Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





نطاق مسؤولية مرفق كتابة الضبط عن تنفيذ الأحكام


     

القاعدة
- مساطر التنفيذ تباشر من طرف المستفيد من الحكم طبقا للفصل 429 وما يليه من ق.م.م بعد فشل المساطر الودية الإدارية التي تقتصر على تبليغ الحكم ومعرفة نوايا المنفذ عليه طبقا للفصل 440 من نفس القانون .
-عدم مباشرة الجهة المدعية لمساطر التنفيذ الجبري في مواجهة الإدارة المنفذ عليها ( قباضة العرائش) من غرامة تهديدية، وحجوزات بمختلف أنواعها،وما يترتب عنها من مسؤولية إدارية ناتجة عن عدم التنفيذ ، بالرغم من التطور الكبير الذي عرفته اجتهادات القضاء الإداري في هذا المجال،والتي أقرها الدستور في الفصل 126 منه حينما نص على أن الأحكام ملزمة للجميع ،يجعل مسؤولية عدم التنفيذ أو التأخير فيه تقع على عاتقها ،ولا يمكن تحميل مرفق كتابة الضبط أي خطأ في ذلك طالما أنها هي فقط جهة تنفيذ للإجراءات التي تتم بمسعى من طالبها،فضلا عن أنه يمكنها الاستعانة بخدمات المفوضين القضائيين كجهة أصلية في التنفيذ.





الحمد لله وحده
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم :
بتاريخ : 28/2/2013
ملف رقم : 585/12 /2012



نطاق مسؤولية مرفق كتابة الضبط عن تنفيذ الأحكام
                     باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
                    بتاريخ الخميس  17 ربيع الآخر 1434 الموافق لـ  28 فبراير  2013  
 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا                    
                      أمينة ناوني..........................................عضوا   
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
                 بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا
               بمساعدة السيدة فاطمة الزهرراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط
 
 
الحكم الآتي نصه :
                          
بين : .... بوصفه حل محل بنك الوفاء في حقوقه والتزاماته بمفعول الإدماج ،والحال أيضا محل الاتحاد البنكي .... في حقوقه والتزاماته بمفعول الإدماج ،،شركة مساهمة مقرها الأساسي بالرقم ,.... الدار البيضاء،الجاعل محل المخابرة معه بمكتب نائبته :الأستاذ .... وشريكتها المحامية بهيئة البيضاء،والجاعلة بدورها محل المخابرة معها بكتابة ضبط المحكمة.
 
من جهة.
وبين:
 
-الدولة في شخص رئيس الحكومة بمكاتبه بالرباط
-وزارة العدل والحريات في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط
-وزارة الإقتصاد والمالية في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط
-رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالعرائش "بوصفه وكيلا لتفلسة شركة....".
-السيد القاضي المنتدب لتفلسة شركة,....".
-الخزينة العامة للمملكة في شخص الخازن العام بمكاتبه بالرباط
-قباضة العرائش  في شخص القابض
-الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط
-بحضور السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالعرائش

                                                                                                                            من جهة أخرى

الوقائع
 
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/6/2012 ،المؤدى عنه الرسوم القضائية ، والذي يعرض فيه البنك المدعي بواسطة نائبه  على أنه كان يتوفر على رهن من الدرجة الأولى مقيد بالرسم العقاري عدد .... الذي كان في ملك مدينته شركة .... التي خضعت لمسطرة الإفلاس سنة  1997،وقد سجل هذا الرهن منذ 2-5-1990  لضمان دين في حدود 2.000.000درهم ،الذي رفع إلى مبلغ 35.000.000 درهم حسب الثابت من شهادة التقييد الخاصة ،وفي إطار الإجراءات المباشرة من طرف وكيل التفليسة تم بيع العقار بالمزاد العلني بمبلغ 10.200.000 درهم ،وبما أن البنك يستفيد من الرهن من الدرجة الأولى  وبالنظر للأسبقية والأفضلية المخولة له بمفعول نفس الرهن الشيء الذي يجعله يستفيد من الرهن ليقدم على سائر الدائنين الآخرين كيفما كان نوع الامتياز المخول لهم ،مما كان يقتضي  أن يمكن من منتوج البيع قبل أي دائن كيفما كانت صفته،ولا سيما أن المبلغ المضمون بالرهن يفوق بكثير منتوج بيع العقار المرهون بالمزاد العلني ،لكن ذلك لم يتم  بحيث أقدم وكيل التفليسة على توزيع المبالغ المتحصلة من بيع العقار المرهون دون أن يبلغه للبنك  بعدما تم رفض تعرض البنك قضائيا،وعلى  إثر الطعن بالنقض أصدرت محكمة النقض قرارها الصادر بتاريخ 9-5-2007 تحت عدد 519 في الملف عدد 3625-1-1-2005 قضى بنقض القرار ،وإحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف للبت فيه من جديد،وعلى  إثر الإحالة أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة قرارها  عدد 09.22بتاريخ 7-1-2009 في الملف عدد 698-07-4 بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بقبول التعرض على مشروع توزيع منتوج بيع ممتلكات شركة إيماصا ،والإذن للقاضي المنتدب بتسليم متحصل البيع والحكم بتسليم بنك الوفاء منتوج بيع العقار بالأسبقية والأفضلية قبل أي دائن آخر.
ونتيجة امتناع وكيل التفليسة عن القيام بإجراءات إرجاع الحالة إلى ماكانت عليه استصدرت من رئيس المحكمة الابتدائية بالعرائش  بصفته قاضيا للمستعجلات أمرا عدد 77 بتاريخ 11-5-2009 في الملف رقم 48-09-4 قضى بإرجاع الحالة إلى ماكانت عليه باستثناء ما يتعلق بالمأجورين ،وأمر رئيس كتابة الضبط باسترجاع المبالغ المدفوعة في إطار مشروع التوزيع مع النفاذ المعجل،وهو الأمر الذي لم يتم تنفيذه لحد الساعة.
ويعتبر عدم قيام كتابة الضبط بإجراءات تنفيذ الأحكام  القضائية خطأ مصلحيا تتحمل الدولة المسؤولية الإدارة عنه طبقا للفصل 79 من ق.ل.ع تتحمل أداء تعويض عنه ،لأجله تلتمس الحكم بتحميل الدولة المسؤولية الإدارية نتيجة الخطأ المصلحي المرتكب من طرف موظفها رئيس كتابة ضبط المحكمة عن عدم تنفيذ المقررات القضائية ،وبأدائها لفادته المبلغ موضوع الرهن المحدد في 10.200.000 مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب ،واستمرار الفوائد القانونية إلى تاريخ الأداء الفعلي مع النفاد المعجل والصائر ،وأرفقت الطلب بوثائق  وقرارات قضائية.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف رئيس كتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالعرائش والمودعة لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2-1-2013 والتي يلتمس فيها رفض الطلب لعدم تأسيسه على أي سند قانوني  لكون الخزينة العامة هي الجهة الوحيدة التي تسلمت مبالغ مالية في إطار مشروع التوزيع خارج المأجورين،وأنه تنفيذا للأمر الاستعجالي  بادر بتوجيه كتاب إلى قابض العرائش يطالبه فيه بإرجاع مبلغ 4.098.428.80 الذي تسلمه بموجب مشروع التوزيع الملغى قضائيا ،وتوصل بهذا الكتاب بتاريخ 18-2-2010 ،وبتاريخ 18 مارس 2010 أجابه بكون الملتمس أحيل على مصلحة التنسيق والقيادة والمساعدة القانونية بالخزينة العامة المماطلة عن التنفيذ،وأن الإجراءات التي قامت بها كتابة الضبط سليمة وطبقا للقانون ،وأن الخزينة تسلمت المبالغ غير المستحقة بموجب تنفيذ قرار استئنافي نهائي  لايوقف الطعن فيه التنفيذ .
 
 وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب البنك المدعي والمودعة لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11-2-2013 والتي يلتمس فيها رد الدفوعات المثارة،والحكم وفق الطلب
وبناء على عرض القضية بجلسة 14-2-2013،تخلف خلالها نائبا الطرفان رغم التوصل ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية التي بسطها بالجلسة ، فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل:
حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا
حول الموضوع :
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بتحميل الدولة المسؤولية الإدارية نتيجة الخطأ المصلحي المرتكب من طرف موظفها رئيس كتابة ضبط المحكمة عن عدم تنفيذ المقررات القضائية ،وبأدائها لفادته المبلغ موضوع الرهن المحدد في 10.200.000 مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب ،واستمرار الفوائد القانونية إلى تاريخ الأداء الفعلي مع النفاد المعجل
 حيث دفع المطلوبين في الطعن بكون الإجراءات التي قامت بها كتابة الضبط سليمة وطبقا للقانون ،وأن الخزينة تسلمت المبالغ غير المستحقة بموجب تنفيذ قرار استئنافي نهائي  لايوقف الطعن فيه التنفيذ .

- أولا:حول المسؤولية الإدارية

وحيث إن الدعوى موجهة ضد الدولة من أجل التعويض عن أضرار يتمسك المدعي بأنها نتجت عن خطأ مصلحي   لمرفق كتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالعرائش.
وحيث إن البت في الطلب يقتضي البحث في مشروعية القرارات الإدارية المتخذة على ضوء الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، أي في نطاق المسؤولية عن الأخطاء المصلحية وهو ما يدخل في اختصاص القضاء الإداري (عملا بالمادة 8 من القانون رقم 90-41 المحدث لمحاكم الإدارية) .
وحيث إن مسؤولية الدولة والمرافق العمومية عن الأضرار الناتجة عن تسيير إدارتها تكون قائمة طبقا  للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود

وحيث إن جوهر الإشكال القانوني في المنازعة يتمحور حول  نطاق مسؤولية كتابة الضبط عن إجراءات تنفيذ الأحكام؟.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف قيام كتابة ضبط محكمة التنفيذ بمباشرة تنفيذ أمر قضائي  لإرجاع المبالغ الناتجة عن  إلغاء مشروع التوزيع بموجب مقرر قضائي نهائي ،وتحرير محضر  إخباري   سلبي يفيد امتناع الجهة المنفذة عن إرجاع الأموال  محل التنفيذ.
وحيث إن مساطر التنفيذ تباشر من طرف المستفيد من الحكم  طبقا للفصل  429 وما يليه من ق.م.م بعد فشل المساطر الودية الإدارية التي تقتصر على  تبليغ الحكم ومعرفة نوايا المنفذ عليه طبقا للفصل 440 من نفس القانون.
وحيث إن عدم مباشرة الجهة  المدعية  لمساطر التنفيذ الجبري في مواجهة  الإدارة المنفذ عليها ( قباضة العرائش) من غرامة تهديدية ، وحجوزات بمختلف أنواعها،وما يترتب عنها من مسؤولية إدارية ناتجة عن  عدم التنفيذ ،بالرغم من التطور الكبير الذي عرفته اجتهادات القضاء الإداري في هذا المجال ، والتي أقرها الدستور في الفصل 126 منه حينما نص على أن الأحكام ملزمة للجميع  ،،يجعل مسؤولية عدم التنفيذ أو التأخير فيه تقع على عاتقها ،ولا يمكن تحميل  مرفق كتابة الضبط أي خطأ في ذلك طالما أنها هي فقط جهة تنفيذ للإجراءات  التي تتم بمسعى  من  طالبها، فضلا عن أنه يمكنها الاستعانة بخدمات المفوضين القضائيين كجهة أصلية في التنفيذ.
وحيث تبعا لذلك  يكون الطلب غير مؤسس وحليفه الرفض.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

المنطوق
 
و تطبيقا للفصول 12 و  117 و 118 من الدستور ، ومقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، ومقتضيات قانون المسطرة المدنية .
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا:
 
في الشكل :بقبول الطلب
 
وفي الموضوع:برفض الطلب وبإبقاء الصائر على عاتق رافعه.
 
         بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
 
الرئيس                                               والمقرر                                                                                  كاتب الضبط.

الاحد 10 مارس 2013
1068 عدد القراءات







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter