Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





المحكمة الإدارية بالرباط: طبيعة الدعوى الإدارية-قضاء الإلزام -ضمان الشخص المعنوي العام بنقل الملكية وإتمام التفويت إشفاع تنفيذ الحكم بغرامة تهديدية –نعم


     

القاعدة
طبيعة الدعوى الإدارية-قضاء الإلزام -ضمان الشخص المعنوي العام بنقل الملكية وإتمام التفويت
إشفاع تنفيذ الحكم بغرامة تهديدية –نعم
- إن طلب الحكم على الإدارة بنقل الملكية وإتمام التفويت يندرج في إطار قضاء الإلزام المعتبر من دعاوى القضاء الشامل الهادفة إلى إلزام الإدارة قضاء بتطبيق القانون على مركز المعني الذاتي وإقرار حقوقه القانونية المعترف بها ،وقول القانون في شأن وضعيته والتي تقتضي حكما يكشفها ويقرها،لأن تكييف المنازعة الإدارية وفقا للمعيار القضائي والفقهي الحديث يجد أساسه في تطبيق قواعد القانون العام ،بحيث لا يكون الطاعن ملزما بسلوك دعوى الإلغاء طبقا لقاعدة الخيار أو الجمع التي استقر عليها قضاء الغرفة الإدارية بمحكمة النقض،ولا يمكن أن يعتبر ذلك حلولا محل الإدارة،لأن الإدارة هي من تتكفل في الأخير بتنفيذ محتوى الحكم المذكور احتراما لحجية الشيء المقضي به،ولقواعد فصل السلط،وتمسكا بقواعد المشروعية التي تقتضي إعلاء منطق احترام القانون من طرف الحاكمين قبل المحكومين،لأن حظر توجيه الأوامر للإدارة مجاله قضاء الإلغاء وليس القضاء الشامل ،تبعا لقاعدة عدم جواز ترك تنفيذ الالتزامات على محض إرادة المدين المستمدة من قواعد العدل والإنصاف التي تفترض الخضوع للقانون والالتزام به بأمر من السلطة القضائية الحامية الطبيعية للحقوق والحريات .
-عدم قيام المجلس الجماعي كشخص معنوي عام بالإجراءات المسطرية سواء الإدارية و-أو القضائية بتسجيل التنازل الذي تم لفائدته بالرسم العقاري عدد 5876-16 من طرف مورث المدعى عليهم لتمكين المدعين المستفيدين منها من تسجيل أملاكهم نتيجة لتراخيه عن ذلك قبل وقوع الوفاة يجعله في وضعية المتماطل عن تنفيذ التزام قانوني بضمان إتمام التفويت ونقل الملكية مما يبرر إلزامه والحكم عليه بسلوك الإجراءات المذكورة في مواجهة الورثة المذكورين لأن من التزم بشيء لزمه ،ولأن الخلف الخاص ينزل منزلة الخلف العام في تنفيذ الالتزامات.



أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم :2961
بتاريخ : 30/9/2013
ملف رقم : 58/12/2013



المحكمة الإدارية بالرباط: طبيعة الدعوى الإدارية-قضاء الإلزام -ضمان الشخص المعنوي العام بنقل الملكية وإتمام التفويت إشفاع تنفيذ الحكم بغرامة تهديدية –نعم

 
 
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
                 بتاريخ الإثنين   25 ذو القعدة  1434 الموافق لـ  30 شتنبر 2013
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا                                                                          أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
                 بحضور السيد محمد ناصح  .......................مفوضا ملكيا
          بمساعدة السيدة فاطمة الزهرراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
 
            بين : السادة:      تيفلت
نائبها:الأستاذان  بوعبيد وبنيحيا المحاميان بالخميسات........................من جهة
 
وبين:
- وزارة الداخلية في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط
-عمالة الخميسات في شخص العامل
-المجلس البلدي      ممثله القانوني
نائبه :الأستاذ مصطفى الصغيري  المحامي  بهيئة الرباط
 -السادة:    
نائبهم :الأستاذ الحرش عزيز  المحامي  بهيئة الرباط
-المساعد القضائي للجماعات المحلية
- وزارة المالية في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط
-الدولة في شخص رئيس الحكومة
-الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بوزارة المالية بالرباط
-المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالخميسات . ...............من جهة أخرى
 
الوقائع
 
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعين  بواسطة نائبهم   لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ  31-1-2013 المؤدى عنه الرسوم القضائية والذي يلتمسان  فيه الحكم على المجلس البلدي بتيفلت بتسوية وضعية أملاكهم المخولة لهم في إطار إعادة الهيكلة وفقا لبرنامج القضاء على دور الصفيح ،وذلك بالقيام بالإجراءات المسطرية لتسجيل التنازل الذي تم لفائدته بالرسم العقاري عدد 5876-16 من طرف مورث المدعى عليهم لتمكينهم من تسجيل  أملاكهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ،مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المجلس البلدي  والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة  بتاريخ 8-5-2013 والتي يلتمس فيها الحكم  برفض الطلب لعدم جديته لكونه سبق له أن راسل المحافظ للقيام بإجراءات تسجيل الملك لفائدة المدعين إلا أنه فوجئ بورثة الملاك الأصليين قد قاموا بتسجيل إراثتهم ،وهو الآن يحاول فتح قنوات حوار لإيجاد حلول توافقية تتلاءم والوضعية الراهنة للعقار موضوع الخلاف.
وبناء على عرض القضية بجلسة 19-9-2013،حضر خلالها الطرفان وأكدا ما سبق ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
 
وبعد المداولة طبقا للقانون
 
من حيث الشكل :
 
حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا
 
من حيث الموضوع:
 
حيث يهدف الطلب إلى  الحكم على المجلس البلدي بتيفلت بتسوية وضعية أملاك المدين المخولة لهم في إطار إعادة الهيكلة وفقا لبرنامج القضاء على دور الصفيح ،وذلك بالقيام بالإجراءات المسطرية لتسجيل التنازل الذي تم لفائدته بالرسم العقاري عدد 5876-16 من طرف مورث المدعى عليهم لتمكينهم من تسجيل  أملاكهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ،مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر.
 
حيث دفعت الجهة المدعى عليها بعدم جدية الطلب لكونها راسلت المحافظ للقيام بإجراءات تسجيل الملك لفائدة المدعين إلا أنها فوجئت بقيام  ورثة الملاك الأصليين بتسجيل إراثتهم .
 
وحيث إن طلب الحكم على الإدارة بنقل الملكية وإتمام التفويت يندرج في إطار قضاء الإلزام المعتبر من دعاوى القضاء الشامل  الهادفة إلى إلزام الإدارة قضاء بتطبيق القانون على مركز المعني الذاتي وإقرار حقوقه القانونية المعترف بها ،وقول القانون في شأن وضعيته والتي تقتضي حكما يكشفها ويقرها،لأن تكييف المنازعة الإدارية وفقا للمعيار القضائي والفقهي الحديث يجد أساسه في تطبيق قواعد القانون  العام  ،بحيث لا يكون الطاعن  ملزما بسلوك دعوى الإلغاء طبقا لقاعدة الخيار أو الجمع التي استقر عليها قضاء الغرفة الإدارية بمحكمة النقض،ولا يمكن أن يعتبر ذلك حلولا محل الإدارة،لأن الإدارة هي من تتكفل في الأخير بتنفيذ محتوى الحكم المذكور احتراما لحجية الشيء المقضي به،ولقواعد فصل السلط،وتمسكا بقواعد المشروعية التي تقتضي إعلاء منطق احترام القانون من طرف الحاكمين قبل المحكومين،لأن حظر توجيه الأوامر للإدارة مجاله قضاء الإلغاء وليس القضاء الشامل ،تبعا لقاعدة عدم جواز ترك تنفيذ الالتزامات على محض إرادة المدين المستمدة من قواعد العدل والإنصاف التي تفترض الخضوع للقانون والالتزام به بأمر من السلطة القضائية الحامية الطبيعية للحقوق والحريات .
 
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ثبوت استفادة المدعين من الملك المخول  لهم في إطار إعادة الهيكلة وفقا لبرنامج القضاء على دور الصفيح بعد حصول المجلس البلدي لتيفلت على تنازل عنه  من مورث المدعى عليهم  .
 
وحيث إن عدم  قيام المجلس المذكور  كشخص معنوي عام بالإجراءات المسطرية  سواء الإدارية أو القضائية بتسجيل التنازل الذي تم لفائدته بالرسم العقاري عدد 5876-16 من طرف مورث المدعى عليهم لتمكين المدعين من تسجيل  أملاكهم  نتيجة لتراخيه عن  ذلك قبل وقوع الوفاة يجعله في وضعية المتماطل عن تنفيذ التزام قانوني  بضمان إتمام التفويت ونقل الملكية مما يبرر إلزامه والحكم عليه بسلوك الإجراءات المذكورة في مواجهة الورثة المذكورين لأن من التزم بشيء لزمه ،ولأن الخلف الخاص ينزل منزلة الخلف العام في تنفيذ الالتزامات.
 
وحيث إن إشفاع تنفيذ الحكم بغرامة تهديدية له ما يبرره مما يتعين تحديدها في المبلغ الوارد بمنطوق الحكم.
 
وحيث إن طلب النفاذ المعجل غير مبرر مما يتعين معه رفضه.
 
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
 
المنطوق
 
و تطبيقا لمقتضيات الفصول 110 و 117 و 118 من الدستور ومقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ومقتضيات قانون المسطرة المدنية.
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا  :
 
في الشكل :بقبول الطلب
 
وفي الموضوع:بالحكم على على المجلس البلدي بتيفلت بتسوية وضعية الأملاك المخولة للمدعين في إطار إعادة الهيكلة وفقا لبرنامج القضاء على دور الصفيح ،وذلك بالقيام بالإجراءات المسطرية  الإدارية  و-أو القضائية لتسجيل التنازل الذي تم لفائدته بالرسم العقاري عدد 5876-16 من طرف مورث المدعى عليهم لتمكينهم-المدعين- من تسجيل  أملاكهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ،مع الصائر ورفض باقي الطلب.
 
 
      بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
الرئيس والمقرر                                                             كاتب الضبط

السبت 12 أكتوبر 2013
587 عدد القراءات







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter