Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


الهاكا: القول بكون أكثر النساء عرضة للسرطان هن النساء اللواتي يتعاطين للدعارة وللخيانة الزوجية ودون تقديم معلومات ومعطيات صحية مؤكدة وذات مأمونية عبر تقديم المصادر يعتبر تعديا على كرامة الإنسان التي لا يمكن التنازل عنها ولو بموافقة الشخص المعني


     

المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؛

بنـاء على القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، خصوصا المواد 3 (المقطع 1) و4 (المقطع 9) و22 منه؛

وبناء على القانون رقم 03.77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، كما تم تعديله وتتميمه، خصوصا المادتين 3 و9 منه؛

وبنـاء على دفتر تحملات شركة " شدى راديو " خصوصا المواد 6 و1.7 و1.8 و9 و2.34 منه؛

وبعـد الاطلاع على التقرير الذي أعدته المديرية العامة للاتصال السمعي البصري بخصوص حلقة 19 يناير 2018 من برنامج "دين ودنيا" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شذى إف إم" التابعة لشركة "شدى راديو"؛

وبعـد المداولة:

لاحظ المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، من خلال تتبع لحلقة 19 يناير 2018 من برنامج "دين ودنيا" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شذى إف إم" التابعة لشركة "شدى راديو" أنها تضمنت سؤالا لأحد المستمعين حول الحكمة من العدة عند المرأة المتوفى عنها زوجها أو المطلقة، وجاء في جواب ضيف البرنامج القار، الذي يقدم بصفته "شيخا" و"داعية"، عبارات من قبيل : "(...) بالإضافة إلى هذه الحكمة، الحكمة ديال الحزن على الزوج، استبراء الرحم، هناك حكمة أخرى وقد بحثها العلماء، العلماء الغربيون ماشي أحنا، بحثوا في هذه المسألة قالوا بأن المرأة عندما تفتقد إلى زوجها أو يموت زوجها أو تطلق فيكون واحد الشوق واحد الحنين هذاك الحزن هاذ الحزن يضفي، تزداد بصمة الشفرة ديال الزوج ديالها في الرحم ديالها، فنحن نعلم أن لكل رجل متزوج بامرأة عندو الشفرة ديالو)...(، لذلك أكثر النساء عرضة للسرطان هو النساء اللواتي يتعاطين للدعارة واللي تيتعاطوا للخيانة الزوجية، يعني الزوج )... (فيكون دخل الماء يعني الرحم ما تيعرفش هذاك الماء. ما تيعرفوش يجهله ينكره هو تيعرف فقط الماء ديال الزوج يعني شفرة ديال هذاك الماء ديال الزوج ديالها تعرفه. ولكن بالنسبة للمياه ديال الرجال الاخرين لا تعرفها نهائيا، الشيء اللي تيتسبب في النثانة ديال الرحم الشيء اللي تيتسبب في أن المرأة تصاب بسرطان الرحم وسرطان عنق الرحم)...("؛


قرار "م.أ.ت.س.ب" رقم 18-07

المؤرخ في 20 جمادى الثانية 1439 (08 مارس 2018)

المتعلق ببرنامج "دين ودنيا" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شذى إف إم"

التابعة لشركة "شدى راديو"



وحيث تنص المادة 3 من القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري على أن: " الاتصال السمعي البصري حر.

(...)

تمارس هذه الحرية في احترام ثوابت المملكة والحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني ..."؛

وحيث تنص المادة 9 من القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري على أنه : "دون الإخلال بالعقوبات الواردة في النصوص الجاري بها العمل يجب ألا تكون البرامج وإعادة بث البرامج أو أجزاء منها :

...
تحرض على نهج سلوك يضر بالصحة أو سلامة الأشخاص؛
..." ؛
وحيث تنص المادة 6 من دفتر تحملات "شدى راديو" على أنه:" يحتفظ المتعهد في جميع الأحوال، بتحكمه في البث ويتخذ ضمن نظام تحكمه الداخلي المقتضيات والمعايير اللازمة لضمان احترام المبادئ والقواعد المنصوص عليها في الظهير، والقانون، ودفتر التحملات هذا وميثاق الأخلاقيات كما تنص عليه أحكام الفقرة1 من المادة 29.

(...) وفيما يخص البرامج المباشرة، يخبر مدير البث ومقدمي البرامج أو الصحافيين، وكذا المسؤولين عن الإخراج والبث بالتدابير الواجب إتباعها للمحافظة المستمرة أو عند الاقتضاء الاستعادة الفورية للتحكم في البث"؛

وحيث تنص المادة 1.7 من دفتر التحملات المشار إليه أعلاه على أنه: " (...) يتم تقديم المشاركين في البرامج بكل حياد ويجب تقديم تدخلاتهم على أنها آراء شخصية ..."؛

وحيث تنص المادة 1.8 من نفس دفتر التحملات على أنه : " تعد كرامة الإنسان إحدى عناصر النظام العام، فلا يمكن التنازل عنها بمقتضى اتفاقات خاصة، ولو بموافقة الشخص المعني. ولهذه الغاية يسهر المتعهد في برامجه على احترام الإنسان وكرامته وحماية حياته الخاصة."؛

وحيث تنص المادة 9 من نفس دفتر التحملات على أنه : "يقوم المتعهد بإعداد برامجه بكل حرية، مع مراعاة احترام المقتضيات القانونية ودفتر التحملات هذا. وهو يتحمل كامل مسؤولياته في هذا الشأن.

تمارس هذه الحرية في إطار احترام الكرامة الإنسانية، والحرية والحق في الصورة وملكية الغير، والتنوع والطابع التعددي للتعبير عن تيارات الفكر والرأي وكذلك احترام القيم الدينية، والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني ..."؛



وحيث قرر المجلس الأعلى للإتصال السمعي البصري، خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ فاتح فبراير 2018 توجيه طلب توضيحات لشركة " شدى راديو " بناء على ما تم تسجيله من ملاحظات؛

وحيث توصلت الهيأة العليا للإتصال السمعي البصري بتاريخ 15 فبراير 2018 برسالة شركة " شدى راديو " تعرض من خلالها مجموعة من المعطيات حول الملاحظات المسجلة سلفا؛

وحيث إنه، ودون الإخلال بمبدإ بحرية الاتصال السمعي البصري، وحق كل متدخل في الإدلاء بآرائه ومواقفه، تضمنت حلقة 19 يناير 2018 من برنامج "دين ودنيا" عبارات وتأكيدات من قبيل : "(...) لذلك أكثر النساء عرضة للسرطان هو النساء اللواتي يتعاطين للدعارة واللي تيتعاطوا للخيانة الزوجية (...)"، على لسان ضيف البرنامج القار، الذي يقدم على الأثير بصفة ذات حمولة معنوية، وذلك دون اعتبار، للمنظومة القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل ولاسيما تلك المتعلقة بكرامة المرأة، والالتزامات المتعلقة بعدم وصم المرضى وتقديم معلومات ومعطيات صحية مؤكدة وذات مأمونية عبر تقديم المصادر، ودون تدخل منشطة البرنامج في أي وقت لتعرب عن تحفظها تجاه ما جاء على لسان الضيف، كما يقتضي ذلك واجب التحكم في البث، مما يجعل المادة الإعلامية السالفة الذكر مخالفة للنصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة على الاتصال السمعي البصري ؛

وحيث سبق للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن أنذر مرارا شركة "شدى راديو" بشأن برنامج "دين ودنيا" وذلك من خلال قراره رقم 14-06 المؤرخ في 10 أبريل 2014 وقراره رقم 15-33 المؤرخ في 10 يوليوز 2015 وقراره رقم رقم 16-07 المؤرخ في فاتح مارس 2016 ؛

وحيث تنص المادة 2.34 من دفتر تحملات "شذى إف إم " على أنه: "في حالة الإخلال بمقتضى أو بعض المقتضيات المطبقة على الخدمة أو على المتعهد، ودون الإخلال بالعقوبات المالية المشار إليها أعلاه، يمكن للهيأة العليا، علاوة على قراراتها بتوجيه إعذار، أن تصدر في حق المتعهد، باعتبار خطورة المخالفة إحدى العقوبات التالية:

· إنذار ؛

· وقف بث الخدمة أو جزء من البرامج لمدة شهر على الأكثر ..."؛

وحيث إنه يتعين، تبعا لذلك، اتخاذ ما يلزم في حق المتعهد "شدى راديو"؛

لهذه الأسباب:

1- يصرّح المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن شركة " شدى راديو " قد أخلت بالالتزامات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، ولا سيما تلك المتعلقة بكرامة المرأة ونزاهة الأخبار والبرامج والتحكم في البث؛

2- يقرر وقف بث خدمة "شذى إف إم" خلال التوقيت الاعتيادي للبرنامج لمدة أسبوعين ويأمر شركة " شدى راديو " باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار؛

3- يأمر شركة " شدى راديو" ببث البيان التالي أسبوعيا، طيلة مدة العقوبة السالفة الذكر والمحددة في أسبوعين، في التوقيت المحدد لبداية برنامج "دين ودنيا" اللاحق لتاريخ تبليغها هذا القرار:

"تضمنت حلقة 19 يناير 2018 من برنامج "دين ودنيا" سؤالا لأحد المستمعين حول الحكمة من العدة عند المرأة المتوفى عنها زوجها أو المطلقة، وجاء في جواب ضيف البرنامج القار، الذي يقدم بصفته "شيخا وداعية"، وبشكل غلب عليه القطع، عبارات من قبيل: "لذلك أكثر النساء عرضة للسرطان هو النساء اللواتي يتعاطين للدعارة واللي تيتعاطوا للخيانة الزوجية"، وذلك دون اعتبار:

1-للمنظومة القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل ولاسيما تلك المتعلقة بكرامة المرأة؛

2- للضوابط المتعلقة بعدم وصم المرضى والتي قد تؤدي إلى عزوف النساء عن الكشف المبكر عن هذا المرض وما قد يشكل ذلك من خطر على صحتهن وحياتهن؛

3- للضوابط المتعلقة بتقديم معلومات ومعطيات صحية مؤكدة وذات مأمونية، وتقديم مصادر المعطيات التي تبث؛

4- لما يقتضيه واجب التحكم في البث، نظرا لكون المنشطة لم تتدخل في أي وقت لتعرب عن تحفظها تجاه ما جاء على لسان الضيف.

ودون الإخلال بمبدإ حرية التعبير، وحق كل متعهد في إعداد برامجه واختيار مضمونها، واعتبارا لكون المجلس الأعلى للإتصال السمعي البصري أنذر مرارا شركة "شدى راديو" بشأن برنامج "دين ودنيا" خلال سنوات (2014، 2015 و2016)، فقد قرر المجلس الأعلى للإتصال السمعي خلال اجتماعه بتاريخ 08 مارس 2018، بناء على المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وقف بث الخدمة خلال التوقيت الإعتيادي للبرنامج لمدة أسبوعين." ؛

4- يقرّر تبليغ قراره هذا إلى شركة " شدى راديو "، ونشره بالجريدة الرسمية.



تمّ تداول هذا القرار من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 20 جمادى الثانية 1439 (8 مارس 2018) بمقر الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط.



عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري،

الرئيسة

أمينة لمريني الوهابي



الهاكا: القول بكون  أكثر النساء عرضة للسرطان هن النساء اللواتي يتعاطين للدعارة وللخيانة الزوجية ودون تقديم معلومات ومعطيات صحية مؤكدة وذات مأمونية عبر تقديم المصادر يعتبر تعديا على  كرامة الإنسان التي لا يمكن التنازل عنها ولو بموافقة الشخص المعني
المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؛

بنـاء على القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، خصوصا المواد 3 (المقطع 1) و4 (المقطع 9) و22 منه؛

 وبناء على القانون رقم 03.77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، كما تم تعديله وتتميمه، خصوصا المادتين 3 و9 منه؛ 

وبنـاء على دفتر تحملات شركة " شدى راديو " خصوصا المواد 6 و1.7 و1.8 و9 و2.34 منه؛ 

 وبعـد الاطلاع على التقرير الذي أعدته المديرية العامة للاتصال السمعي البصري بخصوص حلقة 19 يناير 2018 من برنامج "دين ودنيا" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شذى إف إم" التابعة لشركة "شدى راديو"؛

 وبعـد المداولة:

لاحظ المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، من خلال تتبع لحلقة 19 يناير 2018 من برنامج "دين ودنيا" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شذى إف إم" التابعة لشركة "شدى راديو" أنها تضمنت سؤالا لأحد المستمعين حول الحكمة من العدة عند المرأة المتوفى عنها زوجها أو المطلقة، وجاء في جواب ضيف البرنامج القار، الذي يقدم بصفته "شيخا" و"داعية"، عبارات من قبيل : "(...) بالإضافة إلى هذه الحكمة، الحكمة ديال الحزن على الزوج، استبراء الرحم، هناك حكمة أخرى وقد بحثها العلماء، العلماء الغربيون ماشي أحنا، بحثوا في هذه المسألة قالوا بأن المرأة عندما تفتقد إلى زوجها أو يموت زوجها أو تطلق فيكون واحد الشوق واحد الحنين هذاك الحزن هاذ الحزن يضفي، تزداد بصمة الشفرة ديال الزوج ديالها في الرحم ديالها، فنحن نعلم أن لكل رجل متزوج بامرأة عندو الشفرة ديالو)...(، لذلك أكثر النساء عرضة للسرطان هو النساء اللواتي يتعاطين للدعارة واللي تيتعاطوا للخيانة الزوجية، يعني الزوج )... (فيكون دخل الماء يعني الرحم ما تيعرفش هذاك الماء. ما تيعرفوش يجهله ينكره هو تيعرف فقط الماء ديال الزوج يعني شفرة ديال هذاك الماء ديال الزوج ديالها تعرفه. ولكن بالنسبة للمياه ديال الرجال الاخرين لا تعرفها نهائيا، الشيء اللي تيتسبب في النثانة ديال الرحم الشيء اللي تيتسبب في أن المرأة تصاب بسرطان الرحم وسرطان عنق الرحم)...("؛

 

وحيث تنص المادة 3 من القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري على أن: " الاتصال السمعي البصري حر.

(...)

تمارس هذه الحرية في احترام ثوابت المملكة والحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني ..."؛

وحيث تنص المادة 9 من القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري على أنه : "دون الإخلال بالعقوبات الواردة في النصوص الجاري بها العمل يجب ألا تكون البرامج وإعادة بث البرامج أو أجزاء منها :

...
تحرض على نهج سلوك يضر بالصحة أو سلامة الأشخاص؛
..." ؛
وحيث تنص المادة 6 من دفتر تحملات "شدى راديو" على أنه:" يحتفظ المتعهد في جميع الأحوال، بتحكمه في البث ويتخذ ضمن نظام تحكمه الداخلي المقتضيات والمعايير اللازمة لضمان احترام المبادئ والقواعد المنصوص عليها في الظهير، والقانون، ودفتر التحملات هذا وميثاق الأخلاقيات كما تنص عليه أحكام الفقرة1  من المادة 29.

(...) وفيما يخص البرامج المباشرة، يخبر مدير البث ومقدمي البرامج أو الصحافيين، وكذا المسؤولين عن الإخراج والبث بالتدابير الواجب إتباعها للمحافظة المستمرة أو عند الاقتضاء الاستعادة الفورية للتحكم في البث"؛

وحيث تنص المادة 1.7 من دفتر التحملات المشار إليه أعلاه على أنه: " (...) يتم تقديم المشاركين في البرامج بكل حياد ويجب تقديم تدخلاتهم على أنها آراء شخصية ..."؛

وحيث تنص المادة 1.8 من نفس دفتر التحملات على أنه : " تعد كرامة الإنسان إحدى عناصر النظام العام، فلا يمكن التنازل عنها بمقتضى اتفاقات خاصة، ولو بموافقة الشخص المعني. ولهذه الغاية يسهر المتعهد في برامجه على احترام الإنسان وكرامته وحماية حياته الخاصة."؛

 وحيث تنص المادة 9 من نفس دفتر التحملات على أنه : "يقوم المتعهد بإعداد برامجه بكل حرية، مع مراعاة احترام المقتضيات القانونية ودفتر التحملات هذا. وهو يتحمل كامل مسؤولياته في هذا الشأن.

تمارس هذه الحرية في إطار احترام الكرامة الإنسانية، والحرية والحق في الصورة وملكية الغير، والتنوع والطابع التعددي للتعبير عن تيارات الفكر والرأي وكذلك احترام القيم الدينية، والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني ..."؛ 

 

وحيث قرر المجلس الأعلى للإتصال السمعي البصري، خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ فاتح فبراير 2018 توجيه طلب توضيحات لشركة " شدى راديو " بناء على ما تم تسجيله من ملاحظات؛

 وحيث توصلت الهيأة العليا للإتصال السمعي البصري بتاريخ 15 فبراير 2018 برسالة شركة " شدى راديو " تعرض من خلالها مجموعة من المعطيات حول الملاحظات المسجلة سلفا؛

 وحيث إنه، ودون الإخلال بمبدإ بحرية الاتصال السمعي البصري، وحق كل متدخل في الإدلاء بآرائه ومواقفه،   تضمنت حلقة 19 يناير 2018 من برنامج "دين ودنيا" عبارات وتأكيدات من قبيل : "(...) لذلك أكثر النساء عرضة للسرطان هو النساء اللواتي يتعاطين للدعارة واللي تيتعاطوا للخيانة الزوجية (...)"، على لسان ضيف البرنامج القار، الذي يقدم على الأثير بصفة ذات حمولة معنوية، وذلك دون اعتبار، للمنظومة القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل ولاسيما تلك المتعلقة بكرامة المرأة، والالتزامات المتعلقة بعدم وصم المرضى وتقديم معلومات ومعطيات صحية مؤكدة وذات مأمونية عبر تقديم المصادر، ودون تدخل منشطة البرنامج في أي وقت لتعرب عن تحفظها تجاه ما جاء على لسان الضيف، كما يقتضي ذلك واجب التحكم في البث، مما يجعل المادة الإعلامية السالفة الذكر مخالفة للنصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة على الاتصال السمعي البصري ؛

وحيث سبق للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن أنذر مرارا شركة "شدى راديو" بشأن برنامج "دين ودنيا" وذلك من خلال قراره رقم 14-06 المؤرخ في 10 أبريل 2014 وقراره رقم 15-33 المؤرخ في 10 يوليوز 2015 وقراره رقم رقم 16-07 المؤرخ في فاتح مارس 2016 ؛

 وحيث تنص المادة 2.34 من دفتر تحملات "شذى إف إم " على أنه: "في حالة الإخلال بمقتضى أو بعض المقتضيات المطبقة على الخدمة أو على المتعهد، ودون الإخلال بالعقوبات المالية المشار إليها أعلاه، يمكن للهيأة العليا، علاوة على قراراتها بتوجيه إعذار، أن تصدر في حق المتعهد، باعتبار خطورة المخالفة إحدى العقوبات التالية:

·         إنذار ؛

·         وقف بث الخدمة أو جزء من البرامج لمدة شهر على الأكثر ..."؛

 وحيث إنه يتعين، تبعا لذلك، اتخاذ ما يلزم في حق المتعهد "شدى راديو"؛

  لهذه الأسباب:

 1-      يصرّح المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن شركة " شدى راديو " قد أخلت بالالتزامات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، ولا سيما تلك المتعلقة بكرامة المرأة ونزاهة الأخبار والبرامج والتحكم في البث؛     

2-      يقرر وقف بث خدمة "شذى إف إم" خلال التوقيت الاعتيادي للبرنامج لمدة أسبوعين ويأمر شركة " شدى راديو " باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار؛

3-   يأمر شركة " شدى راديو" ببث البيان التالي أسبوعيا، طيلة مدة العقوبة السالفة الذكر والمحددة في أسبوعين، في التوقيت المحدد لبداية برنامج "دين ودنيا" اللاحق لتاريخ تبليغها هذا القرار:

"تضمنت حلقة 19 يناير 2018 من برنامج "دين ودنيا" سؤالا لأحد المستمعين حول الحكمة من العدة عند المرأة المتوفى عنها زوجها أو المطلقة، وجاء في جواب ضيف البرنامج القار، الذي يقدم بصفته "شيخا وداعية"، وبشكل غلب عليه القطع، عبارات من قبيل: "لذلك أكثر النساء عرضة للسرطان هو النساء اللواتي يتعاطين للدعارة واللي تيتعاطوا للخيانة الزوجية"، وذلك دون اعتبار:

1-للمنظومة القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل ولاسيما تلك المتعلقة بكرامة المرأة؛  

2-  للضوابط المتعلقة بعدم وصم المرضى والتي قد تؤدي إلى عزوف النساء عن الكشف المبكر عن هذا المرض وما قد يشكل ذلك من خطر على صحتهن وحياتهن؛

3- للضوابط المتعلقة بتقديم معلومات ومعطيات صحية مؤكدة وذات مأمونية، وتقديم مصادر المعطيات التي تبث؛

4- لما يقتضيه واجب التحكم في البث، نظرا لكون المنشطة لم تتدخل في أي وقت لتعرب عن تحفظها تجاه ما جاء على لسان الضيف.     

ودون الإخلال بمبدإ حرية التعبير، وحق كل متعهد في إعداد برامجه واختيار مضمونها، واعتبارا لكون المجلس الأعلى للإتصال السمعي البصري أنذر مرارا شركة "شدى راديو" بشأن برنامج "دين ودنيا" خلال سنوات (2014، 2015 و2016)، فقد قرر المجلس الأعلى للإتصال السمعي خلال اجتماعه بتاريخ 08 مارس 2018، بناء على المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وقف بث الخدمة خلال التوقيت الإعتيادي للبرنامج لمدة أسبوعين." ؛

 4-   يقرّر تبليغ قراره هذا إلى شركة " شدى راديو "، ونشره بالجريدة الرسمية.

 

 تمّ تداول هذا القرار من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 20 جمادى الثانية 1439 (8 مارس 2018) بمقر الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط.

 

عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري،

الرئيسة

أمينة لمريني الوهابي


الاحد 25 مارس 2018
224 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter