MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الإدارية بالرباط: مناط مسؤولية المقاولة عن الفسخ هو ثبوت خطأ في جانبها من جهة عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية حسب عقد الصفقة ـ عدم ثبوت مسؤولية المقاولة عن التأخير في إنجاز الصفقة يجعل طلب التعويض وتوابعه غير مؤسس وحليفه الرفض.

     

القاعدة
مناط مسؤولية المقاولة عن الفسخ هو ثبوت خطأ في جانبها من جهة عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية حسب عقد الصفقة.
عدم ثبوت مسؤولية المقاولة عن التأخير في إنجاز الصفقة أو الإخلال ببنودها وفقا لتقرير الخبرة ،و تسجيل تزامن الفسخ مع تمكين المقاولة بالحقوق الثابتة لها بموجب الصفقة يجعل طلب التعويض وتوابعه غير مؤسس وحليفه الرفض



الحمد لله وحده
المملكة المغربية
السلطة القضائية
المحكمة الإدارية بالرباط




أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم : 3817
بتاريخ : 28/11/2013
ملف رقم : 75/13/2010





 
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
 
 
                 بتاريخ الخميس  24 محرم  1434 الموافق لـ  28 نونبر 2013
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا  
                             أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
     بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا           
                    بمساعدة السيدة زينب الشكيري     .......       كاتبة  الضبط
 
 
 
الحكم الآتي نصه:
 
 
 
 
الوقائع
 
 
بناء على قرار محكمة النقض عدد 449 الصادر بتاريخ 10/06/2010 في الملف الإداري عدد 537-4-1-2006 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات عن توقف الآليات و التعويضات المؤداة للعمال و غرامات الشيكات بدون رصيد و تصديا برفض الطلب بشأنها، و إرجاع الملف إلى المحكمة للبت فيه من جديد في باقي الطلبات الأصلية و المضادة.
و بناء على مستنتجات بعد الإحالة المدلى بها من طرف نواب الجهة المدعى عليها بتاريخ 12/11/2010 يلتمسون من خلالها الأمر بإجراء خبرة بشأن الطلب المضاد و حفظ حقها للإدلاء بطلباتها بعدها.
و بناء على مستنتجات بعد الإحالة المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 07/01/2011 و 11/04/2012 يلتمس من خلالها الحكم لفائدتها بمبلغ 2.695.313,40 درهم عن الصفقة رقم 2 و 114.682,02 درهم عن الصفقة رقم 4  و 174.864,58 درهم عن الصفقة رقم 3 و كذا تعويض عن فوات الربح و التماطل عن أداء المستحقات في مبلغ 24.144.670,18 درهم و رفع اليد عن الضمانات و الكفالات البنكية مع إجراء خبرة حسابية و رفض الطلب المضاد.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1288 الصادر بتاريخ 14/11/2012 الرامي إلى إجراء خبرة تقنية لتحديد حجم الأشغال المنجزة في إطار عقد الصفقة  ومدى مطابقتها لدفتر التحملات وقيمتها ومبلغ الديون الغير المؤداة والضمانات.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد  إسماعيل سربوت المؤشر عليه من طرف كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 4/11/2013 .
وبناء على المستنتجات عقب الخبرة المقدمة من طرف نائب  المدعية  والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 28-11-2013 –أثناء المداولة -والتي تلتمس فيها المصادقة عليها والحكم  على المدعية بأدائها لفائدتها مبلغ 7.869.333.04درهم  ،مع النفاذ المعجل و الصائر.
 
وبناء على المستنتجات عقب الخبرة المقدمة من طرف نائب  الجماعة المدعى عليها ،والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26-11-2013 أثناء المداولة -،والتي تلتمس فيها رفض الطلب لوجود عيوب في أشغال الصفقة والحكم وفق طلباتها لكون الخبرة لم تكن لا حضورية ولا موضوعية .
وبناء على عرض القضية بجلسة 21-11-2013،حضر خلالها نواب فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
 
 
وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل:

حيث قدم الطلبين الأصلي والمضاد وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبولهما شكلا

من حيث الموضوع:

أولا:حول الطلب الأصلي

حيث يهدف الطلب إلى الحكم  على المدعى عليها بأدائها  لفائدة المدعية مبلغ 7.869.333.04درهم  ،مع النفاذ المعجل و الصائر.
 حيث دفعت  الجهة المدعى عليها بوجود عيوب في أشغال الصفقة .
وحيث إن تقرير الخبرة القضائية جاء محترما لمقتضيات الحكم التمهيدي  ومتوفرا على الشروط الشكلية والتواجهية والموضوعية المنصوص عليها قانونا مما يتعين معه اعتماده وإعماله كأساس للحكم

1-حول المستحقات المالية المترتبة عن الصفقة:

وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة القضائية أن الخبير خلص إلى أن الشركة المدعية أنجزت فعلا الأشغال  غير المؤداة قيمتها موضوع الصفقة والمحدد مبلغها في 2.225.491.81 درهم
وحيث إن عقد الصفقة هو عقد تبادلي ملزم لجانبين يقضي بتنفيذ كل من  طرفيه لالتزامه مما يجعل الإدارة ملزمة بالوفاء بمستحقات المقاولة  التي أنجزت الأشغال المتفق عليها في ذلك العقد وفق المبلغ المحدد في 2.225.491.81 درهم .

2-حول طلب الفوائد التأخيرية 

وحيث إن طلب الفوائد التأخيرية مؤسس  طبقا لظهير فاتح يونيو 1948 لثبوت التأخير في تأدية المبالغ المستحقة بدون مبرر معقول مما يتعين معه الاستجابة له ابتداء من ثلاثة أشهر من تاريخ آخر كشف حسابي بتاريخ 30-8-2002 حسب الثابت من تقرير الخبرة القضائية إلى تاريخ الحكم.
وحيث إن طلب النفاد المعجل غير مبرر مما يتعين رفضه
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها

ثانيا:حول الطلب المضاد.

حيث يهدف الطلب إلى الحكم لفائدة الجماعة المدعية  في مواجهة المقاولة المدعى عليها بأدائها لحسابها مبلغ 2.827.987.07 درهم من قبل ما دفع بغير وجه حق والغرامات عن التأخير مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب ،وتعويض عن الضرر قدره 300.000.00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر
حيث إن الثابت من تقرير الخبرة ورسالة والي جهة طنجة أن التأخير الحاصل في إنجاز الأشغال موضوع الصفقة راجع لعدم حسن التدبير مع المقاولة من طرف المصالح التقنية البلدية وخاصة فيما يتعلق بتتبع مراحل الإنجاز ومراقبة سير الأشغال وجودتها وإعداد الوثائق التقنية والإدارية والمالية بالإضافة إلى انعدام التنسيق بين جل المصالح البلدية والاستعانة بالمصالح التقنية الخارجية المختصة.
وحيث إن مناط مسؤولية المقاولة عن الفسخ هو ثبوت خطأ في جانبها من جهة عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية حسب عقد الصفقة.
وحيث إن عدم ثبوت مسؤولية المقاولة عن التأخير في إنجاز الصفقة أو الإخلال ببنودها وفقا لتقرير الخبرة ،و تسجيل تزامن الفسخ مع تمكين المقاولة بالحقوق الثابتة لها بموجب الصفقة يجعل طلب التعويض  وتوابعه غير مؤسس وحليفه الرفض.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على عاتق رافعه.
 
المنطوق
 
وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم  90-41 المحدث للمحاكم الإداريةّ،والمرسوم رقم 2.98.482 الصادر في 11 رمضان 1419 الموافق  (30ديسمبر 1998)بتحديد شروط و أشكال إبرام صفقات الدولة وكذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها والمرسوم الملكي رقم  1087.99.2 الصادر في 29 من محرم 1421 الموافق (4 ماي 2000 )بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة.
 
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا  ابتدائيا وحضوريا:
في الشكل :بقبول الطلبين الأصلي والمضاد

وفي الموضوع :

1-في الطلب الأصلي :بأداء المدعى عليه المجلس الجماعي لأصيلة في شخص ممثلها القانوني  لفائدة الشركة المدعية مجموع  المستحقات المترتبة عن الصفقة  وقدرها (2.225.491.81درهم) هكذا  مليونين ومائتان وخمسة وعشرون ألف وأربعمائة وإحدى وتسعون درهم وإحدى وثمانون سنتيم ، مع الفوائد التأخيرية ابتداء من تاريخ 30-11-2002إلى تاريخ  الحكم ،مع الصائر ورفض باقي الطلب.

2_في الطلب المضاد:برفضه وبإبقاء الصائر على عاتق رافعه.
        بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
الرئيس و المقرر                                                              كاتب الضبط

الجمعة 20 ديسمبر 2013