Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




ثقافة التعامل مع جمعيات حماية المستهلك في المغرب غير شائعة


     



ثقافة التعامل مع جمعيات حماية المستهلك في المغرب غير شائعة
يتعرض المئات من المغاربة للتسمم بمواد ووسائل مختلفة، إذ أن المركز المغربي لمحاربة التسمم، يسجل سنويا حوالي ستة آلاف تصريح بحالات تسمم. ويظهر من توزيع الأرقام، أن حالات التسمم المصرح بها في ارتفاع مستمر، حيث كانت في حدود 500 حالة في سنة 1980، ثم انتقلت إلى 2333 سنة 1984، ووصلت إلى 4510 سنة 1996، وعرفت انخفاضا طفيفا سنة 1998 لتعود إلى الارتفاع إلى ضعف هذه الأعداد المسجلة. وتشير آخر الأرقام إلى أن التسممات الغذائية تشكل 25 في المائة من مجموع التسممات بالمغرب، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة. ووسط هذا الوضع القاتم تطالب جمعيات حماية المستهلك بالإسراع في إخراج قانون حماية المستهلك إلى حيز الوجود، والرفع من مستوى الإعلام بالنسبة إلى المستهلك، وتدعيم حمايته، وإلزامية إشهار الأسعار وشروط البيع، بالنسبة إلى جميع المحلات التجارية والخدماتية، مع وجوب تسليم فاتورة للزبون، والامتناع عن البيع المشروط كفرض شراء كمية أو منتوج بمنتوج آخر. غير أن مجال حماية المستهلك يظل هو الملف المغيب لحد الساعة من طرف الحكومة والبرلمان، حيث ما زال في لائحة انتظار المصادقة عليه.


وهذا الغياب لا يقتصر على هاتين المؤسستين، بل حتى في أذهان المستهلكين، الذين ما زالت لم تترسخ لديهم ثقافة التعامل مع الجمعيات الناشطة في المجال، أو التقدم بشكايات لها حتى تقوم بدورها. وقال محمد لمنصور، رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، إن "التواصل ما زال ضعيفا، وليس هناك وعي فيما يخص لجوء المستهلكين المتضررين إلى الجمعيات الناشطة في المجال"، مضيفا أن "هناك صعوبات كبيرة تعترض آداء عمل الجمعيات". وأبرز محمد لمنصور، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "قانون تنظيم جمعيات الاستهلاك ما زال حبيس قبة البرلمان"، مضيفا أن "الصلاحيات محدودة أمامنا". وذكر رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين أنه "سجل أخيرا أن المواطن بدأ يتعود على سماع كلمة مستهلك"، مشيرا إلى أن "التجاوب محدود، لكن رغم ذلك هناك أمل". وأضاف محمد لمنصور "ننتظر القانون حتى تكون هناك فعالية بالنسبة للجمعيات، ويكون لها الحق في التقاضي، وأيضا تصبح لها أجهزة دائمة ممثلة فيها جمعيات حماية المستهلك".


وأشار إلى أن الجمعيات تقدمت بمقترحاتها في هذا الشأن، وننتظر أن تأخذ بعين الاعتبار"، مؤكد "السعي إلى الاستفادة من المنفعة العامة المتمثلة في الحصول على الدعم المادي، تحت مراقبة الدولة، والحق في التقاضي باسم المستهلكين". وقال محمد لمنصور إن "الإقبال على جمعية حماية المستهلك يكون حسب إشعاعها في المنطقة"، مضيفا أن "هناك شكايات فردية وأخرى جماعية، ويجري معالجتها عبر التدخل، وفق الإمكانيات المتاحة، إذ يجري التحقيق في الموضوع، ثم القيام بمعاينة قضائية، قبل مراسلة المسؤولين وطلب لقائهم". مواطنون لديهم الرأي نفسه، إذ قال سعيد سمحادي (موظف) "في كل مرة تسمع عن تعرض شخص لتسمم أو شراءه مواد منتهية الصلاحية من إحدى المحلات، دون أن يتحرك أو يلجأ إلى إحدى جمعيات حماية المستهلك، حتى لا يكون هناك ضحايا آخرين". وأوضح سعيد، لـ "إيلاف"، أن "هناك بعض الحالات التي تتحرك فيها مختلف الجهات، والسلطات، وهي عندما يكون عدد الضحايا كبيرا، أو تسجل حالة وفاة أو أكثر".


من جانبه، أبرز رشيد سعيدي (طالب) أن "ثقافة التعامل مع جمعيات حماية المستهلك في المغرب غير شائعة، ومجموعة من الناس لا تعرف حتى بوجودها". وشدد رشيد، لـ "إيلاف"، على "ضرورة القيام بحملات تحسيسية واسعة حتى يجري توعية الناس بما لهم وما عليهم، وسد الطريق على المفسدين، وتعزيز دور هذه الجمعيات، حتى تصبح ركيزة أساسية وملجأ فعال يقصده المواطنون المتضررون". وتقدر العصبة الوطنية لحماية المستهلك أن هناك أكثر من 1000 سوق أسبوعي تتوزع على مختلف مناطق المغرب، معظمها غير خاضع للمراقبة بالنسبة إلى جميع البضائع المعروضة للبيع ، لا سيما اللحوم بأنواعها، إذ تنتفي فيها الشروط الصحية، ويجهل المستهلك الأضرار الصحية التي قد تسببها له هذه اللحوم الناتجة عن الذبيحة السرية، التي لا تخضع لمراقبة المصالح البيطرية، قبل ذبحها في أماكن غير مخصصة أصلا لهذا الغرض ، أو بعد عرضها للبيع في محلات لا تتوفر على شروط الصحة

في ظل تزايد ظاهرة الغش التجاري، وتلاعب المضاربين في أسعار المواد الغذائية، ما أدى إلى تدمير القدرة الشرائية للمغاربة، ارتفعت الأصوات المطالبة بتحصين المستهلك، الذي بات مسكونا بقلق الخوف من التعرض للتسمم، أو الاستيقاظ على لائحة أثمان جديدة، لم يسبق أن سجلت في المملكة منذ سنوات.

الدار البيضاء: يتعرض المئات من المغاربة للتسمم بمواد ووسائل مختلفة، إذ أن المركز المغربي لمحاربة التسمم، يسجل سنويا حوالي ستة آلاف تصريح بحالات تسمم. ويظهر من توزيع الأرقام، أن حالات التسمم المصرح بها في ارتفاع مستمر، حيث كانت في حدود 500 حالة في سنة 1980، ثم انتقلت إلى 2333 سنة 1984، ووصلت إلى 4510 سنة 1996، وعرفت انخفاضا طفيفا سنة 1998 لتعود إلى الارتفاع إلى ضعف هذه الأعداد المسجلة. وتشير آخر الأرقام إلى أن التسممات الغذائية تشكل 25 في المائة من مجموع التسممات بالمغرب، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة. ووسط هذا الوضع القاتم تطالب جمعيات حماية المستهلك بالإسراع في إخراج قانون حماية المستهلك إلى حيز الوجود، والرفع من مستوى الإعلام بالنسبة إلى المستهلك، وتدعيم حمايته، وإلزامية إشهار الأسعار وشروط البيع، بالنسبة إلى جميع المحلات التجارية والخدماتية، مع وجوب تسليم فاتورة للزبون، والامتناع عن البيع المشروط كفرض شراء كمية أو منتوج بمنتوج آخر. غير أن مجال حماية المستهلك يظل هو الملف المغيب لحد الساعة من طرف الحكومة والبرلمان، حيث ما زال في لائحة انتظار المصادقة عليه.


وهذا الغياب لا يقتصر على هاتين المؤسستين، بل حتى في أذهان المستهلكين، الذين ما زالت لم تترسخ لديهم ثقافة التعامل مع الجمعيات الناشطة في المجال، أو التقدم بشكايات لها حتى تقوم بدورها. وقال محمد لمنصور، رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، إن "التواصل ما زال ضعيفا، وليس هناك وعي فيما يخص لجوء المستهلكين المتضررين إلى الجمعيات الناشطة في المجال"، مضيفا أن "هناك صعوبات كبيرة تعترض آداء عمل الجمعيات". وأبرز محمد لمنصور، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "قانون تنظيم جمعيات الاستهلاك ما زال حبيس قبة البرلمان"، مضيفا أن "الصلاحيات محدودة أمامنا". وذكر رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين أنه "سجل أخيرا أن المواطن بدأ يتعود على سماع كلمة مستهلك"، مشيرا إلى أن "التجاوب محدود، لكن رغم ذلك هناك أمل". وأضاف محمد لمنصور "ننتظر القانون حتى تكون هناك فعالية بالنسبة للجمعيات، ويكون لها الحق في التقاضي، وأيضا تصبح لها أجهزة دائمة ممثلة فيها جمعيات حماية المستهلك".


وأشار إلى أن الجمعيات تقدمت بمقترحاتها في هذا الشأن، وننتظر أن تأخذ بعين الاعتبار"، مؤكد "السعي إلى الاستفادة من المنفعة العامة المتمثلة في الحصول على الدعم المادي، تحت مراقبة الدولة، والحق في التقاضي باسم المستهلكين". وقال محمد لمنصور إن "الإقبال على جمعية حماية المستهلك يكون حسب إشعاعها في المنطقة"، مضيفا أن "هناك شكايات فردية وأخرى جماعية، ويجري معالجتها عبر التدخل، وفق الإمكانيات المتاحة، إذ يجري التحقيق في الموضوع، ثم القيام بمعاينة قضائية، قبل مراسلة المسؤولين وطلب لقائهم". مواطنون لديهم الرأي نفسه، إذ قال سعيد سمحادي (موظف) "في كل مرة تسمع عن تعرض شخص لتسمم أو شراءه مواد منتهية الصلاحية من إحدى المحلات، دون أن يتحرك أو يلجأ إلى إحدى جمعيات حماية المستهلك، حتى لا يكون هناك ضحايا آخرين". وأوضح سعيد، لـ "إيلاف"، أن "هناك بعض الحالات التي تتحرك فيها مختلف الجهات، والسلطات، وهي عندما يكون عدد الضحايا كبيرا، أو تسجل حالة وفاة أو أكثر".


من جانبه، أبرز رشيد سعيدي (طالب) أن "ثقافة التعامل مع جمعيات حماية المستهلك في المغرب غير شائعة، ومجموعة من الناس لا تعرف حتى بوجودها". وشدد رشيد، لـ "إيلاف"، على "ضرورة القيام بحملات تحسيسية واسعة حتى يجري توعية الناس بما لهم وما عليهم، وسد الطريق على المفسدين، وتعزيز دور هذه الجمعيات، حتى تصبح ركيزة أساسية وملجأ فعال يقصده المواطنون المتضررون". وتقدر العصبة الوطنية لحماية المستهلك أن هناك أكثر من 1000 سوق أسبوعي تتوزع على مختلف مناطق المغرب، معظمها غير خاضع للمراقبة بالنسبة إلى جميع البضائع المعروضة للبيع ، لا سيما اللحوم بأنواعها، إذ تنتفي فيها الشروط الصحية، ويجهل المستهلك الأضرار الصحية التي قد تسببها له هذه اللحوم الناتجة عن الذبيحة السرية، التي لا تخضع لمراقبة المصالح البيطرية، قبل ذبحها في أماكن غير مخصصة أصلا لهذا الغرض ، أو بعد عرضها للبيع في محلات لا تتوفر على شروط الصحة والسلامة.


ilaf

السبت 15 ماي 2010
645 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter