Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





وزير العدل و الحريات: نسبة الاعتقال الاحتياطي في المغرب لا تُشرِّف بلدنا


     



وصف وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، الاعتقال الاحتياطي في المغرب بـ"الموضوع المقلق"، ويتجلى ذلك، يقول الرميد، في إصدار عدد من المناشير من طرف وزراء العدل السابقين، وصل عددها إلى 18 منشورا، منذ سنة 1991، تطرق فيها وزراء العدل الذين أصدروها، إلى موضوع الاعتقال الاحتياطي.

وقال الرميد، الذي كان يتحدث يوم أمس، في لقاء بمقر وزارة العدل والحريات مع ممثلين عن الجمعيات الموقعة على البيان المتعلق بالاعتقال الاحتياطي٬، إنّ نسبة الاعتقال الاحتياطي التي توجد في المغرب لا تشرف بلادنا، مضيفا أن "هذا الموضوع يوجد في قلب اهتماماتنا، من أجل ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وتخفيض نسبته".

واستعرض وزير العدل والحريات إشكالية تضخم عدد حالات الاعتقال الاحتياطي، وعلاقة ذلك بتوفّر المعتقلين احتياطيا على الإمكانيات المالية التي تخوّل لهم الاستفادة من السراح المؤقت بضمانات، خصوصا المتابعين بتهم الفساد، وقال إنّ هذا الأمر يجب تقنينه، ولا بدّ من تعميق التحقيق، "لأنّ هناك من سيتهمنا بالتساهل مع الفساد"، يقول الوزير.

من جهته استعرض مدير الشؤون الجنائية والعفو، محمد عبد النبوي، أثناء تدخله في ذات اللقاء، واقع الاعتقال الاحتياطي في المغرب، وقدم أرقاما ومعطيات بهذا الخصوص. وتفيد الأرقام التي قدمها مدير الشؤون الجنائية والعفو،، بأنّ المغرب يوجد من بين البلدان التي تمثل فيها نسبة المعتقلين الاحتياطيين ما بين 40 إلى 60 بالمائة من بين العدد الإجمالي للمساجين، وهي ذات النسبة التي توجد في كل من تونس والسنغال وإيطاليا وهولندا والأرجنتين.

وكشفت الأرقام التي قدمها عبد النبوي عن كون عدد المعتقلين احتياطيا داخل السجون المغربية خلال سنة 2012 يصل إلى 31113 سجينا، أي ما يمثل نسبة 44.68 من مجموع المعتقين داخل السجون، كما كشف عن كون عدد الذين وضعوا تحت الحراسة النظرية خلال السنة الحالية قد وصل إلى 119000 شخص، "وذلك بسبب المجهودات التي تقوم بها الإدارة العامة للأمن الوطني من أجل ضبط الأشخاص المتواجدين في حالة فرار"، يقول مدير الشؤون الجنائية والعفو.

وفي تدخله في ذات اللقاء الذي تمّ تخصيصه لموضوع الاعتقال الاحتياطي، قال النقيب عبد الرحمان بنعمرو، إنّ السجون المغربية تعرف أوضاعا "مزرية ومأساوية على جميع المستويات، مضيفا أن الجمعيات الحقوقية التي سبق لها أن أصدرت بيانا حول واقع الاعتقال الاحتياطي تقدمت بعدد من المقترحات إلى وزارة العدل من أجل إصلاح هذا الوضع.

وأكد بنعمرو على أن موضوع الاعتقال الاحتياطي يحتاج إلى إصلاح تشريعي عميق، وقال إنّ كثرة الاعتقالات لا يتحمّل المجتمع لوحده مسؤوليتها، بل يقع جزء كبير من المسؤولية على الدولة.

من جانبه استعرض النقيب عبد الرحيم الجامعي في تدخله العواقب التي يخلفها الاعتقال الاحتياطي، متسائلا حول ما يجب القيام به في حال ما إذا ثبتت براءة المعتقلين الاحتياطيين، "هل يجب الاعتراف بالخطأ، وتعويضهم عن الضرر، أم نقول إن المقاييس القانونية غير كافية أ ماذا؟"، يتساءل الجامعي.

جدير بالذكر أن اللقاء جاء بعد أن أصدرت 21 منظمة حقوقية بيانا 'إثر التظلمات المتواترة اتجاه حالات لجوء النيابة العامة، وقضاء التحقيق إلى استعمال سلطة الاعتقال الاحتياطي، وذلك رغم عدم قيام مبرراته المسطرية وانعدام أية حالة من حالات التلبس، وعدم الإقرار بالتهمة، ورغم توفر ضمانات كافية في الأشخاص المشتبه فيهم لمثولهم أمام قضاء الحكم في حالة سراح"، حسب ما جاء في ذات البيان.
وزير العدل و الحريات: نسبة الاعتقال الاحتياطي في المغرب لا تُشرِّف بلدنا

عن موقع هسبريس


الثلاثاء 18 ديسمبر 2012
433 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter