MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الإدارية بالرباط: مشروعية عقل السيارات بواسطة أفخاخ من طرف-شركة التنمية المحلية لمدينة الرباط–بعد معاينة الخرق نتيجة عدم الأداء وذلك بعد إلغاء تفويض تدبير هذا المرفق وتولي الشرطة الإدارية تحرير المحاضر ـ نعم

     

المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط

أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل

حكم رقم : 7808
بتاريخ : 30/12/2013
ملف رقم : 516/7112/2013


القاعدة
-اختصاص رئيس الجماعة يتمثل في التنظيم والمراقبة والزجر بما يتضمنه ذلك من عقل السيارات بواسطة الأفخاخ إلى حين أداء الغرامة لاندراجه ضمن إجراءات الضبط الإداري التي يقوم بها أعوان الشرطة الإدارية المحلفين ، ولا ينطوي على أي مساس بحق الملكية وحرية التنقل ،طالما أن هذه المحطات ليست إجبارية وإجراء العقل كتدبير تحفظي واحترازي يتميز بعدم الديمومية وغياب الفورية طبقا لمنطق التدرج في الجزاءات الإدارية،إذ يمكن المخالف من رفع العقل بمجرد الأداء بعد حالات العود ،ما دام الجزاء الذي تأمر به لا يتضمن الحرمان من الحرية ، وأن ممارسة الإدارة لهذه السلطة،تحوطه تدابير ترمي إلى حماية الحقوق والحريات.
-قيام الجماعة الحضرية بالرباط بتأسيس شركة جماعية لتنظيم مرفق استغلال مواقف السيارات بالأداء طبقا للفصلين 39 و 140 من الميثاق الجماعي يجعل فرض عقوبات إدارية مالية وإجراءات ضبطية احترازية لاستخلاص رسم الوقوف أمرا مشروعا لاستفادة المواطنين من خدمات هذا المرفق الذي توفره الجماعة وتسهر على تنظيمه ومراقبته وتوفير شروط الولوج إليه طالما أنه لا يوجد أي نص خاص يتعلق بالمجانية .



المحكمة الإدارية بالرباط: مشروعية عقل السيارات بواسطة أفخاخ من طرف-شركة التنمية المحلية لمدينة الرباط–بعد معاينة الخرق نتيجة عدم الأداء وذلك بعد إلغاء تفويض تدبير هذا المرفق وتولي الشرطة الإدارية تحرير المحاضر ـ نعم

images
 
 
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
 
                   محمد الهيني...........................................رئيسا                                                                   أمينة ناوني..........................................مقررا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
           بحضور السيد محمد كولي  .......................مفوضا ملكيا                                          بمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى...  .......       كاتبة  الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
                   
 
 
الوقائع
 
بناء على المقال الافتتاحي المقدم بكتابة ضبط هذه المحكمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 22/07/2013والمؤدى عنه الرسوم القضائية، يعرض فيه أن شركة التنمية المحلية- الرباط باركينغ قامت بعقل سيارته واستخلاص ذعيرة عن عدم أداء رسم توقف سيارته بساحة العلويين بالرباط بتاريخ 04/04/2013، وبأن الشركة المذكورة لا يحق لها استخلاص أي رسم  على توقف السيارات بشوارع الرباط ووضع عقل على عجلات السيارات الغير المؤدية، وبأنه لا يوجد أي نص قانوني يسمح للجماعات المحلية بتقرير رسوم مالية على توقف السيارات بشوارع المدن ولا يسمح بتفويض ذلك، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأداء تعويض عن الضرر وقدره 2500 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبالفوائد القانونية من تاريخ النطق مع الصائر، مدليا بمجموعة من الوثائق.
 
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الجماعة الحضرية للرباط بواسطة نائبها بتاريخ 31/10/2013، تلتمس فيها أساسا من حيث الشكل عدم قبول الطلب لخرق المادتين 48 من القانون 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي والمادة 2 من القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية وموضوعا رفض الطلب لأن تصرفها مرتكز على أساس قانوني يتمثل في المادتين 39و 140 من الميثاق الجماعي .
 
 
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى بواسطة نائبه بتاريخ 14/11/2013، والتي يلتمس فيها رد الدفوعات الشكلية وموضوعا فإن المادتين 39 و 140 لا علاقة لهما بموضوع النزاع لأن النزاع لا يدور حول أحقية الجماعات في تدبير المرافق العمومية ولا بأحقيتها في إحداث الشركات وإنما يتعلق بعدم أحقية الجماعة في خلق وتحديد رسوم أو علاوات أو إتاوات أو أي مبلغ من المبالغ المالية تؤدي وتستخلص عن وقوف السيارات بشوارع المدن وذلك بدون الاستناد على نص قانوني ،وهذا النص لا وجود له سواء في الميثاق الجماعي أو في غيره من القوانين
 
وبناء على الأوراق المدرجة بالملف.
 
 
وبناءعلى الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 19/12/2013، حضر نائب المدعي وتخلفت الجهة المدعى عليها، فاعتبرت  خلالها المحكمة القضية جاهزة،وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته، فتم وضع القضية في المداولة لجلسة يومه  قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
 
وبعد المداولة طبقا للقانون
 
 
في الشكل:
 
-حول الدفع بخرق المادة 48 من القانون 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي
 
وحيث إن هذا الدفع خلاف الواقع لكون المدعي قام بمباشرة مسطرة الوصول ولايعيبها رفض تسليمه إياه لكون المدعي  يتحرر منه إذا لم يسلم الوصل بعد مرور أجل الخمسة عشر يوما الموالية للتوصل بالمذكرة.
 
-حول الدفع بخرق المادة 2 من القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية
 
وحيث إن المادة 2 من القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية لا ينص على وجوب إدخال الولي ،لأن مهمة الوالي كآمر بالصرف تأتي بعد صدور الحكم وبلوغه مرحلة التنفيذ ،فضلا عن أن قانون الميثاق الجماعي يوجب فقط إدخال المساعد القضائي للجماعات المحلية
 
حيث بذلك يكون  المقال مقدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو لذلك مقبول 
 
في الموضوع:
 
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بتحميل  المدعى عليهما شركة التنمية المحلية لمدينة الرباط – الرباط باركينغ والجماعة الحضرية لمدينة الرباط تضامنا بينهما المسؤولية عن استخلاص رسم والتعسف في وضع الأفخاخ بسيارة المدعي بدون سند قانوني وبأدائهما بنفس التضامن  تعويضا عن الضرر وقدره 2500 درهم  عن مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبالفوائد القانونية من تاريخ النطق مع الصائر
 
حيث دفعت الجماعة الحضرية بكون تصرفها مرتكز على أساس قانوني يتمثل في المادتين 39و 140 من الميثاق الجماعي.
 
وحيث إن البت في مدى مسؤولية الجماعة والشركة المدعى عليها عن الأضرار التي لحقت بالمدعي يتطلب مناقشة مدى مشروعية الفعل المسبب لتلك الأضرار ومدى أحقية الجماعة الحضرية على حد السواء في القيام بعقل السيارات التي لم يؤد أصحابها واجب التوقف وتغريمهم الأداء.

وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة 140 على أنه يمكن للجماعات المحلية ومجموعاتها إحداث شركات تسمى شركات التنمية المحلية أو المساهمة في رأسمالها باشتراك مع شخص أو عدة أشخاص معنوية خاضعة للقانون العام أو الخاص وذلك لتدبير المرافق العمومية الجماعية .
 
وحيث إن المجلس الجماعي يملك صلاحية إصدار العقوبات الإدارية باعتبارها
قرارات فردية ذات طبيعة زجرية،يوقعها باعتباره  سلطة إدارية ،بمناسبة مباشرته لنشاطه ، غايته  ضبط القطاع السير والجولان،وحماية النظام العام والسكينة العامة وتنظيم المرور، في حالة خرق للنصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة.
 
إن خصوصية عمل الجماعات الترابية ،وما يقتضيه ضمان فاعلية دورها في الضبط الإداري ،اقتضى الاعتراف لها بسلطة توقيع جزاءات ذات طبيعة إدارية محضة،تتلاءم مع طبيعتها كهيئات ، لأن الزجر الجنائي لا يتناسب مع المجال الإداري الذي تشتغل فيه ،ومع خصوصية المخالفات المرتكبة في نطاقه،لطابعها البسيط وغير الخطر، وانسجاما أيضا مع التطورات العقابية الحديثة،التي اعتمدت سياسة الردة عن التجريم الجنائي،أمام ظاهرة التضخم في التجريم أو عدم ملاءمة التجريم في حد ذاته، أو عدم استجابته لمتطلبات السياسة الجنائية والإدارية المستجدة، الشيء الذي أدى إلى بروز وظهور الزجر الإداري ،كنظام قائم بذاته،في يد الإدارة أو على الأقل كنظام مساعد أو مكمل للنظام الجنائي،استطاع أن يحل محله ويزيحه لطابعه المرن،دون أن يغفل الإبقاء على أهم ضماناته.
 
وحيث إن قيام الجماعة الحضرية بالرباط بتأسيس شركة جماعية  لتنظيم مرفق استغلال مواقف السيارات بالأداء طبقا للفصلين 39 و 140 من الميثاق الجماعي يجعل فرض عقوبات إدارية مالية وإجراءات ضبطية احترازية لاستخلاص رسم الوقوف أمرا مشروعا لاستفادة المواطنين من خدمات هذا المرفق الذي توفره الجماعة وتسهر على تنظيمه ومراقبته وتوفير شروط الولوج إليه طالما أنه لا يوجد أي نص خاص يتعلق بالمجانية .
 
وحيث نصت المادة 49 من الميثاق الجماعي على أنه يمارس رؤساء المجالس الجماعية، بحكم القانون اختصاصات الشرطة الإدارية الجماعية والمهام الخاصة المخولة بموجب النصوص التشريعية التنظيمية المعمول بها عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية بواسطة تدابير شرطة فردية، وهي الإذن والأمر والمنع، ومن تم ينظم ويراقب جميع المحطات الطرقية ومحطات وقوف العربات باختلاف أنواعها
 
وحيث إن اختصاص رئيس الجماعة يتمثل  في التنظيم والمراقبة والزجر بما يتضمنه ذلك من عقل السيارات بواسطة الأفخاخ إلى حين أداء الغرامة لاندراجه  ضمن إجراءات الضبط الإداري التي يقوم بها أعوان الشرطة الإدارية المحلفين ، ولا ينطوي على أي مساس بحق الملكية وحرية التنقل ،طالما أن هذه المحطات ليست إجبارية وإجراء العقل كتدبير تحفظي واحترازي يتميز بعدم الديمومية وغياب الفورية  طبقا لمنطق التدرج في الجزاءات الإدارية،إذ يمكن المخالف من رفع العقل بمجرد الأداء بعد حالات العود ،ما دام الجزاء الذي تأمر به لا يتضمن الحرمان من الحرية ، وأن ممارسة الإدارة لهذه السلطة
،تحوطه تدابير ترمي إلى حماية الحقوق والحريات بالشكل المفصل أدناه.
 
وحيث حدد الفصل 16 من القرار التنظيمي الصادر عن المجلس الجماعي للرباط –والمصادق عليه من طرف سلطة الوصاية-عدد 004 بتاريخ 7-6-2012 المعدل والمتمم للقرار عدد 3 بتاريخ 19-12-2011 باستغلال مواقف السيارات بالأداء كيفية المراقبة والأداء، حيث يقوم المراقب البلدي المحلف، في المرحلة الأولى بمعاينة عربة في حالة خرق لقواعد الوقوف المؤدى عنه، وبعدما يقوم بوضع إشعار على الواجهة الزجاجية للسيارة، ويمهل المرفق خمس دقائق كفترة إشعار لاقتناء تذكرة الوقوف، وفي حالة عدم الامتثال يحرر محضر حالة الخرق دون تثبيت المركبة المخالفة حيث يتوجب على صاحب العربة موضوع الخرق أداء غرامة 40 درهما. وفي مرحلة ثانية، في حالة العود أي عدم أداء المستحقات عن الخرق الأول لنفس العربة، التي تتم معاينتها في حالة خرق للمرة الثانية، يوضع الإشعار على الواجهة الزجاجية للعربة، ويمهل المرتفق عشر دقائق لاقتناء تذكرة الوقوف وتسوية وضعية عربته، وفي حالة عدم الامتثال يحرر محضر حالة الخرق مع تثبيت المركبة المخالفة بقفل حديدي حيث يتوجب على صاحب العربة أداء مستحقات المرحلة الأولى والمحددة في 40 درهما ومستحقات المرحلة الثانية والمحددة في 60 درهما.
 
حيث إن هذه الجزاءات تراعي مبدأ التناسب بين الأفعال المرتكبة،والجزاءات المقررة،وليس فيها ما يخالف القانون .
 
وحيث بذلك يكون طلب التعويض وفي غياب عناصر مسؤولية مرفق الجماعة وشركة التنمية المحلية من خطأ وضرر وعلاقة سببية غير مؤسس وحليفه الرفض.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها



 
المنطوق
 
 
و تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية .
 
 
لهذه الأسباب
 
 
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا:
 
 
في الشكل:بقبول الطلب
 
 
وفي الموضوع:برفض الطلب وبإبقاء الصائر على عاتق رافعه
 
 
     بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
 
الرئيس                     المقرر                                                             كاتب الضبط

السبت 1 فبراير 2014