Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




محكمة النقض: لا مانع من البت في دعوى الاستحقاق ودعوى التحفيظ في حكم واحد ما دامتا مرتبطتين.


     

قرار عدد 2497
المؤرخ في : 02-07-2008
ملف مدني عدد 2940-1-1-2006



محكمة النقض: لا مانع من البت في دعوى الاستحقاق ودعوى التحفيظ في حكم واحد ما دامتا مرتبطتين.

 
 
 
وبعد المداولة طبقا للقانون
 
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدئية بالناظور بتاريخ 22-06-1986 فتح له الملف 1518/86 عرضت فيه أنها تملك قطعة أرضية بمزارع تزطوطين بمقتضى رسم شراء من والدها وفي غضون سنة 1985 عمد المدعى عليهما ... إلى الاستيلاء على جزء من القطعة المذكورة وذلك بإقامة بناء فيه وأنها بادرت إلى رفع دعوى استعجالية ضدهما لإيقاف البناء طالبة لذلك الحكم عليهما بالتخلي لها عن الجزء المستولى عليه على وجه الاستحقاق وإلزامهما بهدم ما أحدثاه من بناء فوق ذلك الجزء وحمل انقاضه على نفقتهما وأجاب المدعى عليهما .... بكون المدعية لم تبين مساحة القطعة لتبين ما إذا كانت تشمل أرض المدعى عليه لكون القطعة التي يحوزها ويتملكها مساحتها 996 26م وتسمى ... آلت إليه عن طريق الإرث من أخت المدعية ... كما أنها لم تثبت كونها الحائزة ملتمسين الحكم برفض الدعوى.
 
وبعد أن قررت إجراء المحكمة خبرة بواسطة ... في 30-07-87 أجاب المدعى عليهما بمذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى جاء فيها بكون الخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وأن .... بمقتضى رسم شراء عدد 388 ص190 وأن الفصل 593 صريح بأن البائع يلتزم بالضمان ملتمسين إدخال البائعة يامنة ... في الدعوى وأجابت المدخلة في الدعوى بكونها المالكة والمتصرفة في أرض النزاع وأن البيوعات المنجزة تستند على ملكيتها عدد 34 والتمست إيقاف البت في القضية إلى حين انتهاء مسطرة التحفيظ، بعد ذلك أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة حكمها عدد 133/90 بتاريخ 28-05-1990 في الملف 1518/86 بالمصادقة على الخبرة المؤرخة في 30-07-1987 وتصفية للحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 18-06-1987 بعدم قبول دعوى المدعى و...والدعوى المقابلة المقدمة من قبل المدعى عليهما.
 
 استانفته المدعية وقضت محكمة الاستيناف المذكورة بإلغاء الحكم المستانفة والتصريح بإرجاع الملف وأطرافه إلى المحكمة الابتدائية مصدرته بمقتضى قرارها 154 بتاريخ 20-04-93 في الملف 207/91.
 
وبعد إحالة الدعوى على المحكمة الابتدائية المذكور فتح لها الملف عدد 150/94 وتقدمت المدعية بطلب إضافي مؤدى عنه ابرزت فيه أن التعرض تم رفضه في الملف عدد 401/94.
 
وأن المدعى عليهما يحتلان الآن جميع قطعتها ملتمسة الحكم بتخليهما عن القطعة المذكورة محل النزاع لفائدتها.
 
وبمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالناظور بتاريخ 01-06-1976 تحت عدد ../ن طلبت ... تحفيظ الملك المسمى "." الكائن بقبيلة ... بمنطقة ضم الأراضي قسم كارت الناظور حددت مساحته في 1 هكتار و93 آر و1س فتعرض على المطلب المذكور ... بتاريخ 21-05-1985 كناش 9 رقم 460 مطالبا بكافة عقار المطلب لكونه آل إليه عن طريق الشراء ...أخت طالبة التحفيظ بموجب عقد الشراء العدلي المؤرخ في 23-07-79
 
وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالناظور فتحت له ملفا تحت عدد 43/98.
 
وبناء على مقال التدخل التي تقدم به ... الذي أوضح فيه أنه تسلم العقار من المدعى عليه المتعرض بمقابل قدره 80.000درهم وقد تبين أن العقار هو موضوع الملف 43/98 وأن طالبة التحفيظ ... تطالب باستحقاقه وأنه أصبح متضررا من العقد المبرم مع المتعرض المدعى عليه ذلك أن العقد أصبح غير ذي موضوع ملتمسا قبول تدخله شكلا وفي الموضوع الحكم بصحة التعرض لفائدة .. وفي حالة عدم التصريح بصحة التعرض يلتمس أن يضمن له المتعرض استحقاق المبيع وقبل البت في الدعوى إجراء خبرة لتحديد قيمة العقار بالأثمنة المتداولة حاليا في الأسعار مع تحديد قيمة الخسارة اللاحقة به والتعويض المستحق له مع الزام المدعى عليه بأدائه المبلغ الذي ستحكم به المحكمة.
 
وبعد ضم الملفين عدد 43/98 و150/94 قضت المحكمة الابتدائية في حكمها عدد 2630 بتاريخ 26-11-2001 بعدم صحة التعرض.
 وفي دعوى الاستحقاق ومقال إدخال الغير في الدعوى والمقال الإضافي بإلزام المدعى عليهم .... .. ... بالتخلي عن المدعى فيه استحقاقا لفائدة المدعية .... في مقال دعوى إدخال الضامن بإلزام المدخلة في الدعوى .. بضمان استحقاق العقار الذي اشتراه منها ... حسب رسم الشراء عدد 783 ص190 وفي مقال التدخل بإلزام المدخل في الدعوى ... بضمان استحقاق العقار الذي اشتراه منه بمقتضى رسم الشراء العدلي عدد 324 ص 276 بتاريخ 12-03-1996. استانفه ... وأيدته محكمة الاستيناف المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرفه أعلاه في الوسيلة الوحيدة بنقصان وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك أنه من الثابت من المقال الاستينافي للطاعن أنه أثار وبشكل صحيح أن الحكم المستانف صدر في قضيتين إحداهما قضية عادية والأخرى تتعلق بمطلب التحفيظ والحال أن المسطرة التي تخضع لها القضايا العادية مغايرة للمسطرة التي تخضع لها قضايا التحفيظ من عدة أوجه منها الإجراءات المسطرية، وطرق الطعن وآجالها ووجوب أو عدم وجوب الاستعانة بمحام.
 
 وأن القرار المطعون لم يجب عن الدفع المذكور لا تصريحا ولا تلميحا مما يجعله ماسا بحقوق الدفاع ومن جهة ثانية فإن الطالب أثار وبشكل صحيح أنه حائز للمدعى فيه بسند صحيح ناقل للملكية وأن مدة حيازته ملفقة مع حيازة سلفه فاقت أمد الحيازة الذي هو 10 سنوات مما يجعل موقفه أقوى وحجته أرجح وأن القرار المطعون فيه استند إلى أن أصل الملك هو للمسمى ... وأن البائعة للطالب هي نسبة ...وأن البيع الذي بيد طالبة التحفيظ كان سنة 1956 وأن حجتها ناقلة وأن حجة المتعرض إنما هو الشراء من أخت طالبة التحفيظ بتاريخ 07-11-1989 وأن الحجة القديمة أقوى إلا أن الطاعن أثار وبشكل صحيح أن بنت المالك الأصلي باعت واجبها في متروك والدها للمسمى ... الذي باعه للطاعن ... وأن من المقرر أن حيازة المشتري تلفق مع حيازة البائع وأنه بجمع وتلفيق مدة الحيازة الطاعن مع حيازة البائع له مع حيازة البائعة لهذا الأخير مع حيازة موروث المعنية بالأمر يلفى أن مدة حيازة الناتجة عن ذلك أطول من جهة.
 
 ثم لأنها معززة بوضع اليد من جهة أخرى مما يجعل موقف الطاعن والحالة ما ذكر أقوى والقرار المطعون فيه بعدم التفاته إلى ما ذكر يكون ناقض التعليل وخارقا لقواعد الترجيح ومن جهة ثالثة فإن القرار المطعون فيه وقد أورد أحقية الطاعن في الرجوع على من باع له بالضمان لم يرتب على ذلك أثره القانوني مما يجعله ناقص التعليل وأخيرا فإن الطاعن أثار وشكل صحيح أن المطلوبة في النقض لم تقم دعوى الاستحقاق إلا بعد أزيد من عشر سنوات من حيازة الطاعن من جهة  وأنها باعت واجبها الذي آل إليها من والدها ثم تقدمت بمطلب لتحفيظه سجل تحت عدد ... .. كان محل تعرض من قبل المشترين منها حسب الملف 30/90 والذي قضى فيه يتعرض ذلك الغير ومع ذلك تقدمت بمطلب جديد تحت عدد .. كما تقدمت بدعوى الاستحقاق موضوع الملف 150/94 ما يجعل موقفها غير سليم وأن القرار المطعون فيه لم يجب عما أثير فجاء بذلك ناقص التعليل.
 
لكن ردا على الوسيلة فليس هناك ما يمنع المحكمة من البت في دعوى الاستحقاق والدعوى الناتجة عن التحفيظ في حكم واحد مادامتا مرتبطتين، وأنه لا مجال في النازلة للاستدلال بالحيازة المكسبة إذ لا يستفاد من وثائق الملف أن الطاعن أدلى بما يفيد حيازته ولا حيازة سلفه مما يبقى معه القرار معللا تعليلا كافيا والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
               لهذه الأسباب
 
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل صاحبه الصائر.

الخميس 20 أكتوبر 2016
2211 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter