MarocDroit Scientific Platform


أرشيف وجهة نظر

ألا يؤسس المحامون دولة داخل الدولة؟

المحاماة بالمغرب وسؤال الوجود، بين رسالة الدفاع وتغول التشريع

ملاحظات دستورية حول مواد التكوين المستمر في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة - المواد 41-42-43 : تجعل "فئة مفترَض فيها الكمال، وفئة مفترَض فيها النقص”

قراءة في الجوانب غير الدستورية لقانون تنظيم مهنة المحاماة للأستاذ محمد الهيني محام بهيئة الرباط، قاض سابق، خبير في مجال العدالة وحقوق الإنسان

النظام الداخلي للبرلمان بعد الرقابة الدستورية: هل يؤدي الإخلال بمقتضياته إلى عدم دستورية القانون ؟ ملاحظات حول إجراءات إقرار القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة

مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة: حين يفتح المشرع الباب للأجانب ويُغلقه في وجه أبنائه المغاربة!

ملاحظات تقنية - قانونية حول مشروع القانون رقم 42.24 المتعلق بالأصول المشفرة

من البيروقراطية الإدارية إلى البيروقراطية الرقمية

نعم، انتصرت المحاماة ...

النقيب الجامعي يكتب: محكمة الحكماء الدستورية، تنظر في دستورية مشروع قانون المحاماة ...



قراءة في إنتخابات الودادية الحسنية للقضاة 2014 بقلم ذ شكير الفتوح

     



قراءة في إنتخابات الودادية الحسنية للقضاة 2014 بقلم ذ شكير الفتوح
دخلت الإستحقاقات الإنتخابية للودادية الحسنية للقضاة مراحلها الحاسمة و الاخيرة ،   و ذلك بإنطلاق الحملة الإنتخابية الخاصة بإنتخاب اعضاء المكتب المركزي و رئيس الودادية و نائبه ، و تاتي هذه المحطة كتتويج لمسار إنتخابي إنطلق خلال شهر شتنبر الماضي إنتهى بتشكيل المكاتب الجهوية للودادية الحسنية للقضاة في مختلف الدوائر الإستئنافية بالمملكة ، و قد سبقتها حملة للتواصل مع قضاة المملكة في مختلف المحاكم قادها المكتب المركزي المنتهية ولايته و ذلك للإنصات للقضاة و الإستماع لإنشغالاتهم و مشاكلهم .

و الواقع ان المتتبع للشان الداخلي للودادية الحسنية للقضاة سيقف لا محالة على الدينامية التي اصبحت تطبع العمل داخل الاجهزة ، والرغبة الاكيدة لإعطاء إنطلاقة جديدة و قوية لهذه الجمعية التاريخية ، في ظل الظروف الجديدة التي أصبح يعيشها المغرب بعد دستور 2011 و مسلسل إصلاح منظومة العدالة الذي يقتضي التعبئة الشاملة و تكاثف جهود كل الفاعلين و المتدخلين لإنجاحه و تنزيله على ارض الواقع تنزيلا صحيحا و ديموقراطيا ، و في هذا الصدد فإنه لا يختلف إثنان على أن الحركية التي شهدتها الودادية خلال السنتين الاخيرتين قد ساهم فيها بشكل كبير جيل جديد من القضاة الشباب الذين آمنوا بمبادئ الودادية و افكارها و اهدافها ، و أعربوا عن إستعدادهم الكامل لتحمل المسؤولية من داخل الاجهزة و حمل المشعل و مواصلة العمل بكل صدق و وفاء و نكران ذات ، و كترجمة لهذه المبادئ و الافكار و التصورات ، فقد كان شباب الودادية في مقدمة المترشحين لعضوية المكتب المركزي في شخص قضاة إجتمعت فيهم صفات الصدق و النبل و الوفاء و الرغبة في التجديد ، و على راسهم ذ/المعطي الجبوجي و ذ/عبد القادر الكورزمي و ذ/عزيز التفاحي و ذ/خليل بوبحي ، و هي خطوة لاقت التنويه  و الترحيب من لدن كل قضاة المملكة الذين أيقنوا ان رياح التجديد قد هبت فعلا على الودادية ، و أن لا مستقبل إلا بالشباب و بسواعد الشباب و أفكارهم و مبادراتهم الخلاقة ، و من حق القضاة الشباب اليوم ان يفخروا أنه و لأول مرة يتقدم مرشح من الشباب للترشح لمنصب نائب رئيس الودادية في شخص الدكتور ذ/محمد الخضراوي ، و تلك أبلغ رسالة على ان قطار التجديد قد إنطلق و ان الرغبة باتت اكيدة لتجديد النخب و إعداد الخلف و الإعتناء بالاطر و الكوادر الشابة و تبويئها المكانة اللائقة بها ، كل ذلك في تناغم تام مع جيل الرواد و المخضرمين الذين أرسوا دعائم ودادية قوية تتسع لكل القضاة من كل الاجيال  .

إن التجديد الذي بات الجميع بلحظه قد ظهرت معالمه ايضا على مستوى الحملة الإنتخابية التي يخوضها حاليا المرشحون الشباب لعضوية المكتب المركزي او رئاسة الودادية ، فلأول مرة أصبحت الغلبة للبرامج و الافكار بدلا من العلاقات و الولاءات
 و الإنتماءات الجهوية ، و لاول مرة يقدم قضاتنا الشباب برامج واضحة و تصورات  تشخص بشكل دقيق الواقع بإيجابياته و سلبياته ، و تقترح الحلول لتجاوز الصعاب و المعيقات ، و لاول مرة يظهر فيها القضاة الشباب كقوة إقتراحية فعالة في جسم الودادية من شانها ان تضيف الكثير لعمل الاجهزة .

بيد ان التجديد الذي ينشده الشباب ليس هو التجديد الذي يقطع مع الماضي و يتنصل من تاريخ الودادية العريق و المجيد ، بل هو التجديد المرتبط بالوفاء بالعهد و بالقيم   و المبادئ الراسخة للودادية الحسنية للقضاة ، فلا تجديد بالثورة على القيم و المبادئ التي قامت عليها الودادية بل بالوفاء لها  و التمسك بها و النهل من رصيدها الحضاري المجيد .

إننا في غمرة هذه الحملة الإنتخابية نعيش لحظات تاريخية ، يمتزج فيها الماضي بالحاضر و المستقبل و يتعايش فيها جيل الشباب مع جيل الرواد و المخضرمين في تناغم و إنسجام تامين ، و تتدافع فيها الافكار و التصورات و البرامج الهادفة كلها إلى الرقي بمهنة القضاء و السلطة القضائية و الدفاع عن إستقلاليتها ، و تحصينها من كل الشوائب ،

و كل ذلك يثبت ان الودادية بشيبها و شبابها منخرطة بكل جدية في دعم  مسلسل الإصلاح و إنجاحه و انها قد إستوعبت التطور الفكري و التحولات التي يعرفها المشهد القضائي ، و لذلك فهي اليوم ماضية في تجديد هياكلها و اجهزتها التسييرية بطاقات جديدة مستعدة لتحمل المسؤولية بكل وطنية و إعتزاز ، و ذاك كله ترجمة فعلية للرسالة الملكية التاريخية لجلالة الملك نصره الله و ايده التي تليت يوم فاتح مارس 2002 إبان إنعقاد دورة المجلس الاعلى للقضاء ،

حيث قال جلالته " إن التعبئة الشاملة التي يتطلبها الورش الكبير لإصلاح القضاء  تستلزم المشاركة الفعالة و الواسعة للقضاة فيه ، و هنا يبرز الدور المنوط بالودادية الحسنية للقضاة التي ننتظر منها و في نطاق مهامها و اهدافها ان تواكب هذا الإصلاح و تدعمه بكل فعالية متيحة بذلك لجميع القضاة الإسهام في تجديد الصرح المشترك للعدالة و إضافة قيمة جديدة لبرامج التعاون الدولي و الإنفتاح على العالم القضائي و التكوين المستمر و تحديث القضاء
، و لكي يتاتى ذلك ينبغي لها ان تستيقظ من سباتها العميق و ان تكف عن الحسابات    و الصراعات المتجاوزة و تقوم بمراجعة و تحيين نظامها الاساسي بما يكفل لها إستيعاب التطور الفكري و التحولات التي يعرفها المشهد القضائي و كذا تجديد هيئاتها المسيرة بما يضمن لها تعبئة طاقات جديدة و إناطة المسؤولية بها ، و بذلك تسترجع الودادية إشعاعها و تحمل من جديد مشعل إستقلال القضاء و الدفاع عن حقوق القضاة و تحدد النهج القويم لعملها ."
 
 
 



الجمعة 21 نوفمبر 2014
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter