Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





عزل الطاعن – خطأ تأديبي مبناه عدم توفير التكوين - إلغاؤه – نعم


     

القاعدة
- يقع على عاتق الإدارة إثبات قيامها بإجراءات احترازية لضمان سلامة المنظومة الجديدة للأداء ،وكيفية معالجة بعض الإشكاليات المستمدة من الواقع العملي لتطبيق التجربة الجديدة للاستخلاص بالنقط الخارجية(PEE) ،لاسيما وأن هذا الانتقال الفوري من برنامج لبرنامج جديد أكثر تطورا يفرض معالجة وتقييم خاصين للنظام الجديد ،وكيفية التعامل معه وللأمن المعلوماتي ،بما يتضمنه من توفير تدريب وتجنيد للطاقات العاملة التي لم تألفه بعد ،وإيجاد قنوات للاتصال مع الإدارات الجهوية والمركزية ذات الصلة بالرقابة على البرنامج وتيسير الاندماج والانتقال السلس والآمن للمعلومات والبيانات والأداءات .
- تقصير الإدارة في تكوين الطاعن وتدريبه على نظام الأداء الجديد ،وعدم توقع المشاكل التقنية لتنفيذ البرنامج وطرق معالجتها أمام حسن نية الطاعن،وقضاءه أزيد من عشرين سنة في خدمة المرفق بكيفية حسنة يفضي إلى اعتبارها مسؤولة عن قيام الخطأ وسببه الذي يستغرق خطأ الطاعن ويجبه .





الحمد لله وحده
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم : 1885
بتاريخ : 23/5/2013
ملف رقم : 08-251





باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
بتاريخ الخميس  12 رجب 1434 الموافق لـ  23 ماي  2013
 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا           
                       أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي .................................... عضوا
                 بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا
               بمساعدة السيدة فاطمة الزهرراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط 
 
الحكم الآتي نصه :

                  

 
بين : ////
عنوانه: //// وزان    
نائبه :  الأستاذ //// محام بهيئة القنيطرة.
       .........................................................من جهة
 
وبين : - المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء بالمقر الاجتماعي الكائن بزنقة عثمان بن عفان 65 الدار البيضاء.
نائبه: الأستاذ //// المحامي بهيئة الرباط.
  • وزارة الطاقة و المعادن في شخص وزير الطاقة و المعادن بمكاتبه بالرباط.
  • الدولة المغربية في شخص الوزير الأول بمكاتبه بالرباط.
  • الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط.
  • وزارة الاقتصاد و المالية في شخص وزير المالية و الاقتصاد بمكاتبه بالرباط.
 
                         ..................................................من جهة أخرى
 
الوقائع
 
         بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25/06/2008 المعفى من أداء الرسوم القضائية و الذي يعرض فيه أن مبلغ الخصاص المحدد في 33875,40 درهم الذي لحق صندوق الوكالة التجارية بوزان باعتباره يشتغل بالمكتب الوطني للكهرباء  هو ناتج عن انطلاق عملية الاستخلاص بنقط خارجية يوم  26/10/2006 بالمحلات المخصصة للمخادع الهاتفية من غير أي تدريب مسبق من قبل الإدارة المدعى عليها لفائدة مستخدميها أو إصدار أي مذكرة داخلية تنظيمية تحدد طبيعة العلاقة و طريقة التعامل مع نقط الاستخلاص الخارجية الجديدة. و هذا يتجلى في أنه و رغم حصره للاستخلاص المعتاد بحاسوبه بالمكتب حوالي الساعة السادسة و النصف يلاحظ استئناف النقط الجديدة للاستخلاص في عملية التحصيل  بعد هذا الحصر الأمر الذي ترتب عنه فائض قدره 33875,40 درهم و هذا ما لم يتضمنه تقرير المفتشين الذين زاروا الوكالة التي يشتغل بها. مؤكدا خرق المدعى عليه لمبدأ حق الدفاع إذ إنه لم يطلع على ملف التأديب و على المخالفات المنسوبة إليه و كان يرغب في تنصيب محامي لمؤازرته إلا أن رئيسه طمأنه و قال له لا داع لذلك, معتبرا أيضا بأن قرار عزله من عمله جاء  مشوبا بالشطط في استعمال السلطة إضافة إلى عدم الملائمة بين الخطأ المفترض و العقوبة التأديبية طبقا لمقتضيات الفصل 66 من قانون الوظيفة العمومية ملتمسا بذلك قبول مقاله شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و موضوعا الحكم بإلغاء القرار الصادر عن الإدارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء بتاريخ 26/03/2008 مع ترتيب جميع الآثار القانونية عن ذلك و أرفق مقاله بمجموعة من الوثائق.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المكتب الوطني للكهرباء بواسطة نائبه بتاريخ 28/03/2009 و الذي دفع فيها بأن قرار الفصل التأديبي قد اعتمد فيه على قواعد القانون الخاص ممثلة في المادة 39  من مدونة الشغل           و المادتين 8و 9 من النظام الأساسي لمستخدمي مقاولات إنتاج و نقل و توزيع الكهرباء بالمغرب مؤكدا أن الاختصاص القضائي في هذا الشأن يعود للقضاء العادي       و ملتمسا الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب إعمالا لمقتضيات المواد 8 ,12 و 13 من القانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية  و تحميل المدعي الصائر.
و بناء على  قرار محكمة النقض عدد  184 وتاريخ 28-2-2013 في الملف عدد 62-4-1-2013 القاضي بتأييد الحكم الفرعي  عدد  156 الصادر  عن هذه المحكمة بتاريخ 21-1-2010 والقاضي بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة للنظر في الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية عقب الإحالة المقدمة من طرف نائب المكتب المدعى عليه والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ21-5-2013 -أثناء المداولة - والتي يلتمس فيها رفض الطلب لثبوت سبب القرار التأديبي  ومشروعيته وتمتيعه بكافة ضمانات التأديب.
وبناء على عرض القضية بجلسة 9-5-2013، تخلف خلالها نائب المدعي رغم التوصل ،فيحين حضر خلالها نائب المكتب المدعى عليه ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكدت في  مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
 
وبعد المداولة طبقا للقانون
حول الشكل:
حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا
 
 
 
حول الموضوع:
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر عن الإدارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء بتاريخ 26/03/2008  والقاضي بعزله من الوظيفة مع ترتيب جميع الآثار القانونية عن ذلك.
 
وحيث دفعت المدعى عليها  بكون قرار الفصل التأديبي أسس  على قواعد القانون الخاص ممثلة في المادة 39  من مدونة الشغل   و المادتين 8و 9 من النظام الأساسي لمستخدمي مقاولات إنتاج و نقل و توزيع الكهرباء بالمغرب .

حول مشروعية المقرر المطعون فيه:
حيث أسس الطعن على  مخالفة قرار  العزل المطعون فيه للقانون من جهة خرق  حق الدفاع وعدم الملائمة بين الخطأ المفترض و العقوبة التأديبية .
حول عيبي مخالفة القانون  والسبب
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن    لا ينكر احتفاظه بالمبالغ المدعى اختلاسها من طرفه حسب  تقرير لجنة التفتيش  أساس الخطأ التأديبي .
وحيث إن الطاعن يرجع الخطأ موضوع التأديب  إلى  انطلاق عملية  جديدة للاستخلاص بنقط خارجية يوم 26-10-2006 بالمحلات المخصصة لمستخدميها ومن غير  تدريبه على تطبيق البرنامج المعد لذلك .
وحيث إن الإدارة المطلوبة في الطعن -حسب المستخلص  من  كل من تقرير التفتيش والمجلس التأديبي ،أو من جوابها على فصول الطعن - لم تثبت قيامها بإجراءات احترازية لضمان سلامة المنظومة الجديدة للأداء ،وكيفية معالجة بعض الإشكاليات المستمدة من الواقع العملي  لتطبيق التجربة الجديدة للاستخلاص بالنقط الخارجية(PEE) ،لاسيما وأن هذا الانتقال الفوري  من برنامج لبرنامج جديد أكثر تطورا يفرض معالجة وتقييم خاصين للنظام الجديد ،وكيفية التعامل معه وللأمن المعلوماتي  ،بما يتضمنه من توفير تدريب وتجنيد للطاقات العاملة التي لم تألفه بعد ،وإيجاد قنوات للاتصال مع الإدارات الجهوية والمركزية ذات الصلة بالرقابة على البرنامج وتيسير  الاندماج والانتقال السلس والآمن  للمعلومات والبيانات والأداءات .
وحيث إن تقصير الإدارة في تكوين الطاعن  وتدريبه على نظام الأداء الجديد ،وعدم توقع المشاكل التقنية لتنفيذ البرنامج وطرق معالجتها أمام حسن نية الطاعن،وقضاءه أزيد من عشرين سنة في خدمة المرفق  بكيفية حسنة  يفضي إلى  اعتبارها مسؤولة عن قيام الخطأ  وسببه الذي يستغرق خطأ الطاعن ويجبه ،مما يكون معه عقوبة العزل  غير مؤسسة على  أساس صحيح من الواقع والقانو ن ومشوبة بالانحراف في استعمال السلطة ،مما يتعين إلغاؤه مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
 
المنطوق
و تطبيقا لمقتضيات الفصلول 110 و 117 و 118 من الدستور ومقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ومقتضيات قانون المسطرة المدنية.
 
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا  ابتدائيا وحضوريا:
 
في الشكل:بقبول الطلب
 
وفي الموضوع:بإلغاء المقرر الإداري المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
 
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
 
الرئيس   المقرر                                                                  كاتب الضبط
عزل الطاعن – خطأ تأديبي مبناه عدم توفير التكوين - إلغاؤه – نعم

السبت 8 يونيو 2013
454 عدد القراءات







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter