Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


المحكمة الإدارية بالرباط: الأسس الخاضعة للضريبة على الشركات - الاستدراكات المتعلقة بالضريبة - ازدواجية التصحيح - مداولات اللجنة الفرعية - مقرر اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة - وجوب استعمال اللغة العربية يقتصر على المرافعات والأحكام


     

المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم :4172
بتاريخ :8/7/2014
ملف رقم : 417/7113/2013



المحكمة الإدارية بالرباط: الأسس الخاضعة للضريبة على الشركات - الاستدراكات المتعلقة بالضريبة - ازدواجية التصحيح - مداولات اللجنة الفرعية - مقرر اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة - وجوب استعمال اللغة العربية يقتصر على المرافعات والأحكام

 
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
بتاريخ  8/7/2014
 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
عبد الله فكار..............................................................رئيسا      
 حسن اليحياوي.......................................................... مقررا
يوسف طائف.... .......................................................عضوا
بحضور السيد معاذ العبودي ....................................مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيدة زينب الشكيري...............................كاتبة الضبط
 
 
الحكم الآتي نصه :
 
 
 
 
الوقائع
 
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة، المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 3/9/2013، تعرض فيه بأنها شركة تنشط في المجال السياحي ومند النشأة وهي تتخبط في مشاكل عدة مما جعلها تقوم ببيع فندق .. الذي تملكه ،وقد تفاجأت بخضوع محاسبتها لمسطرة التصحيح من طرف المفتش الشيء الذي جعلها تطعن أمام اللجنة المحلية والتي جاء مقررها لصالحها إلا أن مقرر اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية الصادر بتاريخ 29/5/2013 في الملف رقم 09/734-1 جاء مخالفا وغير معللا وباطلا لعدة أسباب منها أنه محرر باللغة الفرنسية واللغة الرسمية للبلاد هي اللغة العربية وبالتالي أخل بالمقتضيات القانونية لدستور البلاد، كما أنه صدر عن لجنة مكونة بأربعة أعضاء فقط وفي غياب ممثلها إضافة إلى أنه يجب أن يكون العدد وترا في تركيبة اللجنة ،فضلا على أن محاسبتها لا تشوبها إخلالات وكان على اللجنة أن تتأكد من محاسبتها والاستعانة بخبير أو خبيرين  وهذا يعد خرقا للمادة 213 من المدونة العامة للضرائب، هذا مع عدم تعليل المقرر وعدم الالتفات لدفوعاتها هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن إعادة تقدير رقم المعاملات لا يرتكز على أساس لعدم إخفاء أي حقائق ثم إن الديون التي للشركة على زبنائها لا يمكن ادماجها ،كما انه تم إدماج مبالغ في مدا خيل الشركة،فضلا على ان ثمني بيع الأصل التجاري والعقار حقيقيين لأجله، تلتمس قبول الطلب شكلا وفي الموضوع أساسا الحكم بإلغاء مقرر اللجنة الوطنية المشار لمراجعه أعلاه واحتياطيا تعيين خبير لدراسة محاسبة الشركة عن سنوات 2006-2007-2008-2009 مع النفاذ المعجل والصائر .وأرفق المقال بنسخة من المقرر المذكور ورسالة تبليغ وغلاف تبليغ .
 
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة لفائدة إدارة الضرائب ... بتاريخ 7/1/2014 أسند من خلالها للمحكمة مراقبة شكليات الدعوى وموضوعا فإن الإدعاء بكون المقرر محرر باللغة الفرنسية واللغة الرسمية للبلاد هي اللغة العربية لا أساس له مادام أن لا الدستور ولا العمل القضائي يلزمان الإدارة بالاقتصار على اللغة العربية وحدها في المراسلات كما أن الشركة كانت أجوبتها باللغة الفرنسية ،أما فيما يتعلق بالنصاب القانوني لانعقاد اللجنة فقد كان متوفرا،فضلا على أن محاسبتها تخللتها إخلالات جسيمة ومسطرة التصحيح مشروعة ،كما أن ملتمس إجراء خبرة لا أساس له لكون الأمر لا يتعلق بنقطة تقنية ،لأجله فهو يلتمس الحكم برفض الطلب .
 
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعية  بتاريخ 21/2/2014 أكد من خلالها ما سبق ورد كافة دفوعات إدارة الضرائب .
 
وبناء على الحكم التمهيدي تحت عدد 111 الصادر بتاريخ 13/2/2014 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للخبير الحيسوبي .... الذي وضع تقريره المؤشر عليه بتاريخ 14/2/2014 خلص فيه إلى أن محاسبة المدعية شابتها خروقات جسيمة تتمثل في أن جرود المخزون من السلع غير ممسوكة بصفة قانونية مع انعدام وثائق الإثبات وعدم إدراج عمليات في المحاسبة بالرغم من انجاز المدعية لها،وأنه فيما يخص التصحيحات فقد توصل إلى أن معامل 6,31 في المائة هو المعمول به بالنسبة للحانة بناء على تصريح المدعية نفسها خلال السنة المحاسبية 2006،أما فيما يخص مخصص الديون المشكوك في استيرادها فإنه يتعين ادماج مبلغ 403.574,16 درهم بسنة 2006 و 7589,09 بسنة 2009 وهذان الملغان يتعلقان بمخصصات المؤن المؤسسة لمواجهة دائنيات مشكوك في استرجاعها ضمن الحصيلة الخاضعة للضريبة ،في حين ان الشركة لم تدل بما يفيد متابعة هؤلاء الزبناء إما بمراسلات أو دعاوى قضائية ولم تبرر بذلك مصدرها وتفاصيلها مما يجعلها تكتسي طابع غير صحيح،أما فيما يتعلق بتخلي الزبناء عن ديونهم فقد تبت للمفتش بأن الشركة المدعية توصلت بتسبيقات من زبنائها عن حجوز لقاعة الحفلات وقاعة الندوات وغرف الفندق ولم يتم المطالبة بها من أصحابها وبالتالي فهي تعتبر منتوج غير جاري يتعين إدماج مبلغه المحدد في 172.089,12 درهم بسنة 2009،وبالنسبة لمخصصات الإهتلاكات على فرق إعادة التقييم فإذا كان بإمكان الملزم تسجيل هذه المخصصات في المحاسبة إلا أنه لا يجوز ذلك من الناحية الجبائية ويقتضي الإعتماد على القيمة الأصلية وقد قامت الشركة بتصحيح موقفها سنتي 2006 و2009 بإدماج مبلغ 625.842,07 درهم عن كل سنة إلا أنها أغفلت إدماج هذا المبلغ خلال سنتي 2007 و2008 مما يتعين ادماجه، وبخصوص النقص في ثمن بيع الأصل التجاري فان المدعية صرحت ببيعها للأصل التجاري بمبلغ 1.000.000 درهم حسب عقد التوثيق ،في حين أن السيد المفتش رفعه لمبلغ 10.000.000 درهم معززا موقفه بأن المدعية سبق لها قامت بتقويم الاصل التجاري خلال سنة 2005،لكن إن ما قامت به الشركة لا يعدو أن يكون مجرد خطأ سجل في محاسبتها وتداركته بإلغائه خلال السنة المحاسبية 2006 ولا يمكن اعتبراه اعترافا،وأما بشأن النقص في ثمن بيع الأصول الثابتة فإن الشركة المدعية اعتبرت أن ثمن البيع محدد في مبلغ 6.560.000 درهم بالنسبة للأرض ومبلغ 16.233.771,89 درهم كقيمة البناء مما يكون المجموع هو 22.793.771,89 درهم في حين أن المفتش اثناء الفحص تبين له أن الشركة عمدت لإعادة تقويم عقارها بمبلغ 40.410.456,43 درهم سنة 2005  مما جعله يعتمد على هذه القيمة وقد أيدته اللجنة الوطنية ،لكن إن الشركة أخطأت في احتساب فائض القيمة الناتج عن بيع الأصول الثابتة حيث لم تأخذ بعين الاعتبار فرق إعادة التقييم ،كما أن المفتش وسايرته في ذلك اللجنة الوطنية فقد أضاف مخصصات اهتلاك فرق إعادة التقييم سنتي 2006 و 2009 علما بان مبلغ 625.842,07 درهم سبق للشركة أن أدمجته في الأساس الخاضع للضريبة الشيء الذي أقره المفتش عندما ادمجه سنتي 2007 و 2008. أما فيما يخص الإستدراكات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة فإن النقص الحاصل في مبيعات المطعم والمقهى والحانة يخضع لسعر 10 في المائة وقد سبق تحديده في النقطة المتعلقة بالضريبة على الشركات ،أما بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة المترتبة على الرسوم السياحية فهي الأخرى تخضع لنسبة 10 في المائة عملا بمقتضيات المدونة العامة للضرائب ،في حين ان المفتش قد أخضع مداخيل كراء قاعة الحفلات وقاعة الندوات لهذه الضريبة بنسبة 20 في المائة بدل 10 في المائة المعتمد من طرف الشركة واللجنة الوطنية .وفيما يتعلق بالضريبة على الشركات /عوائد الأسهم فأسسها مرتبطة بالأسس المحددة في الضريبة على الشركات .مستنتجا أخيرا بأن الأسس هي كالتالي :
 
الأسس الخاضعة للضريبة على الشركات
  • سنة 2006  : 2.171.686,00 درهم
  • سنة 2007  : 3.101.154,00 درهم
  • سنة 2008  : 3.998.604,00 درهم
  • سنة 2009  : 37.248.912,00 درهم .
  •  
الاستدراكات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة
  • سنة 2006  : 88.879,00 درهم
  • سنة 2007  : 140.382,00 درهم
  • سنة 2008  : 280.621,00 درهم
  • سنة 2009  : 260.560,00 درهم
  •  
الضريبة على الشركات/عوائد الأسهم
  • سنة 2006  : 66.301,00 درهم
  • سنة 2007  : 116.219,00 درهم
  • سنة 2008  : 272.179,00 درهم
  • سنة 2009  : 1.736.978,00 درهم
  •  
          وبناء على مستنتجات ممثل إدارة الضرائب المقدمة بتاريخ 27/5/2014  أوضح من خلالها بان المدعية فيما يتعلق بنقص قيمة الأصل التجاري والعقار فقد أقرت بذلك وتم التصحيح بناء على اعترافها في محاسبتها ملتمسا استبعاد الخبرة بخصوص ذلك والحكم وفق الأسس المحددة من طرف الإدارة واللجنة الوطنية واحتياطيا إجراء خبرة مضادة  .
 
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعية بتاريخ 10/6/2014 أوضح من خلالها بان الخبير أكد أن محاسبة الشركة ممسوكة بانتظام عكس ما توصل البه الخبير ومؤكدا بان التصحيحات التي قام بها المفتش وسايرته اللجنة الوطنية لا أساس لها ملتمسا الحكم وفق ما سبق ذكره .
 
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات أخرها الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 24/6/2014 تخلفها الطرفان رغم سابق الجواب وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره الكتابي وحجز الملف للمداولة لجلسة 8/7/2014 قصد النطق بالحكم .
 
وبعد المداولة طبقا للقانون
 
          في الشكل :حيث جاء الطلب مستوفيا لسائر الشروط الشكلية القانونية مما يتعين التصريح بقبوله .
 
          في الموضوع: حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء المقرر الصادر عن اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة بتاريخ 29/5/2013 في الملف رقم 1-743/09 .
 
وحيث عابت المدعية على المقرر المطعون فيه صدوره بغير اللغة الرسمية للبلاد وعدم توفر النصاب القانوني لانعقاد اللجنة الفرعية وعدم توقيعه من طرف كافة الأعضاء ،إضافة لانعدام التعليل ،ثم عدم توفر اخلالات بمحاسبتها حتى يتم استبعادها،فضلا على عدم صحة التصحيحات التي أدخلتها اللجنة الوطنية عند إعادة تقديرها لرقم المعاملات .
 
وحيث من جهة أولى، ولئن كان مقرر اللجنة الوطنية المطعون فيه قد صدر بلغة أجنبية (اللغة الفرنسية) إلا أن المدعية لم تثبت أن ذلك كان سببا في عدم تمكنها من الدفاع عن نفسها أو حرمانها من ممارسة حقوقها على المقرر المذكور، سيما وأن الرسائل التي وجهتها إلى الإدارة في إطار مسطرة التصحيح كانت محررة بنفس اللغة ،فضلا على أن وجوب استعمال اللغة العربية يقتصر على المرافعات والأحكام دون باقي الوثائق ومنها المقرر المطعون فيه والذي لا يمكن اعتباره حكما قضائيا كما أن المحكمة يمكنها إذا آنست في نفسها القدرة على استيعاب مضمون الوثيقة المحررة بلغة أجنبية ان تستعمل سلطتها في ذلك دون الاستعانة بترجمان محلف مادام لم يقع أدنى تشكك في تفسير أو تأويل الوثيقة وهذا ما جاء في قرار للمجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا الغير منشور عـدد   42  المؤرخ  فـي 21/1/2010 ملف إداري  عــــدد  639/4/1/2009. الأمر الذي يجعل ما دفعت به المدعية بهذا الخصوص يفتقد إلى الجدية اللازمة.
 
وحيث من جهة ثانية،فطبقا للمادة 226 من المدونة العامة للضرائب لكي تكون مداولات اللجنة الفرعية صحيحة يجب حضور الرئيس وعضوين آخرين يمثل أحدهما الخاضع للضريبة والآخر الإدارة وتتداول اللجنة الفرعية في اجتماع ثان بحضور الرئيس وعضوين آخرين من بين أعضاء اللجنة الفرعية. ويكون لكل عضو صوت واحد غير أنه إذا تعادلت الأصوات يرجح الجانب الذي ينتمي إليه رئيس اللجنة ، وأثناء التصويت يمنع حضور النائب عن الإدارة وكذلك حضور الخاضع للضريبة المعني بالأمر أو من ينوب عنه وإلا تعرض المقرر المتخذ للبطلان.
 
وحيث بالإطلاع على المقرر المطعون فيه تبين ان اللجنة الوطنية قامت باستدعاء جميع الأطراف بما فيهم ممثلي الملزم بالضريبة ،وحضر أحدهما وتخلف الثاني رغم الاستدعاء والتوصل وبالتالي صدر المقرر وتم توقيعه من طرف الرئيس وكذا أحد ممثلي الخاضع للضريبة وممثل الإدارة وكاتب اللجنة مما يكون ما استندت عليه المدعية بهذا الشأن لا أساس له هو الأخر .
 
          وحيث من جهة ثالثة ،إذا كانت نفس المادة تنص على انه يجب أن تكون مقررات اللجان الفرعية مفصلة ومعللة بمعنى أنه يجب توضيح الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي أسست عليها اللجان الفرعية مقرراتها لأن انعدام التعليل قد يكون كافيا لإبطال المقررات ،فإن المشرع لم يحدد لا طريقة معينة ولا كيفية تعليل هذه المقررات التي لا تكتسي صبغة قضائية ،فضلا على أنه بالرجوع للمقرر المطعون فيه  يتبين أنه جاء معللا بما فيه الكفاية للنتائج المتوصل إليها وأجاب عن كافة إدعاءات الشركة ،مما يكون معه ما استندت عليه المدعية بهذا الخصوص هو الأخر غير جدير بالاعتبار .
 
وحيث من جهة رابعة،فقد تميز موقف الشركة المدعية بأن محاسبتها لا تشوبها إخلالات مؤثرة التي تستوجب التصحيح طبقا لمقتضيات المادة 213 من المدونة العامة للضرائب في حين دفعت إدارة الضرائب بكون محاسبة الشركة تخللتها إخلالات جسيمة.
 
لكن حيث بالرجوع لوثائق الملف ومستنداته يتضح أن الإدارة استندت إلى وجود بعض الإخلالات للقيام بالتصحيح طبقا للمادة 213 من المدونة العامة للضرائب وهذا نفسه ما أكده السيد الخبير في تقريره الذي أوضح أن جرود المخزون من السلع غير ممسوكة بصفة قانونية وانعدام وثائق الإثبات وعدم إدراج عمليات في المحاسبة بالرغم من انجاز المدعية لها،كما انه  وبغض النظر على أن تلك الإخلالات تدخل في زمرة الإخلالات الجسيمة التي تبرر استبعاد  المحاسبة الممسوكة من المدعية ،فإن الإدارة لم تقم باستبعاد كلي للمحاسبة بل قامت بتصحيح الأخطاء  والإغفالات التي شابت تلك المحاسبة وكان لها تأثير على تحديد الأساس الضريبي الشيء الذي يدخل ضمن اختصاصها ولها الحق في القيام به طبقا للقانون وتكون معه هذه الوسيلة غير مبنية على أساس .
 
          وحيث من جهة رابعة، وأمام تمسك المدعية بعدم صحة الإدماجات المعتمدة من طرف اللجنة الوطنية بخصوص الضريبة على الشركات وتشبت إدارة الضرائب بالتصحيحات التي قام بها المفتش وللبت في هذه النقطة ولارتباطها بمعطى تقني صرف فقد أمرت المحكمة بإجراء خبرة مما تقرر معه مناقشة كل عنصر على حدة في ضوء الخبرة المنجزة .
 
          وحيث فيما يخص العنصر الأول من عملية التصحيح المتعلق بتقدير رقم المعاملات ،فبالرجوع إلى أوراق الملف يتضح أن المدعية تتمسك برقم معاملات 3 في المائة بالنسبة للمطعم والمقهى وكذلك الحانة  في حين ان المفتش اعتمد على نفس رقم المعاملات بخصوص المقهى والمطعم ولكن حدد رقم معاملات الحانة في 6,31 في المائة بالنسبة للحانة بناء على تصريح المدعية نفسها خلال السنة المحاسبية 2006 وهو ما تبنته اللجنة الوطنية وتوصل إليه الخبير مما يكون ما انتهى إليه مقرر اللجنة الوطنية المطعون فيه مبنيا على أساس سليم من القانون .
          وحيث فيما يخص العنصر الثاني من عملية التصحيح المتعلق بمخصص الديون المشكوك في استيرادها ،فبالإطلاع على وثائق الملف يتبين أن المفتش قام بإدماج مبلغي 403.574,16 درهم بسنة 2006 و 7589,09 بسنة 2009 يتعلقان بمخصصات المؤن المؤسسة لمواجهة دائنيات مشكوك في استرجاعها ضمن الحصيلة الخاضعة للضريبة ،في حين ان الشركة لم تدل بما يفيد متابعة هؤلاء الزبناء إما بمراسلات أو دعاوى قضائية ولم تبرر بذلك مصدرها وتفاصيلها مما يجعلها تكتسي طابعا غير صحيح وهو ما أكده الخبير،الشيء الذي يبرر إدماج المبلغين المذكورين ويكون ما توصلت إليه اللجنة الوطنية مبنيا على أساس صحيح.
          وحيث فيما يخص العنصر الثالث من التصحيح المتعلق بتخلي الزبناء عن ديونهم فقد ثبت للمفتش بأن الشركة المدعية توصلت بتسبيقات من زبنائها عن حجوز لقاعة الحفلات وقاعة الندوات وغرف الفندق ولم يتم المطالبة بها من أصحابها وبالتالي فهي تعتبر منتوجا غير جاري يتعين إدماج مبلغه المحدد في 172.089,12 درهم بسنة 2009 ،وهو نفس ما توصلت إليه اللجنة الوطنية وكذا السيد الخبير ،في حين نعت الطاعنة أنه لا يمكن إلزامها بإدماج مبلغ التسبيقات لكون التقادم لا يسقط الدين بقوة القانون حسب المادة 372 من قانون الالتزامات والعقود .
 
          وحيث صح ما عابته الطاعنة على المقرر والخبرة لأن تقادم الديون لا يسقط بقوة القانون والتقادم المسقط بعد مرور خمس سنوات حسب المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة لا يكون تلقائيا بل تقرره المحكمة بناء على طلب المعني وبالتالي فإن هذا المبلغ لا يمكن اعتباره من مداخيل الشركة والمقرر المطعون فيه بإقراره عكس ذلك يكون غير مبني على أساس سليم ويتعين استبعاد هذا المبلغ من الأسس المحددة بسنة 2009 .
 
          وحيث فيما يخص العنصر الرابع من التصحيح المتعلق بمخصصات إهتلاكات على فرق إعادة التقييم فقد ثبت من وثائق الملف أنه إذا كان بإمكان الملزم تسجيل هذه المخصصات في المحاسبة إلا أنه لا يجوز ذلك من الناحية الجبائية ويقتضي الإعتماد على القيمة الأصلية وقد قامت الشركة بتصحيح موقفها سنتي 2006 و2009 بإدماج مبلغ 625.842,07 درهم عن كل سنة إلا أنها أغفلت إدماج هذا المبلغ خلال سنتي 2007 و2008 الشيء الذي قام به المفتش وسايرته اللجنة الوطنية وكذا الخبير ويكون معه ما انتهى إليه مقرر اللجنة الوطنية المطعون فيه مبنيا على أساس سليم من القانون .
 
          وحيث فيما يخص العنصر الخامس من التصحيح الذي يتعلق بنقص في ثمن بيع الأصل التجاري فقد ثبث من وثائق الملف أن المدعية صرحت ببيعها للأصل التجاري بمبلغ 1.000.000 درهم حسب عقد التوثيق ،في حين أن السيد المفتش دفع بان هناك نقص في ثمن البيع رافعا إياه لمبلغ 10.000.000 درهم معززا موقفه بأن المدعية سبق لها قامت بتقويم الاصل التجاري خلال سنة 2005 بهذا الثمن وقد سايرته اللجنة الوطنية في ذلك .
 
          لكن حيث إن السيد الخبير توصل إلى أن ما قامت به الشركة لا يعدو أن يكون مجرد خطأ سجل في محاسبتها وتداركته بإلغائه خلال السنة المحاسبية 2006 ولا يمكن اعتباره اعترافا خلافا لما تمسكت به إدارة الضرائب بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة ،فضلا على عدم تقديم هذه الأخيرة لعناصر المقارنة المعتمدة في التصحيح .مما يكون قرار اللجنة الوطنية بهذا الخصوص لا أساس له ويتعين إلغاءه .
 
          وحيث إنه فيما يتعلق بالعنصر السادس المنصب على النقص في ثمن بيع الأصول الثابتة ،فإن الشركة المدعية اعتبرت أن ثمن البيع محدد في مبلغ 6.560.000 درهم بالنسبة للأرض ومبلغ 16.233.771,89 درهم كقيمة البناء مما يكون المجموع هو 22.793.771,89 درهم وهو ما يقارب ثمن البيع المصرح به سنة 2008 في حين أن المفتش اثناء الفحص تبين له أن الشركة عمدت إلى إعادة تقويم عقارها بمبلغ 40.410.456,43 درهم سنة 2005  مما جعله يعتمد هذه القيمة وقد أيدته اللجنة الوطنية .
 
          لكن حيث إن الخبير توصل إلى أن الشركة أخطأت في احتساب فائض القيمة الناتج عن بيع الأصول الثابتة حيث لم تأخذ بعين الاعتبار فرق إعادة التقييم ،كما أن المفتش وسايرته في ذلك اللجنة الوطنية فقد أضاف مخصصات اهتلاك فرق إعادة التقييم سنتي 2006 و 2009 علما بأن مبلغ 625.842,07 درهم سبق للشركة أن أدمجته في الأساس الخاضع للضريبة الشيء الذي أقره المفتش عندما أدمجه سنتي 2007 و 2008 وبذلك لا يمكن القيام بازدواجية التصحيح ، مما يكون مقرر اللجنة الوطنية غير صائب بخصوص هذا العنصر من التصحيح .
 
         وحيث إنه فيما يخص الإستدراكات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة فإن النقص الحاصل في مبيعات المطعم والمقهى والحانة يخضع لسعر 10 في المائة وقد سبق تحديده في النقطة المتعلقة بالضريبة على الشركات ،أما بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة المترتبة على الرسوم السياحية فهي الأخرى تخضع لنسبة 10 في المائة عملا بمقتضيات المدونة العامة للضرائب ،في حين ان المفتش قد أخضع مداخيل كراء قاعة الحفلات وقاعة الندوات لهذه الضريبة بنسبة 20 في المائة بدل 10 في المائة المعتمد من طرف الشركة واللجنة الوطنية وما توصل إليه الخبير مما يكون ما توصلت إليه هذه الأخيرة في مقررها مبني على أساس سليم .
 
          وحيث إنه بالنسبة للضريبة على الشركات /عوائد الأسهم فأسسها مرتبطة بالأسس المحددة في الضريبة على الشركات .
 
وحيث إنه طبقا لما ذكر أعلاه تبقى الأسس الخاضعة للضريبة على الشركات و الاستدراكات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات/عوائد الأسهم على الشكل التالي :
 
الأسس الخاضعة للضريبة على الشركات
  • سنة 2006  : 2.171.686,00 درهم
  • سنة 2007  : 3.101.154,00 درهم
  • سنة 2008  : 3.998.604,00 درهم
  • سنة 2009  :37.076.822,88 درهم بعد خصم مبلغ 172.089,12 درهم حسب المشار له أعلاه .
  •  
الاستدراكات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة
  • سنة 2006  : 88.879,00 درهم
  • سنة 2007  : 140.382,00 درهم
  • سنة 2008  : 280.621,00 درهم
  • سنة 2009  :260.560,00 درهم
  •  
الضريبة على الشركات/عوائد الأسهم
  • سنة 2006  : 66.301,00 درهم
  • سنة 2007  : 116.219,00 درهم
  • سنة 2008  : 272.179,00 درهم
  • سنة 2009  :احتسابه بناء على الأسس الجديدة للضريبة على الشركات .
وحيث إنه يتعين تحميل الصائر بالنسبة بين الطرفين  
المنطوق
 
وتطبيقا للقانون 90-41 المحدث بموجبه المحاكم الإدارية وقانون المسطرة المدنية والمدونة العامة للضرائب .
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا حضوريا
 
 في الشكــل : بقبــول الطلــب .
 
 في الموضوع : بإلإلغاء الجزئي لمقرر اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة الصادر بتاريخ 9 بتاريخ 29/5/2013 في الملف رقم 1-743/09 فيما جاء فيه من تحديد للأسس مع إعادة تحديها كالتالي  بالنسبة للضريبة على الشركات برسم سنة 2006 في مبلغ 2.171.686,00 درهم وسنة 2007  في مبلغ 3.101.154,00 درهم وسنة 2008 في مبلغ 3.998.604,00 درهم وسنة 2009 في مبلغ 37.076.822,88 درهم واستدراكات الضريبة على القيمة المضافة برسم سنة 2006 في مبلغ 88.879,00 درهم وسنة 2007  في مبلغ 140.382,00 درهم وسنة 2008 في مبلغ 280.621,00 درهم وسنة 2009 في مبلغ 260.560,00 درهم والضريبة على الشركات/عوائد الأسهم برسم سنة 2006 في مبلغ  66.301,00 درهم وسنة 2007  في مبلغ 116.219,00 درهم وسنة 2008 في مبلغ 272.179,00 درهم وسنة 2009 احتسابه بناء على الأساس الجديد للضريبة على الشركات بعد خصم مبلغ 172.089,12 درهم من الأساس المحدد من طرف الخبير وجعل الصائر بالنسبة بين المدعية وإدارة الضرائب .
 
 
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ....................
 
 الرئيـس                                        المقــرر                           كاتب الضبط
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 



السبت 23 غشت 2014
1936 عدد القراءات



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter