Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة النقض: مكتب لتدقيق الحسابات يقدم خبرته المحاسبية للزبناء، وتخضع دعاويه حول ما استحق عن هذه المهام من أتعاب للتقادم بمضي سنتين طبقا للفصل 388 من ق ل ع.


     

قرار عدد 476 صادر في الملف التجاري عدد 728/3/2/2003
الصادر بتاريخ 10/5/2006



محكمة النقض: مكتب لتدقيق الحسابات يقدم خبرته المحاسبية للزبناء، وتخضع دعاويه حول ما استحق عن هذه المهام من أتعاب  للتقادم بمضي سنتين طبقا للفصل 388 من ق ل ع.
.................................


و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من  وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش تحت عدد 224 بتاريخ 11/03/03 في الملف عدد 1304/5/02، أن المطلوبة  شركة مكتب تدقيق الحسابات تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بأكادير عرضت فيه  أنها دائنة للطالبة شركة ...  بمبلغ ... درهما، الناتج عن قيامها لفائدة هذه الأخيرة بمجموعة من الإجراءات  القانونية والخدمات، امتنعت عن أدائه رغم إنذارها، ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور وتعويض عن التماطل قدره 3.500,00 درهم، وبعد دفع  المدعى  عليها بسقوط الدعوى للتقادم تبعا للفصل 388 من ق ل ع  أصدرت  المحكمة التجارية حكمها برفض الطلب للتقادم  استأنفته المدعية، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد على شركة ... المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ  25.075,62 درهما  وتعويض قدره 800,00 درهم،  وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الفريـدة،

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 388 من ق ل ع، ذلك أن المحكمة اعتمدت في قرارها على أن الأعمال التي قامت بها المطلوبة، أتتها بصفتها تمارس نشاطا خدماتيا خاضعا للتقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 م ت، واعتبرت الحكم الابتدائي خرق القانون لما طبق الفصل 388 من  ق ل ع، لكون هذا الفصل لم ترد به دعوى  المحاسبين، في حين الفصل المذكور يعد استثناء من القاعدة المقررة بالمادة الخامسة المذكورة، وهو ينص في فقرته الرابعة على تقادم دعاوي الخبراء  بسنتين، والمطلوب مكتب تدقيق الحسابات يعد خبيرا استنادا لقانونه الأساسي، ولإقراره بذلك، غير أن المحكمة اعتمدت التقادم الخمسي خارقة الفصل 388 المذكور مما يتعين نقض قرارها.

حيث إن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه قضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على الطالبة بالأداء بعلة إن الفصل 388 من ق ل ع لم يرد ضمن  مقتضياته كون دعاوي المحاسبين تتقادم بمضي سنتين، وان ما تكلم عنه هو المساحين، وأن الأعمال التي قامت  بها المستأنفة أتتها بوصفها تمارس نشاطا خدماتيا، وهذا يخضع لتقادم  خمس سنوات المنصوص عليه بالمادة 5 من م ت، ويكون الحكم الابتدائي حين طبق الفصل 388  المذكور خارقا للقانون،

 في حين ولئن نصت المادة الخامسة المعتمدة من القرار على تقادم الالتزامات بين التجار  او بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات، فإنها  استثنت من هذه القاعدة المقتضيات الخاصة المخالفة ، وبالرجوع  للفقرة الرابعة  للفصل 388 من ق ل ع فإنها اعتبرت أن دعاوي  الخبراء المتعلقة بمواصفاتهم أو عملياتهم او المصروفات المقدمة منهم تتقادم بسنتين، والثابت ان المطلوب الذي هو مكتب لتدقيق الحسابات حسب تسميته  يقدم طبعا خبرته المحاسبية للزبناء، وتخضع دعاويه حول ما استحق عن هذه المهام من أتعاب  لتقادم الفصل 388 المذكور خلاف ما ذهب إليه القرار  المطعون فيه الذي أتى خارقا لمقتضى المذكور عرضة للنقض.

حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين  يقتضيان  إحالة  الملف  على نفس المحكمة للبت فيه من جديد.

لهـــــذه الأسبـــاب

    قضى المجلس الأعلـى  بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات  المحكمة المذكورة  إثر الحكم المطعون فيه أو بطــــــرتــه.

    و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة :عبد الرحمان المصباحي مقررا  الطاهرة سليم وعبد السلام الوهابي و نزهة جعكيك وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحـة موجب.

الثلاثاء 13 أكتوبر 2015