Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المنتدى العالمي بمراكش، ماذا سيقدم المغرب المُضيف لضُيوفه ؟؟ بقلم النقيب عبد الرحيم الجامعي


     



المنتدى العالمي بمراكش،  ماذا سيقدم المغرب المُضيف  لضُيوفه ؟؟ بقلم النقيب عبد الرحيم الجامعي
في مراكش ستنعقد قمة عالمية لحقوق الانسان،  ليس من اجل استعراض عادات الشعوب في الطبخ او الرقص او اللباس ... بل لتسائل الانسانية بنسائها وشبابها حُكام العالم وتحاسبهم عن اوضاع حقوق الانسان ومعاناتها في دولهم ، ولتسائلهم أين وصلت عدالتها في مجال الأمن الإنساني والسلامة من التعذيب ومن الجرائم ،  وماهي اوضاع حريات وكرامة مواطنيها ، وماذا وفرت لهم لحمايتهم من الفقر ومن الجوع المادي والمعنوي والثقافي ، وبماذا قاومت الفساد السياسي والاقتصادي، وما هي الآليات التي خلقتها لوقف زحف  الرشوة  ونهب  المال والخيرات ، وتبحث كيف هي اوضاع النساء من الاستغلال الجنسي  والتحرش النوعي و من شدة القهر والعنف والتمييز والعبودية واللامساواة، ولتكشف عن خلفيات استعمال الأطفال في النزاعات الدامية  وحروب تجار المخدرات والأسلحة والتهريب وضحايا زرع المتفجرات ، ولتتوقف قويا امام ما وصلت اليه سياساتها في مجال التنمية العلمية والتكنولوجية وفي مجال حماية البيئة وتوفير الماء والطاقة وكل حقوقها الاقتصادية والاجتماعية في التعليم والصحة والتربية والمدرسة والشغل ....
 
وفي قمة حقوق الانسان بمراكش سيتساءل نشطاء حقوق الانسان رجالا ونساء وشبابا وسيحاكمون استمرار الاعتداءات المسلحة على الشعوب وقتلها ، واستمرار الحروب والعدوان  الطائفي بسبب الرأي والعقيدة،   وممارسة التعذيب والانتهاكات الوحشية لحقوق الانسان، واستمرار قتل البيئة والطبيعة وزرع السموم فيهما لرفع اخطار حرارتها وتلوثها،
 
وفي قمة  حقوق الانسان بمراكش ستُحَاسَب الامم المتحدة عن السلم السياسي والاقتصادي  العالمي  ، و يُسَاءل مجلس  الأمن عن معاناة الشعوب من شن الحروب الطاحنة و عن القتل  و الدمار و الحصار تحت أمره وإذنه، وعن الاستعمار والاستيطان والغزو و خلق الاٍرهاب السياسي والطائفي وغيرهما..
 
وفي قمة حقوق الانسان بمراكش كذلك ، سيُجددُ نشطاء حقوق الانسان بالعالم  بكل اللغات والديانات والثقافات تحالفاتهم  فيما بينهم من أجل مناهضة عقوبة الاعدام  لانها إهانة ولأنها خشونة ولأنها إبادة  للحق في الحياة ،  ومن اجل حماية كرامة وحقوق السجناء  والفئات الهشة وضمان سلامتهم في الصحة والسلامة من العنف ،   ومن اجل ومناهضة  التعذيب والحجز القسري والتعسفي ومن اجل وقف الاعتداءات على التنظيمات الحقوقية  والصحفية من هيئات ومن جمعيات ومحاصرتها ومتابعتها، ومن اجل وقف الإعتقال السياسي والمحاكمات الجائرة  ضد حريات الرأي والعقيدة  والتجمع والتظاهر السلمي
 
وفي قمة مراكش لحقوق الانسان ، ستكون الدولة  المغربية المُضيفة وحكومتها وسياساتها وأمنها وقضائها وسلطاتها ومَحاكمها وسُجونها ...  اول من سيقدم البيان عما حصل من تقدم وتطور في دنيا حقوق الانسان وعما حَصل لها من انتكاسات او انتهاكات،  وستكون  اكثر من أية دولة اخرى  مَطلوب منها الجواب امام جِهتين وهما الرأي العام الوطني والراي العام الدولي، فما على المغرب إلا أن يكون صَادقا واضحا وعليه أن يتجنب التستر او المناورة، فإن كان له ان يقدم نتائج  اجتهاداته في مجال العدالة الانتقالية وتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة،  وان يعرض قواعد الدستور في مجال الحقوق والحريات وان يسجل موقعه في مجلس حقوق الانسان العالمي واستقباله لمقررين تابعين للأمم المتحدة ولمسؤولين كبار من المفوضية السامية لحقوق الانسان... فان عليه مقابل ذلك ان يتحمل المسؤولياته امام عدم إلغاء عقوبة الاعدام ،  واستمرار  الاعتقال السياسي ،  واستمرار الانتهاكات للحق في التجمع  وفي التظاهر السلمي وفي مضايقة الجمعيات الحقوقية ومنع أنشطتها واعتقال العديد من نشطائها ، ووجود العشرات من الرجال ومن النساء بإحياء الاعدام  بمن فيهم من تقادم  حق تنفيذ الاعدام في حقهم ، وعدم ملائمة قوانينه مع عدد من الاتفاقيات الدولية ،  وعدم مصادقته على عدد منها ومنها البروتوكولات الملحقة بها ،  ومتابعة ومحاكمة عدد من الصحفيين ومن مبدعي الراب وان يبرر أسباب وجود الهشاشة والفقر والفساد.....
 
وقبل قمة المنتدى العالمي  وقبل ليلة انعقاده ، ينتظر الحقوقيون افرادا وجمعيات،  والسياسيون الديمقراطيون  وحَملة  الضمير الإنساني من داخل المغرب وخارجه،  ان تقدم الدولة المغربية  اجْمَل هدية للعالم والحقوقيين الآتين من كل فَج عميق،  هدية تَرد المصداقية لسِياستها الحقوقية ، هدية تتمثل في الإفراج عن المعتقلين السياسيين وطي صفحات المتابعة ضد نشطاء حقوق الانسان والصحفيين،  والمصادقة على البروتوكول المتعلق بإلغاء الاعدام  والغاء عقوبة الاعدام من القانون المغربي  والعفو  عن كل المحكومين به والعفو عن السيدتين المحكومين بالإعدام الموجودتين بوجدة والصويرة، والعفو عن العجزة والشيوخ والمرضى عقليا ونفسيا القابعين بالسجون ،  وتسليم وصلات التأسيس للجمعيات والتصديق على قرار الامم المتحدة المتعلق  بوقف تنفيذ الاعدام، والمصادفة على نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية....

قبل انطلاق اشغال المنتدى العالمي، ينتظر الرأي العام المغربي أن تطوى صفحة الإنتهاكات والإخلالات التي تفسد المشهد الحقوقي دون رجعة...
 
 
الرباط 23 دجنبر 2014
 

الخميس 27 نونبر 2014


عناوين أخرى
< >

الاحد 26 ماي 2019 - 14:10 القاضي الإداري يحكم ولا يدير


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter