MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



قراءة في مشروع قانون المالية لسنة 2023 رقم 50.22


     

يونس مليح
أستاذ باحث بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس



قراءة في مشروع قانون المالية لسنة 2023 رقم 50.22
إن الأهمية التي يكتسيها قانون المالية السنوي، والأبعاد والتجليات والرهانات المتعلقة به، يقتدي منا قبل الشروع في تحليل مضامينه ومحتوياته ومقتضياته، إعطاء تعريف مقتضب لهذه الوثيقة المالية السنوية التي تعدها الحكومة، ويصادق عليها البرلمان بمجلسيه، حتى تشكل في الأخير أداة لتدبير مالية الدولية بالشكل الذي يتيح التناسب والتقارب مع حجم الموارد وحجم النفقات.

لذلك، فقانون المالية السنوي يعتبر وثيقة مالية تقنية سنوية يحدد فيها كل من الموارد والأعباء المرتبطة بالدولة، فهي وثيقة تحدد توازنات إقتصاد البلاد، والتوجهات العامة التي تخص المشاريع التنموية المزمع تنفيذها، والخطوط العريضة للسياسات العمومية للبلاد.

كما أن المادة الأولى من القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية تنص على أنه:» يحدد قانون المالية، بالنسبة لكل سنة مالية، طبيعة ومبلغ وتخصيص مجموع موارد وتكاليف الدولة وكذا التوازن الميزانياتي والمالي الناتج عنها. وتراعى في ذلك الظرفية الاقتصادية والاجتماعية عند إعداد قانون المالية وكذا أهداف ونتائج البرامج التي حددها هذا القانون».

وفي هذا السياق، فمشروع قانون المالية لسنة 2023 رقم 50.22 تم إعداده في ظل وضعية وظرفية اقتصادية لها خصوصيتها وتحدياتها الداخلية والخارجية، وكذا خلال سيرورة متقلبة من الأوضاع التي عاشها المغرب بداية من سنة 2020 إلى غاية اليوم بسبب جائحة فيروس كورونا كوفيد-19 المستجد، وما يعيشه العالم من ارتفاع في أسعار المواد الغدائية ومنتجات الطاقة جراء الحرب الروسية الأوكرانية، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى وضع حدود لمساحة المناورة في الميزانية الممنوحة للحكومة جراء الوضع والسياق الدولي العام المتسم بارتفاع تضخمي قوي. فما هي إذن الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2023، وما هي أبرز المستجدات على المستويين المالي والجبائي؟

أولا: الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2023

يقوم مشروع قانون المالية لسنة 2023 رقم 50.22، حسب خطاب السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية أمام مجلسي البرلمان بمناسبة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2023، على مجموعة من التحديات التي يمكن تلخيصها في كل من مواجهة التطورات الدولية، وتعزيز السلم الاجتماعي، والتنفيذ الحازم والفوري للتوجيهات الملكية الصادرة في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة خصوصا على مستوى كيفية التعامل مع إشكالية الجفاف والاستراتيجيات الكفيلة بحل هذا المشكل الأمر الذي أكد عليه رئيس الدولة من خلال قوله: » لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية»، وتدبير تقل الملفات التي ظلت عالقة كملف التقاعد وإصلاح مدونة الشغل وإخراج القانون المنظم للحق في الإضراب إلى حيز الوجود، إلى جانب ميثاق الاستثمار وهو ما عبر عليه الملك من خلال: » وإننا نراهن اليوم، على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة».

كما أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 يروم تحقيق ثلاثة أهداف كبرى، وهي كل من استكمال مشروع الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار وفق منظور يوازي بين تقوية جاذبية بلادنا للاستثمارات للحفاظ على النسيج الاقتصادي وتطويره، وتعبئة الهوامش المالية الضرورية لمواصلة الإصلاحات مع ضمان حماية سيادة القرار الوطني عبر الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية.

وعلى مستوى فرضيات مشروع قانون المالية، فيتوقع إنتاج ما مجموعه 75 مليون قنطار من القمح، زيادة على دورة متوسطة لغاز البوتان ب 800 دولار للطن، وتحقيق نسبة نمو في حدود 4%، وعجز ميزانياتي يقدر ب4,5%. أما على مستوى رصيد الميزانية (Solde budgétaire) فيمثل -114 مليار درهم، أي أن هناك عجز على مستوى التوازن الميزانياتي للدولة، بمعنى أن النفقات تجازوت الموارد، وهو ما يمثله الرصيد السالب للميزانية العامة للدولة.

كما أن هشاشة الهيكل العام للميزانية العامة يتمثل أساسا في كون حصة كبيرة تمثل ثلثي الميزانية بمبلغ 408 مليار درهم تذهب لنفقات التسيير. الثلث المتبقي مقسم بين كل من الاستثمار الذي يمثل 26% وخدمة الدين العمومي التي تمثل نسبة 7.6%، كما أن المعدات والمصاريف المتنوعة تستحوذ على نسبة 24% من نفقات التسيير، أي ما مجموعه 64.8 مليار درهم مع زيادة بنسبة 16.5% عن سنة 2022.

على مستوى المناصب المالية، فتم اقتراح ما مجموعه 28.212 منصب مالي، يخصص خلاله 550 منصب لرئاسة الحكومة، و200 منصب مخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، و4450 منصب مالي مخصص للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، و20.000 منصب مخصص للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

أما على مستوى الموارد المخصصة للمشاريع الكبرى في سنة 2023، فنجد في الشق المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية عبء لها ما مجموعه 9,5 مليار درهم، وزارة الصحة ستخصص لها 28 مليار درهم، وزارة التعليم ستخصص لها 69 مليار درهم، على مستوى صندوق المقاصة سيستفيد من 26 مليار درهم،

كما تعتبر الأرقام التالية المتعلقة بالميزانية غاية في الأهمية، بحيث تعطينا الصورة العامة لثروة الدولة، فعلى مستوى النفقات نجد 600,4ك مليار درهم (+15,42%)، أما المداخيل فنجد 536,4 مليار درهم (+16,32%)، على مستوى رصيد موزانة الدولة فنجد 114 مليار درهم، أما الرصيد العام المتعلق بالقطاع العام فهو في حدود 300 مليار درهم.

ثانيا: المستجدات الجبائية في مشروع قانون المالية لسنة 2023

تندرج الإجراءات الضريبية خصوصا التي سيتم إدراجها في مشروع قانون المالية لسنة 2023، ضمن إطار مواصلة تنفيذ الأهداف التي حددها القانون الإطار للإصلاح الجبائي رقم ،69.19 من خلال سن تدابير أولوية ذات العلاقة بالتوجهات الاستراتيجية للدولة. لذلك، فهناك مجموعة من المستجدات التي تم تضمينها في مستوى مشروع قانون المالية لسنة 2023، بالذات على المستوى الجبائي والتي يمكن تقسيمها على ثلاث مستويات:

المستوى الأول: مستجدات الضريبة على الشركات

فبدءًا من سنة 2023، سيتم اقتراح إصلاح شامل للضريبة على الشركات لمدة أربع سنوات (4 سنوات)، الأمر الذي من شأنه أن يخلق:

 
  • إلغاء المعدل القياسي النسبي (taux normal proportionnel) وفقا للنتيجة الضريبية المحققة؛
  • إلغاء النظم التفضيلية المطبقة على مناطق التسريع الصناعي والقطب المالي للدار البيضاء (Casa finance city CFC)؛
  • إلغاء الفرق بين المعدلات المطبقة على رقم الأعمال الداخلي وعند التصدير؛
  • تحسين مساهمة الشركات الكبيرة التي يزيد صافي أرباحها عن 100 مليون درهم، ولا سيما الشركات العاملة في الأنشطة المنظمة أو الاحتكارية أو أنشطة احتكار القلة؛
  • تحسين المساهمة الضريبية لمؤسسات الائتمان والهيئات المماثلة.
سيتم تنفيذ هذا الإصلاح تدريجياً ولن تدخل المعدلات المستهدفة التالية حيز التنفيذ حتى 1 يناير2026:
 
  • 20%، كمعدل موحد ينطبق على جميع الشركات، بما في ذلك تلك التي تتمتع بوضع «القطب المالي للدار البيضاء» وتلك العاملة في مناطق التسريع الصناعي (ZAI)، وذلك من حيث صافي الربح الإجمالي، دون تمييز بين جزء رقم الأعمال المحقق محليا أو عن التصدير؛
  • 35%، المعدل المطبق على الشركات التي يبلغ صافي ربحها 100 مليون درهم أو أكثر؛
  • 40%، المعدل المطبق على مؤسسات الائتمان والهيئات المماثلة، بنك المغرب، صندوق الإيداع والتدبير، وشركات التأمين وإعادة التأمين.
ومن أجل تحقيق المعدلات المستهدفة للضريبة على الشركات أعلاه في سنة 2026، سيتم زيادة أو خفض المعدلات السارية اعتبارًا من 31 ديسمبر 2022، حسب الاقتضاء، لكل سنة مالية على مدى فترة مرحلية، للسنوات المالية من 1 يناير 2023 إلى 31 ديسمبر 2026. وذلك على النحو التالي:
 
  • يتم تطبيق سعر 10% على الشركات التي يقل صافي أرباحها عن أو يساوي 300.000 درهم على النحو التالي:
  • 12.50% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2023؛
  • 15% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2024؛
  • 20% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2026.
  • ويطبق سعر 15% على الشركات الواقعة في «مناطق التسريع الصناعي» والشركات التي تتمتع بمركز «القطب المالي للدار البيضاء» على النحو التالي:
بالنسبة للشركات التي يقل صافي ربحها عن 100.000.000درهم:
 
  • 16.25% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2023؛
  • 17.50% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2024؛
  • 18.75% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2025؛
  • 20% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2026.
بالنسبة للشركات ذات الدخل الصافي الذي يساوي أو يزيد عن 100.000.000 درهم:

 
  • 20% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2023؛
  • 25% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2024؛
  • 30% في المائة للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2025؛
  • 35% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2026.
 
بالنسبة لمعدل 20٪، الذي يطبق في 31 ديسمبر 2022، والذي يخص الشركات المشار إليها في المادة
6 [I(B-3° et 5°, D-1°, 3°et 4°) و II (B-4°, C-1°(b et c) et 2°)] في نفس الشروط المنصوص عليها في المادة 7 (II, IV, VI et X) السارية المفعول في ذلك التاريخ، والذي يساوي صافي أرباحه أو يزيد على 100.000.000 درهم، على النحو التالي:
 
  • 23.75% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2023؛
  • 27.50% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2024؛
  • 31.25% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2025؛
  • 35% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2026.
ومع ذلك، يستمر تطبيق المعدل المذكور أعلاه البالغ 20 في المائة بالنسبة ل:
 
  • بالنسبة للشركات المشار إليها في المادة 6 [I (B-3° et 5°, D-1°, 3°et 4°) et II (B4°, C-1°(b et c) et 2°)] سارية المفعول ابتداء من 31 ديسمبر 2022 بنفس الشروط المنصوص عليها في المادة 7 ((II, IV, VI et X) السارية في ذلك التاريخ، والتي يزيد صافي أرباحها على درهم واحد (1.000.000) وأقل من 100.000.000 درهم؛
  • الشركات التي يبلغ صافي أرباحها 300.001 إلى 1.000.000 درهم.
كما يطبق سعر 26% على الشركات التي تمارس نشاطا صناعيا يقل صافي أرباحها عن 100.000.000
درهم على النحو التالي:
 
  • 24.50% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2023؛
  • 23% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2024؛
  • 21.50% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2025؛
  • 20% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2026.
 
  •  
  • ويطبق بزيادة أو نقصان السعر المقرر البالغ 31 في المائة، حسب الاقتضاء، على النحو التالي:
بالنسبة للشركات التي يبلغ صافي أرباحها أكثر من 1.000.000 درهم وأقل من 100.000.000 درهم، ينخفض هذا المعدل على النحو التالي:
 
  • 28.25% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2023؛
  • 25.50% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2024؛
  • 22.75% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2025؛
  • 20% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2026.
وبالنسبة للشركات التي تعادل أرباحها الصافية أو تزيد على 100.000.000 درهم، يرتفع هذا المعدل على النحو التالي:
 
  • - 32% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2023؛
  • - 33% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2024؛
  • - 34% للسنة المالية التي افتتحت في فاتح يناير 2025؛
  • - 35% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2026.
أما نسبة 37 في المائة المطبقة على المؤسسات الائتمانية والهيئات المماثلة، وهي كل من بنك المغرب، وصندوق الإيداع والتدبير، ومؤسسات التأمين وإعادة التأمين، فقد زادت على النحو التالي:
  • - 37.75% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2023؛
  • - 38.50% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2024؛
  • - 39.25% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2025؛
  • 40% للسنة المالية التي تبدأ في فاتح يناير 2026.
كما أنه من المقترح خفض الحد الأدنى لمعدل المساهمة من 0.50% إلى 0.25% والمعدل من 6% إلى
4%
زيادة على ترشيد النظام الضريبي المطبق على المشاريع الاستثمارية الجماعية للشركات العقارية OPCI، حيث تستفيد شركات الاستثمار الجماعي العقاري حاليًا من الإعفاء الكامل من ضريبة الشركات مع تخفيض بنسبة 60% من أرباحها لمساهميها المستثمرين. كما تم توفير ميزة الضريبية المؤقتة على المعاملات التي تنطوي على نقل المباني إلى هذه الهيئات بين 1 يناير 2018 و31 ديسمبر 2022 من أجل تعزيز جاذبية هذه الأداة المالية.

كما تمنح هذه الميزة وقف دفع الضريبة على الشركات IS أو الضريبة على الدخل IR فيما يتعلق بصافي ربح رأس المال أو مكاسب الأرض الناتجة عن المساهمة المذكورة أعلاه، مع تطبيق تخفيض ضريبي بنسبة 50%، على التحويل اللاحق للأوراق المالية المستلمة مقابل المساهمة المذكورة.

ولكي يتسنى لهذه الأداة المالية أن تستمر في الاستفادة من دعم الدولة، يُقترح اتخاذ التدابير التالية:
- إلغاء التخفيض المذكور أعلاه بنسبة 60 في المائة المطبق على الإيرادات المتأتية من الأرباح التي توزعها هيئات التوظيف الجماعي العقاري OPCI؛

- فرض تدبير دائم يسمح بدفع ضريبة الشركات أو ضريبة الدخل فيما يتعلق بالمكاسب الرأسمالية الصافية أو المكاسب العقارية الناتجة عن نقل الممتلكات غير المنقولة إلى هيئات التوظيف الجماعي العقاري OPCI، إلى حين التصرف الجزئي أو الكلي في الأوراق المالية المتلقاة في ضوء المساهمة.

المستوى الثاني: مستجدات الضريبة على الدخل

وفي سياق تنفيذ القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي الذي يهدف إلى التطبيق التدريجي لمبدأ فرض الضرائب على مجموع دخل الأشخاص الطبيعيين، تم اقتراح إعادة فرض الضرائب على إجمالي الدخل السنوي لهؤلاء الأشخاص بمعدلات ونسب تصاعدية (des taux du barème progressif d’IR)، مع تطبيق الاقتطاع من المنبع.

كما سيتم تخفيض العبء الضريبي على أصحاب الأجور والدخول المعتبرة في حكمها والمتقاعدين، ورفع نسبة الخصم الجزافي للمصاريف المرتبطة بالوظيفة أو العمل من 20 إلى 35 في المائة بالنسبة للأشخاص الذين يقل أو يساوي دخلهم الإجمالي السنوي المفروضة عليه الضريبة 78 ألف درهم.

بالإضافة إلى رفع نسبة الخصم الجزافي المطبق على المعاشات والإيرادات العمرية من 60 إلى 70 في المائة من المبلغ الإجمالي الخاضع للضريبة الذي لا يتجاوز 168 ألف درهم. وتمديد مدة تطبيق الإعفاء من الضريبة على الدخل، إلى غاية 31 دجنبر 2026، برسم الأجر الشهري الإجمالي في حدود 10 آلاف درهم المدفوع من طرف المقاولات المحدثة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2015 إلى غاية 31 دجنبر 2022، في حدود 10 أجراء.

زيادة على التنزيل التدريجي لمبدأ فرض الضريبة على الدخل الإجمالي السنوي للأشخاص الذاتيين، ومراجعة طريقة فرض الضريبة على الدخل برسم الأرباح العقارية ومراقبتها. وترشيد التحفيزات الضريبية المنصوص عليها في مجال الضريبة على الدخل برسم دخول الأجور لفائدة أجراء الأبناك ومقاولات التأمين المكتسبة لصفة «القطب المالي الدار البيضاء»، وتحسين نظامي المقاول الذاتي والمساهمة المهنية الموحدة.
وفي إطار فتح الباب على الممارسات الدولية الجيدة، على النحو المنصوص عليه في القانون الإطار رقم 69.19 بشأن الإصلاح الضريبي، يُقترح إعادة تعريف الشركات التي یغلب علیھا الطابع العقاري (sociétés à prépondérance immobilière)، مما يخفض نسبة الأصول الإجمالية من 75% إلى 50% بدلاً من الأصول الإجمالية الثابتة.

وبالتالي، اعتبارًا من فاتح يناير 2023، سيتم اعتبار كل شركة یغلب علیھا الطابع العقاري، تلك التي تشكل أصولها الإجمالية ما لا يقل عن 50 في المائة من قيمتها بالأموال غير المنقولة أو بالأسهم الصادرة عن شركات عقارية أو عن شركات عقارية أخرى لا تخصصها هذه الشركات لاستغلالها الصناعي، تجارية أو حرفية أو زراعية أو مهنية أو سكن موظفيها الذين يتقاضون رواتبهم.

المستوى  الثالث: مستجدات الضريبة على القيمة المضافة

مواءمة معدلات المهن الحرة، وذلك من خلال خضوع المعاملات التي يقوم بها المحامون والمترجمون وكتاب العدل والمفوضون القضائيون والأطباء البيطريون للمعدل القياسي البالغ 20% بدلاً من المعدل الحالي البالغ 10%.

بالإضافة إلى مراجعة نظام تضريب المحامين، من خلال إقتراح إنشاء نظام لضريبة الدخل وضريبة الشركات للمحامين والجمعيات المدنية المهنية للمحامين. فاعتبارًا من فاتح يناير 2023، سيُطلب منهم دفع مبلغ إجمالي مقدمًا بالنسة للضريبة على الشركات (IS) أو ضريبة الدخل (IS) مرة واحدة فقط لكل ملف في كل مستوى من مستويات الاختصاص القضائي، فعند تقديم أو تسجيل أو طلب استئناف، أو عند تسجيل مساعدة في قضية ما أمام محاكم المملكة سيطلب منهم دفع مبلغ مقتطع على النحو التالي:
 
  • على مستوى المحاكم الابتدائية: 300 درهم؛
  • على مستوى محاكم الاستئناف: 400 درهم؛
  • على مستوى محكمة النقض: 500 درهم.
أما في الشق المتعلق بتسوية الوضع الضريبي لبعض الشركات وإعلان الوقف التام لنشاطها للسلطات الضريبية، يُقترح النص على إجراء خاص لما يسمى بالأعمال التجارية «غير النشطة» لتسوية الوضع الضريبي لشركات معينة وإعلان التوقف التام لنشاطها مع السلطات الضريبية، يُقترح توفير إجراء خاص لما يسمى الشركات «غير النشطة»:
 
  • لم يعد يمارس أي عمل أو يفي بالتزاماته الضريبية لعدة سنوات؛
  • رقم أعمال سالب، أو دفع الحد الأدنى للمساهمة لعدة سنوات مالية فقط.
فيما يتعلق بتسوية الوضع الضريبي لما يسمى بالأعمال التجارية «غير النشطة»، ومن أجل تسوية الوضع الضريبي لما يسمى بالشركات «غير النشطة» التي لم تمتثل لأي إبلاغ ضريبي والتزامات الدفع، خلال السنوات المالية الثلاث (3) الأخيرة التي انتهت ولم تنفذ خلالها أية عمليات خلال هذه الفترة أو لم تنفذ أية أنشطة، استنادا إلى المعلومات المتاحة للإدارة، يُقترح النص على ما يلي:
 
  • التعليق المؤقت لتطبيق الإجراء الضريبي بحكم ما هو منصوص عليه في المادة 228 من المدونة العامة للضرائب على هذه التعهدات غير النشطة؛
  • - وضع إجراء لتطبيق هذا التعليق المؤقت للضرائب بحكم المنصب بغية ضمان حقوق التعهدات المعنية والخزانة؛
  • - انقطاع فترة التقادم لمدة 10 سنوات، لإتاحة إمكانية استئناف تسوية الوضع الضريبي للمؤسسات التي لم تعد تعتبر نشطة؛
  • - مؤسسة عدم خصم الفواتير الصادرة عن هذه الشركات.
أما الشق الأخير، فهو المتعلق بتبادل المعلومات بين السلطات الضريبية والإدارات والمؤسسات الأخرى، حيث وفي إطار التعاون وتبادل المعلومات بين السلطات الضريبية والكيانات الأخرى، يكون هذا التبادل ضروريا لأداء مهام داخلة في إطار الخدمة العامة الموكلة إليهم، وحتى يتسنى معرفة الوضعية الضريبية العامة للملزمين.

الخميس 1 ديسمبر 2022


تعليق جديد
Twitter