Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



رسالة موجهة من الائتلاف المغربي من اجل إلغاء عقوبة الإعدام لكل من رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان


     



رسالة  موجهة من الائتلاف المغربي من اجل إلغاء عقوبة الإعدام لكل   من رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان
                الرباط: 6 دحنبر 2014
 
السيد رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان والسيد المندوب الوزاري لحقوق الإنسان

تحية طيبة وبعد،

تلقيت رسالتكما التي عبرتم من خلالها عن شكركما لمشاركة الائتلاف المغربي من اجل إلغاء عقوبة الاعدام في فعاليات المنتدى العالمي لحقوق الانسان الذي انعقد بمراكش من 27 الى 30 نونبر.

بِودّي أن أعبر لكما باسم الائتلاف المغربي من اجل إلغاء عقوبة الاعدام عن التقدير للجهد الذي بذلتموه  والمسؤولية التي تحملتماها في التحضير والتنظيم والتدبير رفقة مساعديكما قبل انطلاق المنتدى وخلال انعقاد اشغاله وهو ما تطلب منكما بالتأكيد بذل تضحيات غير يسيرة نعلم بالائتلاف القليل منها.

وإننا نتمنى أن يَعقبَ انعقاد المنتدى بالمغرب فتح آفاق جِدية وجَديدة لتحصين ما حققته الحركة الحقوقية المغربية من مكتسبات ومعالجة ما زال باديا من جُروح وعالقا من مِلفات.

لقد اشرتم لحصول بعض المعيقات وتأسفتم لوقوعها، لكن نعتقد أنه لم تُعكر اجواء المنتدى لا الكثرة العددية المهولة من المشاركات ومن المشاركين، ولا بعض الاختلالات في التنظيم وفي التواصل، ولا في التوزيع غير المتكافئ في توقيت الاوراش و توزيع مرافق تنظيمها بشكل متناسب مع أهمية المواضيع..... فكل ذلك وغيره  كان مَحط تقدير من المشاركات والمشاركين ومن الائتلاف نفسه، أخذه الجميع بعين الاعتبار لان جُله كان يتجاوز إرادتكــم.

 لكن ما أثر في انعقاد المنتدى  بشكل حقيقي وموضوعي، وما أفسد عنه الأجواء النقية الأدبية والمعنوية هو العبث الذي تعاملت به السلطة مع الحدث ومع قوته ومع ابعاده ومع نظرة العالم اليه والذي لم تتعاط معه باحترام و بأخلاق وبمسؤولية وايجابية باعتباره مناسبة لفتح أبواب تغيير سلوكها وعلاقاتها وقراراتها ووقف هجومها وإخماد لسان السب والقذف الذي استعملته في وسائل الاعلام وحتى امام ممثلي الأمة، فكانت الهَجمة على عدد من نشطاء حقوق الانسان وكان التحرش بعدد من الجمعيات والمنظمات - وصل مستوى نعتها بالخيانة وبالعمالة -  وكان تطويق عددا من ندوات فكرية وثقافية، وكان الاعتداء من طرفها على حرمة القانون و على قواعده، وكانت البلبلة الإعلامية التي مارستها ضد تلك الجمعات لتأنيب الرأي العام  المغربي والعالمي عليها...... كل هذه الممارسات وغيرها هي التي أفسدت مناخ المنتدى قبل وعند انعقاد،  وهي التي عَطلت مساهمات اكبر الهيئات الحقوقية المغربية وهي التي اثارت غضب عدد من المنظمات الدولية وأثارت احتجاجات أقلاما إعلامية ومنها اقلام الصحافة الدولية.

ويبقى التساؤل الذي يبدو منطقيا، وهو أية اجندة كانت تخدمها تصرفات وزارة الداخلية بمواقفها المشكوك في سلامتها ؟

ولماذا وقع اختيارها على هيئات حقوقية لها وزنها الحقوقي ومصداقيتها ومشروعيتها وطنيا ودوليا والتي تعلم باليقين  ومسبقا انها منظمات كانت تستعد للمشاركة الفعلية والفعالة في المنتدى ولا تنوي مقاطعته، لتفتعل اتهامات وتختلق أزمات؟  

نعتقد أنكما واعيان معنا بالائتلاف بان مثل هذه التساؤلات الواقعية وغيرها ستطرح اليوم وغدا ودوما عليكما من قبل  الرأي العام، وأنه لا يمكن إغفالها او الاستخفاف بها نظرا لإبعَادها السياسية والحقوقية والمجتمعية، واعتقد انه لابد من مناقشتها ومن تحليلها ومن الاجتهاد من اجل إيجاد اجوبة لها  ومن استخلاص ما يمكن من دروس بعدها.
نعتقد أنكما تتفهمان  قيمة الحوار المبني على الصدق والموضوعية ونعتقد أنكما ستتفاعلان مع هذا الموضوع. 
ونعتقد اخيراً انه من مسؤوليتكما رفع الالتباس عن ملف الانتهاكات التي باشرتها أطراف من السلطة في الدولة ضد المنتدى وضد عدد من المنظمات الحقوقية كالجمعية المغربية والعصبة المغربية وغيرهما....، لأنها بمواقفها هاته تؤكد بأسف عدم قدرتها فهم واستيعاب معاني سقوط الاستبداد ومعارضاتها لأية محاولة لتغيير السلوك العتيق لها.
 
أرجو منكما باسم الائتلاف، ان تتقبلا تحياتي واعتباري.
 
النقيب عبد الرحيم الجامعي

منسق الائتلاف المغربي من اجل إلغاء عقوبة الاعدام                                                                                       
 
 

الاربعاء 10 ديسمبر 2014


تعليق جديد
Twitter