MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


حماية العلامة المشهورة بين التشريع الوطني والدولي

     



شعيب حريث
طالب باحث بكلية الحقوق بالمحمدية



حماية العلامة المشهورة بين التشريع الوطني والدولي
يقصد بالعلامة المشهورة كل علامة اكتسبت شهرة كبيرة داخل أوساط المستهلكين حيث أصبحت شائعة بينهم، فهي في واقع الأمر ليست نوعا من أنواع العلامات التجارية بل هي مجرد علامة عادية تتوفر فيها الشروط الموضوعية التي يفرض القانون توفرها في العلامة التجارية، حيث بمجرد استحضارها إلا و يتبادر إلى ذهن المستهلك تلقائيا ذلك المنتوج الذي تميزه هذه العلامة المشهورة.

إن أغلب التشريعات التي تطرقت لموضوع العلامة المشهورة لم تضع لها تعريفا بل تركت اﻷمر للفقه باستثناء بعض التشريعات الوطنية كالمشرع الأردني الذي عرفها في المادة 2 من قانون العلامات التجارية لسنة 1999 بأنها: "العلامة التجارية ذات الشهرة العالمية التي تتجاوز شهرتها البلد الأصلي الذي سجلت فيه واكتسبت شهرة في القطاع المعني من جمهور المملكة الهاشمية"، وهو ذات التعريف تقريبا الذي نجده في القانون الاماراتي من خلال الفقرة 1 من المادة 4 من قانون العلامات التجارية الإتحادي، إذ أن هذه التشريعات تبنت التعريف الوارد في المادة 2 من اتفاقية باريس.

وبتأمل بنود الإتفاقيات الدولية التي أعطت حماية مطلقة للعلامة المشهورة نجد المادة 6 من اتفاقية باريس التي منحت حماية كبيرة للعلامة المشهورة في البلدان التي لم تسجل فيها بعد وهذا يعتبر استثناءا على مبدأ وطنية قوانين العلامات التجارية، و تكرس حماية العلامة المشهورة أيضا في اتفاقية مراكش المعروفة اختصارا ب (تريبس ) في الفقرة 2 من المادة 16 حيث شكلت هذه الإتفاقية إضافة نوعية لإتفاقية باريس على اعتبار أنها لم تعد تقتصر العلامة المشهورة فقط على المنتجات بل أصبحت تتعلق أيضا بالسلع والخدمات ووسعت من نطاق الحماية المقررة لها، بالرغم من اختلاف مجال استعمالها، فبالرجوع إلى مضمون المادة السادسة من اتفاقية باريس نجد أنها ألزمت الدول الأعضاء في اتحاد باريس بعدم قبول طلبات تسجيل العلامة التجارية التي تشكل نسخا أو ترجمة أو تقليدا لعلامة مشهورة، وهنا يتجلى لنا مظهر من مظاهر هذه الحماية الكبيرة من خلال استعمال العبارات الثلاث (ترجمة، تقليد، نسخ ) : فعبارة ترجمة تعني نقل إسم علامة مشهورة من لغة إلى أخرى وإعطائها المعنى ذاته، أما مصطلح نسخ فينصرف إلى خلق علامة مطابقة للعلامة المشهورة تكون صورة طبقا للأصل،بينما عبارة تقليد فتفيد تشابه العلامة المحدثة بالعلامة المشهورة دون الوصول لدرجة التطابق لكن من شأنها أن تحدث لبس في ذهن المستهلك.

وقد أقر المشرع المغربي بدوره ومسايرة منه لما نهجته اﻹتفاقيات الدولية والتشريعات المقارنة حماية لهذه العلامة التجارية المشهورة في القانون رقم 17-97 بعدما لم يقر هذه الحماية في ظهير 23 يونيو 1916 ، فالمادة 162 من قانون 17-97 تنص على أنه "يجوز لصاحب علامة مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية أن يطالب ببطلان تسجيل علامة من شأنها أن تحدث خلطا بينها وبين علامته تتقادم دعوى البطلان بمضي 5 سنوات من تاريخ التسجيل ... " و أجل 5 سنوات هو أدنى حد أقرته اتفاقية باريس فمن خلال مضون هذه المادة تتضح لنا الحماية المقررة للعلامة المشهورة والتي تشكل استثناء على مبدأ تسجيل العلامات التجارية واستثناءا على مبدأ وطنية هذه العلامات حيث تستفيد من هذه الحماية خارج نطاق حدود الموطن الأصلي، لكن في الواقع فد يصطدم صاحب هذه العلامة المشهورة بمقتضيات المادة 143 من قانون 17-97 التي تنص على أنه: "تستفيد العلامات المودعة بصورة قانونية وحدها من الحماية المقررة في هذا القانون"،

فاستعمال المشرع المغربي لعبارة "وحدها" يفيد أن الحماية مقترنة بالتسجيل لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وإلا سيكون أمام صاحب هذه العلامة الحق فقط في إقامة دعوى المنافسة غير المشروعة، لكن في نظرنا المتواضع لا يمكن الحديث عن دعوى المنافسة غير المشروعة في ظل استعمال شخص لعلامة مشهورة في مجال آخر غير مجالها، الأمر الذي يطرح إشكالا ذو أهمية بالغة يجب معه تبني  نظرية "التشويش" لحماية العلامة التجارية، والتي تبناها الفقه الفرنسي حيث من خلالها يحق للمتضرر رفع دعوى التشويش أمام القضاء بدل دعوى المنافسة غير المشروعة، فالشخص الذي يستغل شهرة علامة في مجال غير مجال اشتغالها هو شخص يشوش ويستغل سمعة علامة مشهورة ومجهود شخص آخر لإضفاء شهرة على منتوجه وليس شخص ينافس بطريقة غير مشروعة .



الاربعاء 27 مايو 2015
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026