Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




تحليل لمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 62 لثورة الملك والشعب حول الاستحقاقات الانتخابية والجهوية المتقدمة بقلم ذ الحسن اولياس


     

الحسن اولياس
باحث في القانون



تحليل لمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 62 لثورة الملك والشعب حول الاستحقاقات الانتخابية والجهوية المتقدمة  بقلم ذ الحسن اولياس
 
         تمحورت مضامين الخطاب الملكي السامي للذكرى الثانية والستين لثورة الملك والشعب حول نقطتين هامتين ترتبطان بالأساس بالفترة الحالية لمغربنا العزيز ، أولهما تدعيم الامن والاستقرار بالبلاد عن طريق محاربة كل ما من شانه ان يمس بوحدة المغرب واستقراره، والثانية تتجسد في إرساء مبادئ الحكامة في التدبير الجماعي بمختلف مستوياته عن طريق التأكيد على دور المواطن المغربي في ممارسة واجبه الوطني بالتصويت وانتخاب من يراه اهلا لتدبير وتسيير شؤونه ومصالحه، ولعل النقطتين المتحدث عنهما ما هما الا تكريس لبنود ومقتضيات الدستور الجديد لسنة2011 الذي حمل بين طياته الأسس والمبادئ الكفيلة للرقي ببناء مغرب ديمقراطي حديث من جهة، وضمان العيش الكريم للمواطنين جهة ثانية إضافة الى تخويل صلاحيات واسعة للمجالس المنتخبة حتى تلعب دورها في التمية الشاملة والمستدامة من جهة ثالثة، خصة اذا ما علمنا ان بلادنا ولله الحمد على مشارف ثورة جديدة بتطبيق الجهوية المتقدمة التي يريدها جلالته حفظه الله والشعب المغربي كافة ، عماد وطننا في افق تحقيق وبلوغ التضامن بين الفئات والتوازن بين الجهات.
 
      فمن البديهي والمؤكد، ان لكل زمن رجاله ونساؤه، وبالتالي فان الاستحقاقات الانتخابية التي ستشهدها بلادنا يوم04 شتنبر2015، تعد بمثابة محك أساسي ينبغي التصويت فيها على منتخبين نزهاء صادقين غيورين على مصالح بالاهم بالدرجة الأولى بمعنى ان همهم الأساسي والوحيد ينبغي ان ينصب على خدمة بلدهم وشؤون المواطنين لا غير، خاصة ان وصولهم الى تلكم المراكز-أي مراكز المسؤولية-لم يأت عبثا بل كان ثمرة التصويت عليهم من قبل المواطنين.
 
  ثم ان مسؤولية المواطن في عملية التصويت-كما اكد على ذلك جلالة الملك حفظه الله من خلاله خطابه السامي-هي مسؤولية كبيرة ، تتمثل في اختيار الأفضل والمناسب لتحمل المسؤولية ، في استبعاد لأي برنامج ينطوي على مجرد  الشعارات الزائفة والوعود الكاذبة التي تظل مجرد اقوال او في بعض الأحيان حبرا على ورق، تلكم الممارسات التي تظل في نهاية المطاف أفعال يعاقب عليها القانون.
 
   ومن ثمة، تظل اهم الخلاصات التي تشكل النواة الأساسية لكل تطور وتغيير إيجابي رهينة بيد المواطن، الذي يتمتع بسلطة قوية لا تدنو أهمية عن سلطات الدولة، وقد عبر عن ذلك جلالته نصره الله وايده، في كلمة تحمل في طياتها العديد من المعاني والالغاز التي ينبغي ان يعيها المواطن، الا وهي كلمة" صوت".
 
    الا ان السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، كيف يمكن للمواطن ان يضمن نتائج الصوت الذي سيمنحه لمن يعنيه الامر?
  ضمان النتيجة هنا يلقى على عاتق الدولة من جهة والمواطن نفسه من جهة ثانية، فبالنسبة لهذا الأخير ينبغي ان يتأكد من برنامج مرشح الحزب الذي سيصوت عليه ، هل هو برنامج هادف ومتكامل يعي مشاكل واولويات المنطقة المعنية من جهة ، ثم المرور بعد ذلك الى كيفية تطبيقه عبر الزمان ومن هنا لابد للمواطن الذي ابدى بصوته ان يشارك مجالس الجهات المنتخبة في دراسة الأولويات ومدى تنفيذها وابداء اقتراحاته بشأنها، بمعنى ان يكون متبعا لمدى تطبيق البرنامج الانتخابي من اوله الى اخره، اما عن مسؤولية الدولة فتتمثل في الضرب من حديد لكل مسؤول سولت له نفسه الحياد عن خدمة الصالح العام للبلاد ، وهنا كذلك ينبغي ان لا ننسى الدور الهام لوسائل الاعلام في بلوغ الهدف المنشود عن طريق إيصال المعلومة في وقتها سواء ارتبطت بفعل إيجابي- تحقيق هدف معين- او بفعل سلبي- اخلال المسؤول بواجبه او الحياد عن الأهداف العامة وخدمة مصالحه الشخصية....الخ
 
    ولعل مضمون الخطاب الملكي السامي، لفيه إشارات ودلالات  قوية في مجال تحمل المسؤوليات، حين أكد جلالته حفظه الله ان الهدف من الانتخابات لا ينبغي ان يكون هو الحصول على المناصب، بقدر ما يجب ان يكون المغزى منه  خدمة المواطن فقط، لان المسؤولية وكما يعلم الجميع هي في نهاية المطاف" تكليف وليست بتشريف".

الاثنين 7 سبتمبر 2015
1337 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter