توجه حديث لمحكمة النقض يعتبر قصور الضحية بمثابة إكراه معنوي من شأنه هدم توفر عنصر إرادتها في ممارسة الجنس
ففي قرار حديث أصدرته الهيأة الثالثة للغرفة الجنائية بتاريخ 6 دجنبر 2023، نقضت المحكمة قرار محكمة الاستئناف الذي لم يعتبر قصور الضحية إكراها معنوياً من شأنه هدم إرادتها، بعلة أن العلاقة الجنسية كانت بإرادتها. وبمقتضى هذا القرار اعتبرت محكمة النقض "أن الطفلة القاصر غير مكتملة النضج البدني والعقلي، وأنه يتعين بمقتضى اتفاقية حقوق الطفل حمايتها من أشكال الإساءة البدنية والنفسية والجنسية. وأن تعمد المتهم الراشد، استغلال قصورها وعدم نضجها والتغرير بها من أجل هتك عرضها، يعد عنفاً معنوياً في حقها، من شأنه أن يهدم بالمرة إرادتها الناقصة، ويشل أي مقاومة لديها باعتبار فارق السن بينهما. وأنه لما كانت محكمة الموضوع قد اعتبرت الممارسة الجنسية الواقعة على الطفلة القاصر رضائية وبدون عنف، ولم تراع ما تعرضت له القاصر من تغرير واستدراج ووعد كاذب واستغلال تعسفي لقصورها من قبل المتهم الراشد، والذي يعد إكراها معنوياً من شأنه أن يهدم إرادتها .. فإن قرارها كان مشوباً بنقصان التعليل ويتعين نقضه" (القرار عدد 1485/3 بتاريخ 06/12/2023، في الملف الجنائي عدد 1745/6/3/2023).
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"