MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


نسخة كاملة من بحث تحت عنوان دراسة نقدية للدستور المغربي للباحثة سكينة نور العين تحت إشراف الدكتور لامي المعطي

     



تقديم

التاريخ الدستوري للمغرب

للمغرب تاريخ طويل من الحضارة، يرجع تاريخها إلى العصر الحجري الحديث (2000 سنة قبل
الميلاد). وكانت تشكل لفترة من الزمن جزءا من الامبراطورية الرومانية ، واصبحت فيما بعد موطناً للإمبراطوريات الإسلامية والبربرية. ووصلت اراضي المغرب تحت حكم البربر ذروتها مع التوغل في شبه الجزيرة الإيبـيرية (اسبانيا). في العام 1631 ، وصلت سلالة العلويين إلى السلطة. والملوك الحاليين في المغرب هم من أصول علوية. في القرن التاسع عشر ناضلت المغرب ونجحت إلى حد كبير في الحفاظ على الاستقلال في عهد الاستعمار الاوروبي لشمال أفريقيا. ومع ذلك ، وبسبب الاهمية الجغرافية السياسية لمدخل البحر المتوسط ، كان الاهتمام الاوربي بالمغرب قوياً. واحتلت اسبانيا الجزء الشمالي من الاراضي في عام 1860 ، في حين وسع الفرنسيون ممتلكاتهم في الجزائر المجاورة باحتلال النصف المتبقي من البلاد في عام 1912. وفي حين حاربت المغرب من أجل فرنسا في الحرب العالمية الثانية ، فقد بدأت حركة الاستقلال بعد فترة وجيزة من انتهاء الحرب. وفقد الفرنسيون السيطرة على المغرب نتيجة تأثرها بحركة الاستقلال في الجزائر ، ومنحتها الاستقلال في 1956 ، فيما تسلم الاسبان ممتلكاتهم في نفس العام.
 
أنشأ السلطان محمد الخامس ملكية دستورية حافظت على قدر كبير من السلطة. وتلاه الحسن الثاني يوم 3 مارس 1961، الذي اشتهر بإسم الحاكم خلال فترة طويلة من القمع الحكومي يطلق عليه "سنوات الرصاص". وبدأ فترة حكمه بتسمية نفسه رئيساً للوزراء وتعيين وزارة جديدة. ووضع الحسن الثاني دستورا جديدا اعتمد في استفتاء وطني في عام 1962. جعل هذا الدستور من الملك شخصية تنفيذية مركزية للحكومة. كما أنشأ برلمانا من مجلسين وقضاءً مستقلا. ووصلت فترة الإصلاح السياسي إلى نهايتها ، ولكن عندما منح الحسن الثاني كامل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية في ظل الحالة الاستثناءية بسبب الاضطرابات السياسية نتيجة مزاعم عن فساد الحكومة في يونيو 1965. أعاد الملك البرلمان عندما جرى قمع الاحتجاجات من قبل الحكومة ، ولكن مع صلاحيات محدودة. وجرت صياغة دستور جديد في عام 1970 بالغاء مجلس المستشارين من البرلمان وتضخيم سلطات الملك ، ولكن تم التخلي عنها بعد محاولة انقلاب عسكري في يوليو 1971. جرت الموافقة على دستور آخر باستفتاء في مارس 1972، ولكن وقعت محاولة انقلاب أخرى في شهر غشت من العام نفسه. سمحت هذه الوثيقة للملك بالاحتفاظ بسلطاته ، لكنها حددت ميزان السلطات بشكل أكثر وضوحاً بين الملك ومجلس الوزراء والبرلمان.. وَسَّعَت التعديلات الدستورية في عامي 1992 و1996 من سلطات البرلمان لتشمل المسائل المتعلقة بالميزانية ، والموافقة على المشاريع ، التحقيق مع الوزراء ، وتشكيل لجان تحقيق متخصصة لغرض مسائلة أعمال الحكومة. وعلاوة على ذلك ، أعاد تعديل عام 1996 تأسيس السلطة التشريعية من مجلسين. توفي الحسن الثاني في عام 1999 ، وتولى العرش ولي العهد آنذاك محمد السادس حيث توعد بإنهاء الفساد الحكومي ، والإفراج عن المعتقلين ، ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان. ومع ذلك ، قامت احتجاجات سياسية في عام 2011 في الربيع الديموقراطي، مطالبة بإصلاحات سياسية بما يضع مزيداً من السلطة في أيـدي الممثلين المنتخبين. فاستجيب لها بتعيين الملك للجنة من الخبراء الذين وضعوا دستورا جديدا بالتشاور مع لجنة من الخبراء كانت تعمل كحلقة وصل بين واضعي الدستور والأحزاب السياسية ، النقابات ، والأعمال التجارية ومنظمات حقوق الإنسان. ومع ذلك ، فإن اسهامات هذه المجموعات كانت متدنية ، كما لم يسمح لهم إلا بتقديم توصيات ولم يطلعوا على المفاوضات والصياغة الفعلية. ثم تم اقرار الدستور الجديد باستفتاء في يوليوز 2011.

تمهيد
 
شكل دستور 2011 منعطفا تاريخيا في مسار الدستوراتية المغربية منتقلا من دستور لتأسيس الشرعية لسنة 1962 إلى دستور الحقوق و الحريات بكل تجلياته وتمظهراته، إلاّ أن، الأمر يستقيم بمجرد وضع وثيقة الدستورية و المصادقة عليها في غياب فاعلين دستورين في المستوى المطلوب من جهة و في غياب تنزيل ديمقراطي حقيقي لمقتضياته يستلهم من روح الدستور غاياته و فلسفته و يتجاوز عيوبه.
في البلدان النامية مثل المغرب؛ غالبا ما يطرح الواقع السياسي و الاقتصادي والاجتماعي الكثير من التحديات على النظام السياسي، تحديات يمكن أن تجعل الدستور وثيقة "صامتة"  في أهم قواعدها ووثيقة "ملاحظة" في أغلب فصولها.
و يفترض في وثيقة الدستور أنها تجسد تعاقدا مجتمعيا بين الحكام و المحكومين و تحدد ميزات النظام السياسي القائم و آلياته.
فهل هذا الدستور يؤسس الديمقراطية أم أنه يحافظ على آليات الاستبداد السياسي؟
telechargement__1_.pdf téléchargement (1).pdf  (1.56 ميغا)

خــاتمـــــة

يمكن القول بأن الدستور الجديد دستور حديث ومتقدم، لكن مع ثقافة سياسية قديمة تتحكم في تطبيقه وتأويله و تفعيله مما لا يجعل دائما من احترام " الشرعية الدستورية" القاعدة السائدة و لا يجعل الحياة الدستورية مطابقة دوما لكل الواقع السياسي.
فمع شعار الحداثة السياسية و الإيمان بعلو دولة الحق و القانون و سموها على كل شيء، هناك نوع من التعايش و ممارسة سياستين غير قابلتين للتجاوز ، رغم تكريسهما لقيم الفردانية و الاستبداد و تجاوزهما لفلسفة الدستور و مبادئه التأسيسية.
و من جهة أخرى هناك شعار الدولة الإسلامية و اادفاع عن إمارة المؤمنين الذي لا يقل غموضا عن الشعار الأول. و تطرح بصدده العديد من الأسئلة.
هكذا لا يمكن أن نلاحظ في ختام هذه الدراسة أن وحدة المفاهيم المرجعية المؤطرة للمسألة الدستورية عند الفاعلين السياسيين سواء تلك المستوحاة من المرجعية الإسلامية أومن التجربة المغربية نجد لها تفسيرات متعددة و يتم توظيفها بشكل مختلف من قبل الأطراف السياسية المختلفة حسب موقعها السياسي و انتمائها الفكري و الإديولوجي. إن الإشكالية الدستورية تطرح في الأنظمة السياسية من خلال الفاعل المسؤول عن ترجمة قواعد الوثيقة الدستورية. باختصار إن أردنا تحويل النظام السياسي المغربي إلى نظام يحظى بثقة الشعب فمن الضروري ان يبنيه أطر سياسيون هدفهم أسمى وأوسع من ضيق الممارسة السياسوية، لتحقيق سمو القانون وتفعيل المواطنة الحقيقية.

الفهرسة

تقديم 2
الفصـــل الأول : تركيز السلطة وضعف الضمانات.. 5
المبحـــث الأول: الشكل وعملية المراجعة. 5
المطلـب الأول : المبادرة 5
المطلـب الثاني : شكل الوثيقة الدستورية. 6
المطلـب الثالث : استفتاء فاتح يوليوز 2011. 8
المبحــث الثاني : المضمون. 8
المطلـب الأول : الضمانات.. 8
المطلـب الثاني : العلاقات بين السُّلط. 9
المبحــث الثالث : العلاقات بين السلط. 10
المطلـب الأول : سمو المؤسسة الملكية. 11
المطلـب الثاني : تبعية الحكومة. 12
المطلـب الثالث : تبعية البرلمان. 14
المطلـب الرابع : القضاء. 15
الفصـــل الثاني : الهوية وحقوق الإنسان. 17
المبحـث الأول : التنـوع الثقافـــي ودستــور الحقــوق. 17
المطلـب الأول : صدارة الإسلام ودسترة التنوع الثقافي : الهوية. 17
المطلـب الثاني : دستور الحقوق. 19
المبحـث الثانــي : تواتـر المرجعيـــات.. 19
المطلـب الأول : مكانة الاتفاقيات الدولية. 20
المطلـب الثاني : الكونية والخصوصية. 21
الفصـــل الثالث : وضعية الحكامة  بالمغرب.. 23
المبحث الأول : تعريف الحكامة ودعاماتها واختلالاتها بالمغرب.. 23
المطلـب الأول : تعريف الحكامة ودعاماتها 23
المطلـب الثاني : اختلالات الحكامة بالمغرب.. 26
المبحـث الثانـي : المجهودات المبذولة لتحسين الحكامة. 28
المراجع. 30



الاحد 26 يوليو 2015
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026