Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



رقمنة التوثيقة العدلية في زمن كورونا


     

سمير ووال
باحث في مجال التوثيق العدلي



رقمنة التوثيقة العدلية في زمن كورونا

تعتبر مهنة التوثيق العدلي من المهن القانونية والقضائية التي تزاول في اطار مساعدي القضاء، وهي مهنة حرة تخضع لوصاية وزارة العدل نظمها المشرع المغربي بموجب القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة وكذا مرسومه التطبيقيالصادر في 28 أكتوبر 2008
هدفها الأساسي توثيق الحقوق والمعاملات، والحفاظ على أعراض الناس وأنسابهم وتحضير وسائل الإثبات، التي تمكنالقضاء منفض النزاعات والفصل في الخصوماتبالإضافة إلى المساهمة في التنمية العقارية والاقتصاديةوالاجتماعية، وتحصيل الموارد وضبط الواجبات المفروضة على المعاملات العقارية وغيرها، وقد كان لها طيلة قرون دور فعال فيما يتعلق بتوثيق بيعةالملوك والسلاطين في علاقتهم مع رعاياهم، وفيما يتعلق بتوثيق جلسات القضاء وضبط الأحكام وحفظها وتدوينه كما جاءفي ديباجة القانون ؤقم 16.03 أعلاه.
وبالتعمق في النصوص القانونية المنظمة للتوثيق العدلي نلاحظ أن الوثيقة العدلية هي وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور، غير أن اكتسابها لهذه الرسمية  رهين بخطاب قاضي التوثيق وقبل ذلك تضمينه في كناش التضمين وما يتطلب ذلك من اجراءات طويلة تتطلب من العدل المداولة كلما مرة على المحكمة والتي قد تكون لأكثر من مرة في اليوم في ظل عدم رقمنة الوثيقة العدلية/ كما أن العدل يكون ملزما بالذهاب للقباضة الجبائية قصد تقديم طلب الحصول على شهادة الابراء الضريبي وكذا الحصول عليه،وكما لايخفى على الجميع فتلقي العقود العدلية تقتضي حضور عدلين منتصبين للإشهاد لمجلس العقد وتوقيعها معا على الوثيقة العدلية بعد تحريرها وكذا توقيعهما على ملخص الشهادة في مذكرة الحفظ وهو أمر يزيد من معاناة السيد العدل ويعرض للخطر, خصوصا عند تلقي الشهادات اللفيفية التي تقتضي حضور اثني عشر شاهدا في ظل الوباء العالمي الذي لم يسلم منه المغربي بفعل فيروس كورونا ( كوفيد 19 ).
وبالتالي فهذه دعوة للمشرع المغربي في اطار تعديل قانون خطة العدالة بضرورة أخد هذه المعطيات بعين الاعتبار والسعي لرقمنة الوثيقة العدلية في تعاملها مع جميع الادارات وفك ارتباطها بالناسخ،  والتقليص من عدد الشهود في تلقي اللفيفيات واعتماد التلقي الفردي وكذا الاستغناء عن مذكرة الحفظ والاكتفاء بتضمين مراجع وموضوع الشهادة وتوقيع الأطراف في سجل خاص بذلك.

السبت 4 أبريل 2020


تعليق جديد
Twitter