Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


المنازعة الضريبية تدخل في إطار القضاء الشامل مادام الطلب يهدف لإبطال ضرائب رغم أن المدعي استعمل مصطلح الإلغاء


     


القاعدة
المنازعة الضريبية تدخل في إطار القضاء الشامل مادام الطلب يهدف لإبطال ضرائب رغم أن المدعي استعمل مصطلح الإلغاء .
طبقا للفصل 39 من الدستور فإن الأصل مساهمة الجميع في التكاليف العمومية .
أداء الضرائب واجب على الجميع ومن يدعي خلاف ذلك عليه إثباته ....الملزم عليه إعلام الإدارة الضريبية بالتوقف عن النشاط ....عدم إدلائه بتصريح لإعلامها بوقوع الحادثة ......الحكم برفض الطلب ...........نعم


المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
قسم القضاء الشامل
بالمحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم :679
بتاريخ : 19/02/2013
ملف رقم :95/5/2012



باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
                                                          
                               بتاريخ 19/02/2013
            أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
عبد الله فكار..............................................................رئيسا            
              حسن اليحياوي.......................................................... مقررا
         امحمد الحمزاوي ......................................................عضوا
         بحضور السيد سعيد المرتضي...............................مفوضا ملكيا
         وبمساعدة السيدة زينب الشكيري............................كاتبة الضبط 
 
الحكم الآتي نصه :

بين : السيد ///: محام
عنوانه : //// الرباط .
نائبه: الأستاذ //// محام بهيئة الرباط .
كمدعية من جهة
 
وبين :
  1. السيد المدير العام للضرائب المباشرة بمكاتبه الرباط.
  2. السيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط .
كمدعى عليهما من جهة أخرى
 
 
 
الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15 ماي 2012 والذي يعرض من خلاله أنه مقيد بجدول المحامين كمحامي وتوصل بمراسلة مؤرخة في 6/7/2011 صادرة عن الخزينة العامة يطالبه الخازن العام بأداء مبلغ 3024,00 درهم عن الضريبة المهنية لسنة 2011 كما أنه مازال مدينا لغاية تاريخ 6/7/2011 لصندوق قباضة الرباط بمبلغ 54016,74 درهم ،وانه عاجز عن الأداء وذلك بسبب العجز الجسماني الذي أصابه مند تاريخ 28/1/2008 إثر تعرضه لحادثة نزول من القطار أوقفته عن مزاولة المهنة منذ ذلك التاريخ وأنه لم يحقق أي دخل ،وقد راسل السيد المدير العام للضرائب برسالة مؤرخة في 12/8/2011 يلتمس إعفائه من هذه الضرائب بقيت بدون جواب وبعد مرور ستة أشهر دون جواب مما يفيد الرفض الضمني ،لأجله يلتمس الحكم بإلغاء القرار الضمني الصادر في 18 فبراير 2012  من المدير العام لإدارة الضرائب والقاضي برفض طلب المدعي  بإعفائه من جميع أنواع الضرائب الناتجة عن ممارسة مهنة المحاماة مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك ،وأرفق المقال بنسخة من طلب الإعفاء ،إشعار باستلام ،نسخة من الشهادة الطبية ،ونسخة من شهادة مسلمة من طرف النقيب ونسخة من إشعار بالأداء.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف ممثل إدارة الضرائب بتاريخ 02/05/2012 يعرض من خلالها أنه بعد الإطلاع على مستخرج الجدول يتضح أن الضرائب على الدخل المتنازع حولها تهم السنتين الماليتين 2001 و 2008 وفرضت على أساس الدخل المهني الذي حققه المدعي خلال سنتي 2000 و 2007 وكان يزاول فيها مهامه لكونه لم يتعرض للحادثة إلا بتاريخ 28/1/2008 ،وخاصة أن المادة 71 من المدونة العامة للضرائب جاء في فقرتها الأولى : " تفرض الضريبة على الدخل كل سنة على مجموع الدخل الذي حصل عليه الخاضع للضريبة خلال السنة السابقة."
وقد أفادت التحريات أن نفس المكتب يزاول فيه المحامي عمر محمود بن جلون نشاطه مما تكون معه هذه الضرائب مستحقة وواجبة الأداء .
أما بخصوص الضريبة المهنية من سنة 2003 إلى 2011 فإن النشاط المهني للمدعي كان يخضع لضريبة الباتانتا طبقا للفصل الأول من ظهير 30/12/1961. ومن تم فالضرائب عن سنوات 2003 لغاية 2008 فرضت قبل وقوع الحادثة فلا مجال للتمسك بتوقف النشاط أما التي فرضت بعد هذا التاريخ فإن المدعي لم يعلم الإدارة الضريبية بالتوقف عن النشاط نتيجة الحادثة ولم يصل إلى علمها ذلك إلا بالرسالة المقدمة من طرف نائبه بتاريخ 12/08/2011 .لأجله يلتمس رفض الطلب مرفقا المذكرة بنسخ من الإشعار ،مستخرج الجدول وجدول المحامين .
وبناء على مذكرة تعقيب المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 10/11/2012 يعقب من خلالها أنه بخصوص الضريبة على الدخل المهني لسنتي 2001 و 2008 فلم يسبق للمدعي أن توصل بأي قرار ،كما أن هاتين الضريبتين قد تقادمت ،وبخصوص الضرائب المهنية الباتانتا لسنوات من 2003 لغاية 2001 فإنه توقف عن ممارسة النشاط بتاريخ يناير 2008 ولا يمكن فرض الضرائب عن السنوات الموالية كما أنه بخصوص الضرائب لسنوات 2003 ,2004 ,2005 ,2006 فقد تقادمت .كما أن مزاولة المحامي عمر محمود بن جلون نشاطه لنفس لا يعني أن المدعي مازال يمارس نشاطه ،ملتمسا الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي .
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات أخرها جلسة 05/02/2013 وبعد المناداة على الطرفين وتخلفهما رغم سابق التوصل قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي بسط مستنتجاته الشفوية الرامية لإجراء بحث، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 19/02/2013 .

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

 حيث أسس المدعي دعواه بالحكم بإلغاء القرار الضمني الصادر في 18 فبراير 2012 عن المدير العام لإدارة الضرائب والقاضي برفض طلب المدعي  بإعفائه من جميع أنواع الضرائب الناتجة عن ممارسة مهنة المحاماة مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك على أساس تجاوز السلطة وفي إطار قضاء الإلغاء.
 وحيث إن مادة الضرائب والمنازعات المتعلقة بها تدخل في إطار القضاء الشامل ولما كان موضوع الدعوى الحالية هو إلغاء ضرائب والمحكمة ولما لها من سلطة تقديرية في تكييف الطلب تبين لها أن المنازعة تتعلق بمنازعة جبائية ولو أن الطاعن استعمل مصطلح الإلغاء ،خاصة أنه قد قام برفع دعواه داخل أجل شهر بعد ستة أشهر الممنوحة للمدير العام للضرائب للجواب عن الشكاية الموجهة له في حين أن طلب الإلغاء يوجه بعد شهرين عن عدم جواب الجهة المعنية بالأمر ،كما أن المدعي قام بأداء الرسوم القضائية بعد إشعاره بذلك .وهذا ما سار عليه قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض تحت عدد 1188 الصادر بتاريخ 27/7/97 في الملف الإداري عدد 573/5/1/97 .
وحيث إن من بين الطلبات التي أسس عليها المدعي دعواه  تقادم الضرائب موضوع الطعن .
وحيث إنه بالرجوع لمقال المدعي والمذكرة التعقيبية تبين للمحكمة عدم إدخال الخازن العام للمملكة والقابض المعني مما تقرر معه عدم قبول هذا الطلب لمخالفته لمقتضيات الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية .
وحيث إن باقي الطلبات قدمت وفق الشكل والصفة المتطلبين قانونا مما تقرر قبولها.

في الموضوع :

حيث يهدف الطلب الحكم بإلغاء الضرائب المطعون فيها على أساس أن المدعي مند تاريخ 28/1/2008 وإثر تعرضه لحادثة نزول من القطار توقف عن مزاولة المهنة ولم يحقق أي دخل .
وحيث إنه بعد الإطلاع على مستخرج الجدول يتضح أن الضرائب المتنازع حولها تهم الضرائب على الدخل لسنتي 2001 و 2008 و الضريبة المهنية برسم سنوات من 2003 إلى 2011 .
وحيث دفع ممثل إدارة الضرائب أنه بخصوص الضريبتين على الدخل لسنتي 2001 و2008 فقد فرضتا على أساس الدخل المهني الذي حققه المدعي خلال سنتي 2000 و 2007 على التوالي وكان يزاول فيها مهامه ولم يتعرض للحادثة إلا بتاريخ 28/1/2008.
وحيث إنه طبقا للمادة 39 من الدستور فإن الأصل هو مساهمة الجميع في التكاليف العمومية وذلك عن طريق أداء الضرائب المستحقة ومن يدعي خلاف ذلك عليه الإثبات .
وحيث إنه طبقا للمادة 71 من المدونة العامة للضرائب والتي جاء في فقرتها الأولى : " تفرض الضريبة على الدخل كل سنة على مجموع الدخل الذي حصل عليه الخاضع للضريبة خلال السنة السابقة."
وحيث إنه طبقا للمقتضيات السالفة الذكر فإن المدعي ملزم بأداء هاتين الضريبتين لكون أن الحادثة وقعت بعد استحقاقهما وكان مزاولا لنشاطه بصفة عادية ولم يدل بمقبول ما يخالف ذلك مما يتعين رفض الطلب بخصوصهما.
وحيث إنه بالنسبة للرسوم المهنية لسنوات من 2003 لغاية  2008 فقد فرضت هي الأخرى قبل وقوع الحادثة ومن ثم فلا مجال للتمسك بالتوقف عن النشاط على إثر تعرضه للحادثة ويتعين رفض الطلب بخصوصها أيضا .
وحيث إنه بخصوص الضرائب المفروضة بعد وقوع الحادثة بتاريخ28/01/2008 ،فإذا كان الأصل هو استمرارية مزاولة النشاط المهني الخاضع للرسم المهني وخلافه هو التوقف عن هذه المزاولة سواء بصفة دائمة أو بصفة مؤقتة -وقوع الحادثة في نازلة الحال - مما يعني انتفاء الواقعة المنشئة للضريبة وعدم تحقق دخل مهني موجب لأدائه ،إلا أن ذلك رهين بالتزام الملزم بإعلام الإدارة الضريبية والتصريح بذلك الانقطاع .
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المدعي وإن أدلى فعلا ما يفيد تعرضه للحادثة إلا أنه لم يدل بما يفيد إخبار الإدارة بها ،ولم يصل إلى علمها ذلك إلا بمقتضى الرسالة المقدمة من طرف نائبه بتاريخ 12/08/2011 وتكون الرسوم المهنية فرضت على وجه صحيح يستتبع الحكم برفض الطلب بخصوصها كذلك .
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها .

المنطوق

وتطبيقا لمقتضيات ا القانون 41.90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية وقانون المسطرة المدنية والفصل 39 من الدستور والمادة 71 من المدونة العامة للضرائب.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ،ابتدائيا ،حضوريا :
في الشكل :عدم قبول الطلب المتعلق بتقادم الضرائب وقبول الباقي .
في الموضوع :برفضه وإبقاء الصائر على رافعه .
 
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ..................................
الرئيس                              المقرر                        كاتب الضبط

السبت 20 أبريل 2013
623 عدد القراءات



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter