Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





حوار حول النتائج الأخيرة للمجلس الأعلى للقضاء مع الأستاذ شكيب مصبيرالكاتب العـام للنقابة الوطنية لعدول المغرب والرئيس السابق للمجلس الجهـوي لعدول استنئنافية الرباط


     



أجرت مؤخرا الصحفية أمال المنصوري عن جريدة المنعطف حوارا مطولا مع الأستاذ شكيب مصبيرالكاتب العـام للنقابة الوطنية لعدول المغرب والرئيس السابق للمجلس الجهـوي لعدول استنئنافية الرباط

لمناقشة النتائج الأخيرة للمجلس الأعلى للقضاء

و لكل غاية مفيدة يعيد الموقع نشر الحوار كاملا



حوار حول  النتائج الأخيرة للمجلس الأعلى للقضاء مع الأستاذ شكيب مصبيرالكاتب العـام للنقابة الوطنية لعدول المغرب والرئيس السابق للمجلس الجهـوي لعدول استنئنافية الرباط
 
١. ماهو تقييمكم العام لنتائج أشغال دورة ماي 2014  للمجلس الأعلى للقضاء ؟

بصفتي الكاتب العام للنقابة الوطنية لعدول المغرب و بالنظر لكون العدل  الموثق جزء لا يتجزأ من أسرة القضاء لا يمكنني  إلا  أن أدلو بدلوي في كل  ما يهم الشأن القضائي لذلك نقول جوابا على السؤال المطروح أن نتائج المجلس الأعلى للقضاء جاءت في ظرف يعتبر عصيبا وفي جو من الاحتقان  ، و بالتالي نعتبر هذه النتائج في مجملها  كارثية و مخيبة للأمال المرجوة ، وخاصة أنها حاكمت الرأي و جعلت من عبارة "واجب التحفظ "سيف مسلط  على رقاب القضاة  وإرهاب وتخويف لهم و ارتداد عن مضامين الدستور الجديد دستور 2011 و عبارة "واجب التحفظ" أعطاه الدستور للسلطة القضائية و ليس لوزير العدل و الحريات
 
٢. بالنظرإلى الشق المتعلق بالمتابعات التأديبية التي تراوحت بين الإنذار و التوبيخ و العزل يطرح التساؤل : هل هؤلاء المتابعون تمكنوا بالفعل من حق الدفاع و الإدلاء بدفوعاتهم ؟

المتابعات التأديبية و من خلال متابعتي للشأن القضائي و الحقوقي  في المغرب  نلاحظ أنه غلب عليها طابع الانتقام و يتجلى ذلك وبوضوح من خلال ملفين باتا معروفين عند المغاربة ،ملف الأستاذ رشيد العبدلاوي الذي نشر صورة له بين ركام من الملفات ببهو المحكمة التي يشتغل بها و هي صورة معبرة تبين الظروف المزرية التي يشتغل فيها القضاة و هي صورة حقيقية ومعبرة و ليست مفبركة و لا مصطنعة  و إنما تعبر عن واقع مرير كما  كان الشأن مع المحكمة الابتدائية بالناظور التي اعتبرها وزير العدل و الحريات  الحالي المصطفى الرميد محكمة منكوبة،  و هل تصريح السيد الوزير بخصوص محكمة الناظور  ندخله في خانة واجب التحفظ و بالتالي يجب متابعته في مجلس الدولة الذي نادى به الدكتور الهيني ؟؟!! أم أن الأمر حلال علينا حرام عليكم ؟؟؟!!!!!  وأما الملف الثاني فهو ملف الدكتور محمد الهيني الذي توبع بسبب نشره خاطرة من خواطره على صفحته على الفيس بوك و أولت تأويلا بعيدا و استدعي للوزارة قصد استفساره عما جاء فيها و تم الصلح بينه و بين المشتكي بتدخل قضاة ،و جميع المتتبعين  للملف ظنوا أن الملف طوي  وبصفة نهائية واستبشروا خيرا ،و بعد أيام قلائل حركت المتابعة و كان التضامن مع الدكتور من جميع أطياف الهيئات و عقد المجلس التأديبي بحضور أعضاء المجلس الأعلى للقضاء و بقيادة وزير العدل و الحريات و كان النقاش المحتدم و جاء القرار الذي اعتبر صادما و فيه رائحة الانتقام : توقيف و توقيف راتب و انتقال و أي انتقال ؟! وحرمان من ترقية ، ألا يعتبر هذا انتقاما ؟ و رسائل موجهة للقضاة قصد الترهيب و التخويف!!!!؟؟؟؟؟ ، أما مسألة الدفاع فتقدم قضاة ومحامون بدفوعاتهم و لكن النتيجة كانت محسومة سلفا  عزل و توقيفات و توقيف رواتب و وحرمان من ترقيات و انتقالات ...
 
٣. هناك من يرى أن قرارات المجلس الأعلى للقضاء غلبت عليها النية الزجرية عوض التحري الدقيق و التكييف الصحيح وقرينة البراءة ، ما هو رأيكم في ذلك ؟

نعم بعض قرارات المجلس الأعلى للقضاء غلبت عليها النية الزجرية، و المثالين للقاضيين المذكورين الدكتور محمد الهيني المعروف بقاضي المعطلين و الأستاذ رشيد العبدلاوي واضحين ، ورغم عملية الصلح المذكورة أعلاه كانت المتابعة و كان القرار ، الشيء الذي يؤكد النية الزجرية و فعل الانتقام كما صرح المتظلم  نفسه بعد صدور القرار الذي استأنفه  أمام محكمة النقض بالرباط بواسطة النقيب الأستاذ عبدالرحمان بنعمرو ، و نتمى أن يكون الانصاف وتصحيح ما وقع تفاديا لنصبح حديث  مجالس و محاكم دولية كما وقع أخيرا مع رفض حكم مغربي بمحكمة أمريكية و هي ضربة  موجعة للمغرب
 
٤. من خلال لائحة التعيينات يلاحظ تغييب العنصر النسائي  من مناصب المسؤولية ، ألا ترون أن هذا تراجع ملموس؟

بالفعل العنصر النسوي  غائب و مغيب  بشكل واضح فاضح فالمجلس الأعلى للقضاء  لا نجد فيه و لو امرأة  واحدة قاضية به في حين نجد كفاءات من نساء قاضيات رسمن إسمهن  وهن وجوه معروفات  وحاضرات بقوة  في المجتمع المدني و المنتديات العلمية و الإعلام بجميع تلاوينه المرئي و المسموع و المكتوب ... و منهن ذة رشيدة أحفوظ رئيسة غرفة بمحكمة الاستئناف بالبيضاء و ذة حجيبة البخاري  نائبة الرئيس بابتدائية مكناس و ذة أمينة ناعمي  رئيسة غرفة بمحكمة الاستئناف بالرباط و غيرهن كثيرات ... و الكارثة و هي أن النتائج الأخيرة غابت معها الوجوه النسائية في تحمل المسؤولية مما يكرس النظرة الدونية للمرأة و القفز على مواد الدستور الجديد 2011 التي تتحدث عن مشاركة المرأة و عن المناصفة ... بالفعل نعتبر ذلك تراجعا ملموسا وخطيرا لا يحتاج لتوضيح
 
٥. ألا تعتبرون معاقبة الأستاذين : محمد الهيني و رشيد العبدلاوي  من أجل " مخالفة وهمية" هو من باب تصفية الحسابات و ضرب لاستقلالية القضاء؟

نعم نعتبرها تصفية حسابات و تكميم للأفواه  وإرهاب للقضاة  حتى يبقوا منعزلين و بعيدين عن هموم المواطن والوطن
 
٦.عند نشر وزارة العدل و الحريات لنتائج أشغال المجلس الأعلى للقضاء " دورة ماي 2014" اعتبرت المتابعات التأديبية الصادرة مندرجة ضمن مسار ورش الإصلاح الكبير ، هل توافقونها في هذا الطرح؟

الإصلاح هو كل لا يتجزأ ، الإصلاح يبدأ بإصدار قوانين مشرفة تكون  مسبوقة بحوار تشاركي يساهم فيه كل الفاعلين في الميدان و نتائجه تكون محط اتفاق لا تظهر فيه نية الاستحواذ و الغلبة  وهو عكس ما لمسناه  في الميثاق المشؤوم  الذي  تجلت فيه النظرة الأحادية للوزارة  ، وبمباشرة بعد صدوره غضب جل المهنيين  بنسب متفاوتة من كان مشاركا في الحوار  و من قاطع ومن صرح في بداية الحوار أن نتائجه جاهزة و الندوات  ستكون سوى ديكور ليس إلا ، و صدق حدس من تفرس ذلك ، و بداية الموسم الجديد فيها سيتجلى غضب كل من طاله ظلم الوزارة من خلال تلك  القوانين المجحفة ، ولا ننس قضية المستشار رئيس غرفة بمحكمة النقض الأستاذ محمد عنبر أول من فعل مضامين الدستور الجديد من خلال تزعمه تأسيس جمعية مهنية للقضاة ألا وهي جمعية نادي قضاة المغرب و التي بسببها همش و بقي يزاول مهنته دون  حضور جلسات و لا ملفات و تعرض لمضايقات كثيرة آخرها منعه من ولوج محكمة النقض بدعوى عزله و هو لم يتوصل بشكل قانوني بقرار العزل و كان التنكيل  و الاستفزاز و من خلال قضائه يوم كامل بمخفر الشرطة  بعد حمله بشكل مهين و جره و حرمانه من الأكل و الشرب طيلة ذاك النهار و هو المريض بمرض السكر ، فخوفنا  من إصلاح  مهلل له موعود مرجو هذه تجلياته عزل توقيف و اعتقال و انتقال و توقيف راتب و خوف من إبداء الرأي

الثلاثاء 23 سبتمبر 2014
379 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter