MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية
plateforme des décideurs juridiques - Platform of Legal Decision-Makers



أثر الحكم الجنائي على حرية القاضي المدني

     

البياد نزهة
طالبة باحثة في القانون الخاص



أثر الحكم الجنائي على حرية القاضي المدني
 مقدمة:

 
من القواعد المهمة في المجتمعات القديمة و المجتمعات الحديثة ، التي تقتضيها العدالة   أن الإنسان لا يحاكم عن جريمة واحدة أكثر من مرة، وذلك بعد  صدور  حكم بات ينهي الخصومة ، حتى  ولو كانت  الحقيقة القضائية  التي انتهت إليها  المحكمة لا تنفي  احتمال  مطابقتها للواقع.
   وهكذا  فإن الاستقرار النفسي للأفراد في المحيط الاجتماعي يتحقق عن طريق الحكم الذي يعبر عن الحقيقة، و بالتالي  تساعد الحجية  في المجال الإجرائي ، على  تحقيق السياسية  الجنائية إذ أن شعور المخاطب بأحكام قانون الجنائي بأن إقدامه على ارتكاب  الجريمة  ستؤدي به إلى حكم بات لا يقبل التعديل ولا يقبل  الإلغاء ،تجعله يتردد قبل الإقدام على ارتكابها .              
   فالجريمة هي سبب الدعوى الجنائية وهي في الوقت ذاته أساس الدعوى المدنية التابعة باعتبارها منشأ للضرر المرتب للتعويض المدني فيها   .
   و بالتالي يحق للمتضرر أن يرفع دعوى تعويض مطالبا بحقه الخاص، تكون تلك الدعوى عمومية، فهذه الوحدة في المنشأ تجعل الدعوى المدنية التابعة للدعوى العمومية ، إذا أقامها المتضرر أمام القضاء  الجنائي، تضمن سرعة البت في القضايا المدنية الناشئة  عن الجريمة، والقدرة على الحكم في الدعوى المدنية وفقا لظروف الدعوى، وتؤمن مصلحة جهاز العدالة في عدم تضارب  الأحكام الصادرة في دعاوى تتحد في مصدر  الحق المنشأ لها، كما أن الحكم بالتعويض تكون له فعالية في مكافحة السلوك الإجرامي .
    ومن هنا يتبين لنا أن الحكم الجنائي في دعوى الحق الخاص له تأثيره والسبب  يعود إلى اختلاف الأنظمة القانونية في الإثبات، وبحسب فروع القانون، واختلاف الواقعة  المراد إثباتها، أهي جنائية أم  مدنية، فلا جدال على أن المشرع في النظام  الجنائي  لم يحدد قيمة ما ابتداء للدليل الذي يكون منه القاضي قناعته، وإنما ترك له الحرية في الطريقة التي يكون منها هذه القناعة عند إصدار حكمه في موضوع الدعوى  العمومية، مع ما يترتب عن ذلك من آثار جنائية، فإنه في النظام المدني حدد أدلة الإثبات على سبيل  الحصر، وأتبعها  بتحديد قيمها أيضا، ملزما القاضي المدني عند  تكوين قناعته في النزاعات المطروحة عليه للفصل فيها، باحترام الحدود التي رسمها للدليل مسبقا نوعا وقيمة وإلا كان حكمه معرضا للإلغاء  .
    ولما كان القاضي المدني محايدا عند تقديره لأدلة الإثبات المقدمة إليه- إلا فيما نذر- فإنه كان يكون منطقيا،أن لا يكون  قضى فيه القاضي الزجري في موضوع الدعوى العمومية أي تأثير لما ينظر في الدعوى المدنية، التي تختلف موضوعا وسببا وأطرافا عن الدعوى العمومية، كما تختلف عنها في كون القاضي المدني لا يمكنه أن يقضي في المطالب المدنية الرامية إلى إثبات حق أو نفيه، إلا من خلال أدلة إثبات مدنية، لها قيم محددة في الإقناع، فرضها عليه المشرع، فلا يستطيع تجاهلها والتنصل من تطبيقها بحجة أنها غيرمقنعة أوأنها لاتؤدي إلى كشف الحقيقة المجردة .
   وبالتالي من طبيعي أن لا يكون للحكم الفاصل  في الدعوى الجنائية أي تأثير على القاضي المدني بناء على ما سبق، إذا كنا نطبق المنطق الرياضي  في علم القانون تطبيقا  حرفيا، إلا أن الواقع  القانوني جرى بخلاف ذلك مما جعل المشرع في كثير من الدول يذهب للقول أن للحكم الجنائي حجية أمام المحاكم المدنية، حيث يلتزم القاضي المدني بما ورد فيها ولا يخالفها، إلا أن هذا الإلتزام لا يقع ما لم يكتسب الحكم قوة الشيء المقضي فيه.
 ويعد موضوع أثر الحكم الجنائي على حرية القاضي المدني من أهم وأغنى مواضيع إذ أن حجية الحكم الجنائي تلعب دورا في الدعوى المدنية، فلا يملك القاضي المدني  أن يقضي بعكس ما قضى  به الحكم الجنائي، خاصة وأنه يمثل تجسيدا لأحكام القانون في حالات الخصومة والمنازعة ويمثل ثمرة جهد الفقه في البحث عن حلول للمسائل الواقعية المعاصرة، وثمرة جهد القاضي الجنائي في فهم الوقائع وتكييفها وتحديد النصوص المنطبقة عليها.
    أهميته واضحة بدون نكران فالحجية يمكنها أن تفعل ما لن يستطيع الاستئناف فعله وهو عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها مثلا، وارتباط الموضوع بعدة مباحث هامة وهي مثلا أنواع الأحكام الجنائية، مفهوم الحجية ودور الحجية في مسار التقاضي.
وعلى الرغم من الأهمية القصوى لهذا الموضوع، فإنه لم يلق العناية الكافية والدراسة التأصيلية الواجبة في المغرب .
    ومن هنا يتجلى بوضوح أن الموضوع صعب ومتشعب، ولا يقف عند الحد الدراسة الفقهية فقط، بل يمتد إلى تطبيقات القضاء بشأنه كذلك، تظهر صعوبته في كونه يتناول المرحلة الأخيرة للحكم الجنائي، لما تدق فيها من مشاكل ، ذلك لأن مسألة إعطاء الحق إلى صاحبه هي خلاصة الخصومة الزجرية، وأن تقرير هذا الحق ليس بالأمر الهين.
     إن دراسة أثر الحكم الجنائي على حرية القاضي المدني، يمثل واحدا من أهم الإشكاليات الحيوية والهامة التي تثار وبتنوع يوميا أمام المحاكم باختلاف درجاتها، فضلا عن كونها تثير صعوبات أمام الفاعلين في ميدان العدالة الجنائية.
لذا فالوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تأثير الحكم الجنائي على حرية القاضي المدني؟
وعليه سيكون منهج بحثنا لهذا الموضوع على الشكل التالي:
المطلب الأول: الآثار المباشرة لحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني 
المطلب الثاني: الآثار غير المباشرة لحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني
 
المطلب الأول: اثار الحكم المباشرة لحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني 
 
يعد منع المحاكم المدنية من إعادة  البحث في  مضمون  الحكم الجنائي  من جديد أمامها جوهر  مبدأ الحجية وأهم الآثار التي تترتب عليها، وترتبط بها وتترتب عليها  قاعدة  إجرائية مهمة وجوهرية هي قاعدة "الجنائي يعقل أو يوقف المدني " وهما أثران  مباشران  مترتبان على قاعدة حجية وفيما يلي دراسة   نقطة  عدم  جواز  بحث  في  موضوع  الحكم الجنائي من الجديد أمام المحكمة المدنية "الفقرة الأولى"تطبيق قاعدة  الجنائي  يعقل المدني  كأثر  حجية  الحكم الجنائي  امام  القضاء المدني "الفقرة الثانية".
 
الفقرة الأولى: عدم جواز بحث في موضوع الحكم الجنائي من الجديد أمام المحكمة المدنية
 
يعرف عدم جواز بحث في موضوع الحكم الجنائي من جديد أمام المحكمة المدنية  بالوجه السلبي  لحجية الحكم الحنائي إذ يمنع  من بحث  موضوعه مرة أخرى أمام المحاكم. 
وفي معنى هذه  القاعدة في قضاء  محكمة  النقض أن الدفع  بعدم  جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها  هو الدفع للدعوى برمتها في ذات موضوعها ومتى قبلته محكمة ما  فقد حسمت الخصومة في هذا الموضوع أمامها وأصبح من غير الممكن قانونا الرجوع إليها فيه لاستنفاد ولايتها بشأنه ومن ثم فإن محكمة الاستئناف إذا ما ألغت الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها تعين عليها أن تنظر في موضوع النزاع للفصل فيه دون أن يعد ذلك منها تفويتا لدرجة من درجات التقاضي لما كان ذلك فإن الحكم المطعون إذ فصل في موضوع النزاع بعد قضائه بإلغاء الحكم المستأنف بعدم جواز نظر الدعوى لسبق  الفصل فيها تعين عليها أن تنظر في موضوع النزاع للفصل فيه دون أن يعد ذلك منها تفويتا لدرجة من درجات التقاضي لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ فصل في موضوع النزاع بعد قضائه بإلغاء  الحكم المستأنف  بعدم جواز نظر الدعوى لسبب فيها لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون   .
فالدفع بحجية الحكم الجنائي أوبسبق الفصل هو دفع  يتمسك فيه صاحبه  بسبقية  صدور حكم في الدعوى  قاصدا من ذلك حجب المحكمة عن نظر الدعوى .
ذلك أن صدور الحكم القضائي الفاصل في الموضوع يرتب أثرين أحدهما إيجابي والآخر سلبي، فأما الأثر الإيجابي فيمتثل في الاحترام الذي يجب أن يحوزه الحكم بحيث يصح أن يتمسك به  المدعي في دعوى  جديدة للمطالبة  بحقوق تستند على ما قضى  به، وأما الأثر السلبي فيتمثل في عدم جواز رفع نفس الدعوى بعد السبق الفصل فيها وهنا يكون من واجب القاضي الامتناع عن نظر فيها ما ثبت لديه أن عناصر الدعوى  المعروضة  عليه هي ذاتها  المحكوم فيها، وهذا لأن مسألة  المحكوم  فيها لا تكون محلا لنشاط قضائي  يناقشها مجددا  بإجراءات  جديدة   .
يظهر الدفع بسبق الفصل  باعتباره الأثر  الأهم لحجية الحكم القضائي  والمظهر الأكثر  شيوعا من حيث الاستعمال بل إن النصوص التي شرعت مبدأ  الحجية قد عنته أساسا من ذلك ما نصت عليه المادة  10 من القانون المسطرة الجنائية المغربية والمادة 338  والمادة 101 من القانون الإثبات المصري  والمادة 116 من القانون المرافعات المصري  والمادة  1351 من القانون المدني الفرنسي .
هو نفس ما نجده في المادة الجنائية، من ذلك ما نصت عليه المادة  331/2 من القانون الإجراءات الجزائية  الجزائري  والمادة 454 من القانون الإجراءات  الجزائية  المصري  والمادة 368  من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي ، لذلك  يعد الدفع بعدم جواز نظر الدعوى  لسبق  الفصل فيها  لحجية الشيء المحكوم، ويعتبر  الوظيفة  الأولى لحجية الشيء المقضي تاريخيا مند القانون الروماني.
يعتبر  الدفع  بحجية الحكم القضائي بما تقدم بيانه مكنة يوفرها القانون للمدعي عليه  يتمسك فيها بحجية الحكم القضائي  لدفع دعوى  خصمه ،  فيكون  للمدعى  عليه في الدعوى  المدنية أن يتمسك بحجيته  لدفع دعوى  خصمه  ما دامت  قد اتحدت مع الدعوى  المحكوم  فيها بينهما  سابقا في عناصرها  المحددة  في المادة  338 من القانون المدني الجزائري ، ويكون للشخص  المتابع في الدعوى  الجزائية  أن يتمسك  بحجيته و لنفس  الشخص المتابع  وفق  ما تنص  عليه المادة  331/2  من القانون الإجراءات الجزائية  .
ومن تطبيقات هذه القاعدة  في قضاء: 
-عدم جواز إعادة بحث في دعوى أمام المحكمة المدنية بعدما بتت فيها المحكمة الزجرية بحكم جنائي قطعي.
قضت محكمة النقض بأن " حجية الأمر المقضي لا تثبت لمنطوق فقط و إنما لحيثياته أيضا،ومادام أن الشيء المطلوب سابقا، وأن الدعوى مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة بين نفس الأطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة، فإن سبقية البت في الموضوع تكون قائمة وثابتة  بمقتضى أحكام وقرارات أصبحت  مكتسبة لقوة الشيء المقضي" .
-عدم جواز إعادة بحث في موضوع شكوى إعطاء شيك لا يقابله رصيد أمام المحكمة المدنية بعدما بتت فيها المحكمة الزجرية بحكم جنائي قطعي.
قضت محكمة النقض بأنه " لما أيدت المحكمة الحكم المستأنف  الذي قضى بإدانة المتهم من أجل جنحة عدم توفير مؤونة الشيك بناء على المحاضر الضابطة القضائية من حجية، واعتمادا على أن الشاهد الذي كان يعمل بالبنك صرح أمام  المحكمة  بيمينه  بكون المتهم  هو من عمل على فتح الحساب البنكي، فضلا على كون الخبرة المنجزة من طرف الدرك  الملكي تفيد أن تفيد  أن هناك  تشابها في التوقيع الوارد بالشيكين  موضوع المتابعة "  .
وكذلك عدم جواز إعادة بحث في موضوع شكوى التزوير أمام المحكمة المدنية بعدما بتت فيها المحكمة الزجرية بحكم جنائي قطعي.  
 
الفقرة الثانية: تطبيق قاعدة الجنائي يعقل المدني كأثر حجية للحكم الجنائي أمام القضاء المدني 
 
تجدر الإشارة  في بداية إلى  أن القاعدة  المعبر عنها  بعبارة "الجنائي يوقف المدني" هي إرث من القانون  الفرنسي القديم، قبلها تشريع الثورة ثم  قانون التحقيق  الجنائي وهي اليوم مكرسة  في  المادة 4 البند 2 من قانون الإجراءات  الجزائية  والتي  صاغها على النحو التالي" يتوقف  الحكم  في هذه  الدعوى  الدعوى المدنية المقامة أمام  القضاء المدني طالما لم يصدر بعد حكم نهائي في  الدعوى العامة  عندما قد حركت" ، وكما ذكرنا سابقا فإن رفع الدعوى الجنائية  قبل رفع الدعوى  المدنية أمام القضاء المدني أو أثناء النظر في الدعوى المدنية، فإنه يتوجب  على المحكمة  المدنية أن  توقف  الفصل في الدعوى  المدنية لحين صدور حكم باث  ونهائي  في الدعوى  الجنائية ،دون  أن يتم نزع  يد القاضي  المدني عن  النظر في الدعوى المدنية ويبقى  هذا الوقف إلى أن تصدر المحكمة الجنائية حكما باتا ونهائيا، وبعدها يعود  للقاضي المدني  حقه بالاستمرار في النظر للدعوى. 
وقد أكد هذا القول القانون المسطرة الجنائية المغربي، حيث نصت المادة 10 "يمكن إقامة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية، لدى المحكمة المدنية المختصة.
غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البث في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها". 
و من الاعتبارات التي أدت إلى ظهور تلك القاعدة :
 
أن الجريمة مصدر الضرر ،لذا بات من الضروري انتظار ما سيؤول إليه الفصل في الدعوى العمومية ،باعتبارها الأصل ،وحتى تعرف المحكمة المدنية رأيها في موضوع الجريمة.
الدعوى العمومية شرعت لمصلحة عامة، في حين أن الدعوى المدنية هي لمصلحة خاصة فيجب ترجيح الأولى عن الثانية.
أن الضمانات في الإجراءات الجنائية  متوفرة أكثر بالمقارنة مع الإجراءات المدنية.
تلافي التعارض بين الاحكام حفاظا على الثقة في القضاء ،وضمانا للإستقرار .
  وقد أكدت هذا القول أيضا  التشريعات الجزائية والإجرائية  حيث نصت المادة 6 في الفقرة الأولى منها من قانون أصول  المحاكمات الجزائية الأردني على " يجوز إقامة دعوى  الحق الشخصي تبعا لدعوى الحق العام أمام  المرجع القضائي المقامة لديه هذه الدعوى كما تجوز إقامتها على حدى لدى القضاء المدني وفي هذه الحال يتوقف النظر فيها إلى أن تفصل دعوى الحق العام بحكم مبرم"  .
ومعنى هذا أن المحكمة المدنية تتوقف عن البث فيها لا عن قبولها ،ومن الاعتبارات التي تمليها هذه القاعدة هي تفادي التأثير الذي قد يحدثه الحكم المدني في إقناع القاضي الجنائي وتقديره للوقائع بصفة عامة، وهو تأثير غير مرغوب فيه ،فالقاضي المدني لا يملك الوسائل التي يمتلكها القاضي الجنائي في سبيل  الكشف عن الحقيقة ،وما يضعه القاضي المدني نصب عينيه يختلف عما يضعه القاضي الجنائي  فالأول يهدف لتحقيق مصلحة خاصة أما الثاني فيهدف الى تحقيق مصالح عامة على الأغلب، كما يهدف  المشرع إلى درء احتمال تضارب الأحكام وتناقضها في دعويين تجمعهما وحدة المنشأ، فالتناقض هنا يدل على الخطأ أحدهما. 
لهذا أخد القضاء الفرنسي بهذا ليتجنب ما قضى به الحكم الجنائي الذي يصدر دفاعا عن المجتمع وعن النظام الاجتماعي، إذن فمن الطبيعي أن لا تخالفه الأحكام المدنية التي تصدر بشأن حق خاص أغلبه يتعلق بالذمم المالية .  
وفي السياق نفسه ذهبت المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية  المصري على أنه "إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم الجنائية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا في الدعوى المدنية المقامة قبل رفعها أو في أثناء السير فيها على انه اذا اوقف الفصل في الدعوى الجنائية لجنون المتهم يفصل في الدعوى المدنية".
أما المادة 203 من قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني فقد نص على انه "إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية يجب وقف فيها حتى يحكم نهائيا في الدعوى الجزائية المقامة قبل رفعها أو أُثناء السير فيها ما لم يكن قد أوقف الفصل في الدعوى الجنائية لجنون المتهم " .
ونصت  المادة 26 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي على أنه "على المحكمة المدنية وقف الفصل في الدعوى حتى يكتسب القرار الصادر  في الدعوى الجزائية  المقامة  بشأن الفعل الذي  أسست عليه  الدعوى المدنية درجة البتات." . 
ونصت المادة 83 من قانون المرافعات  العراقي على أنه " إذا رأت المحكمة أن الحكم يتوقف على الفصل في موضوع آخر قررت إيقاف  المرافعة واعتبار الدعوى مستأخرة حتى يتم  الفصل في ذلك الموضوع وعندئذ تستأنف  المحكمة السير في الدعوى  من النقطة  التي وقفت عندها".
و الحكمة من وراء وقف الدعوى المدنية تكمن بكونها نتيجة  حتمية  لمبدأ  تقيد المحكمة المدنية بالحكم الذي سيصدر في الدعوى العمومية ،ذ لك أن المحكمة المدنية ستلزم بكل الأحوال بما يفصل فيه الحكم  الجنائي متعلقا بصحة حدوث الواقعة واسنادها إلى الفاعل ووصفها القانوني،وبالتالي ينبغي على المحكمة المدنية أن توقف الفصل في  الدعوى  المعروضة أمامها حتى يصدر حكم نهائي في الدعوى الجنائية ، وبعدها  يكون لها  كامل  الحرية في نظر الدعوى المدنية على ضوء ما رسمه القانون لحجية الحكم الجنائي عليها .
 كذلك يبدو من غير  المنطقي أن يترك  المشرع  الدعويين  كل يسير في سبيله حتى النهاية  التي  قد تأتي  بالتعارض  بين الحكمين الصادرين فيها، وقد يتأثر  القاضي الجنائي  وهو  يفصل  في الدعوى  الجنائية  بالحكم المدني  الصادر بالتعويض عن الفعل  موضوع  المحاكمة  الجنائية  .
وتطبيقا  لذلك قضت محكمة  تمييز العراق بأنه "لا يجوز الفصل  في دعوى  التعويض  المقامة  على  المتبوع  عن الأضرار التي  سببها  التابع أثناء  قيادته  السيارة  قبل صدور  حكم جنائي  من المحكمة  المختصة  حول الحادث".
وقضت  محكمة النقض المصرية بأنه "إذا رفع المضرور دعواه  على  المؤمن  أمام  المحكمة  المدنية  أثناء السير في الدعوى  الجنائية ، فإن مصيرها الحتمي هو وقف الفصل  فيها  حتى  يحكم نهائيا  في الدعوى  الجنائية ، لأن  مسؤولية  المؤمن قبل  المضرور لا تقوم إلا  بثبوت مسؤولية  المؤمن  له قبل  هذا  المضرور، فإذا  كانت هذه  المسؤولية الأخيرة ناشئة عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية، فإنها  تكون مسألة مشتركة  بين هذه  الدعوى الجنائية  وبين الدعوى المدنية التي رفعها المضرور على المؤمن، ولازمة  للفصل فيها  من كليهما فيتحتم لذلك على المحكمة المدنية أن توقف دعوى  المضرور هذه حتى يفصل  نهائيا في تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملا بقاعدة الجنائي  يوقف  المدني..." .
وهكذا نلاحظ أن قاعدة  "الجنائي يوقف المدني" قاعدة إلزامية يتعين على القاضي المدني  أن يتقيد بها ولا يملك سلطة تقديرية في تقدير الإيقاف من عدمه، ولذا كانت صياغة المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية" يجب أن توقف المحكمة المدنية البث في هذه الدعوى إلى  أن يصدر حكم في الدعوى  العمومية ..."
 وفي ذلك قد قضت المحكمة  النقض  في قرار صادر عدد 71 المؤرخ في 10/1/2013 ملف اجتماعي عدد 845 5/2/2012 أن قاعدة الجنائي يعقل المدني تمنع القاضي المدني من بسط يده على نفس الوقائع و الأفعال و يحظر عليها مناقشتها من جديد لما يشكله ذلك من مساس بحجية الوقائع و التي لا يمكن معاودة مناقشتها و يترتب على ذلك عدم جواز الأخد بشهادة الشهود لإثبات ما يخالف ما اثبته القضاء الجنائي . 
والقاعدة هذه من النظام العام، مثلها مثل الأساس التي بنيت عليه، وهو حجية الحكم  الجنائي أمام  المحاكم المدنية، وهذا يقتضي بأن تبادر المحكمة المدنية من تلقاء نفسها وبمجرد علمها بإقامة  الدعوى  الجنائية  بإيقاف   الدعوى  حتى وإن لم يقدم إليها طلب بذلك ، ويجوز طلب الإيقاف في أية حالة كانت عليها الدعوى المدنية  .
إذا فقاعدة "الجنائي يعقل المدني "هي النتيجة المنطقية المترتبة على حجية الحكم  الجنائي أمام القضاء المدني، وفي ذلك قضت المحكمة النقض" إن حجية الأحكام الصادرة  في الميدان  الجنائي تعد من النظام العام والوقائع التي يثبتها الحكم الجنائي أو ينفيها لا يمكن مناقشتها أمام  القاضي الاجتماعي، والطاعن  الذي أدلى  بحكم  جنحي قضى ببراءته لعدم  ثبوت السرقة في حقه وأصبح نهائيا لايمكن لقضاة الموضوع المعروضة عليهم دعوى الطرد مناقشة فعل السرقة أوإجراء بحث حوله"القرارعدد 1010 الملف الاجتماعي عدد 452 -5-1-04 المؤرخ في  06/10/2004" .
 
المطلب الثاني: الآثار غير المباشرة لحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني
 
تترتب على حجية الحكم الجنائي آثار أخرى خلاف ما ذكرناه في المطلب الأول، منها حجية الحكم الجنائي في حال تضمنه ادعاء بالحق الشخصي،وما يمكن تسميته بالحجية الإجبارية كأثر سلبي يترتب على حجية الحكم الجنائي،وأخيرا أثر العفو العام  على حجية الحكم الجنائي.
وهوما نستعرضه في "الفقرة الأولى "حجية الحكم الجنائي في حال تضمنه إدعاء بالحق الشخصي مع القضية الجنائية وفي "الفقرة الثانية " أثر العفو العام على حجية الحكم الجنائي.
 
 
الفقرة الأولى: حجية الحكم الجنائي في حال تضمنه ادعاء بالحق الشخصي مع القضية الجنائية  
 
  يقتضي الأصل أن الحكم الجنائي هو ذلك الذي يبث في الدعوى العمومية، ولكن تثور الإشكالية  في الحالات  التي ترفع دعوى الحق الشخصي بالارتباط بدعوى الحق العام فهل نكون أمام حجية لحكم مدني أمام محكمة مدنية أم حجية لحكم جنائي أمام محكمة المدنية ؟
تتنازع الإجابة على هذا التساؤل نظريتان: الأولى تمنح الحجية المطلقة للادعاء بالحق الشخصي بالتبعية، وذلك لأننا في حالة الادعاء بالحق الشخصي نبقى أمام الحكم الجنائي وإن تجاوز ما بتت به الدعوى العمومية، وذلك لما يلي:
1- إن دعوى الحق الشخصي كما أنها تتبع دعوى الحق العام وجودا وعدما فإنها تتبعها أيضا من ناحية أخرى دعوى الحق العام من ناحية تمتع الحكم الجنائي الصادر فيها بالحجية .
2- إن الحكم بالادعاء بالحق الشخصي يبقى حكما جنائيا طالما كان صادرا عن محكمة جنائية ، ولو فصل في حقوق مدنية.
وفي ذلك قضت محكمة التمييز الأردنية  بأنه :
"1- للحكم الصادر أمام المحاكم الجزائية الحجية أمام المحاكم المدنية بما قضى به من إسقاط دعوى الحق الشخصي بالتقادم.
2- إذا كان موضوع الدعوى من حيث المطالبة بالقيمة التي تضمنها الشيك هي نفس موضوع دعوى الادعاء بالحق الشخصي أمام المحكمة الجزائية  والتي اكتسب الحكم فيها الدرجة القطعية،  وحيث إن المدعي اختار إقامة دعوى الحق الشخصي أما المرجع الجزائي  تبعا للدعوى  الجزائية وقد ردتها محكمة الجزاء لعلة التقادم واكتسب حكمها الدرجة القطعية فإنه  لا يقبل بعد ذلك إقامتها أمام القضاء المدني لأن الحكم الجزائي أصبح قضية مقضية فيما قضى به بهذا الخصوص وتنصرف آثاره من حيث رد دعوى  الحق الشخصي لمرور الزمن على هذه الدعوى المقامة أمام القضاء المدني" .
أما الثانية  فتتمثل في الرأي الفقهي الذي ذهب إلى أن الحكم بالإدعاء بالحق الشخصي لا يحوز سوى حجية نسبية، وذلك باعتبار أنه وإن صدر  في سياق حكم جزائي والتبعية  له وعن محكمة جزائية إلا أنه يبقى في طبيعته حكما مدنيا  .
ويؤيده في ذلك قضاء  محكمة النقض المصرية من أن: " الحجية المطلقة للحكم الجنائي قاصرة على ما فصل فيه  في الدعوى الجنائية وحدها ، وإذا كان القانون قد أباح استثناء رفع الدعوى المدنية إلى المحكمة الجنائية متى  كانت تابعة للدعوى الجنائية فإن ذلك لا يغير من طبيعة تلك الدعوى المدنية وتكون حجية الحكم الصادر فيها قاصرة على من كان خصما فيها دون غيره" .
و ما تجدر الإشارة إليه أنه يترتب على حجية الحكم الجنائي الحجية الإجبارية كأثر سلبي ، تعني هذه  الأخيرة أي الحجية الإجبارية  عدم وجود خيار أمام  المدعي  بوجود واقعة سوى إثباتها من خلال حجية الحكم الجنائي ، فإما ان يتم الإثبات من خلال الحجية أو لا إثبات مطلقا، ويتضمن أنه لا يجوز الاحتجاج بدفع كانت تتوجب إثارته أمام المحكمة الجنائية ولم يثر  وبالتالي لم  يتضمنه الحكم الجنائي الصادر .
 
الفقرة الثانية : أثر العفو العام على حجية  الحكم الجنائي
 
بمقتضى المادة 4 من قانون المسطرة الجنائية يعتبر العفو الشامل أحد الأسباب التي يترتب عنها قانونا سقوط الدعوى العمومية.
ويلاحظ أن المشرع المغربي أعاد النص على العفو الشامل دون العفو الخاص ، في المدونة الجديدة للمسطرة الجنائية ، وكرس  ما كان عليه الأمر في المسطرة الجنائية القديمة.
فهل يعني هذا أن العفو الشامل دون العفو الخاص هو الذي يتعين اعتباره فقط سببا لسقوط الدعوى العمومية؟ أم أنه يجب اعتبار العفو الخاص بدوره سببا لهذا السقوط والانقضاء؟
يكمن الفرق بين العفو الشامل عن العفو الخاص في الجهة التي تمارس هذا أو ذاك وعلى نطاقه وعلى مجاله، وكذا من زاوية آثاره القانونية.
وبناء  عليه ، يترتب عن العفو الشامل محو الطابع الإجرامي عن الفعل  ، وهو شبيه من هذه الناحية بإلغاء القانوني  الجنائي ، ما دام أنه يترتب عنه هدم ونسف الركن المادي للجريمة، وبذلك يصبح بمقتضى العفو الشامل الفعل الإجرامي مباحا ، بمعنى أنه يستحيل ويمنع قانونا على القضاء المعاقبة عنه ومتابعة مرتكب الفعل الذي تم تمتيعه  بالعفو الشامل كما يجب  في مثل هذه الحالات على النيابة العامة إذا ما زالت مختصة بالقضية ، اتخاد قرار بالحفظ بصفة نهائية، وإذا ما كانت قد أحالت القضية على هيأة الحكم فيتعين على قضاة الموضوع وقف المناقشات وإصدار حكم يقضي بسقوط الدعوى العمومية  . 
فالعفو يتم بنص تشريعي صريح،ويحدد النص المذكور ما يترتب على العفو الشامل "أو العام" من آثار دون المساس بحقوق الغير.
 وإذا صدر أثناء مواصلة إجراءاتها كان سببا لسقوط الدعوى العمومية .
وإذا صدر  بعد صدور الحكم البات فيها فإنه يؤدي إلى السقوط العقوبة  .
وعادة ما يتعلق  بوقائع إجرامية، وقعت في مرحلة معينة كالثوارت، والاضطرابات الاجتماعية، وهو بذلك يأتي عاما وشاملا لكل من شارك في ارتكاب تلك الوقائع.
فهو بمقتضى القانون اختصاص تشريعي، بصيغة أخرى فإن صلاحية ممارسته يعود للسلطة التشريعية وقد تولى القانون الجنائي بمقتضى المادة 51 تحديد ذلك حينما نص على أنه " لا يكون العفو الشامل إلا بنص  تشريعي صريح ، ويحدد هذا النص ما يترتب عن العفو من آثاره دون المساس بحقوق الغير" ومن آثاره سقوط الدعوى العمومية من أصلها وبقوة القانون.
 و" العفو الذي يرجع النظر فيه إلى جلالة الملك يمكن إصداره سواء قبل تحريك الدعوى العمومية، أو خلال ممارستها أو على إثر حكم بعقوبة أصبح نهائيا.
وأن العفو الصادر قبل الشروع في المتابعات، أو خلال إجرائها، يحول دون ممارسة الدعوى العمومية أو يوقف سيرها حسب الحالة، في جميع مراحل المسطرة ، ولو أمام محكمة النقض" .
ويثمتل تأثير العفو العام  على حجية الحكم الجنائي فيما تواترت عليه محكمة النقض في قراراتها من بينها  القرار عدد 695 الصادر بتاريخ 26 ماي  2015 " إن العفو الملكي السامي الذي متع به الطاعن أثناء سير الدعوى العمومية في القضية، قد جعل -مند صدوره – حدا لممارسة هذه الدعوى في حقه ، وبذلك فإن القرار المطعون فيه قد طبق – في منطوقه وفي تعليله- مقتضيات قانون العفو تطبيقا سليما، وساير بذلك العمل القضائي المتواتر لهذه المحكمة في موضوعه" .
وتجدر الإشارة في الأخير أنه لا يمكن أن يترتب عن العفو ولا يلحق في أي حال من الأحوال ضررا بحقوق الغير طبقا للمادة 7 من ظهير 08 أكتوبر 1977.
 
خاتمة
 
 ومن خلال دارسنا لموضوع أثر الحكم الجنائي على حرية القاضي المدني الذي يبقى في نظرنا من المواضيع الشائكة لارتباط الوثيق لمبدأ حجية الأحكام الجنائية أمام القضاء المدني بالميدان التطبيقي والعمل القضائي، الذي يتمسك به يوميا أمام مختلف درجات المحاكم، قصد الاستفادة من دوره كدليل في الإثبات في كل مطالبة تنبني على وقائع فصل فيها القاضي الجنائي فصلا لازما ،مجموعة من النتائج  وبعض المقترحات التي وقفنا على أهميتها معتمدين على ما سارت عليه محكمة النقض وذلك وفق الآتي: 
أولا: تبين لنا بأن المحل الذي ترد عليه الحجية هو الحكم الجنائي، وهو غاية الدعوى العمومية.
ثانيا: يتبين لنا أن الحكم الجنائي ينصرف إلى الحكم الفاصل في الموضوع، ولهذا كانت إضافة الحجية له مرتبطة بنوع معين وشروط محددة حتى يحوزها.
تالثا : الحجية قد تكون إجبارية في رأينا، وتعني عدم وجود خيار أمام المدعي بوجود واقعة سوى إثباتها من خلال حجية الحكم الجنائي، فإما أن الإثبات مطلقا، ويتضمن أنه لا يجوزالاحتجاج بدفع كانت تتوجب إثارته أمام المحكمة الجنائية  ولم يثر وبالتالي لم  يتضمنه الحكم الجنائي الصادر .
وبالتالي: - نقترح تدخلا تشريعيا في إطار مشروع قانون المسطرة الجنائية في تحديد النصوص المؤطرة للحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني لتفادي النقص الذي يعتري الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية.
- نقترح تحديد الشروط العامة لحجية الحكم الجنائي أمام قضاء المدني لحسم الخلاف  الفقهي في هذا الإطار.
- نقترح سد الفراغ التشريعي المتعلق بالأثر المترتبة عن حكم الجنائي على دعوى المدنية والتنصيص بشكل صريح وواضح عن أثره تفاديا لأي تضارب في الاتجاهات بين مختلف المحاكم.
 
 
- لائحة مراجع 
 
1. -أحمد يوسف الزواهرة – حجية الحكم الجنائي أمام القضاء  المدني – دون الإشارة لدار النشر والطبعة.
2. إدوار  غالي الذهبي-وقف الدعوى المدنية  لحين الفصل  في الدعوى الجنائية ـ الطبعة الثانية 1978.
3. إدوار غالي  الذهبي، حجية  الحكم الجنائي  أمام  القضاء المدني ، دار غريب للطباعة،دون الإشارة للطبعة.
4. -العلمي عبد الواحد – حجية الأحكام الجنائية أمام القضاء المدني – مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1998. 
5. جاسم  خربيط  خلف ، حجية  الأحكام  والقرارت الجزائية ،مكتبة زين  الحقوقية والأدبية –بيروت –لبنان،طبعة ثانية 2017.
 
6. -جاك غستان ، المطول في القانون  المدني ، المجد المؤسسة  الجامعية  للدراسات والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2011.
7. -جهاد جودة- الوجيز في شرح قانون الإجراءات الجزائية لدولة  الإمارات العربية المتحدة ، أكاديمة شرطة دبي، عدم الإشارة  للمطبعة ولسنة الطبع.
8. شرح قانون المسطرة الجنائية – الجزء الأول، الدعوى العمومية السلطات المختصة بالتحري عن الجرائم، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية ، سلسلة المعلومة للجميع، العدد 6، أبريل 2007،دار النشر :دار القلم .
 
9. -عبد الحميد الألفي ـشروح عملية في قانون المسطرة  الجنائية المغربي "دراسة مقارنة" طبقا لأحدث  قرارات المجلس الأعلى  المغربي وأحكام محكمة النقض المصرية ـ الجزء الأول، الدعاوى الناشئة  عن الجريمة- مكتبة الرشاد ، سطات ،دون الذكر السنة.
10. عبد الواحد العلمي –شروح  في القانون الجديد المتعلق بالمسطرة  الجنائية ، الجزء الأول، مطبعة النجاح الجديدة، الدار بيضاء ،الطبعة الرابعة2014.
 
11. علي عوض حسن -لدفع بعدم جواز  نظر الدعوى لسبق الفصل فيها- دار المطبوعات الجامعية ، الاسكندرية، مصر، سنة 1996.
12. محمد أحداف  –  شرح قانون المسطرة الجنائية، مسطرة البحت التمهيدي- الجزء الأول، الطبعة 2018.  
 
                              الأطروحات والرسائل الجامعية
الأطروحات
 
 
 
1. -بنسالم  اوديجا –سلطة القاضي في الإثبات في المادة المدنية –أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص، شعبة القانون الخاص ،وحدة التكوين والبحث: القانون المدني المعمق، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط، السنة الجامعية 2014-2015.
2. مراد كاميلي-حجية  الحكم  القضائي دراسة مقارنة بين الشريعة  الإسلامية  والقانون الوضعي،أطروحة لنيل شهادة الدكتواره في الشريعة  والقانون دار الهدى ، عين مليلة، الجزائر، سنة 2012.
3. عيلوش زكرياء -الحكم الجنائي وحجيته أمام القضاء المدني- رسالة ماجستير فرع القانون  العقوبات والعلوم الجنائية، جامعة قسنطينة1، السنة 2014.
 
مقالات
 
1. رشيد بهيجة ،مدى حجية الحكم الزجري أمام القضاء المدني "الاجتماعي" ، مقال منشور في مجل  القضاء و القانون ،عدد 155، عدد خاص بمرور خمسين سنة على صدور المجلة بدون ذكر السنة.
2. عمر بوحموش -المجلة المفيد في الاجتهاد القضائي الجديد -العدد  9، مكتبة دار السلام  للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط ، طبعة 2006.
 
القرارات
 - القرار عدد 84 ،الصادر بتاريخ 12 فبراير 2015، في الملف التجاري  عدد 17/3/1/2013، منشور بالمجلة محكمة النقض، عدد 80،قرارات الغرفة التجارية ، الناشر محكمة النقض،  المطبعة الأمينة –الرباط .
- القرار عدد 03 ، الصادر بتاريخ 07 يناير 2015 في الملف الجنحي العدد 15484/6/1/2013،منشور بالمجلة محكمة النقض عدد 79،  الغرفة الجنائية ، الناشر محكمة النقض، المطبعة  الأمينة الرباط ، سنة 2015.
 
- القرار عدد 695، الصادر بالتاريخ 26 ماي 2015، في الملف الجنحي عدد 19634/6/1/2013، منشور  ب: مجلة قضاء محكمة النقض، العدد 80.



الاثنين 6 أبريل 2026
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter