MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


منشور السيد رئيس الحكومة الصادر 20 يوليوز 2015 المتعلق بمتابعة الموظفين للدراسات بالمؤسسات الجامعية بمثابة اعتراف بمسؤولية الدولة عن خطئها في تطبيق القانون

     



المصطفى سلاك
باحت في العلوم الادارية والمالية لإدارات الدولة والجماعات الترابية



منشور السيد رئيس الحكومة الصادر 20 يوليوز  2015 المتعلق بمتابعة الموظفين للدراسات بالمؤسسات الجامعية بمثابة اعتراف بمسؤولية الدولة عن خطئها في تطبيق القانون

 
اذا كان لمنشور السيد رئيس الحكومة الصادر في 20 يوليوز 2015 المتعلق بمتابعة الموظفين للدراسات بالمؤسسات الجامعيةوقع ايجابي على مجموعة من الموظفين الذين لا زال لديهم نية متابعة تحصيل العلم والمعرفةبالمؤسسات العليا والجامعية، بهدف الارتقاء بمداركم العلمية حيث الغى من خلاله منشور الوزير الأول رقم 504 بتاريخ 1982الذي كان يشترط حصول الموظفين على ترخيص مسبق من أجل إتمام الدراسات العليا.حيثييؤكد هذا المنشور على أنه كان يتعارض ومقتضيات المادة 1 من القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي الصادر في 19 ماي 2000 التي تنص من خلال الفقرة الثانية أن التعليم العالي مفتوح في وجه جميع المواطنين المتوفرين على الشروط المطلوبة، على أساس تكافؤ الفرص، انه بالمقابل ذلك اثار واحدثمحاكمة قانونية للتصرفات القانونية التي تتخذها الدولة بوعي أو دون وعي وتكون متسمة بعدم المشروعية القانونية.

وتظهر القانونية للدولة بشكل قانوني تبعا لمنشور السيد رئيس الحكومة الصادر بتاريخ 20 يوليوز 2015 من خلال مجموعة من التجليات: وهي خطأ الدولة في تطبيق القاعدة القانونية ( الفقرة الثانية من المادة 1 من القانون 01.00 المشار اليه اعلاه) لأزيد من 15 عشر سنة( المطلب الأول)، الشي الذي ترتب عنه تفسير خاطئ لمقتضيات المادة المذكورة، وهو ما يعني امكانية اثارة مسؤولية الدولة امام القضاء تحت طائلة توفر عيب المحل .في اتخاد القرارات الادارية سواء صريحة والضمنية القاضية بمنع الموظفين بمتابعة الدراسات الجامعية(المطلب الثاني)، علاوة على ارتقاء الدولة بنص تفسيري الى مرتبة نص قانوني (المطلب الثالث).

المطلب الأول: مسؤولية الدولة عن الخطأ في تطبيق القاعدة القانونية

  من أهم مبادئ اتخاذ القرارات الادارية ان تكون هذه الاخيرة موافقة ومحترمة سواء من حيث الشكل كما من حيث الموضوع للنصوص التنظيمية والقانونية الجاري بها العمل، أي أن تكون اثارها  غير متسمة بعدم المشروعية، الشي الذي لا يتوفر في نازلة الحال (منشور الوزير الأول رقم 504 بتاريخ 1982) حيث يلاحظ أن الدولة كانت تطبق هذا المنشور بشكل تعسفي، حيث كانت تتعمد الدولة تطبيق هذا المنشور الذي يمنع الموظفين من متابعة الدراسات الجامعية، مع علمها المسبق بأنه مخالف للقانون ( المادة1 من القانون 01.00) كما اعترفت بذلك من خلال المنشور20 يوليوز2015، وهو ما يمكن من خلاله اتارة المسؤولية الادارية تحت طائلة عيب المحل (خطأ في تطبيق القاعدة القانونية بشكل قصدي ومتعمد) أمام القضاء الاداري المختص.

المطلب الثاني: مسؤولية الدولة عن خطا في تفسير القاعدة القانونية

من المعلوم بأن الخطأ في تفسير القاعدة القانونية له صورتين: اما أن يكون غير قصدي وغير متعمد ويكون ناتج عن عدم وضوح القاعدة القانونية وغموضها مع وجود امكانية تأويلها الى مجموعة من التفسيرات، وهو مستبعد قطعا في هذه الحالة بدليل اعتراف الدولة من خلال منشور السيد رئيس الحكومة 20 يوليوز 2015 المشار اليه اعلاه بعلمها بمخالفة المنشور للقانون رقم 01.00 ومع ذلك تمادت في تطبيقهلأكثر من 15 سنة.
 وإما ان يكون ناتج عن تعمد الادارة في التفسير الخاطئ للقاعدة القانونية وهو قائم في نازلة الحال، والدليل هو استمرارها بالعمل بمنشور مخالف للقانون مع العلم المسبق للدولة بذلك ( اعترافها في منشور 20 يوليو 2015) مع استمرار تجاهلها وتحاملها على التفسير الخاطئ للنص، وهو ما يثير ايضا مسالة الانحراف والشطط في استعمال السلطة ( عدم الترخيص للموظفين بمتابعة الدراسة)، الشيء الذي يمكن من خلاله اثارة المسؤولية الادارية للدولة تحت طائلة عيب المحل ( خطأ في تفسير القاعدة القانونية) أمام القضاء الاداري المختص.

المطلب الثالث: ارتقاء الدولة بنص تفسيري الى مرتبة نص قانوني

يعتبر المنشور من الوثائق الادارية التي تستعملها الادارة من اجل تفسير أو التنبيه الى بعض الاجراءات أو التعليمات الواردة بمقتضى بعض  النصوص القانونية أو التنظيمية أو  قرارات ادارية، وهو بذلك لا يعدو أن يكون وثيقة ادارية مثله في ذلك مثل الرسالة أو ورقة ارسال...وبالتالي فان المنشور ليس له طبيعة قانونية ولا يمكن من خلاله احداث اثار قانونية جديدة سواء أو تعديل او الغاء اتار قانونية موجودة، وهو ما تم استعماله للأسف بشكل تعسفي من خلال المنشور 20 يوليوز 2015 الذي نص في الفقرة ما قبل الاخيرة على أنه" ولذلك، فقد تقرر، اعتبارا من تاريخ هذا المنشور الغاء العمل بمقتضيات منشور الوزير الاول رقم 504/د الصادر بتاريخ  18 مارس 1982 المشار اليه اعلاه"
حيث يمكن أن نستشف من خلال هذه الفقرة مجموعة من الملاحظات يمكن أن نصوغ كما يلي:
 
  •   بالنسبة "ولذلك، فقد تقرر": يلاحظ أنها جاءت بصياغة تفيد بان المنشور قد قرر احداث نص قانون جديد، كما انه لم يتم الاستناد الى اي نص قانوني موجود أو الى بناءات قانونية ذات صلة.
  • بالنسبة "اعتبارا من تاريخ هذا المنشور، الغاء العمل بمقتضيات المنشور رقم 504 " : يستشف من خلال هذه الفقرة ان المنشور يتضمن مقتضيات قانونية بيد انه لا يعدو ان يكون ورقة ادارية مهمتها التفسير أو التنبيه الى وجدود نص قانونية جاري بها العمل.....
 
  يمكن ان نخلص الى ان الدولة قد اعترفت بشكل صريح وواضح من خلال المنشور 20 يوليوز 2015 انها قامت بتطبيق القاعدة القانونية بشكل خاطئ وأن ذلك لم يكن بسبب قلة وعيها وانما ارادت ان تتمادى في خرق القاعدة القانونية التي اوكلت اليها بموجب جميع الدساتير السهر على تطبيقها " تعمل الحكومة تحت سلطة رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي، وعلى ضمان تنفيذ القوانين، والادارة موضوعة تحت تصرفها.." الفصل 89 من الدستور.
 

منشور السيد رئيس الحكومة الصادر 20 يوليوز  2015 المتعلق بمتابعة الموظفين للدراسات بالمؤسسات الجامعية بمثابة اعتراف بمسؤولية الدولة عن خطئها في تطبيق القانون



الخميس 23 يوليو 2015
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026