MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الإدارية بالرباط: المغادرة الطوعية بسبب التقاعد المبكر- ضريبة على الدخل -لا- تعويض في مواجهة إدارة الضرائب عن الخطأ في التحصيل بناء على الفرض الخاطئ –لا-الجهة المشغلة-نعم"حول الدفع برفع الدعوى خارج الأجل المنصوص عليه في مدونة مدونة الشغل" .

     


الحمد لله وحده
المملكة المغربية
السلطة القضائية
المحكمة الإدارية بالرباط


أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل

حكم رقم : 4766
بتاريخ : 30/12/2013
ملف رقم : 572/7112/2013

القاعدة


-موضوع الدعوى يتعلق بدعوى الأجير ضد مشغله بسبب اقتطاعه من التعويض عن التقاعد المبكر مبلغ الضريبة العامة على الدخل ،وهو بالتالي نزاع لا يتعلق بعقد الشغل ،بل هو نزاع نتج عن الحجز في المنبع للضريبة لفائدة الخزينة العامة طبقا لمقتضيات المادة 70 من القانون رقم 17-89 المتعلق بالضريبة العامة على الدخل ،وهو بذلك نزاع ناشئ عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضرائب ،ولا صلة لمقتضيات عقد الشغل به من قبيل أجل رفع الدعوى وغير ذلك من مقتضيات خاصة لا تندرج في إطاره.
-الدولة بمقتضى القانون المالي لسنة 2004 أعفت المستفيدين من المغادرة الطوعية للعمل كيفما كان شكلها ،ويدخل في نطاقها التقاعد المبكر ، من الضريبة على الدخل، وعلى هذا الأساس لم يعد هناك مبرر للمدعى عليها للاحتفاظ بالمبلغ المقتطع من مستحقات المطلوب لفائدة الضريبة على الدخل مادام قد أعفي من أدائها.
-إن اقتطاع الضريبة على الدخل من تعويضات المغادرة الطوعية مصدره الجهة المشغلة وليس إدارة الضرائب التي لا يمكن أن يعزى إليها أي خطأ بهذا الخصوص طالما أنها فقط جهة محصل لفائدتها مما يكون معه طلب التعويض المقدم في مواجهتها غير مؤسس وحليفه الرفض.




 
                      بتاريخ الاثنين 26 صفر الخير  1434 الموافق لـ  30 دجبر 2013
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا                              
                                            أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
           بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا                                          بمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى...  .......       كاتبة  الضبط
 
 الحكم الآتي نصه :
 
                   
 
 
 
الوقائع
 
بناء على قرار محكمة النقض عدد 1-722 الصادر بتاريخ 31-7-2013 والقاضي بإلغاء الحكم الحكم المستأنف عدد 947-1501-10 بتاريخ 18-12-2012  والتصريح باختصاص القضاء الإداري نوعيا وإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالرباط لتبث فيه طبقا للقانون
 
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة الابتدائية بالرباط  بتاريخ 15/7/2010 ،المعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون، والذي  يعرض فيه المدعي بأنه اشتغل لدى البنك المدعى عليه منذ 1-4-1987 إلى غاية مغادرته للعمل في إطار المغادرة الطوعية  في 31-8-2009 ،وقد أمضى مع مشغلته اتفاقا تحدد بموجبه التعويضات المستحقة له عن نهاية الخدمة ،إلا أنه فوجئ في ورقة أداء المتعلق بشهر غشت2009 باقتطاع مبلغ 170.805.93 درهم وهو اقتطاع غير مشروع لكون الفصل 66 من القانون المتعلق بالضريبة على الدخل يعفي التعويض الممنوح بمناسبة المغادرة من الضريبة لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليه بإرجاعه المبلغ المذكور وبأداء تعويض عن الضرر قدره 50.000.00 درهم والصائر.
 
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف البنك المدعى عليه بواسطة نائبه والمودعة لدى نفس المحكمة بتاريخ22-3-2011 والتي التمس فيها التصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية نوعيا للنظر في القضية لفائدة القضاء الإداري .
 
وبناء على إحالة الملف على هذه المحكمة للبت فيه طبقا للقانون بناء على قرار محكمة النقض
وبناء على مذكرة المستنتجات عقب الإحالة المقدمة من طرف نائب البنك المدعى عليه  والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ  14-11-2013 والتي يلتمس فيها شكلا عدم قبول الطلب لرفعها خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 75 من مدونة الشغل ،وموضوعا رفض الطلب لصحة الاقتطاع لكون إعفاء التعويضات من الضريبة على الدخل ينطبق فقط على حالة الفصل غير المبرر عن العمل وليس التقاعد المبكر.
 
وبناء على مذكرة المستنتجات عقب الإحالة المقدمة من طرف نائب المدعي والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26-12-2013  والتي يلتمس فيها رد الدفوع المثارة لعدم جديتها والحكم وفق الطلب.
 
وبناء على عرض القضية بجلسة 26-12-2013،حضر خلالها نائبا الطرفان وأكدا ما سبق،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد  مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده. 
 
                                          وبعد المداولة طبقا للقانون
 
من حيث الشكل:
 
-حول الدفع برفع الدعوى خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 73 من مدونة الشغل
 
وحيث إن موضوع الدعوى يتعلق بدعوى الأجير ضد مشغله بسبب اقتطاعه من التعويض عن التقاعد المبكر مبلغ الضريبة العامة على الدخل ،وهو بالتالي  نزاع لا يتعلق بعقد الشغل ،بل هو نزاع نتج عن الحجز في المنبع للضريبة لفائدة الخزينة العامة طبقا لمقتضيات المادة 70 من القانون رقم 17-89 المتعلق بالضريبة العامة على الدخل ،وهو بذلك نزاع ناشئ عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضرائب"قرار محكمة النقض عدد 1-727 المؤرخ في 25-7-2013 ملف إداري عدد 1629-4-1-2013 "،ولا صلة لمقتضيات عقد الشغل به من قبيل أجل رفع الدعوى وغير ذلك من مقتضيات خاصة لا تندرج في إطاره.
وحيث بذلك يكون الطلب مقدما وفق الشروط القانونية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا
 
 
 
من حيث الموضوع:
 
حيث يهدف الطلبين الأصلي والختامي إلى الحكم على إدارة الضرائب المدعى عليها بإرجاعها لفائدة المدعي  مبلغ 139.676.51 درهم المقتطع كضريبة على الدخل  عن التقاعد المبكر ،وبأداء تعويض عن الضرر قدره 50.000.00 درهم والصائر.
 
حيث دفع المدعى عليه بصحة الاقتطاع لكون إعفاء التعويضات من الضريبة على الدخل ينطبق فقط على حالة الفصل غير المبرر عن العمل وليس التقاعد المبكر.
 
لكن حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المطلوب في النقض أبرم اتفاقا بتاريخ مع مشغلته وافق بمقتضاه على أن يقتطع من المبلغ الذي حصل عليه في إطار المغادرة الطوعية واجب الضريبة على الدخل غير أنه بمقتضى  القانون المالي لسنة 2004 فإن الدولة قد أعفت المستفيدين من المغادرة الطوعية للعمل كيفما كان شكلها ويدخل في نطاقها التقاعد المبكر من الضريبة على الدخل ،وعلى هذا الأساس لم يعد هناك مبرر للمدعى عليها للاحتفاظ بالمبلغ المقتطع من مستحقات المطلوب لفائدة الضريبة على الدخل مادام قد أعفي من أدائها- قرار محكمة النقض تحت عدد 118 وتاريخ 30-1-2008 الملف الاجتماعي عدد 182-5-1-2007 قضاء المجلس الأعلى عدد 70ص 307-،مما يتعين معه الحكم على إدارة الضرائب المدعى عليها بإرجاعها لفائدته المدعي مبلغ 170.805.93 درهم.
وحيث إن اقتطاع الضريبة على الدخل  من تعويضات المغادرة الطوعية مصدره الجهة المشغلة وليس إدارة الضرائب التي لا يمكن أن يعزى إليها أي خطأ بهذا الخصوص طالما أنها فقط جهة محصل لفائدتها  مما يكون معه طلب التعويض المقدم في مواجهتها غير مؤسس وحليفه الرفض.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.        
 
        المنطوق
 
 
 
و تطبيقا لمقتضيات الفصول110و 117 و 118 من الدستور ومقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ،ومقتضيات قانون المسطرة المدنية.
 
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة علنيا وابتدائيا وحضوريا
 
في الشكل :بقبول الطلب
 
وفي الموضوع: بإرجاع إدارة الضرائب في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي مبلغ الاقتطاع عن التقاعد المبكر عن العمل وقدره 170.805.93 درهم، هكذا مائة وسبعون ألف وثمانمائة وخمسة دراهم وثلاثة وتسعون سنتيم، مع الصائر ورفض باقي الطلب .
     بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
الرئيس والمقرر                                                             كاتب الضبط

السبت 1 فبراير 2014