Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المرتكزات الأساسية لقانون الجنسية الوطنية


     

الباحث
شكري عبدالخالق

الماستر المتخصص
الاستشارة القانونية


جامعة محمد الخامس – السويسي
كلية العلوم القانونية
والاقتصادية والاجتماعية سلا



 المرتكزات الأساسية لقانون الجنسية الوطنية
              
                       
التصميم
 
    - مقدمة
  • المبحث الأول : تعريف الجنسية وآثـارها القانونية
  • المطلب الأول : مفهوم الجنسية وعناصرها
  • الفقرة الأولى : مفهوم الجنسية والطبيعة القانونية
  • الفقرة الثانية  : عناصر الجنسية
  • المطلب الثاني  : آثـار الجنسية القانونية
  • الفقرة الأولى : على الصعيد الداخلي
  • الفقرة الثانية  : على الصعيد الدولي
  • المبحث الثاني  : مرتكزات وأسس الجنسية الوطنية
  • المطلب الأول : أسس الجنسية الأصلية
  • الفقرة الأولى : عدم صلاحية الجنس والعقيدة كأساس للجنسية
  • الفقرة الثانية  : حق الدم
  • الفقرة الثالثة  : حق الإقليم
  • المطلب الثاني  : أسس الجنسية المكتسبة
  • الفقرة الأولى : الازدياد فوق إقليم الدولة والإقامة المنتظمة بها
  • الفقرة الثانية  : الزواج المختلط
  • الفقرة الثالثة  : الاستقرار النهائي ورغبة الفرد في كسب الجنسية
مقـدمة
:
لمصطلح الجنسية مدلولان : مدلول يتصل بعلم الاجتماع ويسمى المدلول الاجتماعي أو السياسي ومدلول ثاني يطلق عليه المدلول القانوني للجنسية بالنظر إلى علم الاجتماع فهو عبارة عن انتماء الشخص إلى طائفة اجتماعية بصفتها جماعة وهذا الانتماء ينبغي لحصر معناه، الاعتماد على بعض العناصر مثل أصل الشخص وتاريخ وطنه وتقاليد وأعراف طائفته، فهناك وشيجة عاطفية وجدانية تستمد قوامها من العرف والدين واللغة، فهي علاقة واقعية، بحيث أصبح من الصواب نعت الجنسية بالجنسية الفعلية.[1]
وتجدر الإشارة إلى أن الدين الإسلامي تطرق إلى مفهوم الجنسية بطريقة خفية، حيث جاء في الآية القرآنية: ''يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم''2
فكلمة التعارف بين أفراد شعوب العالم لا يمكن  تصوره إلا بالانتقال من أرض إلى أرض ولاسيما التعارف معناه معرفة البعض لنسب البعض، والمقصود هو الانتساب إلى شعب معين أو إلى قبيلة معينة، علماً أن الشعب في الوقت الراهن يمثل أحد عناصر الدولة وأساس تكوينها، تربطه بها رابطة سياسية قانونية تسمى الجنسية، وفي هذا السياق يقول الأستاذ Batiffol باتيفول3: ''الجنسية هي الانتساب القانوني لشعب الدولة'' فلكل دولة جنسيتها، فالجنسية والدولة شيئان متلازمان لا يتصور وجود أحدهما دون الآخر، فهذه الجنسية يحملوها وطنيوها وتلازمهم أينما حلوا وارتحلوا، وكل دولة تحدد شروط حملهم لها وفقدانهم إياها.4
ولمناقشة موضوع المرتكزات الأساسية لقانون الجنسية الوطنية، ارتأينا تقسيمه إلى مبحثين الأول يتناول مفهوم الجنسية والثاني المرتكزات التي يقوم عليها قانون الجنسية الوطنية.
 

المبحث الأول: تعريف الجنسية وآثارها القانونية

 معيار للتمييز في وقتنا الحاضر بين الوطني والأجنبي، وهي مفهوم وصفي علماني حديث الظهور، يتم التمييز بموجبه بين البشر على أساس الاجتماع الوطني لا الديني،5  عكس الفقهاء الإسلام، الذين اعتبروا المعيار الديني هو المعيار المعتمد للتمييز بين بني البشر.6

المطلب الأول: تعريف الجنسية وعناصرها

اختلف الباحثون في تحديد مفهوم الجنسية اختلافا بينا كان أساسه ناتجا عن وجود اتجاهات متعددة كل منها ينظر إلى الجنسية انطلاقا من تصور معين.

الفقرة الأولى: مفهوم الجنسية والطبيعة القانونية

" أولا : تعريف الجنسية "

ذهب بعض الفقه  إلى أن مفهوم الجنسية يعني الانتماء القانوني لشخص معين اتجاه الشعب المكون لدولة معينة7 أو إنها رابطة قانونية تجمع الفرد بدولة ذات سيادة هو قانونا من رعاياها، أو هي علاقة قانونية بين الفرد والدولة يصير الفرد بمقتضاها عضوا في شعب الدولة8 ولكن اتجاهاً فقهياً آخر يعتبر الجنسية رابطة قانونية وسياسية تقيد الفرد في عنصر السكان بوصفه من العناصر المكونة للدولة.9
                        
أو هي رابطة سياسية وقانونية تنشئها الدولة بقرار منها فتجعل الفرد تابعا لها10

" ثانيا: الطبيعة القانونية "

بالرجوع إلى التعريفات السابقة التي أعطيت للجنسية يتضح بجلاء أن الخلاف بين الاتجاهين السابقين لا يرجع في الاختلاف في تحديد مفهوم الجنسية، وإنما يكمن في النظرة إلى  طبيعتها.
وعموما وبغض النظر عن هذه الاختلافات، يمكن إجمال طبيعة الجنسية إلى:

أ – الجنسية رابطة قانونية
:

ويقصد بالمعنى القانوني بأن الجنسية هي علاقة تنشئها الدولة بالتشريع أو بعبارة أخرى أن القانون هو الذي يحدد كيف تنشأ وكيف تزول كما يحدد  الآثار المترتبة عنها
11
ب – الجنسية رابطة سياسية
:

يقصد بها المعنى السياسي للجنسية، تلك العلاقة السياسية التي بمقتضاها يعد الفرد من العناصر المكونة لدولة ما،12 وإبراز المعنى السياسي للجنسية يستخدمه الفكر القانوني لترتيب أثرين الأول في تمييز رابطة الجنسية عن رابطة القومية. والثاني هو إلحاق الجنسية بالقانون العام وإخراجها عن روابط القانون الخاص.13
 
ج – رابطة غير عنصرية
:

وهذه الرابطة مفادها هل الجنس له دور في تحديد مجال الجنسية، والراجح فقها ينفي نفيا قاطعا أي دور يمكن أن يلعبه الجنس في هذا المجال، لا على المستوى التاريخي، حيث لا يوجد شعب وأمة يستطيع الجزم بانحدار من أصل واحد، ومن الناحية السياسية، فمن الثابت أن الحركات أو الدعوات السياسية التي قامت على أساس الجنس، متسمة بطابع عدواني متعصب كالحركة النارية
.
د – رابطة علمانية :

تعتبر الجنسية رابطة غير دينية أي أنها علمانية تتحدد بغير الرجوع إلى عوامل أو عناصر فوق لا دنيوية معنى أن يكون للفرد دور في بناء رابطة الجنسية.
وإن كان هذا المبدأ متفق عليه بين جميع الدول إلا أنه تستثنى منه الجنسية الإسرائيلية حيث لا تمنح هذه الأخيرة إلا لليهود.14

الفقرة الثانية: العناصر المكونة لرابطة الجنسية

سبق القول بأن الجنسية هي رابطة قانونية سياسية بين الشخص والدولة ومن تم تتضح لنا عناصر الجنسية وهما، الشخص الذي تناط به الجنسية والدولة باعتبارها صاحبة الاختصاص في تحويل الجنسية.
 
 
أ ـ  الشخص موضوع الجنسية
إن القول بأن الجنسية هي رابطة قانونية وسياسية بين فرد ودولة معينة، يصبح الفرد بموجبها أحد السكان المكونين لها يعني أن الجنسية بمعناها الحقيقي لا يمكن أن تناط إلا بالشخص الطبيعي أي بالإنسان، لأن الأشخاص الطبيعيين يؤلفون وحدهم عنصر السكان أي الشعب في الدولة مما يطرح إشكالية مدى أحقية الشخص المعنوي بالتمتع بالجنسية.
 
ـ  الشخص الطبيعي :
تلحق الجنسية  الفرد سواء أكان ذا أهلية أم ناقصها، أم فاقدا لها، وتعد الجنسية مظهرا من مظاهر الشخصية القانونية للفرد، وهذه الشخصية القانونية تتسم بعدة خصائص هي الاسم والأهلية والذمة المالية والموطن.
ـ الشخص المعنوي :
يقصد بالشخص المعنوي: ''تلك المجموعة من الأشخاص أو الأموال، التي تستهدف تحقيق غرض معين، ويعترف لها المشرع بالشخصية القانونية بالقدر اللازم لتحقيق غرضها، ويكون لها وجود مستقل ومتميز عن الأشخاص الذين يساهمون في نشاطها أو يستفيدون منه''.
 
      ـ  الشخص المختص بمنح الجنسية :
من المتفق عليه أن منح الجنسية هو حق تحتكره الدولة باعتبارها شخصا من أشخاص القانون الدولي العام، ومن تم فإنه لا يحق لأية هيئة أو مؤسسة أخرى لا تتحقق لها هذه الصفة أن تنشأ جنسيات وحتى يكون بمقدور الدولة أن تمنح الجنسية، يلزم أن تكون لها سيادة بمعنى أن تكون صاحبة القانون والسلطة الفعلية على الإقليم، وعليه فالدولة المستعمرة لا يحق لها منح الجنسية على اعتبار أن الاستعمار يسلبها سيادتها، لكن الدول الخاضعة لنظائر الحماية لا تكون منعدمة السيادة بل ناقصة السيادة خارجيا باعتبار أن الدولة الحامية تتولى في معظم الأحوال مهمة إبرام الاتفاق و المصادقة عليها، أما داخليا، فالأصل أنه ليس من شأن الحماية أن تنزع عن الدولة المحمية شخصيتها، ولا يكون لسلطاتها الحق في وضع أحكام الجنسية الوطنية ولا إلحاق المواطنين بجنسيتها.
   وهذا فعلا ما ذهبت إليه محكمة النقض الفرنسية في قرار لها بتاريخ 12 ابريل 1924: ''إن المعاهدة المبرمة بين فرنسا والمغرب لتنظيم الحماية الفرنسية بالمملكة المغربية الشريفة لم يترتب عنها فقدان المغرب لاستقلاله الذاتي، ومن تم بان الأراضي المغربية تظل أراضي أجنبية''، وإذا كانت الدولة تنفرد بمنح الجنسية فإنه من المتعارف عليه دوليا أن هذه الدولة تستقل بوضع القواعد الخاصة بجنسيتها فما المقصود بهذا المبدأ وماهي الآثار التي تترتب عنه وما هي الإشكاليات التي من الممكن أن تنتج عن هذا المبدأ.
ب ـ مبدأ استقلال كل دولة بسن القواعد الخاصة بجنسيتها
من المسلم به دوليا، أن لكل دولة الحق في أن تعين قوانين تشريعها، والأشخاص الذين يعتبرون من مواطنيها.
وهذا المبدأ قد أقرته اتفاقية لاهي بشأن بعض المسائل المتعلقة بتنازع القوانين في الجنسية الصادرة بتاريخ 12 أبريل 1930 إذ جاء في المادة الأولى منها ما يلي: ''إن لكل دولة أن تحدد وطنيتها بتشريعها الداخلي مع مراعاة الاتفاقيات الدولية والعرف ومبادئ القانون الدولي المعترف به في مادة الجنسية''
 
ج- الإشكاليات العملية الناتجة عن مبدأ استقلال كل دولة بوضع قوانين جنسيتها :
يترتب عن مبدأ حرية الدولة في تنظيم الجنسية، تمتع الشخص بأكثر من جنسية أو إلى حرمان شخص معين من التمتع بأية جنسية ويطلق على حالة تمتع الشخص بأكثر من جنسية ''تعدد الجنسيات'' أو ''تنازع الجنسيات ويطلق على الشخص الذي لا تكون له أية جنسية عديم الجنسية''.
 
المطلب الثاني: الآثار القانونية لرابطة الجنسية:

إن الأهمية القصوى للجنسية كونها تنتج آثارا قانونية كبرى لا على الصعيد الداخلي فحسب، بل حتى على الصعيد الدولي.

الفقرة الأولى :  على الصعيد الداخلي

تبدو آثار الجنسية على الصعيد الداخلي في ميدانين هما تنازع القوانين والمحاكم ووضعية الأجانب.
1 – في ميدان تنازع القوانين والمحاكم
تلعب الجنسية دورا هاما في مسألة الاختصاص القانوني لأن أغلب أنظمة القانون الدولي الخاص تقر مبدأ اختصاص القانون الوطني للشخص أي قانون الدولة التي يحمل الشخص جنسيتها، وهذا ما ينص عليه ظهير الوضعية المدنية للأجانب في الفصل الثالث14
 
2 – في ميدان وضعية الأجانب:
إن هذا الميدان هو الذي تظهر فيه أهمية التمييز بين الوطني والأجنبي وبالتالي أهمية رابطة الأجانب، فقوانين كل دول العالم تقريبا تنص على أن حقوق السياسية  مقصور على الوطنيين دون سواهم وأن الأجانب غير ملزمين بأداء الخدمة العسكرية وتحمل الأعباء ذات الصبغة الوطنية كالدفاع على أرض الوطن، بالإضافة إلى هذا فإن الدولة لا يمكن أن تسلم مواطنيها لدولة أجنبية في حالة ارتكابهم جريمة بالخارج بل تحتفظ لنفسها بالحق في محاكمتهم.15

الفقرة الثانية : على الصعيد الدولي

من المبادئ المستقرة في القانون الدولية العام أنه لا تمارس الحماية الدبلوماسية إلا لصالح الوطنيين الموجودين بالخارج، وهو لا يحق للأجانب أبدا الاستفادة من تلك الحماية بعبارة أخرى يعتبر تمتع الشخص المستفيد من تلك الحماية الدبلوماسية بجنسية الدولة الحامية ركنا من أركانها.16

المبحث الثاني : أسس ومرتكزات الجنسية الوطنية

في الماضي شكلت نظرية العرق أو ما يصطلح عليه بنظرية الأجناس موضوعا خصبا لبعض الدراسات العلمية والاجتماعية، كما أنها استعملت كأساس لسياسة التوسع والعدوان التي انتهجتها النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وعرف العالم ما لهذه النظرية من مخاطر لا من الناحية  العلمية 17 ولا على المستوى التاريخي18 ، ولا على المستوى السياسي19.
ولكل هذه الأسباب رمى الفكر القانوني بنظرية الأجناس إلى سلة المهملات، واعتبر الانتماء العرقي  مفهوم عنصري لا يصح علميا أن يعتمد عليه في بناء الجنسية التي هي رابطة سياسية.
هذا بالنسبة للعرق، أما عن العقيدة فإن أغلب الفقهاء يعتقدون أنها كانت أساس انتماء المسلمين إلى الدولة الإسلامية قبل فترة الاستعمار، ولكن هذا الرأي غير صحيح لأن الذميين كانوا يعتبرون وطنيين بالرغم  كونهم غير مسلمين.
والملاحظ اليوم أن جميع قوانين الجنسية في الدول العربية لا تعطي للعقيدة أي دور في مجال الجنسية.
 

المطلب الأول: أسس ومرتكزات الجنسية الاصلية
 
الجنسية الأصلية هي تلك الجنسية المخولة للشخص بحكم القانون لحظة الازدياد الأمر الذي جعل بعض الفقه يعرفها على أنها جنسية الميلاد، والبعض الآخر على أنها جنسية أصلية وهذا الائتلاف الاصطلاحي يسود في كل الأوساط الفقهية العربية إلا أن الشائع هو التعارف عليها بالجنسية الأصلية حتى يفيد أنها تشبه جنسية الأصل المزداد العائلي أو الإقليمي وذلك حسب موجبات التشريع الوطني.20
تنبني الجنسية الأصلية على ضابطين أساسيين جرى العرف على العمل بهما، وهما حق الدم من جهة وحق الإقليم من جهة أخرى.

الفقرة الأولى : حق الدم

إن تأسيس الجنسية الأصلية على حق الدم يعني أن الدولة تسند جنسيتها الأصلية للولد  المزداد من أب وأم وطنيين، مهما كان محل الازدياد، فكلما تبث أن المعني بالأمر ينحدر من وطن اعتبر بدوره وطنيا ابتداء من تاريخ الميلاد، وهذا ما نص عليه المشرع المغربي في الفصل 6 من القانون 62.06.21 والفصل 17 من قانون الجنسية الفرنسية بالنسبة للأب والأم22.  
والسؤال الذي يطرح، ما هو السر في إسناد الجنسية على البنوة ؟
   يعتقد البعض أن الجنسية هنا تنتقل إلى الابن عن طريق دم أبيه أو أمه، لكن الحقيقة غير ذلك، فحق الدم لا يقوم على وارثة العرق أو الدم وإنما على ما يسود الأسرة من تربية توحد المشاعر وتخلق شعورا بالولاء للدولة وبالأمل في مستقبلها، بحيث يمكن القول أن وراء حق العرق يوجد حق التربية الذي يمثل الفكرة الاجتماعية في الجنسية .23

 - الفقرة الثانية : حق الإقليم

ويقصد بحق الإقليم أن الشخص يتمتع بجنسية الدولة التي يخضع لها الإقليم الذي ولد فيه، دون النظر إلى الأصل الذي ينحدر منه الشخص، سواء ولد لأبوين وطنيين أو أجنبيين، ذلك أن الصلة المكانية للشخص من شانها أن تربي فيه الشعور بالولاء نحو الدولة التي ولد فيها، كما تؤدي إلى اندماج هذا الشخص بيسر في مجتمعها.
ويلاحظ أن معظم التشريعات الحديثة تأخذ بالأساسين معا لمنح الجنسية الأصلية مع تغليب أحدهما على الآخر حسب مصالح الدولة وقلة أو كثرة عدد سكانها.24
وعندما تؤسس الدولة جنسيتها الأصلية على حق الإقليم فإنها لا تأخذ بعين الاعتبار الرابطة الروحية التي تسود الأسرة والتي تجعل الشخص يدين بالولاء للدولة وإنما تنظر إلى ارتباط الشخص بالإقليم الذي استقر عليه أهله بعد انفصالهم عن دولتهم الأصلية، لهذا يقول   Niboyet  25  "إن جنسية الإقليم هي جنسية البلد الذي تستوطنه أسرة الولد".
    ولعل التبرير العلمي لتأسيس الجنسية الأصلية على حق الإقليم هو اتصال الشخص بشعب دولة الميلاد، والدليل على ذلك أن بعض الدول تضع كشرط لإسناد الجنسية الأصلية أن تستوطن أسرة الشخص فوق إقليم الدولة المسندة لمدة طويلة، أو الازدياد المضاعف فوق الإقليم، وهذا ما عبر عنه الفصل 23 من قانون الجنسية الفرنسية .26

     المطلب الثاني: المرتكزات وأسس الجنسية المكتسبة

إن كلمة الاكتساب لغة: تعني طلب شيء والإعانة على حيازته والتفضل والإنعام على الإنسان به وفي الاصطلاح القانوني الذي نحن بصدده في هذا الموضوع يقصد به طلب التمتع بصفة المواطنة، رغبة في الاندماج في مجتمع الدولة، وذلك بالالتزام والخضوع لقواعد وأحكام قانون ذلك البلد وتعد الجنسية المكتسبة أو الجنسية الطارئة كما يطلق عليها البعض الصورة الثانية التي بإمكان الفرد عن طريقها أن يحصل على جنسية ما تماشيا مع ما تنص عليه مقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.27
وتختلف الجنسية المكتسبة عن الأصلية في كون الأخيرة تسند للشخص مباشرة منذ ازدياده عكس الجنسية المكتسبة الذي يكتسبها الفرد بعد فترة لاحقة على تاريخ ميلاده .28
وعموما فلاكتساب الجنسية مبدأين أساسيين أولهما يتجلى في حرية الفرد في هذا المجال " اكتساب الجنسية " ومبدأ ثان يتمثل في سيادة الدولة واحترام إرادتها في منح أو عدم منح جنسيتها عن شخص مادون موافقته.29
وهناك عدة حالات لاكتساب الجنسية والخاصية التي تجمع بينها أنها كلها مبنية على تعبير الفرد عن رغبته في التمتع بجنسية ما وعدم معارضة السلطة المختصة لذلك .30

الفقرة الأولى : اكتساب الجنسية عن طريق الولادة بالإقليم والإقامة المنتظمة به

ينص قانون الجنسية الفرنسي31 الجديد على أن كل شخص ازداد بفرنسا من أبوين أجنبيين يكسب الجنسية الفرنسية إذا كان عند بلوغه سن الرشد يقيم بفرنسا ويشترط أن تكون إقامته بها اعتيادية ومنتظمة خلال السنوات الخمس السابقة لبلوغه سن الرشد، ونفس التوجيه شكله المشرع المغربي حين نص في قانون الجنسية المغربي الجديد في فقرته الأولى من الفصل التاسع من القسم الأول من الباب الثالث ''يكتسب الجنسية المغربية كل ولد مولود في المغرب من أبوين أجنبيين مولودين هما أيضا فيه بعد إجراء.... إلخ'' .32
هنا يفترض أن الولد ازداد من أبوين أجنبيين إذا ما كان أحد أبويه فرنسيا فإنه سيستفيد من الجنسية الفرنسية مباشرة عند الازدياد كجنسية أصلية بناء على حق الدم، فاكتساب الجنسية الفرنسية في هذه الحالة لا تتم بالميلاد لحظة حدوثه، وإنما يتوقف على استقرار المولود بفرنسا وإقامته بها على الأقل الخمس سنوات السابقة لبلوغه سن الرشد، الشيء الذي يدفع المشرع الفرنسي إلى اعتبار هذه الإقامة وذلك الميلاد عاملين كافيين لإدماج المعني بالأمر ضمن أفراد الشعب الفرنسي ومنحه الجنسية الفرنسية عند بلوغه سن الرشد.
إن اكتساب الجنسية على هذا النحو يعتبر ترجمة لحق الإقليم فميلاد الشخص في إقليم الدولة وإقامته بها خلال فترة معينة بصفة ولد بها وعاش بين أفرادها كما أن الملاحظ في هذه الحالة هو أن الاكتساب يتم بحكم القانون لأنه بمجرد ما يتوفر الشرطان المذكوران  "الميلاد والإقامة" تسند الجنسية دون الحاجة إلى تقديم تصريح لهذا الشأن33.
 
الفقرة الثانية : اكتساب الجنسية عن طريق الزواج

ينصب أثر الزواج المختلط كقاعدة عامة على جنسية المرأة وإن كان يؤثر في بعض الأحيان على جنسية الرجل.
ومن الأفضل أن يكتسب أحد الزوجين مباشرة ودون عمل إرادي من جانب جنسية الزوج الآخر حتى يتحقق وحدة الجنسية34 داخل الأسرة، أم أن يحتفظ كل واحد منهما بجنسية إلى غاية تخليه عنها بصفة إرادية حفاظا على مبدأ استقلال الجنسية.35
إن مبدأ وحدة الجنسية يخدم مصلحة دولة ا لزوج المصدر للجنسية اللهم إذا كانت هناك دولة غير راضية في تقوية سكانه لكنه لا يخدم مصلحة دولة الزوج المكتسب لها خاصة إذا كانت ترغب في وضع عدد سكانها
قد يكون من مصلحة الزوج أو الزوجة البقاء على جنسيته الأصلية فالأمر هنا يتوقف على محل إقامة الأسرة، إذا فليس هناك ما يبرر فرض جنسية أحدهما على الآخر
يتضح من كل ما سبق أنه ليست هناك سيادة مطلقة لهذا المبدأ أو ذاك فالتاريخ علمنا أن المبدأ الأول " وحدة الجنسية " ساد خلال القرن 19 وبداية القرن 20، في حين أن المبدأ الثاني " استقلال الجنسية " أصبح الآن هو الغالب في القانون الدولي الخاص المقارن وبالنسبة للمغرب ينص قانون الجنسية على أن الزوجة الأجنبية تتمتع بالحق في اكتساب جنسية زوجها المغربي، كما يسمح للمغربية المتزوجة من أجنبي أن تتخلى عن جنسيتها المغربية لفائدة جنسية زوجها، غير أن الملاحظ هو أن القانون المغربي لا يسمح للأجنبي المتزوج من مغربية بالحصول على الجنسية المغربية بسبب زواجه بها، وفي هذا إجحاف واضح ضد المرأة المغربية.

الفقرة الثالثة : الاستقرار النهائي وإرادة الفرد في كسب الجنسية

يحدث في بعض الحالات أن يغادر الشخص وطنه الأصلي قصد الاستقرار في دولة أجنبية بصفة نهائية36 فيصبح مندمجا تمام الاندماج في جماعتها الوطنية، فتقوم الدولة التي تستقبله بإسناد جنسيتها له بناء على طلبه في ظل بعض الشروط التي يحددها قانونها، وتقدرها سلطاتها المختصة، فتقول أن ذلك الشخص قد تجنس في تلك الدولة التي أصبح من سكانها الأصليين.
فإذا ما تأملنا طبيعة التجنس وجدنا أنه منحة تقدمها الدولة لشخص يرغب فيها ويستوفي بعض الشروط، وجدنا أن هناك عنصرين هامين في التجنيس هما نية الاستقرار النهائي في البلد المراد اكتساب جنسيته من جهة وإرادة الشخص المعبر صراحة في الاكتساب من جهة ثانية37.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي أعطى حق اكتساب الجنسية، بمقتضى القانون الرقم 62 لسنة 2006، المتعلق بتعديل بعض فصول ظهير 6 شتنبر 1958 بمثابة قانون الجنسية المغربية، أصبحت المادة  التاسعة من الظهير المذكور تتكون من بندين، أولهما ينظم اكتساب الجنسية عن طريق الولادة في المغرب والإقامة به، وثانيهما يتعلق بإحداث مصدر جديد تماما لاكتساب الجنسية، سماه المشرع الكفالة، وقد قسم البند الثاني المشار إليه إلى مقطعين، يخاطب المقطع الأول منهما الكافل الذي يتولى لفائدة مكفوله طلب الانتساب إلى الجنسية المغربية، في حين يخص المقطع الثاني المكفول الذي يتولى  بنفسه تقديم التصريح الهادف للدخول في الجنسية.
 ولقد جاء في المقطع الأول من البند الثاني من المادة التاسعة ما يلي: "يمكن للشخص المغربي الجنسية، الذي يتولى كفالة طفل ولد خارج المغرب، من أبوين مجهولين، مدة تزيد عن خمس سنوات، أن يقدم تصريحا لمنح المكفول الجنسية المغربية، ما لم يعارض في ذلك وزير العدل، طبقا للفصلين 26 و27 من هذا القانون".
 ويبدو أن الدافع وراء تقرير الإمكانية المنصوص عليها في البند السابق تكمن في حماية اللقطاء ومجهولي الأصول والأبناء الطبيعيين الذين ينحدرون من آباء مجهولين قانونا أو واقعا أو هما معا، والذين ولدوا خارج المغرب ثم جيء بهم إلى المغرب لتنشئتهم وتربيتهم والاعتناء بهم لسبب من الأسباب المختلفة والمتعددة، والتي يمكن أن ترجع إلى الرغبة في فعل الخير وإسداء المعروف والإحسان إلى اليتامى والمعوزين، كما يمكن أن تنبني على أساس وجود علاقات وروابط سابقة نشأ عنها المكفول .
كذلك، ومن المحتمل أن يكون الهدف من فتح باب الجنسية المكتسبة لفائدة المكفول، الذي تحققت فيه المواصفات المقررة في البند الثاني من المادة التاسعة، هو الالتزام بما قررته الفقرة الأولى من المادة 149 من مدونة الأسرة، والتي منعت التبني منعا باتا ومطلقا من جهة، والحيلولة دون التصريحات الكاذبة لدى ضابط الحالة المدنية من جهة ثانية، وبالاستناد إلى المقطع الثاني من المادة التاسعة من قانون الجنسية المغربية يجوز للمكفول أن يتولى بنفسه تقديم تصريح يعبر فيه عن رغبته في اكتساب الجنسية لفائدة المذكور.38
 وأوضح المقطع الثاني المشار إليه أعلاه، أن المكفول لا يحق له تقديم التصريح بنفسه إلا بعد توفر شرطين رئيسين وهما من جهة، أن تتحقق في المكفول الشروط المنصوص عليها في المقطع الأول، بمعنى أن يكون قد ولد خارج المغرب، لأن المولود داخل المغرب لا يحتاج لهذه الرخصة أصلا إذ هو يتمتع بجنسية أصلية إذا كان لقيطا أو مجهول الأبوين، علاوة على وجوب كفالة صاحب التصريح من لدن شخص مغربي منذ خمس سنوات على الأقل سابقة لتقديم التصريح، ثم إن المكفول يتعين أن يكون مجهول الأبوين جهالة قانونية وواقعية فالأمر سيان، إذ المقصود كما تقدمت الإشارة إلى ذلك من ذي قبل هو حماية الأبناء الطبيعيين واللقطاء والمجهولين والمتخلى عنهم تفاديا لبقائهم بدون جنسية أو انتماء إلى وطن معين.
ويبدو أن المشرع المغربي استمد الحكم المنصوص عليه في البند الثاني من المادة التاسعة مما نصت عليه المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل39 في 20 نونبر 1989.
إلا أن مسألة اكتساب الجنسية عن طريق الكفالة المنصوص عليها في القـانون 62-06، لا تأثير لها على وضعية المكفول الذي يتم نقله  إلى الخارج خاصة بعد ما يتم تحويل الكفالة إلى تبني عاد أو مطلق، وما قد يترتب على هذا التحويل من اكتساب جنسية أخرى وتغيير الاسم40.
وبالرجوع إلى الفصل 15 من قانون الجنسية المغربي الجديد، يستشف منه أن الجنسية المغربية تكتسب عن طريق الاسترجاع، إذا توافرت فيه الشروط المنصوص عليها قانونا، ومنها ما هو موضوعي وما هو شكلي.
 
- الشروط الموضوعية تتمثل في شرطين هما:

1) أن تكون الجنسية المفقودة جنسية أصلية.
2) تفقد الجنسية المغربية المطالبة باسترجاعها بإحدى طرق الفقد المشار إليها في الفصل 19 من قانون الجنسية المغربي.

      - الشروط الشكلية :

 تتمثل في تقديم طلب إلى السيد وزير العدل يعبر عن رغبته في استرجاع جنسيته المغربية الأصلية، مرفقاً بالوثائق التي تثبت أنه كان متمتعا أو حاملاً للجنسية المغربية كجنسية أصلية وفقدها.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن سحب وثيقة استرجاع الجنسية المغربية إذا تبث أن هذه الأخيرة تم استرجاعها بناء على خطأ إداري أو بناء على احتيال من طرف المعني بالأمر (فصل 14 -15 )
مما يمكن ملاحظته أن شروط استرجاع الجنسية المغربية هي شروط مرنة إذا ما تم قياسها بالشروط القاسية والصعبة والمتعددة  التي يستلزمها المشرع لاكتساب الجنسية.

لائـــــــــــحة المــــــــراجع
 
 
 
القرآن الكريم :

 سورة الحجرات، الآية (13).

الكتب القانونية
:
 امحمد أحمد بن عبود: مركز الأجانب في المغرب دراسات قانونية لوضعية الأجانب في المغرب قبل عهد الحماية وخلاله: منشورات عكاظ 1988،  الطبعة الثالثة.
 باتيفول "القانون الدولي الخاص " الجزء الأول طبعة 1983، ص 79.
بشرى برا " كفالة الأطفال المهملين في القانون الدولي الخاص " رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ـ  كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية  أكدال جامعة محمد الخامس  سنة  2009-2010  ص 33 -37.
 بوشعيب اعبي "الوجيز في قانون التعامل الدولي الخاص" الجنسية، مركز الأجانب نظرية عامة في تاريخ القوانين "طبعة 1993.
  خالد البرجاوي " القانون الدولي الخاص في مجال الأسرة " الحلول المقررة لتنازع القوانين في الدول الإسلامية بين منطق الانتساب على الأمة الإسلامية ومنطق الانتماء إلى الجماعة الدولية ـ دراسة تطبيقية مقارنة في الروابط الدولية الخاصة المغاربية.
 فؤاد الرياض الموجز في الجنسية ومركز الأجانب القاهرة طبعة 1984.
 
 محمد زريول: محاضرات في القانون الدولي الخاص جامعة مولاي إسماعيل لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس طبعة 2003.
 
 محمد الوكيلي ''دروس في القانون الدولي الخاص المغربي'' جامعة محمد الخامس أكدال ''كلية العلوم والاقتصادية والاجتماعية السنة الجامعية 2005 – 2006.
 
 محمد تكمنت، الوجيز في القانون الدولي الخاص طبعة 2004.
 
 شمس الدين الوكيل : الموجز في الجنسية ومركز الأجانب، منشأة المعارف بالإسكندرية الطبعة الثالثة 1968.
 
 عبد الواحد بلقزيز '' قانون الجنسية في الدول العربية '' دار النشر التقنية لشمال إفريقيا 1963 ص 15.
 
 عز الدين عبد الله : " القانون الدولي الخاص " القاهرة النهضة العربية جزء الأول 1968 – جزء الثاني 1969.
 
المسعودي العياشي: محاضرات في القانون الدولي الخاص، جامعة محمد بن عبد الله فاس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية فاس السنة الجامعية 1992 – 1993 .
 شمس الدين الوكيل – المطول في الجنسية ومركز الأجانب الطبعة 2، 1960   ص 83.


المجلات القانونية :

أحمد زوكاغي: "الكفالة في قانون الجنسية المغربية" ، مجلة الملف، عدد 15، نونبر 2009، ص 115ـ 120.

 
 القوانين :

1 الظهير الشريف رقم 1.58.250 الصادر في 21 صفر 1378 (6 سبتمبر 1958) بسن قانون الجنسية المغربية كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 62.06  الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.07.80 بتاريخ 3 ربيع الأول 1428 (23 مارس 2007)
2  ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب بالمغرب.
3 القانون المدني الفرنسي، موقع www.legifrance.fr.

 

الهوامش

[1]  - عبد الواحد بلقزيز ''قانون الجنسية في الدول العربية'' دار النشر التقنية لشمال إفريقيا 1963 ص 15
2  -  سورة الحجرات، الآية (13)
3  ـ أستاذ فرنسي في القانون الدولي الخاص
4  - محمد زريول: محاضرات في القانون الدولي الخاص جامعة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سنة 2003 ص 1
5  -  خالد البرجاوي " القانون الدولي الخاص في مجال الأسرة " الحلول المقررة لتنازع القوانين في الدول الإسلامية بين منطق الانتساب على الأمة الإسلامية ومنطق الانتماء إلى الجماعة الدولية ـ دراسة تطبيقية مقارنة في الروابط الدولية الخاصة المغاربية ص 19
6  -  خالد برجاوي " القانون الدولي الخاص في مجال الأسرة " الحلول المقررة لتنازع القوانين في الدول الإسلامية بين منطق الانتساب على الأمة الإسلامية ومنطق الانتماء إلى الجماعة الدولية ـ دراسة تطبيقية مقارنة في الروابط الدولية الخاصة المغاربية ص 19
7  - فؤاد الرياض الموجز في الجنسية ومركز الأجانب القاهرة طبعة 1984 ص 10
8 - باتيفول القانون الدولي الخاص الجزء الأول طبعة 1983 ص 79
9 - محمد كمال قصمي أصول القانون الدولي الخاص الطبعة 2 الإسكندرية 1980 ص 71
10  - ماجد الحلواني الدولي الخاص وأحكامه في القانون الكويتي طبعة 1974 ص 79
11  - محمد تكمنت، الوجيز في القانون الدولي الخاص طبعة 2004
12 - شمس الدين الوكيل – المطول في الجنسية ومركز الأجانب الطبعة 2 1960 ص 83
13 - لقد احتدم الجدل في أوساط الفقه حول مسألة انتماء الجنسية إلى القانون العام أو الخاص ففريق اعتبرها ضمن القانون العام وآخر جعل فكرة انتماء الجنسية إلى القانون الخاص، إلا أن القضاء الفرنسي حسم الأمر في قرار كولوم الصادر عن محكمة النقض الفرنسية 20 فبراير 1991 والمنشور في مجموعة Dalloz لسنة 1922 القسم الأول ص 1 تعليق كولان.
14  - تؤسس إسرائيل جنسيتها على الدين حيث ينص قانون الجنسية الإسرائيلي الصادر سنة 1952 في المادة 2 على أنه يصبح إسرائيلي بحكم القانون: كل يهودي مهما كانت جنسيته الأصلية وهاجر إلى فلسطين قبل تأسيس الدولة الإسرائيلية ابتداء من تاريخ التأسيس كل يهودي، عاد إلى اسرائيل، بعد تأسيس الدولة الإسرائيلية ابتداء من تاريخ عودته ويتضح لنا من خلال هذا النص أن عنصر الدين هو أساس الجنسية الإسرائيلية.
14  - ينص ظهير 12 غشت  1913: " تخضع حالة الفرنسيين  والأجانب الشخصية وأهليتهم لقانونهم الوطني "
15  - امحمد أحمد بن عبود: مركز الاجانب في المغرب دراسات قانونية لوضعية الأجانب في المغرب قبل عهد الحماية وخلاله: منشورات عكاظ 1988،  الطبعة الثالثة: ص 143 – 158
16  - العياشي المسعودي: محاضرات في القانون الدولي الخاص، جامعة محمد بن عبد الله كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية فاس السنة الجامعية 1992 – 1993 ص 39
17   ـ  لايتفق العلماء على تصنيف الأجناس والسلالات و تمييز بعضها عن بعض لأنها من سلالة جنس البشر
18  - تفيد مختلف الدراسات أنه بفعل الهجرة واختلاط الشعوب لم يبق جنس واحد على نقائه الأصلي
19  ـ  تأكد للبشرية من خلال الأحداث التي عرفتها الساحة الدولية ، أن كل حرية سياسية قامت على أساس إنتماء عرقي إلا وتميزت بالعنصرية والعدوانية والتعصب وحب السيطرة  للعنصر البشري الذي تدعي النطق بإسمه
20  - بوشعيب اعبي "الوجيز في قانون التعامل الدولي الخاص" الجنسية، مركز الأجانب نظرية عامة في تاريخ القوانين "طبعة 1993 ص 35
21 - القانون رقم 62.06 الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.07.80 بتاريخ 3 ربيع الاول 1428 موافق 23 مارس 2007 والذي بموجبه تم تغيير وتتميم قانون الجنسية المغربية الصادر في 21 صفر 1378 موافق 6 سبتمبر 1958.
22 - المسعودي العياشي: محاضرات في القانون الدولي الخاص، جامعة محمد بن عبد الله فاس – كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية فاس السنة الجامعية 1992 – 1993 ص 56
23 - عز الدين عبد الله "القانون الدولي الخاص" القاهرة النهضة العربية جزء الأول 1968 – جزء الثاني 1969 – ص 135
24 - محمد الوكيلي ''دروس في القانون الدولي الخاص المغربي'' جامعة محمد الخامس أكدال ''كلية العلوم والاقتصادية والاجتماعية السنة الجامعية 2005 – 2006 ص 8-9– ص 135
25  ـ أحد فقهاء القانون الدولي الخاص  الفرنسي.
26  - انظر قانون الجنسية الفرنسية
27 - المادة الخامسة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن : 1- " لكل فرد حق التمتع بجنسية ما '' 2- لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغييرها.
28 - محمد زريول: محاضرات في القانون الدولي الخاص جامعة مولاي اسماعيل لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس طبعة 2003 ص 142
29 - عز الدين الوكيل: الموجز في الجنسية ومركز الأجانب، منشأة المعارف بالاسكندرية الطبعة الثالثة 1968، أورده عطار مختار في المجلة المغربية للقانون المقارن في موضوع التجنيس في القانون الدولي الخاص المغربي عدد رقم 10 مجلة سنة 1988 ص 79.
30 - بوشعيب أوعبي مرجع سابق ص 42 – 43.
31   ـ انظر القانون المدني الفرنسي موقع www.legifrance.fr.
32 - انظر الجريدة الرسمية عدد 5513 بتاريخ 13 ربيع الاول 1428 موافق 2 أبريل 2007.
33 - إن هذه النقطة أثارت جدلا حادا بين حزب الجبهة الوطنية اليمنيي المتطرف والقوى الديمقراطية بفرنسا سنة 1987، لكن هناك من الدول من لا تكتفي بعنصري الازدياد والإقامة فوق إقليم الدولة بل يشترط أن يعبر الشخص عن رغبته في اكتساب الجنسية في أجل محدد قانونيا.
34  - أنصار استقلال جنس الزوجين : مراعاة المساواة بين الزوجين حيث لا يفرض أحدهما جنسية على الآخر، ليست وحدة الجنسية شرطا كافيا لوضع حد للتنازع القوانين، فهناك من الدول من يسند الاختصاص في ميدان الأحوال الشخصية لقانون الموطن وليس القانون الوطني وحتى في الأنظمة الشخصية للتنازع القانوني،
     - لمعرفة أكثر أنظر المسعودي العياشي مرجع سابق ص 60-62.
35  - أنصار وحدة الجنسية: يقضي هذا المبدأ بأن يدخل أحد الزوجين في جنسية الزوج الآخر كنتيجة حتمية للزواج دون أخذ إرادته بعين الاعتبار وتتلخص حججهم في أن الزواج ميثاق ترابط وتماسك، وأن مبدأ وحدة الجنسية تضع حدا لتنازع القوانين داخل الأسرة حيث تصبح هذه الأخيرة خاضعة لنظام قانوني وطني واضح يسهل على الزوجين معرفة مركزهما القانوني بسهولة، وأن عنصر الجنسية تمنح أحد مكتسب الجنسية التمتع بالحقوق السياسية وعدم التعرض للطرد عند الاشتغال بوظيفة عمومية.
36  - إن جميع تشريعات الجنسية في العالم تضع شرط لتجنيس الأجنبي أن يكون مقيما فوق إقليمها عند تقديمه طلب التجنيس وأن يكون قد قضى بها عددا معينا من السنين.
37  -  لكي يتم تجنيس الشخص يجب أن يقدم طلبا بهذا الشأن إلى السلطات المختصة في البلد الذي يقيم فيه، وفي هذا تأكيد على عدم فرض الدولة جنسيتها على الأجانب، مع العلم بان هناك من يمنح الجنسية لكل أجنبي أقام في بلادها مدة زمنية معينة ولو بدون طلب منه أي تلقائيا وله الحق في رفضها كمثال على ذلك الأرجنتين.
38 ـ أحمد زوكاغي: " الكفالة في قانون الجنسية المغربية " ، مجلة الملف، عدد 15، نونبر 2009، ص 115ـ 120.
39 - صادق عليها المغرب بموجب ظهير 21 نونبر 1996 ( الجريدة الرسمية عدد 4440، بتاريخ 19 دجنبر 1996، ص 2847 ) التي نصت على ما يلي :
1) – للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية أو الذي لا يسمح له حفاظا على مصالحه الفضلى، بالبقاء في تلك البيئة، الحق في حماية و مساعدة خاصتين توفرهما الدولة .
2 )– تضمن الدول الأطراف، وفقا لقوانينها الوطنية رعاية بديلة لمثل هذا الطفل .
3 )– يمكن أن تشمل هذه الرعاية في جملة أمور، الحضانة أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني أو عند الضرورة الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال، و عند النظر في الحلول ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل و لخلفية الطفل الاثنية و الدينية و الثقافية و اللغوية.
 
40 - بشرى برا " كفالة الأطفال المهملين في القانون الدولي الخاص " رسالة لنيل دبلوم الماستر  كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية  أكدال جامعة محمد الخامس  سنة  2009-2010  ص 33 -37.
41 - الجريدة الرسمية عدد 2395 بتاريخ 4 ربيع الأول 1378 (19 شتنبر 1958)، ص 2190.
42- الجريدة الرسمية عدد 5513 بتاريخ 13 ربيع الأول 1428 (2 أبريل 2007)، ص 1116.
43- يتضمن القانون رقم 62.06 مادتين؛ تغير وتتمم المادة الأولى منه، الفصول 3 و4 و6 و7 و8 و9 و10 و10 و12 و18 و19 و20 و22 و27 و30 و36 و38 و39 و40 و41 و42 من الظهير الشريف رقم 1.58.250 الصادر في 21 صفر 1378 (6 سبتمبر 1958) بسن قانون الجنسية المغربية. وتحدد المادة الثانية منه أحكاما انتقالية.

السبت 26 يناير 2013


تعليق جديد
Twitter