Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



تقرير الجلسة الإفتتاحية لندوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول القانون الجنائي والمسطرة الجنائية رهانات وإصلاح بمقر مجلس النواب


     

ترقبوا تقرير تفصيلي حول أشغال الجلسة الإفتتاحية بالصوت والصورة



إفتتحت اليوم الإثنين 15/6/2015 بمقر مجلس النواب أشغال الندوة الدولية حول "القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية: رهانات إصلاح" المنظمة من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان لمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الودادية الحسنية للقضاة، نادي القضاة، الجمعية المغربية للمرأة القاضية، جمعية هيئة المحامين بالمغرب، تحالف ربيع الكرامة، الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، اللجنة الدولية للحقوقيين والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، والتي تحظى كذلك بدعم موقع العلوم القانونية « MarocDroit »، في إطار شراكة متميزة لمنظمات حقوقية وازنة والجمعيات المغربية الرئيسية لمهنيي القضاء، 

تم إفتتاح هذه الأشغال بكلمة لوزير العدل والحريات حول مسودة مشروع القانون الجنائي والتي تطرق من خلالها إلى أسباب نزول المستجدات التي جاءت بها المسودة والمتمثلة في ملاءمة مجموعة القانون الجنائي مع روح ومضامين دستور 2011 والانسجام التام مع التزامات المغرب العضو النشيط في المنتظم الدولي مع تعهداته الدولية والأممية إضافة إلى مواكبة التطور الحاصل على مستوى الأنظمة الجنائية الحديثة،

 وأكد أن المسودة جاءت ثمرة عمل لجنة مشتركة بين الوزارة وغيرها من الفاعلين الأكاديميين والحقوقيين،

كما أكد على أن ما يتضمنه الفقه الجنائي المعاصر من نظريات حديثة لتطوير أداء العدالة الجنائية، تم إستحضارها لتقوية الترسانة الجنائية الداخلية لتوفير الأسس المتينة للأمن القانوني والامن القضائي للمواطنين ضمانا للاستقرار وحفاظا على المكتسبات والإنجازات التي حققها المغرب على مستوى حقوق الانسان.

وأكد وزير العدل والحريات أن مستجدات المسودة تهدف إلى سد الثغرات التي أفرزتها الممارسة العملية والتي أصبحت تتطلب تدخلا تشريعيا لإصلاحها أو تلافي عيوبها، والملاءمة مع أحكام قانون المسطرة الجنائية أو مع نصوص قانونية أخرى ذات الصلة سواء من حيث المفاهيم أو المضامين.
 
وختم مداخلته بتفاصيل أهم المستجدات الواردة في مسودة القانون الجنائي، والتي أكد أنها مسودة قابلة لتغيير جزئي أو شامل وفق ما ستسفر عنه المقاربة التشاركية المعمول بها قصد الوصول إلى صيغة نهائية.

 
وفي مداخلة السيد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان تم تبيان الأهداف والغايات الأساسية ومقاصد عقد هذه الندوة، وأكد أن الهدف هو إستجلاء روح القانون وليس تكريس أفكار الزجر والتجريم حيث عبر عن ذلك بقوله: " إن الهدف من هذا النقاش هو إنتاج تشريع جنائي ينسجم وروح المرحلة "،
 
مؤكدا أن المرجو والمبتغى هو تحقيق هدفين رئيسين يتمثلان في تحديد الرهانات الأساسية لإصلاح التشريع الجنائي من خلال مسودتي مشروعي القانون الجنائي والمسطرة الجنائية؛ ومن جهة أخرى تحديد التعديلات الرئيسية التي يمكن إدخالها على مسودتي مشروعي القانونين، في أفق وضع سياسة جنائية قائمة على حقوق الإنسان في مفهومها السامي،

ومن جانب آخر أكد المتدخلين خلال الجلسة الإفتتاحية وهم كل من السيدة أمينة بوعياش، الأمينة العامة للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والسيد محمد أقديم رئيس جمعية هيئة المحامين بالمغرب،

والسيد فيليب تكسيي مفوض اللجنة الدولية للحقوقيين، والسيد هيثم شبلي ممثل المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، والسيد ممثل الودادية الحسنية للقضاة، والسيد رئيس نادي قضاة المغرب، والسيدة رئيسة الجمعية المغربية للقضاة، والسيدة عطيفة تمجردين منسقة تحالف ربيع الكرامة،


أكدوا على أن المرحلة قد تجاوزت النقاش القانوني إلى إستحضار النقاش الفكري المرتبط بفلسفة القانون الجنائي مادام أن الأمر يتعلق بسياسة جنائية، مع تحديد مفهوم السياسة الجنائية التي يسعى إليها المغرب بجميع مكوناته، وذلك بالإستفادة من التجارب التي تم مراكمتها وليس بمنطق القطيعة مع هذه التجربة،

كما تم التأكيد على أن السياسة الجنائية يجب أن تكون منطقيا مبنية على فلسفة ضمان الحريات وليس ضربها والتضييق منها،

وفيما يتعلق بالجانب المسطري فقد تم التأكيد على ضرورة التعامل مع الإعتقال الإحتياطي على أساس أنه إستثناء يجب ألا يتوسع فيه مادام الأمر يتعلق بحرية الشخص، كما تم التأكيد على ضرورة أخذ المحامين بعين الإعتبار قناعة المرافعة المجانية في حالات الإعتقال الإحتياطي ،

من جانب آخر تم تثمين إنخراط المغرب في المنتظم الدولي ليناقش ويعد قانونا حداثيا بالنهل من الإتفاقيات الدولية والمواثيق الدولية، مع طرح تساؤلات حول الضمانات الممكن تقديمها من أجل ضمان عدم وقوع حالات تعذيب في الإعتقال الإحتياطي، وتم طرح ذلك الخلط المفاهيمي المتبدى من خلال الصياغة الحالية للمشروع،

كما تمت الإشادة بالدور الإقليمي الذي يلعبه المغرب وإعتبر ما يروج من نقاشات سياسية مجتمعية تشاركية هو الربيع العربي الحقيقي ربيع النقاش والحريات والتشارك في صناعة القرار،

وتم تقديم نموذج بمسودة القانون الجنائي، والمسطرة الجنائية، وأن هذه الندوة جائت في هذا السياق، إلا أن من الملاحظات التي تم إثارتها تتعلق بضرورة فرز من بين ثنايا المسودة  قانون الإحداث أو عدالة الأحداث على حد تعبير السيد هيثم شبلي.
 
 


تقرير الجلسة الإفتتاحية لندوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول القانون الجنائي والمسطرة الجنائية رهانات وإصلاح بمقر مجلس النواب






الاثنين 15 يونيو 2015



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter