و العقود. منشور بالجريدة الرسمية عدد5980 –بتاريخ 23 شوال 1432(22سبتمبر 2011).
[4] - ظ.ش. رقم 192-07-1 صادر في 19 من ذي القعدة 1428 (30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 05-53 المنشور في الجريدة الرسمية رقم 5584 بتاريخ 25 ذو القعدة 1428 موافق 6 ديسمبر 2007. 
[5] - القانون رقم 08-09 الصادر بتنفيذه ظ.ش. رقم 15-09 المؤرخ في 18 فبراير 2009 منشور بـ ج.ر رقم 5711 بتاريخ 23 فبراير 2009.
[6] - وما يؤكد أن المستهلك يعتبر فاعلا اقتصاديا أساسيا هي ما تم تسطيره من أهداف لقانون رقم 31.08 المتعلق بوضع تدابير لحماية المستهلك حيث جاء في تقديم المشروع ما يلي:"أهداف المشروع القانون:
- ...
- وضع مجموعة من الآليات الكفيلة بتفعيل دور المستهلك كفاعل اقتصادي،
- ..." 
[7] - بتاريخ 22 يناير 2010 قررت شركة "تويتا" لصناعة السيارات (أكبر مصنع للسيارات والمحركات في اليابان) سحب أزيد من أربعة ملايين سيارة من السوق الأمريكية بسبب عيب في الصنع تمثل في عيب في دواسة البنزين وهيكل السيارة، مما يتسبب بالزيادة في سرعة السيارة بشكل مفاجئ وغير إرادي مما تسبب في الكثير من الحوادث خلفت العديد من القتلى والضحايا، وقد تلتها بعد ذلك إعلانات أغلب مصنعي السيارات في العالم وخاصة أوربا وأمريكا وآسيا عن سحب العديد من السيارات من الأسواق واستدعاء تلك التي عند المستهلكين من أجل إصلاح العيوب التي أصبحت تظهر بشكل مفاجئ.      
[8] - تنص المادة 106-2 من ق ل ع م على ما يلي:" يراد بمصطلح "منتوج" كل شيء تم عرضه في السوق في إطار نشاط مهني أو تجاري أو حرفي، بعوض أو بدون عوض، سواء كان جديدا أو مستعملا، وسواء كان قابلا للاستهلاك أو غير قابل له، أو تم تحويله أو توضيبه وإن كان مدمجا في منقول  أو عقار.
تعد منتوجات الأرض وتربية الماشية والأسماك والقنص والصيد منتوجات.
تعتبر الكهرباء منتوجا كذلك."
[9] - تنص المادة 106-3 من ق 09-24 على ما يلي: ينطوي منتوج على عيب عندما لا يتوفر على السلامة التي من المعقول توخيها منه وذلك أخذا بعين الاعتبار كل الظروف، ولا سيما :
‌أ)        تقديم المنتوج ؛
‌ب)    الاستعمال المرتقب من المنتوج ؛
‌ج)     وقت عرض المنتوج في السوق.
لا يمكن اعتبار منتوج ينطوي على عيب لكون منتوج أخر أكثر إتقانا عرض لاحقا في السوق.
 

جانب من المناقشة













السبت 16 فبراير 2013
12649 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter