Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



مقارنة بين القانون 96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي ومسودة مشروع القانون حول الجهة: وأد الجهوية المتقدمة؟ بقلم الدكتور الميلود بوطريكي


     



مقارنة بين القانون  96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي  ومسودة مشروع القانون حول الجهة: وأد الجهوية المتقدمة؟ بقلم الدكتور الميلود بوطريكي
  مقدمة:

    تعرف مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة الصادر في يونيو 2014 الجهة  على "أنها جماعة ترابية خاضعة للقانون العام، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري
والمالي، وتشكل أحد مستويات التنظيم الترابي للمملكة، باعتباره تنظيما لا مركزيا يقوم على الجهوية المتقدمة"[1]، بينما عرفها قانون96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي الصادر بتاريخ 2أبريل1997 أن" الجهات المحدثة بمقتضى الفصل المائة من الدستور جماعات محلية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي".
    ويجب التمييز بين الجهوية الموسعة و الجهوية المتقدمة ،فالأولى تقوم على أساس الجهوية السياسية في إطار اللامركزية السياسية، والذي يتطلب وجود برلمان جهوي منتخب وحكومة جهوية ذات صلاحيات واسعة، ويقتصر دور ممثل السلطة المركزية (الولاة والعمال)على ضمان التنسيق بين المركز والجهات. بالمقابل فإن الثانية تدخل في إطار اللامركزية الإدارية وتقوم على منح الجهة اختصاصات إدارية واسعة .
     مر التنظيم القانوني للجهة بمحطات تاريخية مهمة، فقد برزت فكرة الجهة كبعد مجالي لعمليات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية في إطار مخطط 1968-1972 إلا أن هذا لا يعني أن هذه الفكرة كانت غائبة في المخططات السابقة، بل سبق لكل من مخطط 1960-1964 و مخطط 1965-1967 أن مهدا لهذه الفكرة و ذلك من أجل تهيء الظروف الملائمة لوضع مخطط 68-1972 الذي يعتبر خطوة هامة في المسار الجهوي.
     لكن الإرهاصات الحقيقية للجهوية في المغرب بدأت مع صدور الظهير الشريف رقم   77-71-1 بتاريخ 16/06/1971 المتعلق بإحداث الجهات الاقتصادية السبعة بقصد المساهمة في توطين السكان و النشاطات و الخدمات بشكل عقلاني .غير أن الجهة في صيغتها الاقتصادية لم تحقق النتائج التنموية المنتظرة منها، على اعتبار أنها لم تكن تتوفر على مؤهلات قانونية و مقومات مالية و بشرية، و لا على هياكل قارة للدخول في علاقات مع الوحدات اللامركزية الأخرى،كما أن التقسيم الجهوي لم يراع الخصوصيات الاقتصادية و الاجتماعية لمختلف الجهات و كرس التفاوت الاقتصادي الحاصل بينها، وتبرز مظاهره في احتكار الجهة الوسطى للبلاد أغلب الأنشطة الاقتصادية على حساب باقي جهات المملكة
[2].
    و في 1992  تم الإرتقاء الارتقاء بالجهة إلى مستوى المؤسسة الدستورية بموجب التعديل الدستوري ل 1972، و لقد توج هذا الارتقاء الدستوري بقفزة نوعية شهدتها الجهة في ظل دستور 13 شتنبر 1996 الذي عمل على إدماج الجهة في المجال السياسي بواسطة نظام التمثيلية في إطار مجلس المستشارين كمؤسسة دستورية تمارس السيادة بصفة غير مباشرة وفقا للفصل الثاني من الدستور، ثم جاء  القانون رقم 96-47 في 1997 الذي أمد الجهة بإمكانات مادية و مالية. كما حظيت الجهة بالتأطير القانوني و التنظيمي مع المتعلق بالجهات و مرسوم غشت 1997 الخاص بالتقسيم الجهوي
[3]، حيث أصبحت الجهات الستة عشر وحدات ترابية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي و الإداري، و ذات صلاحيات و موارد معينة[4]. كان
      بعد ذلك و استنادا للخطاب الملكي 3 يناير 2010 سيتم إحداث اللجنة الإستشارية للجهوية و التي ستقدم مجموعة من الإقتراحات بغية تطوير مشروع الجهوية ا بالمغرب. و أبرز ما جاءت به هذه اللجنة تقطيع جهوي جديد يتضمن إحداث 12 جهة بدل 16 أيضا توسيع صلاحيات رئيس المجلس الجهوي و اختصاصات المجلس،وإضافة موارد مالية جديدة... ثم سيأتي دستور 2011 لينص على مجموعة من المبادئ التي ستدعم مشروع الجهوية كمبدأ التفريع و مبدأ التضامن و المشاركة و التدبير الحر...
     وتطبيقا لذلك،  وفي يونيو 2014صدرت مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة.فما هو التقدم الذي سجله هذا المشروع مقارنة مع قانون96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي و الصادر في 1997، وهل فعلا انتقل المغرب من جهوية ناشئة إلى جهوية متقدمة؟

الفرع الأول: من حيث تنظيم مجلس الجهة وتسييره والنظام الأساسي للمنتخب

الفقرة الأولى: من حيث التنظيم و التسيير:

    أولا- من حيث التنظيم:

        -تكريس الشرعية الديمقراطية للمجلس الهوي:

       أصبح أعضاء مجلس الجهة ينتخبون بالاقتراع العام المباشر بعدما كان يتم عن طريق الاقتراع العام غير المباشر الشيء الذي كان يجعل المجلس الجهوي محروما من المصداقية الديمقراطية و معزولا عن الانتظارات الشعبية وهو ما يعتبر تكريسا للشرعية الديمقراطية.
       وبتبني المشروع لمبدأ الاقتراع المباشر أعاد النظر في تركيبة المجالس الجهوية التي كان ينظر إليها على أنها  كتل غير متجانسة وغير متضامنة نظرا لتركيبتها المتنوعة  التي تتكون من أعضاء تختلف مصادر انتخابهم. فوفقا للمادة 03  من قانون96-47يتكون المجلس الجهوي، من ممثلين منتخبين للجماعات المحلية والغرف المهنية المأجورين،يضم المجلس كذلك أعضاء البرلمان المنتخبين في إطار الجهة وكذا رؤساء مجالس العمالات والأقاليم الواقعة داخل الجهة الذين يحضرون اجتماعاته بصفة استشارية.        
     لكن مسودة المشروع على غرار القانون السابق نصت على أن رئيس المجلس الجهوي يتم انتخابه من بين أعضاء هذا المجلس
[5]. وكان من الأجدر تعيين  المترشح الذي يرد اسمه في المرتبة الأولى على رأس اللائحة التي حصلت على الرتبة الأولى  رئيسا للمجلس الجهوي وهو ما سيضفي على هذه الانتخابات مصداقية ديمموقراطية  ويضع حد لتقاليد السمسرة و استعمال  المال  في انتداب الرؤساء[6].
       وإذا كان قانون69-47  نص في مادته 10 على أن ينتخب أعضاء. المكتب لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد فإن مسودة المشروع نصت على يتم انتخاب الرئيس ونوابه لمدة انتداب المجلس
[7].
       وتجدر الإشارة أن مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة لم تشترط مستوى دراسي معين في الرؤساء و نوابه. فهل يشجع القانون انتداب الأميين في مناصب المسؤولية.

- التنصيص عى الإعلان عن انتخاب المرشح الأصغر سنا:

      نصت المادة17 من مسودة المشروع على أنه: إذا تعادلت الأصوات، يعلن المترشح الأصغر سنا فائزا، وإذا تعذر ذلك، أعلن عن الانتخاب بواسطة القرعة.وذلك بعد أن كان القانون السابق  يرجح كفة المترشح الأكبر سنا في حالة تعادل الأصوات
[8] وهو ما يعتبر خطوة ايجابية حيث كان يعتبر البعض أن ترجيح القانون لمعيار كبر السن فيه تشجيع لانتداب الأميين في مناصب المسؤولية وترجيح أسبقيتهم في الفوز بالمأموريات و المهام الإنتدابية[9].

         -توسيع حالات التنافي:

    الجديد أيضا حسب المادة19 من المشروع هو أن مهام رئيس مجلس الجهة تتنافى مع مهام رئيس مجلس جماعة ترابية أخرى أو مهام رئاسة غرفة مهنية وصفة عضو في مجلس النواب أو في مجلس المستشارين أو في الحكومة،  بعدما كانت هذه المهام  في القانون96-47تتنافى مع مهام رئيس عمالة أو إقليم أو رئيس مجموعة حضرية فقط
[10].

        - إعادة النظر في طريقة التصويت :

 اعتمدت مسودة المشروع في المادة 11 منه التصويت العلني قاعدة لاتخاذ جميع مقررات المجلس، وكذا لانتخاب رئيس المجلس ونوابه والأجهزة المساعدة للمجلس بعدما كان القانون القديم ينص على الاقتراع السري. وهو ما يعتبر خطوة إيجابية لأن التصويت العلني له عدة  إيجابيات، فهو تعبير عن الشجاعة وعدم تذبذب المواقف حيث في الاقتراع السري يمكن للشخص أن يغير موقفه خلف العازل الانتخابي، كما أن الاقتراع السري  يستهلك الكثير من الوقت و يتطلب  إعدادات وسائل لوجيستيكية.

ثانيا-من حيث التسيير:

  -تغيير طفيف في دورات المجلس:

        احتفظ المشروع بنفس عدد الدورات العادية  ومددها 3 دورات في السنة على أن  لا   تتجاوز مدة كل دورة خمسة عشر يوما متوالية من أيام العمل، مع تغيير الأشهر التي تنعقد فيها إذ أصبحت تنعقد خلال أشهر مارس ويوليوز وأكتوبر بدل أشهر ماي وسبتمبر ويناير. وهو تغيير طفيف لن يغير من الأمر شيئا.
        غير أن المشروع حدد مدة تمديد الدورة في15 يوما متوالية من أيام العمل بعدما كانت هذه المدة غير محددة في القانون السابق. وأصبح هذا التمديد يتم بقرار للرئيس المجلس على أن يبلغه وجوباً إلى والي الجهة فور اتخاذه، وذلك بعدما كان في ظل قانون 96-47   يتم بقرار يصدره وزير الداخلية بطلب من الرئيس يوجهه عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة.

-الإمكانية المفتوحة لأعضاء المجلس لتوجيه أسئلة كتابية و إحداث لجان التقصي:

     من مستجدات مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة أيضا   هو الإمكانية المفتوحة أمام أعضاء مجلس الجهة بأن يوجهوا، بصفة فردية أو جماعية، أسئلة كتابية إلى رئيس المجلس حول كل مسألة تهم مصالح الجهة
[11]. وتسجل هذه الأسئلة في جدول أعمال دورة المجلس الموالية لتاريخ التوصل بها، شرط أن يتم التوصل بها قبل شهر من انعقاد الدورة. وتتم الإجابة عنها في جلسة تنعقد لهذا الغرض. وفي حالة عدم الجواب داخل هذا الأجل، يسجل السؤال، بطلب من العضو، بحكم القانون، حسب الترتيب بجدول أعمال الجلسات الموالية والمخصصة للإجابة عن الأسئلة في الدورات المقبلة.ولا يمكن أن يتجاوز الوقت المخصص من طرف مجلس الجهة للإجابة عن الأسئلة المطروحة جلسة واحدة عن كل دورة. ويحدد النظام الداخلي للمجلس شروط إشهار الأسئلة والأجوبة.
        كما أصبح بإمكان المجلس إحداث لجنة للتقصي حول مسألة تهم تدبير شؤون الجهة، وذلك بطلب من نصف الأعضاء المزاولين مهامهم على الأقل.وتعد هذه اللجنة تقريراً حول المهمة التي أحدثت من أجلها في ظرف شهر على الأكثر، ويناقش هذا التقرير من طرف المجلس الذي يقرر بشأن توجيه نسخة منه إلى المجلس الجهوي للحسابات
[12].

-إحكام قبضة الوالي على جدول أعمال المجلس:

      لازال سلطة الوصاية هي المتحكم الفعلي في جدول أعمال المجلس فإذا كان رئيس المجلس حسب المادة 44 من مسودة المشروع هو الذي يعد جدول أعمال الدورات بتعاون مع أعضاء المكتب فإن يجب عليه أن يبلغه إلى والي الجهة ثلاثين يوماً على الأقل قبل تاريخ انعقاد الدورة.

             وتدرج، بحكم القانون، في جدول أعمال الدورات النقط الإضافية التي يقترحها والي الجهة، والمتعلقة بحسن سير عمل الجهة والقضايا التي تكتسي طابعاً استعجالياً على أن يتم إشعار الرئيس بها، داخل أجل ثمانية أيام، ابتداء من تاريخ توصله بجدول الأعمال.
     وعلى خلاف القانون السابق نصت مسودة المشرع  على إمكانية تعرض والي الجهة على كل موضوع مدرج بجدول الأعمال يكون خارج اختصاصات الجهة أو خارج سلط وصلاحيات المجلس أو أن يقترح تعديلا له، داخل نفس الأجل، وذلك بقرار معلل.ويبلغ الاعتراض المذكور معللاً إلى رئيس المجلس الذي يجيب عليه كتابة داخل أجل ثلاثة أيام من يوم توصله بقرار الاعتراض.
       وعند الاقتضاء، يحيل والي الجهة الأمر على قاضي المستعجلات بالمحكمة المختصة الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بهذه الإحالة
[13]. وهو ما يشكل تراجعا على هذا المستوى.

      -مراجعة قواعد النصاب القانوني لصحة المداولات:

         أعادت مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة النظر في القواعد المتعلقة بالنصاب القانوني لصحة مداولات المجلس،فبعدما كان قانون96- 47  
[14]يتطلب لصحة المداولات في الاجتماع الأول حضور أكثر من نصف الأعضاء في الجلسة اشترطت مسودة المشروع حضور نصف الأعضاء المزاولين مهامهم، وإذا لم يتوفر هذا النصاب  كان القانون السابق ينص على أنه لا يمكن أن يتداول المجلس بكيفية صحيحة إلا بحضور الثلث على الأقل من عدد الأعضاء المزاولين مهامهم في الجلسة. إذا تعذر في هذا الاجتماع الثاني التوفر على الثلث توجه دعوة لعقد اجتماع ثالث. إذا تعذر في هذا الاجتماع الثالث التوفر من جديد على ثلث الأعضاء المزاولين مهامهم، حل المجلس الجهوي. في حين تتطلب مسودة المشروع الحالي لصحة المداولات في الاجتماع الثاني بحضور نصف الأعضاء المزاولين مهامهم على الأقل في الجلسة.وإذا تعذر في هذا الاجتماع الثاني التوفر على نصف الأعضاء المزاولين مهامهم، يجتمع المجلس، بحكم القانون وتكون مداولاته صحيحة بمن حضر[15]. وهو ما يعتبر تبسيطا لإجراءات التسيير غير أن تنصيص المشروع على أنه  إذا تعذر في االاجتماع الثاني التوفر على نصف الأعضاء المزاولين مهامهم، يجتمع المجلس، بحكم القانون، بنفس المكان والساعة بعد اليوم الثالث الموالي من أيام العمل، وتكون مداولاته صحيحة بمن حضر" فيه تقييد لسلطة المجلس.

-اعتماد آلية الانتخاب في اختيار رؤساء اللجان الدائمة:

    اعتمدت مسودة المشروع آلية الانتخاب في اختيار رؤساء اللجان الدائمة حيث نصت المادة 31 على أن:"ينتخب المجلس من بين أعضائه، خارج أعضاء المكتب، بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين رئيساً لكل لجنة ونائباً له، ويقيلهما وفقاً لنفس المسطرة.في حالة عدم وجود أي مترشح أو مترشحة لهذا المنصب، يمكن لكل عضو من أعضاء المكتب الترشح لشغله، باستثناء الرئيس، كما نصت المادة 30 على أنه :" تحدد بمقرر يتخذه المجلس لجنة من بين اللجان الدائمة تنتخب لرئاستها مترشحة من خارج أعضاء المكتب، في حالة عدم وجود أية مترشحة، يمكن لباقي أعضاء المجلس الترشح لرئاسة هذه اللجنة".
   وذلك بعد كانت تقنية التعيين هي السائدة في اختيار رؤساء اللجان الدائمة للمجلس الجهوي، حيث أن رئيس هذا المجلس هو الذي يعين  رئيس اللجنة من بين أعضاء المكتب، أو أعضاء المجلس الجهوي عند الاقتضاء
[16]،

الفقرة الثانية:  وضع نظام أساسي للمنتخب

   لم يكن التنظيم الجهوي السابق- مع استثناء بعض المواد- ينص على نظام أساسي للمنتخب وهو ما حاول المشروع الجديد تداركه بتخصيص الباب الثالث ﴿المواد من 53 إلى80 ﴾للموضوع.

    -منع الترحال السياسي:

     الجديد الذي جاء به مشروع القانون التنظيمي حول الجهة مقارنة مع قانون 96-47 هو منع الترحال السياسي حيث نص في مادته  على أنه:53  يمنع على كل عضو منتخب بمجلس الجهة، التخلي طيلة مدة الانتداب عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه لانتخاب المجلس المذكور. وفي حالة مخالفة أحكام الفقرة أعلاه، يجرد العضو العني من صفة العضوية في المجلس بقرار تصدره المحكمة الإدارية داخل أجل شهر من تاريخ إحالة الأمر بها، من طرف الرئيس أو أحد أعضاء المجلس، أو الحزب السياسي الذي قام بتزكية المعني بالأمر

    -استمرار التنصيص على مجانية المهام:

  لم تحمل مسودة المشروع أي جديد فيما يخص النظام الأساسي للمنتخب حيث أبقت على مجانية المهام بالنسبة للرئيس ونوابه وباقي المستشارين حيث أن المسودة لا تتحدث  أجر حقيقي للمنتخبين ولكن عن تعويض.وهو ما يوضح أن المشرع المغربي لايزال يعتبر نشاط المستشار الجهوي مجرد هواية وليس مهنة وهو ما يجعل الجهاز التنفيذي بعيد كل البعد عن الاحترافية.  عن
    من هذا المنطلق من الصعب القول أن وظيفة المنتخب المحلي تعتبر مهنة مستقلة.ولقد دأب المشرع منذ السنوات الأولى على تفضيل منطق التعويض بدل طرح منطق أجر حقيقي للمنتخب بشكل عقلاني وهادئ لأن الأجر وسيلة لتحقيق احترافية الوظيفة الانتخابية. كما أنه وسيلة لإعادة القيمة و الاعتراف لهذه الوظيفة. ; وبعيدا عن النظرة التقنية و الاقتصادية الخالصة لكلمة مهنة ، فإن كل المنتخبين سواء أكانوا يكسبون قوتهم اليومي ام لا من هذه المهنة، فإنهم يؤكدون أنهم خدام لمواطنيهم. لذلك يجب إعادة النظر في نظام المنتخب.فيجب أن ننظر المنتخب على أنه يمارس مهنة كباقي المهن. هذا في الوقت الذي لا يغري فيه تماما مصطلح" مهنة" المهتمين ويفضلون الحديث عن الوظيفة و المسؤولية.
    أمام الاختصاصات العديدة التي تم تفويضها للجماعات أصبح المنتخب في وضع صانع القرار على المستوى المحلي ، وهو ما نتج عنه مسؤوليات متزايدة للمنتخب الذي  أصبح يمارس  بالفعل مهنة سياسية حقيقية. فأمام تعدد المهام المتزايدة و المعقدة التي يقوم بها المنتخبون المحليون لم يعد هناك مجال للحديث عن الهواية. ولكن المشرع لا يزال حريصا على عدم اعتبار ممارسة انتداب محلي كممارسة مهنة، فالتقليد المغربي لفرنسا في هذا المجال يرى أن القيام بانتداب محلي هو تشريف و ميول يجب ممارسته بشكل إرادي وبدون أجر مع الحق في الحصول على تعويض يبقى رمزيا.
   وإذا كان مشروع القانون التنظيمي
[17] يعطي للموظفين والأعوان الذين انتخبوا رؤساء لمجالس الجهات أن يطلبوا الاستفادة من وضعية الإلحاق أو الوضع رهن الإشارة طبقا للأنظمة الجاري بها العمل فإنه كان يجب تمديد هذا الحق ليشمل أيضا نواب الرئيس.

     -وجوب التصريح بالممتلكات:

    على خلاف قانون96-47 ألزمت مسودة المشروع حول الجهة رئيس مجلس الجهة وباقي أعضاء المكتب التصريح بممتلكاتهم طبقا للقانون الجاري به العمل خلال مدة أقصاها شهران تبتدئ من تاريخ انتخابهم
[18].

   -تعديل طفيف للمقتضيات القانونية المتعلقة بالاستقالة:

    على خلاف  المادة 15من قانون96- 47  التي  نصت على أن :" يوجه الرئيس أو نواب الرئيس استقالتهم الاختيارية إلى وزير الداخلية بواسطة عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة ويسري أثرها ابتداء من إعلان وزير الداخلية عن قبولها أو- عند عدم القبول- بعد مرور شهر واحد على توجيه الاستقالة من جديد في رسالة مضمونة الوصول"، ميزت مسودة المشروع بين استقالة الرئيس  واستقالة نوابه.
    ففي الحالة الأولى نصت المادة 62 على أن:"يوجه رئيس مجلس الجهة، عن طريق والي الجهة، استقالته الاختيارية إلى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية ويسري أثرها في اجل خمسة عشر يوما تبتدئ من تاريخ توصل السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بالاستقالة.

            وفيما يخص الحالة الثانية نصت المادة 63 على آن : "يوجه نائب الرئيس طلب استقالته من مهامه إلى رئيس المجلس الذي يخبر فورا وكتابة والي الجهة، ويسري أثر هذه الاستقالة في أجل خمسة عشر (15) يوما يبدأ من تاريخ توصل رئيس المجلس بالاستقالة".
      فالقانون السابق لم يكن يحدد أجلا لإعلان وزير الداخلية عن قبول الاستقالة،غير أن مسودة المشروع وعلى غرار القانون السابق نصت على  أن يواصل الرئيس ونواب الرئيس المستقيلون مزاولة مهامهم إلى أن يتم تنصيب خلفهم. و  الجديد هو  التنصيص  في مسودة المشروع  على عدم أهلية الرئيس ونوابه لمزاولة مهام الرئيس ومهام نائب الرئيس خلال ما تبقى من مدة انتداب المجلس في حالة الاستقالة الاختيارية
[19].

  - التنصيص على اختصاص القضاء لعزل وتوقيف رؤساء المجالس وحلها:

      كان توقيف أو عزل رؤساء المجالس الجهوية ونواب الرؤساء يتم بموجب قرار معلل يصدره وزير الداخلية
[20] في حين أن العزل في المشروع الجديد أصبح من اختصاصا المحكمة الإدارية وحدها إذ تنص المادة68 على أنه: إذا تبين لوالي الجهة ارتكاب أفعال مخالفة للقانون أو لأخلاقيات المرفق العام من طرف عضو من مجلس الجهة غير رئيسها، يقوم عن طريق رئيس الجهة بمطالبة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليها.   وإذا تعلق الأمر برئيس المجلس، فإن والي الجهة يراسله بشأن الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأعمال المنسوبة إليه.
       ويجوز لوالي الجهة عند الاقتضاء إحالة الأمر على المحكمة المختصة لطلب العزل من عضوية المجلس دون الإخلال بالمتابعة القضائية. وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة. وفي حالة الاستعجال، يمكن لوالي الجهة إحالة الأمر على قاضي المستعجلات بالمحكمة المختصة الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بهذه الإحالة.ويترتب على إحالة الطلب على المحكمة المختصة توقيف المعني بالأمر من أية مسؤولية في الجهاز التنفيذي للمجلس إلى حين البت في الطلب .
       وفي الاتجاه نفسه نصت المادة 73 من مسودة المشروع يختص القضاء بعزل أعضاء المجلس. وبذلك لم يعد عزل الرئيس وأعضاء المجلس من اختصاص سلطة الوصاية بل من اختصاص القضاء. إلا أن المشروع لم يشر إلى طبيعة الأفعال أو التصرفات التي التي تبرر العزل.  
     كما لم يعد حل  و توقيف المجلس الجهوي كما كان في الفانون 96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي
[21] من اختصاص سلطة الوصاية بل أصبح بيد القضاء وهو ما نصت عليه المادة 22من مسودة المشروع الجديد  والتي جاء فيها: "يجوز حل مجلس الجهة عند الاقتضاء في الحالة القصوى، ويختص القضاء لوحده بحل المجلس".
      حالة أخرى يمكن اللجوء فيها إلى القضاء لحل المجلس  نصت عليها المادة  77من مسودة المشروع التي جاء فيها:" إذا رفض المجلس القيام بالأعمال المنوطة به بمقتضى القوانين والأنظمة الجاري بها العمل أو رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية أو بتدبير المرافق العمومية للجهة، او بشكل عام إذا وقع اختلال في سير عمل الجهة. جاز للرئيس أن يتقدم بطلب إلى والي الجهة لتوجيه اعذار للمجلس بقصد القيام بالمتعين. إذا استمر الاختلال بعد مرور شهر يمكن لوالي الجهة اتخاذ احد التدبيرين التاليين:اقتراح التوقيف لمدة ثلاثة أشهر بقرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.
إحالة الأمر على المحكمة المختصة من أجل حل المجلس طبقا لمقتضيات المادة72".

- إقالة الرئيس:

       رفعت مسودة المشروع من الأجل الذي يمكن خلال إقالة الرئيس من طرف المجلس إلى 3 سنوات بعدما كان هذا الأجل في القانون 96-47
[22]محدد في سنة واحدة فقط واشترط المشروع الجديد تقديم طلب التصويت على المقرر  الذي يقضي بعزل الرئيس من مهامه  من طرف ثلث الأعضاء ولا يعتبر الرئيس معزولا من مهامه إلا إذا وافق على المقرر ثلثا الأعضاء المزاولون مهامهم[23] وذلك على غرار القانون السابق. وبذلك  لم يعد  هاجس عدم استقرار المجالس الجهوية مطروحا  رغم أنه كان من الأفضل أن يحذو المشروع حذو الميثاق الجماعي بالتخلي عن هذا المقتضى لما ينتج عنه من عدم الاستقرار نتيجة الانقلابات على الرئيس والاكتفاء بإمكانية تجديد انتخاب الرئيس و النواب كل ثلاث سنوات لوضع حد لعدم الاستقرار و التوتر داخل المجالس الجهوية.

 الفرع الثاني: الاختصاصات وممارسة الوصاية

 جاء المشروع الحالي باختصاصات جديدة  وتقريرية  للجهة لكنه بالمقابل أبقى على وصاية إدارية يمارسها الوالي تحت مراقبة القاضي الإداري.

   الفقرة الأولى:  الاختصاصات

   جاء المشروع الحالي باختصاصات جديدة  وتقريرية  للجهة مما يفتح أمامها آفاقا عريضة للتدخل في كل مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية،  ولمساعدة الجهة على القيام باختصاصاتها على أحسن وجه نصت مسودة المشروع على إحداث أجهزة جديدة. 

    : أولا  اختصاصات موسعة ولكن فضفاضة

    أعطت مسودة المشروع اختصاصات جديدة للجهة وهي إما اختصاصها ذاتية، واختصاصات مشتركة مع الدولة، واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة   وذلك بعدما كان قانون96-47 ينص فقط على المجلس يمارس اختصاصات خاصة به واختصاصات تنقلها إليه الدولة.

    -الاختصاصات الذاتية:

  وهي الاختصاصات الموكولة للجهة في مجال معين﴿ إعداد التراب التنمية الجهوية التنمية الاقتصادية والنقل والثقافة والبيئة﴾. هذه الاختصاصات نجد أنها فضفاضة و غير واضحة.
  فبقراءة بسيطة لهذه الاختصاصات نجد أن المشرع استعمل عدة عبارات غامضة مثل دعم المقاولات، إنعاش السياحة، جذب الاستثمار، إنعاش الاقتصاد الاجتماعي والمنتجات الجهوية، الإسهام في المحافظة على المواقع الأثرية والترويج لها.و يزداد الأمر غموضا عند مقارنة المهام الجهوية الذاتية باختصاصات بعض إدارات الدولة و المؤسسات العمومية، إذ كيف يمكن التوفيق بين اختصاص الجهة في إنعاش التشغيل و الاستثمارات و المهام المسندة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات و المراكز الجهوية للاستثمار، و كيف يمكن فهم دور الجهة في مجال التكوين المهني عند الحديث عن المكتب الوطني للتكوين المهني .
      وكان من بين الانتقادات التي كانت قد وجهت إلى القانون 47.96 المتعلق بتنظيم الجهات والميثاق الجماعي والقانون المنظم للعمالات والأقاليم عدم وضوح اختصاصات كل جماعة ترابية، مما ينتج عنه تداخل وتضارب الاختصاصات بين كل المتدخلين في مجال ترابي معين "جماعة - إقليم/عمالة - جهة"،  كما سيطرح مشكل العلاقة بين الجهات و الجماعات الحضرية و القروية وهو الراجح أن يقع مع المشروع الجديد،

      -الاختصاصات المشتركة:

     يمكن للجهة ممارسة اختصاصات مشتركة مع الدولة، وهي اختصاصات لم يكن منصوص عليها في القانون السابق، وتتم ممارسة الاختصاصات المشتركة بشكل تعاقدي إما بمبادرة من الدولة أو بطلب من الجهة وتتم ممارسة الاختصاصات المشتركة طبقا لمبدأي التباين والتجربة  و  تمارس الاختصاصات المشتركة في إطار تعاقدي بين الدولة والجهة.

      - الاختصاصات المنقولة:

        وهي الاختصاصات التي تقرر الدولة نقل ممارستها إلى الجهة بما يسمح بالتوسيع التدريجي للاختصاصات الذاتية. ويتم نقل الاختصاصات إلى الجهة أو الجهات بواسطة قانون تنظيمي.
        ينص الفصل 126 من مسودة المشروع على انه: يمكن للسلطات العمومية عند بداية كل انتداب العمل على التوسيع التدريجي للاختصاصات المخولة للجهة ولاسيما في مجالات التجهيزات والبنيات التحتية ذات البعد الجهوي والصناعة والصحة والتجارة والتعليم والثقافة والرياضة.
        وتجدر الإشارة أن قانون96-47 المتعلق بالجهة كان يحدد الاختصاصات المنقولة في إقامة و صيانة المستشفيات و الثانويات و المؤسسات الجماعية و توزيع المنح الدراسية و تكوين أعوان و أطر الجماعات المحلية و التجهيزات ذات الفائدة الجهوية
[24].
        وإذا كان قانون96-47 يثير مجموعة من الإشكاليات التنظيمية حول كيفية هذا النقل ويطرح عدة تساؤلات من قبيل هل سيتم نقل الاختصاصات دفعة واحدة أو تدريجيا؟ هل ستنقل الاختصاصات لفائدة جهة دون أخرى؟ في ميدان دون آخر ولمشروع زمني محدد
[25] ،فإن مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة حسم الأمر إذ تنص المادة 109على أنه:"تخول الاختصاصات للجهة عملا بمبدأ التدرج، بما يمكن من نقل الاختصاص أو ممارسته بشكل مشترك إما لجميع الجهات أو بشكل متباين، لإحداها أو بعضها.كما يمكن نقل اختصاصات، على سبيل التجربة لمدة محددة، إما لإحدى الجهات أو لبعضها بشكل متباين..." ولكنها لم تحدد سقف زمني لهذا النقل.

    ثانيا-  أجهزة جديدة-قديمة:

        لمساعدة الجهة على القيام باختصاصاتها على أحسن وجه نصت مسودة المشروع على إحداث أجهزة جديدة  بعضها كان موجود في السابق وبعضها الآخر لم يكن موجودا وهي أجهزة تتعلق تتعلق بإدارة الجهة و تنفيذ المشاريع وآليات التعاون والشراكة.

       أ-على صعيد الجهة:

       -إدارة الجهة:

           نصت مسودة المشروع على إحداث إدارة  جديدة للجهة تتألف من مديرية عامة للمصالح و مديرية للشؤون الرئاسة والمجلس . وهو ما سيؤدي لا محالة إل تضخم  وبيروقراطية إدارية.

       -مديرية عامة للمصالح:

         يساعد المدير العام للمصالح الرئيس في ممارسة مهامه ويتولى تحت مسؤولية الرئيس ومراقبته، الإشراف على إدارة الجهة، وتنسيق العمل الإداري بمصالحها والسهر على حسن سيره.
         يتم اقتراح المدير العام للمصالح من طرف رئيس المجلس. وللمجلس صلاحية التداول في شأن هذا الاقتراح والموافقة عليه بناء على مقرر المجلس. يعين المدير العام بقرار السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية
يكون المدير العام متعاقدا مع الجهة، ولا يكون بهذه الصفة موظفا لديها ولا يجوز تمديد مهامه إلى أكثر من انتدابين.وهو ما يوضح احتكار وتحكم الحكومة في تعيين هذا المسؤول الجهوي ويجعله خارج السلطة الرئاسية لرئيس المجلس الجهوي ويتناقض مع مقتضيات المسودة ذاتها و التي جاء في مادتها 92على أنه: "يسير رئيس المجلس مصالح الجهة و يعتبر الرئيس التسلسلي لموظفيها وأعوانه"ا.
     ونعتقد أنه كان يكفي إحالة هذه الأمور على مديرية للموارد البشرية كما هو الحال في أغلب الإدارات بدل خلق إدارة داخل إدارة.

- مديرية للشؤون الرئاسة والمجلس:

      إضافة إلى الإشراف على ديوان الرئيس، تناط بمدير شؤون الرئاسة والمجلس مهام السهر على الجوانب الإدارية المرتبطة بالمنتخبين وسير أعمال المجلس ولجانه بصفة عامة. ويتولى كذلك تحضير ومسك الوثائق الإدارية المتعلقة بتعويضات أعضاء المجلس. ونرى أن هذه الاختصاصات يمكن أن يمارسها ديوان الرئيس لوحده.

           -إحداث آليات تشاركية للحوار والتشاور :

       تحدث لدى مجلس الجهة هيئتان استشاريتان بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين، تخص القضايا التالية: هيئة المساواة تكافؤ الفرص ومقاربة النوع وهيئة التشاور مع الفاعلين الاقتصاديين.
     وفي هذا الصدد أيضا لا نرى سببا معقولا لخلق هذه الهيئات وكان يكفي إحداث لجنة للمساواة تكافؤ الفرص ومقاربة النوع، وتكليف اللجنة الدائمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية  المنصوص عليها في المادة 29من مسودة المشروع للتشاور مع الفاعلين الاقتصاديين.

  -الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع:

          نصت مسودة مشروع القانون التنظيمي  حول الجهة على إحداث مؤسسة عمومية تدعى الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع تختص الإشراف على إعداد وتنفيذ المشاريع التي يقررها مجلس الجهة واستغلال وتدبير المشاريع التي تكلفها بها الجهة.
     تدبر الوكالة لجنة الإشراف والمراقبة يرأسها رئيس مجلس الجهة، وتضم الأعضاء التاليين
ثلاثة أعضاء من مكتب مجلس الجهة، يعينهم الرئيس:

           -  رئيس لجنة الميزانية والشؤون
المالية والبرمجة.

          - رئيس لجنة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

           -رئيس لجنة إعداد التراب.

               عند توقيف مجلس الجهة او حله،يستمر أعضاء لجنة الإشراف والمراقبة في مزاولة مهامهم إلى حين انتخاب من يخلفونهم.
   هكذا يبدو أن مسودة المشروع خلقت مجلس داخل مجلس خاصة وأن الوكالة تتمتع بالشخصية المعنوية  والاستقلال الإداري وتتوفر على مستخدمين وميزانية خاصة بها كما تعد أيضا دورات
[26]﴿ فبراير،يونيو، أكتوبر﴾ فإذا كانت هذه الوكالة تسهر على تدبير وتنفيذ المشاريع،فماذا سيتبقى لرئيس المجلس و للمجلس.كما أن طريقة تعيين مدير الوكالة [27] توضح كذلك تدخل وتحكم وزارة الداخلية في تعيين مسؤولين جهويين.

     ب-على الصعيد المركزي:

    - صندوق التأهيل الاجتماعي:

      نصت مسودة المشروع حول الجهة على إحداث صندوق التأهيل الاجتماعي لفائدة الجهات، بموجب الفصل 142 من الدستور  ويهدف إلى دعم تدخل الدولة، لسد العجز في مجالات التنمية البشرية والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات الماء الصالح للشرب والكهرباء - السكن غير اللائق-الصحة – التربية-شبكة الطرق والمواصلات .وتجب الإشارة إلى أن قانون96-47 كان قد نص على إحداث صندوق للتوازن والتنمية الجهوية له نفس الأهداف لكنه لم ير النور.

صندوق التضامن بين الجهات:

      أحدث مشروع القانون التنظيمي حول الجهة مؤسسة جديدة ألا وهي صندوق التضامن بين الجهات  هدفها  تفعيل مبدأ التضامن بين الجهات بتقديم دعم لتلك التي تعاني من إكراهات تنموية موضوعية بفعل التفاوتات الناجمة عن تركيز الثروات وعن النمو غير المتكافىء والفوارق الجغرافية والديمغرافية بينها، والتباين في كلفة إنجاز المشاريع حسب الجهات.
      يعتبر وزير الداخلية آمراً بالصرف لصندوق بين الجهات ويمكن له أن يفوض ذلك.   و يستشار رؤساء مجالس الجهات بالنسبة لتحديد مسطرة وضع معايير توزيع  مداخيل صندوق التضامن بين الجهات.
            يتم بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية بالداخلية تحديد مسطرة وضع معايير توزيع مداخيل هذا الصندوق على الجهات المعنية.
   من خلال مقارنة بسيطة بين صندوق التأهيل الاجتماعي و صندوق التضامن بين الجهات نلاحظ أنهما متشابهان من حيث الهدف و المجال﴿ الحد من الفوارق الجهوية﴾ وبذلك كان من الأفضل الاكتفاء بصندوق واحد.
    رغم تطور اللامركزية، فإن التنظيم الداخلي للنظام المحلي بقي قديما،ففي بيئة سياسية-إدارية عرفت تحولات عميقة على المستوى الوطني، وفي بلد يشكل فيه التراب مصدر التمثيل السياسي ،لم يتغير عمليا الفضاء المحلي .
  هناك تناقض بين من جهة التحولات الاجتماعية و السياسية التي عرفها المجتمع ومن جانب آخر عدم تغير تنظيم المؤسسات المحلية .فالمغرب لايزال يتوفر على أربع مستويات إدارية ،إذا أضفنا الدولة دون الحديث عن هيئات التعاون بين الجماعي. ومع ذلك ،فإن تعدد الإدارات الترابية لا يعني تعدد المخططات المؤسساتية على مستوى تنظيمها القانوني ،إذ نلاحظ نوعا من التطابق لأن كل جماعة من نفس المستوى تنظم بنفس الطريقة في بنيتها ووظيفتها، أكثر من ذلك، فإن نظام الإدارة يعطي لها جميعها دور تشجيع التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الصحية و الثقافية و العلمية .

    الفقرة الثانية:   الوصاية

    مقارنة مع قانون96-47 الصادار بتاريخ 6 أبريل1997 المتعلق بالتنظيم الجهوي نلاحظ أن مسودة مشروع القانون التنظيمي قد قلصت من مجال الوصاية وأبقت على ممارسة الوصاية الإدارية تحت مراقبة القاضي الإداري  مع تشديد الوصاية المالية.

 أولا- تقليص مجال الوصاية

 رغم أن مسودة المشرع لم تذهب إلى درجة إلغاء الوصاية فقد قلص من مجالها ولم تعد تشمل مجالات التنفيذ و التمثيل.
    فيما يخص التنفيذ ، فبعد كانت المادة 55 من قانون96-74 المتعلق بالتنظيم الجهوي خولت لعامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة صلاحيات تنفيذ القرارات المالية للمجلس الجهوي وهو ما كان يضيق بشكل مجحف من قدرة التحرك لدى رئيس الجهة، جعلت مسودة  مشروع القانون التنظيمي حول الجهة تنفيذ قرارات المجلس من اختصاص رئيس المجلس الجهوي وحده  حيث تنص المادة 95على أن: "ينفذ الرئيس مقررات المجلس ويتخذ التدابير اللازمة لهذا الغرض" كما تنص المادة 91: "يعتبر رئيس المجلس السلطة التنفيذية للجهة والآمر بالصرف".
  وبخصوص التمثيل القانوني للجهة فقد أصبح رئيس المجلس الجهوي حسب المادة  91 من مسودة المشروع هو  الممثل الرسمي للجهة في جميع أعمال الحياة المدنية والإدارية والقضائية ويسير إدارتها ويسهر على مصالحها بعدما كانت المادة 56 من القانون المنظم للجهة تنص على أن ممثل الدولة يمارس اختصاص التمثيل القانوني للجهة أمام القضاء، حيث يحق له أن يدافع على مصالح الجهة في الدعاوى المقامة ضدها و أن يستأنف مسطرة المنازعات و يتابعها إلى نهايتها دون الحاجة إلى الموافقة القبلية للمجلس الجهوي. كما يحق له أن يفعل من تلقاء نفسه مسطرة إقامة و استئناف الدعاوى لصالح الجهة إذا كان الأمر يتعلق بدعاوى الحيازة و الأعمال التحفظية أو الموقفة لسقوط الحق  و الدعاوى الاستعجالية.

     ثانيا-الإبقاء على ممارسة الوصاية الإدارية تحت المراقبة القضائية:

   إذا كانت مسودة المشروع قد ألغت الوصاية في مجالات التنفيذ و التمثيل،فإنها أبقت على ممارسة الرقابة الإدارية من طرف سلطة الوصاية  تحت المراقبة القضائية وذلك على غرار القانون السابق مع بعض التعديلات الطفيفة،فتطبيقا لمقتضيات الفصل 145 من الدستور، يمارس والي الجهة مهام المراقبة الإدارية على الجوانب المرتبطة بشرعية قرارات ومقررات الجهة. ويتم البت في النزاعات المتعلقة بالمراقبة الإدارية من طرف المحكمة الإدارية المختصة
[28]. وهو ما يتجلى في المجالات التالية:

       - اعتراض الوالي على قرارات المجلس:

    حسب المادة 101 من مسودة المشروع يتعرض والي الجهة على المقررات والقرارات المتعلقة بموضوع خارج عن نطاق اختصاصات مجلس الجهة أو المتخذة خرقاً للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ويبلغ تعرضه معللا إلى رئيس مجلس الجهة المعنية داخل أجل لا يتعدى 3 أيام من أيام العمل، ابتداء من تاريخ التوصل.

          ويلزم تعرض والي الجهة المجلس المعني إجراء دراسة جديدة للمقرر المتخذ.
في حالة رفض المجلس المعني إجراء دراسة جديدة أو في حالة الإبقاء على المقرر المتنازع فيه، يحيل والي الجهة الأمر على المحكمة الإدارية المختصة.ولا يترتب عن اللجوء إلى القضاء توقيف التنفيذ إلا بقرار تصدره المحكمة الإدارية المختصة بناء على طلب من والي الجهة في إطار القضاء الاستعجالي. وفي هذه الحالة، وجب على المحكمة الادارية المختصة البت في طلب وقف التنفيذ داخل أجل 48 ساعة يبتدئ من تاريخ توصلها بهذا الطلب.
    وهو ما نجده  أيضا في المادة 44 من قانون96-47 والتي جاء فيها: يوجه رئيس المجلس الجهوي في ظرف خمسة عشر يوما نسخة من جميع القرارات غير القرارات المشار إليها في المادة 41 أعلاه إلى عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة الذي يسلم وصلا بذلك.
     تكون هذه القرارات قابلة للتنفيذ بعد انصرام أجل عشرين يوما على تاريخ الوصول المذكور ما عدا إذا كان هناك تعرض من عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة في حالتي البطلان أو قابلية البطلان المقررتين في المادتين 45و46 بعده ؛ ويجوز لعامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة أن يخفض الأجل المذكور من تلقاء نفسه أو بطلب من الرئيس.
     وفى هاتين الحالتين يبلغ عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة على الطريقة الإدارية تعرضه معللا إلى رئيس المجلس الجهوي ويوجه في نفس الوقت نسخة من القرار إلى وزير الداخلية الذي يسلم وصلا بذلك.
      يلزم تعرض سلطة الوصاية المجلس الجهوي بإجراء دراسة جديدة للقرار داخل أجل خمسة عشر يوما (15) من تاريخ تبليغ تعرض سلطة الوصاية.
       في حالة رفض المجلس الجهوي إجراء دراسة جديدة أو في حالة الإبقاء على القرار المنازع فيه يجوز لعامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة أن يحيل الأمر إلى المحكمة الإدارية.و يترتب بحكم القانون على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف تنفيذ القرار. و تبت المحكمة الإدارية في الأمر داخل أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما.

  -التصريح ببطلان المداولات:

        ينص قانون96 -47 في مادته 45 على أنه تعتبر باطلة بحكم القانون القرارات المتعلقة بموضوع خارج عن نطاق اختصاصات المجلس الجهوي أو المتخذة خلافا للنصوص التشريعية أو التنظيمية الجاري بها العمل.ويعلن عن البطلان في كل وقت من لدن المحكمة الإدارية بناء على طلب من سلطة الوصاية أو أي طرف يعنيه الأمر، ويترتب بحكم القانون على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من طرف سلطة الوصاية توقيف تنفيذ القرار.وهو ما نجده ايضا في المادة 102 من المشروع التي تنص على أنه: تعتبر باطلة المقررات والقرارات المتعلقة بموضوع خارج عن نطاق صلاحيات مجلس الجهة أو المتخذة خرقاً للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.ويعلن عن البطلان، في كل وقت وآن، من طرف المحكمة الإدارية المختصة بطلب من والي الجهة.وبذلك لا نلمس أي تغيير في هذا الصدد.

   - سلطة الحلول:

 لم تأت مسودة المشروع بأي جديد فيما يخص سلطة الحلول ،إ\ نجد تشابها مطلقا بينها وبين قانون96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي ، فعلى غرار المادة 57 من هذا القانون الأخير  والتي  نصت على انه:"إذا رفض رئيس المجلس الجهوي القيام بالأعمال الواجبة عليه بمقتضى القانون أو امتنع عن القيام بها جاز لعامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة، بعد التماسه منه الوفاء بواجبه، القيام بها بصفة تلقائية"، نصت المادة 80 من مسودة المشروع على انه:" إذا امتنع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به بمقتضي هذا القانون التنظيمي وكان هذا الامتناع من شأنه الإخلال بالسير العادي لمصالح الجهة، يقوم الوالي بمطالبة الرئيس بمزاولة المهام المنوطة به".بعد مرور أجل سبعة أيام على توجيه الطلب ولم يستجب الرئيس، يحل الوالي محل الرئيس في مزاولة المهمة أو المهام التي امتنع عن مزاولتها.

ثالثا- تشديد الوصاية  على مالية الجهة :

          شددت مسودة المشروع حول الجهة  الوصاية على القرارات المالية التي يتخذها المجلس الجهوي  حيث لا تكون المقررات المتعلقة بالميزانية والمقررات ذات الوقع المالي على النفقات والمداخيل، ولاسيما الاقتراضات والضمانات وفرض الرسوم المأذون بها وتفويت الأملاك الجماعية وتخصيصها، قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من طرف والي الجهة، داخل أجل 20 يوما من تاريخ توصله بالمقرر، حيث نجد في هذا الصدد تشابها بين المادة 41من قانون رقم96-47
[29]والمادة103 من مسودة المشروع [30]والتي تحدد المقررات التي لا تكون قابلة للتنفيذ، إلا بعد التأشير عليها من طرف والي الجهة وهي كلها قرارات نتعلق بالجانب المالي. وهو ما جعل البعض يعتبرها  من النقاط  السلبية في المشروع
 
       وإذ كان  قانون 96-47 في مادته 41  نص على أنه يجوز للمجلس الجهوي في حالة الرفض أن يرفع الأمر إلى المحكمة الإدارية داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ تبليغ الرفض ، فإن مسودة المشروع في المادة195 نصت على أنه:  "إذا اعترض والي الجهة على الميزانية، يقوم بتبليغ رئيس المجلس بأسباب الاعتراض داخل اجل لا يتعدى 20 يوما ابتداء من تاريخ توصله بالميزانية ويتوفر رئيس المجلس في هذه الحالة على أجل 15 يوما لتعديل الميزانية وعرضها للتصويت من لدن المجلس. ويتعين علي الرئيس عرضها من جديد على والي الجهة للتأشير عليها في تاريخ لا يتعدى 15 يناير وإذا لم تنجز التغييرات المطلوبة. يتم تطبيق مقتضيات المادتين 191 و 192 أعلاه أي وضع ميزانية للتسيير على أساس آخر ميزانية مصادق عليها مع مراعاة تطور تحملات وموارد الجهة ولم ينص المشروع في هذه الحالة على إمكانية رفع المجلس الجهوي للأمر إلى المحكمة الإدارية. وبذلك،سجلت مسودة المشروع تراجعا على هذا المستوى.
   هكذا يتضح أن مسودة المشروع شددت أكثر  من الوصاية المالية على الجهة مقارنة مع القانون السابق، حيث لم يعد بإمكان المجلس الجهوى إحالة الأمر على المحكمة الإدارية بل إن الوالي إذا لم يأخذ المجلس الجهوي بملاحظاته يمكن  أن يتجاوزه ويضع ميزانية للتسيير على أساس آخر ميزانية مصادق عليها.
      ومقابل  تشديد الوصاية المالية  قلص المشروع أجال المصادقة من 30 يوما إلى 20 يوما كما أوكل مسألة المصادقة هاته للوالي بدل وزير الداخلية.

خاتمة:

    من خلال  ما سبق نلاحظ أن مسودة مشروع القانون التظيمي حول الجهة تسير عامة في اتجاه إعطاء الجهة دور أكبر مما كان عليه في السابق، لكن هذا الدور مع ذلك يبقى محدودا  ،فرغم الاختصاصات الواسعة و التقريرية و التعديلات الطفيفة التي جاءت بها المشروع هنا وهناك فإننا لازلنا نلاحظ اتساع تدخلات السلطات الحكومية واحتكارها لتعيين مسؤولين جهويين و اتساع سلطات الوالي على حساب سلطات رئيس الجهة.وكل تعديل يجب أن يؤسس لتوازن بين سلطات رئيس المجلس الجهوي و الوالي إذا أردنا ان نقول أن المغرب انتقل من جهوية ناشئة إلى جهوية متقدمة.
 
الهوامش
 
 
المادة 2 من مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة، يونيو2014-[1]
[2]  عادل زروق، مرجع سابق ، ص.11.
[3]  مرسوم رقم 297-246 صادر في 12 ربيع الآخر 1418 (17 غشت 1997)  المتعلق بتحديد عدد الجهات  و أسمائها و مراكزها .
[4]  عادل زروق، مرجع سابق ، ص11
-حسب المادة 16 ن مسودة المشروع يقصد برأس اللائحة المترشح الذي يرد اسمه في المرتبة الأولى على رأس لائحة حسب الترتيب التسلسلي في [5] هذه اللائحة. وفي حالة وفاة هذا المترشح أو فقدانه الانتخابية، لأي سبب من الأسباب أو إذا عاقه مانع قانوني آخر أو استقال، يؤهل بحكم القانون للترشح لشغل منصب الرئيس المترشح الذي يليه مباشرة من حيث الترتيب في نفس اللائحة[5]
- عبد الله ادريسي ، إصلاح التنظيم الجماعي بالمغرب، طبعة2003، مطبعة الجسور، وجدة،ص.73[6]
-المادة23 من مسودة مشروع القانون التظيمي حول الجهة[7]
القانون رقم 47.96 - المادة 10 من [8]
-عبد الله إدريسي ،المرجع نفسه.[9]
- المادة11 من قانون69-47 المتعقل بالتنظيم الجهوي [10]
-أنظر المادة43 من مسودة المشروع[11]
-المادة222 من مسودة مشروع القانون لتنظميمي حول الجهة، يونيو2014.[12]
- المادة 45 من مسودة  مشروع القانون التنظيمي حول الجهة يونيو2014[13]
-تنص المادة 28 على انه:" يتداول المجلس الجهوي في اجتماع عام ولا يمكن أن يتداول بكيفية صحيحة إلا إذا حضر في الجلسة أكثر من نصف  [14]  أعضائه المزاولين مهامهم وفي نطاق المسائل المدرجة في جدول الأعمال فقط.
 
يعترض الرئيس على مناقشة كل مسألة غير مدرجة في جدول الأعمال المذكور.
 
إذا لم يكتمل النصاب المشار إليه في الفقرة الأولى أعلاه وجهت دعوة ثانية، ويجتمع المجلس بعد مرور خمسة أيام من تاريخ هذا الاستدعاء، وفي هذه الحالة، لا يمكن أن يتداول المجلس بكيفية صحيحة إلا بحضور الثلث على الأقل من عدد الأعضاء المزاولين مهامهم في الجلسة.
 
إذا تعذر في هذا الاجتماع الثاني التوفر على ثلث الأعضاء المزاولين مهامهم، أمكن توجيه دعوة لعقد اجتماع ثالث وفق الأشكال وداخل الآجال المنصوص عليها في الفقرة السابقة.
 
إذا تعذر في هذا الاجتماع الثالث التوفر من جديد على ثلث الأعضاء المزاولين مهامهم، حل المجلس الجهوي وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 19 وطبقت أحكام المادتين 22 و23 أعلاه".
 
-  تنص المادة 47 من مسودة مشروع القانون التنظميي على ان:  " يتداول مجلس الجهة في اجتماع عام. بكيفية صحيحة، بحضور نصف [15]     أعضائه المزاولين مهامهم علي الأقل في الجلسة.    وإذا لم يتوفر المجلس على النصاب القانوني للتداول بعد استدعاء أول، يوجه استدعاء ثان في ظرف ثلاثة (3) ايام على الأقل وخمسة (5) أيام على الأكثر بعد اليوم المحدد للاجتماع الأول، وبعد التداول صحيحا بحضور نصف الأعضاء المزاولين مهامهم على الأقل في الجلسة.
إذا تعذر في هذا الاجتماع الثاني التوفر على نصف الأعضاء المزاولين مهامهم، يجتمع المجلس، بحكم القانون، بنفس المكان والساعة بعد اليوم الثالث الموالي من أيام العمل، وتكون مداولاته صحيحة بمن حضر".
 
 
- أنظر المادة 36 من قانون96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي.[16]
ا-  تنص المادة 59يمكن للموظفين والأعوان المشار إليهم في المادة 57 أعلاه الذين انتخبوا رؤساء لمجالس لجهات أن يطلبوا الاستفادة من وضعية الإلحاق أو الوضع رهن الإشارة طبقا للأنظمة الجاري بها العمل.. ا
-أنظر المادة67 من مسودة المشروع.[18]
-المادة 65من مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة.[19]
- نصت المادة 17 من قانون96-47 المتعلق بالتظيم الحهوي على أنه: "يمكن توقيف أو عزل رؤساء [20] المجالس الجهوية ونواب الرؤساء بعد الاستماع إليهم أو استدعاؤهم للإدلاء بإيضاحات مكتوبة حول الأفعال المنسوبة إليهم.يتم التوقيف الذي لا يمكن أن يتجاوز شهرا واحدا بموجب قرار معلل يصدره وزير الداخلية وينشر في الجريدة الرسمية".
[21] - تنص المادة 19 من هذا القانون على أنه: يمكن حل المجلس الجهوي بمرسوم معلل ينشر في الجريدة الرسمية وفي حالة الاستعجال، يمكن توقيف المجلس الجهوي بقرار معلل يصدره وزير الداخلية وينشر في الجريدة الرسمية، غير أن مدة التوقيف لا يمكن أن تتجاوز ثلاثة أشهر.
 
- المادة 16[22]
- أنظر المادة76 من مسودة المشروع. [23]
- أنظر المادة 8 من قانون96-47 المتعلق بالجهة [24]
[25]  المرجع نفسه.
-تنص المادة141من مسودة المشروع على أنه : "تعقد لجنة الاشراف والمراقبة للوكالة ثلاث دورات على الاقل في السنة
خلال شهر فبراير للمصادقة على الميزانية وبرنامج العمل السنوي
خلال شهر يونيو لحصر القوائم التركيبية للسنة المختتمة
خلال شهر أكتوبر لدراسة وتحضير الميزانية والبرنامج التقديري للسنة الموالية.
وتعقد هذه الدورات بدعوة مكتوبة من الرئيس مصحوبة بجدول الاعمال والوثائق المرتبطة به
يستدعي الرئيس، كلما دعت الضرورة الى ذلك، لجنة الاشراف والمراقبة لعقد اجتماع استثنائي..."[26]
-تنص المادة 143 على ان:" ييسير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع مديرية اقتراحه من طرف رئيس المجلس ويتم التداول في ذلك والموافقة   [27]  عليه من طرف مجلس الجهة. ويعين المدير بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية
يكون مدير الوكالة متعاقدا مع الجهة"
- المادة8 من مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجهة.[28]
[29]  - تنص هذه المادة على ان: لا تكون قرارات المجلس الجهوي الخاصة بالمسائل التالية قابلة للتنفيذ إلا إذا صادقت عليها سلطة الوصاية :
1-           الميزانية الجهوية ؛
2-           الاقتراضات المراد إبرامها والضمانات الواجب منحها ؛
3-           فتح حسابات خصوصية ؛
4-           فتح اعتمادات جديدة ورفع مبالغ بعض الإعتمادات ؛
5-           التحويل من فصل إلى فصل ؛
6-           قبول الهبات والوصايا أو رفضها ؛
7-           تحديد كيفية وضع أساس الرسوم والأتاوى ومختلف الحقوق المحصلة لفائدة الجهة وتحديد تعريفاتها وقواعد تحصيلها وذلك وفقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل ؛
8-           الامتيازات والوكالات وغيرها من أنواع تدبير شؤون المرافق العامة الجهوية والمساهمة في شركات اقتصادية مختلطة وجميع المسائل التي لها ارتباط بمختلف هذه الأعمال ؛
      9-     الاشتراءات والبيوع أو المعاملات أو المعاوضات المتعلقة بعقارات الملك الخاص وأعمال تدبير الملك العام.
 
- تنص هذه المادة على ان:لا تكون المقررات المتعلقة بالنقط الواردة بهذه المادة قابلة للتنفيذ، إلا بعد التأشير عليها من طرف والي الجهة، داخل أجل20 يوما [30] يوماً من تاريخ توصله بالمقرر، ويتعلق الأمر بما يلي :
الميزانية.
برنامج التنمية الجهوية.
المخطط الجهوي لإعداد التراب.
المقررات ذات الوقع
المالي على النفقات والمداخيل، ولاسيما الاقتراضات والضمانات وفرض الرسوم المأذون بها وتفويت الأملاك الجماعية وتخصيصها.
اتفاقيات التعاون اللامركزي والتوأمة التي تبرمها الجهة مع الجماعات المحلية الأجنبية.
 يعتبر عدم اعتراض والي الجهة بعد مرور الآجال المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة بمثابة تأشيرة

الثلاثاء 2 سبتمبر 2014


تعليق جديد
Twitter