MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



لا تملك الإدارة حرية مطلقة في إصدار القرارات الإدارية، وإنما تتقيد في ذلك بقيام حالة واقعية أو قانونية تسوغ اتخاذها، و يترتب على عدم مشروعية السبب تعيب القرار

     

القاعدة
- سبب القرار الاداري هو مجموعة العناصر القانونية والواقعية التي تشكل أساس القرار الاداري
-لا تملك الإدارة حرية مطلقة في إصدار القرارات الإدارية ،وإنما تتقيد في ذلك بقيام حالة واقعية أو قانونية تسوغ اتخاذها ، و يترتب على عدم مشروعية السبب تعيب القرار.
-عدم إثبات الإدارة بمقبول سبب القرار بالتراجع عن الترخيص أي وجود الوقائع المادية أساسه،المرتبطة بوجود نزاع قضائي حول الملك ،بالرغم من أن العقار محفظ ،وأن لمندرجات التسجيل في الرسوم العقارية حجية قانونية طبقا للفصول 1 و 62 و 67 من ظهير التحفيظ العقاري يجعل القرار المطعون فيه خارقا للقانون ،ومآله الإلغاء

الحمد لله وحده
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم :
بتاريخ : 21/3/2013
ملف رقم : 405/5 /2009



 لا تملك الإدارة حرية مطلقة في إصدار القرارات الإدارية، وإنما تتقيد في ذلك بقيام حالة واقعية أو قانونية تسوغ اتخاذها، و يترتب على عدم مشروعية السبب تعيب القرار
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون

 بتاريخ الخميس  9 جمادى الأولى 1434 الموافق لـ  21 مارس  2013  

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا                 
                     أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
                 بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا
               بمساعدة السيدة فاطمة الزهرراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
                 
بين :  .....عنوانه :........ تطوان.
نائبه : الأستاذ ....، المحامي بهيئة تطوان

وبين : الجماعة الحضرية لمدينة .... في شخص رئيسها بمقرها بمدينة .....
نائبه : الأستاذ .....، المحامي بهيئة تطوان.
-المساعد القضائي للجماعات المحلية بمكاتبه بوزارة الداخلية بالرباط..
 
الوقائع
 
بناء على المقالين الافتتاحي  والإصلاحي للدعوى المقدمين من طرف المدعي بواسطة نائبه المسجلين لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 03/09/2009  و 9-5-2009 المعفيان من أداء الرسوم القضائية والذي يعرض فيهما أنه يملك عقارا محفظا بتطوان مكون من كراج وسدة وثلاث طوابق. وأنه أضاف طابقا رابعا بدون أي ترخيص إلا أنه تدارك ذلك واستصدر قرارا من رئيس الجماعة الحضرية لمدينة تطوان بشأن تسوية الوضعية للطابق الرابع بالرجوع بتاريخ 23/04/2009 حسب الرخصة رقم 374/09 إلا أنه وبعد ذلك أن توصل من رئيس نفس الجماعة بقرار يقضي بإلغاء الرخصة رقم 374/9 بتاريخ 23/04/2009 بعلة وجود نزاع حول العقار موضوع الترخيص. وأنه تظلم في هذا الشأن لدى رئيس الجماعة الحضرية المذكورة معتبرا هذا القرار مشوبا بالشطط في استعمال السلطة لأن البناء موجود على أرض الواقع ،ولا يمكن الرجوع فيه ،فضلا عن السبب الذي تذرعت به الإدارة غير موجود ،لكون العقار هو محفظ،وليس عليه أي نزاع ،ملتمسا الحكم بإلغاء القرار الإداري الصادر عن رئيس الجماعة الحضرية لتطوان بتاريخ 27/04/2009 والقاضي بإلغاء الرخصة رقم 374/9 بتاريخ 13/04/09 (تسوية الوضعية للطابق الرابع بالرجوع) مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك. وأرفق طلبه بوثائق.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 30-4-2012 والقاضي بإجراء بحث.

وبناء على تعذر إجراء البحث لعدم حضور الطرفان رغم التوصل.

وبناء على عرض القضية بجلسة 28-2-2013،تخلف خلالها الطرفان رغم التوصل ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية التي بسطها بالجلسة ، فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل:

حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا

من حيث الموضوع:
 
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار الإداري الصادر عن رئيس الجماعة الحضرية لتطوان بتاريخ 27/04/2009 والقاضي بإلغاء الرخصة رقم 374/9 بتاريخ 13/04/09 (تسوية الوضعية للطابق الرابع بالرجوع) مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك.

وحيث أسس الطاعن طلبه على الوسيلة المستمدة من عيب السبب

، وحيث تخلفت الجماعة المدعى عليها عن الجواب رغم التوصل.

حول مشروعية المقرر المطعون فيه

حيث استقر الفقه والقضاء الإداريين على تعريف سبب القرار الإداري بأنه مجموعة العناصر الموضوعية القانونية والواقعية التي تشكل أساس وقائع القرار الإداري  وتقود رجل الإدارة إلى اتخاذ قراره على نحو معين، ومن ثمة فالمفروض في كل قرار إداري أن يستند في الواقع إلى الدواعي التي أدت لإصداره وإلا كان القرار باطلا لفقدانه ركنا أساسيا هو سبب وجوده ومبرر إصداره ، فإذا ما انعدم الأساس الذي قام عليه القرار وقت صدوره فانه يغدو غير موجود ولو وجدت أسباب أخرى بعد ذلك يمكن أن تستند إليها الإدارة إذا لم تكن هذه الأسباب قائمة وقت صدور القرار.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن استصدر قرارا إداريا بالترخيص بالبناء بموجب مقرر رئيس الجماعة الحضرية لتطوان بتاريخ 23-4-2009،تم سحبه والتراجع عنه بتاريخ 27-4-2009 بعلة وجود نزاع قضائي حول العقار موضوع الرخصة .

وحيث إن الإدارة لم تثبت بمقبول  سبب القرار أي وجود الوقائع المادية أساسه،المرتبطة بوجود نزاع قضائي حول الملك  ،بالرغم من أن  العقار محفظ يحمل الرسم العقاري عدد 47151-19،وأن لمندرجات التسجيل في الرسوم العقارية  حجية قانونية  طبقا للفصول 1 و 62 و 67من ظهير التحفيظ العقاري مما ظل معه القرار المطعون فيه خارقا للقانون ،ومآله الإلغاء

المنطوق
 
و تطبيقا للفصول 110 و117 و 118 من الدستور ، ومقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، ومقتضيات قانون المسطرة المدنية والفصل 29 من المرسوم الملكي بشأن التحفيظ العقاري ل 12 غشت 1913.

لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا وابتدائيا وبمثابة الحضوري:
 
في الشكل: بقبول الطلب
 
وفي الموضوع: بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
 
 
            بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
الرئيس                                المقرر                        كاتب الضبط.
الخميس 21 مارس 2013