MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


إضاءات عن المؤسسة السجنية و مدى مراعاتها للقوانين الجاري بها بالمغرب

     


هــشام الــفــقــيــه

باحث في ميدان السجون و الاصلاحيات
رئيس جمعية النسيم للطفولة والبيئة



إضاءات عن المؤسسة السجنية و مدى مراعاتها للقوانين الجاري بها بالمغرب
بعد التقرير الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الانسان إثر زيارته لسجون المملكة ، و الذي أشير في طياته إلى عدة اختلالات ،  إذ يمكن أن نقول بأن أم المعيقات هو الاكتظاظ ، فهذا الأخير الذي يتعدى في بعض السجون طاقاتها الاستيعابية%  118 ، و الذي يتفرع عن هذا الاكتظاظ ظواهر سلبية و مشاكل يصعب تدبيرها في معظم نواحيها ، كالانتهاكات التي تمارس على النزلاء و النزيلات ، فقد صرح السيد المندوب العام بأن هذه الانتهاكات ماهي إلا نزوات فردية صادرة من بعض الموظفين و ليست قائمة في قانون السجون . مما يعتري عنه بروز معاناة النزلاء المرضى ( كالضيقة ، الجربة ، القصور الكلوي ، السيدا ...) ، ضعف التدخل الطبي ، هذا راجع إلى ضعف صلة التواصل بين المؤسسة السجنية و القضائية و الاستشفائية ، فمشكلة الاكتظاظ تظهر في المراحل الأولى أي من الضابطة القضائية ، المحاكم ، السجون ، المستشفيات ... ، فكل هذه المشاكل يتوقف حلها على توفير ميزانية كافية لتدبير و تفعيل البرامج و التدابير و الآليات الكفيلة لتحسين أوضاع النزلاء و كذا المؤسسات السجنية .

لكن هل هذا بالضبط نستخرج المقومات الأساسية لتفعيل قانون 23/98 المنظم للسجون ، و أية أهمية للمواثيق الدولية و النموذجية في هذا الشأن .
وزارتي الداخلية و العدل  ، و إدارة السجون ، مجتمع مدني ...، كل واحد أخذ بقبس من المسؤولية ، إذ بحكمها الرشيد يمكن أن نخلق منظومة سجنية ذات شمولية عامة ، و ذات أبعاد نموذجية مستشعرة بإنسانية النزلاء ، و إظهار روح الإصلاح و التهذيب و الإدماج في حقهم . 

بالرجوع إلى كلام المندوب العام ، و بالضبط يوم الثلاثاء 17 يوليوز 2012 ، بأن هناك انتهاكات لكرامة و حقوق السجناء و مخاطبا مسؤولي السجون :" أنا أعتز بكون الأغلبية من الموظفين هم شرفاء و أكفاء ، لكن هناك عناصر يشكلون أقلية يجب تقويمها بالإصلاح أولا ، و التوجيه ثانيا ، و المؤاخذة ثالثا ، ثم  بالعقاب إن اقتضى الحال ، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء " .

نستشف من هذا كله ، بأن المشكل الأكبر يتجلى في الأطر و الموظفين ، لكن هذا ما هو إلا فك الارتباط عن المشكل الأم الذي هو الاكتظاظ ، نعم بالفعل يجب أن يكون أولئك الموظفين مؤهلين تأهيلا بيداغوجيا و سيكولوجيا ، و تكوينهم في إطار دورات تكوينية في المجال الحقوقي و المساواة ...، تبقى هذه الفئة الوحيدة التي تمسك بروح التأهيل و الاصلاح للنزلاء و إعدادهم بالاندماج داخل وسطهم الطبيعي ، و هذا لا يمكن أن نغفل عن السجين ، إذ بموجب القانون ، عليه واجبات و حقوق ، إذ عليه أن يكون منضبطا و محترما للقوانين و الأنظمة الداخلية للمؤسسة التي يتواجد فيها النزيل ، فإن لم يتحلى بها و لا يحترمها ، لا يعني هذا اتخاذ في حقه تدابير زجرية عقابية ، بقدر ما يمكن اتخاذ معايير ترقى إلى مستوى حقوق و كرامة الانسان .

فنحن لا نقول بأن المؤسسات السجنية و الاصلاحية عليها أن تكون مثل الفنادق كما يريدها البعض ، و لكن على اعتبارها بأنها مؤسسة اجتماعية اصلاحية تهذيبية و ليست بمؤسسة ترهيبية و رادعة في حق النزلاء ، هذا ما نفهمه من خلال قانون 23/98 المنظم للسجون و كذا مرسومه التطبيقي الصادر في سنة 2000 .
لكن الندوة الأخيرة التي نظمها المجلس الوطني لحقوق الانسان بالرباط يوم الثلاثاء 30 أكتوبر2012 ، الذي تطرق إلى مجموعة من الجوانب المتعلقة بالمؤسسات السجنية و بحضور المندوب العام لإدارة السجون ، تطرق بالأخص إلى معيق الاكتظاظ ، تعديلات في النصوص الجنائية ، انتهاكات في حق السجناء ...، مما استخلصوا في الأخير بتقديم 100 توصية لمعالجة الاختلالات التي تمس بالمؤسسة السجنية ، فهذه التوصيات ما هي إلا نصوص تكميلية تبقى ثانوية ، لأنه مادام هناك قانون ينظم المؤسسة السجنية و مرسومه التطبيقي ، و كذا المواثيق العالمية للسجناء و المعتقلين التي صادق عليها المغرب التي يكفي تطبيقها على أرض الواقع و اتخاذ زمام  المبادرة من طرف المعنيين بالأمر.

أما التشخيص للمعضلة يبقى سر حلها في الكيفية ، فالتوصيات التي خرج منها المجلس ، ماهي إلا نصوص أخرى تنضاف إلى رفوف الدولة ، و نحن كذلك  لسنا بسلبيين إلى هذا المستوى ، بقدر أن الظروف مواتية وفق الدستور الجديد و العهد الجديد الذي يريد أن يقطع صلة مع الماضي المرير .

على المسؤولين من وزارة الداخلية ( الضابطة القضائية ) ، و زارة العدل ، المندوبية العامة لإدارة السجون ، القضاء ، و كذا المجتمع المدني ، بأن يبادروا في توحيد الرؤى في خضم الحوارات الوطنية القادمة لأجل تخليق حياة شفافية لتدبير معضلة السجون  ، و الذي يمكن فعله على أرض الواقع وفق المقاربات التشاورية و التشاركية كلا من  :  تعزيز الرقابة القضائية على المؤسسات السجنية و الحد من العقوبات القصيرة و استبدالها بالموقوفة أو الغرامة ، و ترشيد الاعتقال الاحتياطي ، تنفيذ و تتبع العقوبات ، تفعيل الرقابة التي تقوم بها اللجان الاقليمية لتحسين أوضاع النزلاء و السجون ، و توفير التطبيب و الأدوية و التغذية الصحية و النظافة اللازمة ، توسيع المجالات التي يمكن أن تشتغل عليها منظمات المجتمع المدني و تقوية أداءه من داخل أسوار السجون و تسهيل المأمورية له لأجل ولوج المؤسسة و توسيع الشراكة معهم ، تنظيم دورات تكوينية لأطر و موظفي المؤسسة في الميادين التي هي حساسة و قريبة تمس السجين، كل هذا يبقى من أهم الآليات التي يمكن لها أن تجعل المؤسسة السجنية في إطار أنسنتها و إدماج السجناء في محيطهم السوي الذين كانوا يعيشون فيه من قبل .



الخميس 8 نوفمبر 2012
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026