Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة النقض: اقرار طالب التحفيظ بكون وجه مدخله للقطعة وعاء المطلب هو الارث من والده يعفي الورثة المتعرضين من اثبات تملك هذا الاخير للمدعى فيه


     

قرار محكمة النقض عدد 8/36
بتاريخ 2015/01/13
ملف عدد 2013/8/1/4720

القاعدة:
محكمة النقض: اقرار طالب التحفيظ بكون وجه مدخله للقطعة وعاء المطلب هو الارث من والده يعفي الورثة المتعرضين من اثبات تملك هذا الاخير للمدعى فيه
استصحاب الحال يبقي حالة الشياع قائمة الى ان يثبت انقضاؤها بقسمة او اختصاص .
التمسك بالحيازة.....لا





محكمة النقض: اقرار طالب التحفيظ بكون وجه مدخله للقطعة وعاء المطلب هو الارث من والده يعفي الورثة المتعرضين من اثبات تملك هذا الاخير للمدعى فيه
وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالناضور بتاريخ 17/12/1993 تحت عدد ,....  طلب ....محمد تحفيظ الملك المسمى '....'' الذي هو عبارة عن أرض بها بناء الكائن بحي العراصي شارع .... بمدينة الناضور المحددة مساحته في 14 آرا 63 سنتيارا بصفته مالكا له بالملكية عدد 142 صحيفة 167 المضمن أصلها بعدد 687 والمؤرخة في07/03/1973.

فورد على المطلب المذكور تعرضان من الإخوة الأشقاء لطالب التحفيظ، الأول مقيد بتاريخ 26/10/1998 (كناش 15 عدد 825) والصادر عن ....نيابة عن والدته ....، والثاني مقيد بتاريخ 22/06/2000 (كناش 16 عدد 296) والصادر عن ح....بحقو ق مشاعة آلت إليهم إرثا من والدهم الحاج .... استنادا إلى الإراثة المضمنة بعدد 382 المؤرخة في 02/03/1974.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالناضور، أدلى المتعرضون بصورة طبق الأصل من عقد قسمة مصادق على توقيعه ومؤرخ في 28/10/1967 بين ورثة المرحوم .... أعلاه (كفريق) مع إخوانهم وأخواتهم من أبيهم، وأثار طالب التحفيظ سبق الفصل في النزاع على اعتبار انه سبق للمتعرضين أن قاضوه على نفس المحل وقضي في مواجهتهما برفض الطلب حسب القرار عدد 264 الصادر بتاريخ 19/06/2001 في الملف العقاري عدد 00.284( المسجل ابتدائيا تحت رقم 2429/80 بتاريخ 16/06/1983)، وبعد إجرائها خبرة بواسطة الخبير ....، أصدرت حكمها عدد 423 بتاريخ 09/05/2005 في الملف 04/02 بصحة التعرضين المذكورين، استأنفه طالب التحفيظ وبعد إدلاء المتعرضين برسم الشراء المؤرخ في 20/07/1914، قضت محكمة الاستئناف المذكورة في قرارها عدد 85 بتاريخ 12/03/2008 في الملف عدد 63-11-07 بإلغائه والحكم تصديا بعدم صحة التعرضين، وهو القرار الذي نقضته محكمة النقض بقرارها عدد 209 بتاريخ 13/01/2010 في الملف 1949/1/1/08 بطلب من المتعرضين/ المستأنف عليهم بعلة أن القرار علل أنه ''باستقراء حجة المتعرضين لإثبات وجه مدخلهم للمدعى فيه موضوع مطلب التحفيظ وهي عقد القسمة العرفي يتبين بأنه لا يستند إلى أصل الملك ولا يثبت تملك موروثهم للمدعى فيه، وأن المستأنف بصفته طالب التحفيظ أدلى برسم إثبات ملك عدد 142 صحيفة 167 تتوفر فيه جميع شروط الملك المعروفة فقها وأن الخبرة المنجزة على ذمة القضية على المرحلة الابتدائية أكدت انطباق حجة طالب التحفيظ منذ الخمسينيات إلى الآن'' في حين أن الطاعنين هم إخوة أشقاء وأن والدهم الحاج .... هو المشتري وأن القسمة تتضمن كون المطلوب قد حاز، وأن المحكمة لما استبعدت عقد القسمة بعدم استناده على الملك ولم تناقش عقد الشراء المتمسك به من قبل الطاعنين يكون قضاؤها غير مرتكز على أساس مما عرضه للنقض والبطلان''. وبعد الإحالة وإجراء بحث بالمكتب اقر فيه طالب التحفيظ بان القطعة الأرضية الجاري فيها التحفيظ قد ورثها عن والده وأنها ملك خالص له دون بقية الورثة لوقوع قسمة عرفية لم يكن حاضرا فيها وأكد باقي الورثة أن القسمة العرفية غير شاملة للعقار المدعى فيه، ثم خبرة بواسطة .... أفاد فيها أن المستأنف عليهم المتعرضون لا يحوزون أية قطعة أرضية فوق العقار الجاري فيه التحفيظ كما أن جميع رسوم البيع المتعلقة بهم تتعلق بقطع أرضية أو دور لا توجد فوق المطلب الذي تتطابق مساحة ووعاؤه العقاري مع المساحة المشار اليها في عقد القسمة المؤرخ في 1967، بعد ذلك كله، قضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه حاليا بالنقض أعلاه من المستأنف بأربع وسائل:(...)
 
فيما يتعلق بباقي الوسائل:
 
حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أن الطاعن سبق أن أدلى رفقة المذكرة المؤرخة في 09/09/2002 بالقرار عدد 264-2000 الصادر بتاريخ 19/06/2001 القاضي برفض طلب القسمة بعدما أقرت المطلوبة الأولى (....الحاج ....) أمام الخبير بأن القسمة قد تمت بين سائر الورثة وحاز كل طرف حظه. كما أن جميع الأطراف اقروا أمام المحكمة بجلسة البحث المجراة في الملف الحالي ابتدائيا بتاريخ 30/03/2011 بأنهم اقتسموا جميع متروك والدهم فيما بينهم. وأن القرار تجنب حتى الإشارة إلى هذا الدفع .

ويعيبه في الوسيلة الثانية بخرق قواعد الإثبات، ذلك أن الخبرات المنجزة على ذمة القرار 284 أكدت أن رسم شراء المتعرضين المؤرخ في 20/07/1914 لا صلة له بالعقار موضوع الدعوى كما أكد الخبير ....على أن ملك الطاعن وما تضمنه مطلبه أنجز منذ حوالي 50 سنة وهو حائز له يتصرف فيه بالبيع والبناء بدون منازع، كما أن عقد القسمة الرضائي المدلى به بجلسة 30/11/2011 يفيد أن الذكور يحوزون 10 بالمائة من حصص العقار والبنات يأخذن نصف النسبة. وأن الطاعن أسس مطلبه على موجب الملكية عدد 142 الذي يبقى مكتسبا لكل المشروعية خلاف ما أدلى به المطلوبون في النقض، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما استبعدته تكون قد جانبت الصواب وخرقت قواعد الإثبات.

ويعيبه في باقي أوجه الوسيلة الرابعة بانعدام التعليل، ذلك أن الخبير لم يجب عن سؤال المحكمة حول ما إذا كان المتعرضون يحوزون قطعا أرضية ضمن الوعاء العقاري للمطلب مع إبراز موقع هذه القطع وحدودها كما حرف الحدود الحقيقية بعد اعتبار إقرار المتعرضين أمام الخبير إدريس .... بتحوزهم وبيعهم لعدة قطع أرضية وكذا بالنظر إلى إقرارهم بالمذكرة المؤرخة في 29/11/2002 والمجسد في القرار عدد 264-2000 والذي أكد فيه جميع المتعرضين إنهاء حالة الشياع في جلسة البحث المجراة بتاريخ 30/11/2011. ثم إن خبرة ....أكدت أن المتعرضين قد باعوا عدة قطع أرضية لما تضمنه رسم القسمة المؤرخ في سنة 1967 كما قاموا ببناء منازلهم كل حسب حظه.

لكن ردا على الوسائل أعلاه مجتمعة لتداخلها، فانه طبقا للقواعد المقررة فقها أن من أدلى بحجة فهو قائل بما فيها ، وأن اعتماد طالب التحفيظ على رسم الملكية عدد 142 الذي أشير فيه أن الملك آل إليه إرثا من أبيه وإقراره بجلسة البحث المجرى استئنافيا بأن القطعة الأرضية الجاري فيها التحفيظ قد ورثها عن والده، يبقى كافيا وحده لإعفاء المتعرضين بعد إثبات صفتهم الإرثية في الموروث من إثبات تملك هذا الأخير للمدعى فيه، وانه عملا بقاعدة استصحاب الحال، فإن حالة الشياع تظل قائمة في عقار النزاع إلى أن يثبت انقضاؤها بقسمة أو اختصاص طالب التحفيظ بالمدعى فيه بمقبول شرعا لقول المتحف: ''وَالمُدَّعِي لِقِسْمَةِ البَتَاتِ يُؤْمَرُ في الأَصَحِّ بالإثْبَاتِ''؛ ونتيجة لذلك، فانه لا مجال للتمسك بالحيازة مادام طالب التحفيظ يحوز له ولباقي الورثة. وأنه خلافا لما ورد بالوسيلة الرابعة فالورثة لم يقروا بوقوع القسمة في المدعى فيه وأن الخبير أجاب عن سؤال المحكمة بأن المتعرضين لا يحوزون أي قطعة في الملك الجاري فيه التحفيظ، وأن المحكمة بتأييدها للحكم الابتدائي تكون قد تبنت ـ وعن صواب ـ تعليله بخصوص الدفع بسبقية البت الذي جاء فيه أنه (باستقراء الحكم المذكور تبين اختلاف أطرافه والدعوى موضوع النازلة مما يبقى شرط وحدة الأطراف المتطلبة في الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود غير متحقق)، ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقدير الأدلة واستخلاص قضائها منها فإنها حين عللت قضاءها بأن ''محكمة الاستئناف وعلى ضوء قرار المجلس الأعلى وعلى ضوء المعطيات الفنية التي جاء بها تقرير الخبير ....يتضح بان عقد القسمة العرفية يفيد بان طالب التحفيظ قد ظل مالكا على الشياع مع المتعرضين وان حالة الشياع لم تصف بشكل تام ولم يستقل كل وارث بحظه مفرزا خاصة وأن طالب التحفيظ بإدلائه برسم الملك الذي يشير فيه إلى أن التملك يستند إلى الإرث عن والده يكون مقرا أصلا بحالة الشياع طالما أن إثبات القسمة لا يكون إلا بحجة مقبولة شرعا، وهو ما غاب في وثائق الملف، وأن عقود التفويت المدلى بها والمنسوبة لبعض الورثة لا يمكن التعويل عليها للقول بإجراء القسمة خاصة وان هذه العقود تشهد بان البيوع قد انصب على حظوظ شائعة''، وهذا التعليل الأخير غير منتقد، الأمر الذي يكون معه القرار معللا بما فيه الكفاية، وما بالوسائل غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب؛

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطاعن المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: المعطي الجبوجي ـ مقررا. وأحمد دحمان وجمال السنوسي ومصطفى زروقي أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة لبنى الوزاني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة كنزة البهجة.

الثلاثاء 14 أبريل 2015


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter