Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء: الدعوى لا تتعلق بنزاع حول أصل تجاري وإنما تتعلق بصحة احتلال المدعى عليه لمحل تجاري من عدمه، والأمر في ذلك يرجع لاختصاص الولاية العامة للمحكمة الابتدائية ــ نعم


     

المملكة المغربية
وزارة العدل

المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء



ملف عدد: 3375/2006
حكم بتاريخ: 15/3/2007



المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء: الدعوى لا تتعلق بنزاع حول أصل تجاري وإنما تتعلق بصحة احتلال المدعى عليه لمحل تجاري من عدمه، والأمر في ذلك يرجع لاختصاص الولاية العامة للمحكمة الابتدائية ــ نعم
المملكة المغربية
باسم جلالة الملك

بتاريخ 15/3/2007 أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الحكم الآتي نصه:

بين: ..... الساكنة بزنقة ...... بلفيدير الدار البيضاء.
ينوب عنها الأستاذ .....
مدعية من جهة

وبين: ..... الكائن بزنقة....... الدار البيضاء.
ينوب عنه الأستاذ .......
مدعى عليه من جهة ثانية

الوقائع

بناءاً على المقال الافتتاحي للدعوى المرفوع أمام هذه المحكمة من طرف المدعية بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 4/10/2006، والذي تعرض فيه أنها يكتري المحل التجاري الكائن بزنقة........ الدار البيضاء وتملك أصله التجاري، وأنها تستعمل المحل في حرفة الخياطة، وقد سبق لها أن شغلت المدعى عليه أجيرا عندها، لكنها بعد انتقالها إلى الخارج استغل المدعى عليه سذاجة والدتها التي تركتها مكلفة بالمحل واستولى على المحل وأصبح يستغله بمفرده، رغم أنه لا يتوفر على أي سند لتواجده به، والتمست الحكم بطرد المدعى عليه من المحل موضوع الدعوى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناءا على المستندات المدلى بها من طرف المدعية وهي عبارة على صورة مصادق عليها للسجل التجاري وصورة مصادق عليها لعقد الكراء وصورة مصادق عليها لتواصيل الكراء.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة دفاعه، والذي أوضح فيه أن لوثائق المدلى بها من طرف المدعية مجرد صور شمسية، وأن الأمر يتعلق بمحل به أصل تجاري ويخضع لنظام التسيير الحر، وأن الاختصاص في ذلك ينعقد للمحاكم التجارية، وأنه هو المسير الحقيقي للمحل فقد سلمه والد المدعية مقاليد المحل مقابل تعويض شهري قدره 1000 درهم، وذلك ثابت من محضر الشرطة، وأنه يسير المحل منذ أزيد من أربع سنوات وذلك قرينة قاطعة على مشروعية تواجده بالمحل وهو يستفيد من عقد تسيير حر للمحل وهو يؤدي واجبات الكهرباء الخاصة بالمحل، والتمس الحكم بعدم الاختصاص النوعي وبرفض الطلب، وأرفق الجواب بصورة محضر الشرطة وبصورة إشعار بأداء واجب الكهرباء وبشهادة وضعية إدارية.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها والذي أكدت فيه أن الموضوع لا علاقة له بالأصول التجارية ولا بعقود التسيير الحر وأن المدعى عليه مجرد أجير وأن الاختصاص يبقى دائما للمحاكم العادية، وأن محضر الشرطة المدلى به لا علاقة للمصرحين فيه بالمحل ولا يتوفرون على أي تفويض منها على التصرف في المحل، وأن المدعى عليه استغل سذاجة والدتها أثناء غيابها عن الوطن واحتل المحل، والتمست الحكم وفق الطلب. وأرفقت المذكرة بصورة لعقد الاشتراك في مادة الكهرباء وبنسخة عقد الولادة وبإشهاد صادر عن ورثة المتوكل أصحاب العقار.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه والتي أصر فيها على كون المحكمة الابتدائية غير مختصة للنظر في الدعوى وينبغي إحالتها على المحكمة التجارية، وأن دفع المدعية بكون مصرحي محضر الشرطة لا علاقة لهم بالموضوع مخالف للواقع وأن علاقة التسيير الحر قائمة بين الطرفين وهو محق في تواجده بالمحل. والتمس الحكم وفق دفوعه السابقة.

وبناءاً على عرض القضية بجلسة 1/3/2007 حضر لها دفاع الطرفين وأسندا النظر، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وقررت حجزها للتأمل لجلسة 15/3/2007.

وبعد التأمل طبقا للقانون

التعليل

في الشكل

حيث إن مقال الادعاء جاء على الشكل والصفة المتطلبين قانونا وأدي عنه الرسوم القضائية، مما يتعين معه قبوله شكلا.

وحيث دفع المدعى عليه في معرض جوابه بكون الوثائق المستدل بها مخالفة لنص الفصل 440 من ق ل ع

وحيث إنه بالرجوع إلى مستندات الملف تبين للمحكمة أنه فعلا تم اعتماد المدعية في طلبها على صور شمسية للوثائق لكنها صور مصادق على مطابقتها للأصل، مما يبقى معه دفع المدعى عليه بخصوص ذلك غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث دفع المدعى عليه من جهة ثانية بعدم الاختصاص النوعي لأن الأمر يتعلق بأصل تجاري

وحيث نصت المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية بكون الاختصاص ينعقد لها فعلا في النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية.

لكن وحيث إن الدعوى الحالية لا تتعلق بنزاع حول أصل تجاري وإنما تتعلق بصحة احتلال المدعى عليه لمحل تجاري من عدمه، والأمر في ذلك يرجع لاختصاص الولاية العامة للمحكمة الابتدائية، مما يتعين معه رد دفع الطرف المدعى عليه بخصوص ذلك.

في الموضوع

حيث التمست المدعية في مقالها الحكم بطرد المدعى عليه من المحل الكائن بزنقة ,,,,,, الدار البيضاء موضوع الدعوى بسبب الاحتلال وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وحيث استندت المدعية في مقالها لصورة مصادق عليها للسجل التجاري وصورة مصادق عليها لعقد الكراء وصورة مصادق عليها لتواصيل الكراء، وصورة عقد الاشتراك في مادة الكهرباء وبنسخة عقد الولادة وبإشهاد صادر عن ورثة المتوكل أصحاب العقار.

وحيث أكد المدعى عليه في جوابه أنه غير محتلت وإنه يتصرف بالمحل بناء على تفويض بالتسيير الحر وأنه يتواجد بالمحل منذ أربع سنوات والتصريحات الواردة بمحضر الشرطة كافية إثبات ذلك.

وحيث إن المحكمة برجوعها إلى عقد الكراء والإشهاد المرفقين تأكد لها أن العقار موضوع الدعوى هو فعلا مكرى للمدعية من طرف ورثة ,,,
.
وحيث إنه بإطلاعها من جهة أخرى على نسخة السجل التجاري تحقق لها كون المحل فعلا تمارس به حرفة الخياطة وأن الأصل التجاري تمتلكه المدعية.

وحيث أصر المدعى عليه بكونه يعتبر مسيرا حرا للمحل وليس محتلا، وتذرع بتصريحات السيد إبراهيم عون الواردة بمحضر للشرطة مؤرخ في 8/11/2006 والتي ورد فيها أنه هو من سلمه المحل مقابل مبلغ 1000 درهم شهريا.

لكن وحيث إنه على فرض صحة تسليم المسمى,,,, المحل للمدعى عليه بغرض التسيير، فإنه يبقى مسلم له من طرف من لا صفة له، ذلك أن الأصل ترجع ملكيته للمدعية ولا يوجد بين وثائق الملف أي حجة تؤكد تفويضها للمسمى ,,,,, بغرض كراء المحل للمدعى عليه.

وحيث إنه أمام ذلك، وبعد مناقشة وثائق الدعوى، فإن المحكمة لا يسعها إلا التصديق بكون المدعى عليه محتل فعلا للمحل موضوع الدعوى، ويتعين لذلك الحكم بإفراغه منه هو ومن يقوم مقامه.

وحيث ينبغي شمول الحكم بالنفاذ المعجل لتبوث واقعة الاحتلال.

وحيث يتعين جعل صائر الدعوى على كاهل المدعى عليه.

لهذه الأسباب

وعملا بالفصلين1 و32، 50، 124، و147 وما بعده من قانون المسطرة المدنية
حكمت المحكمة وهي تبت في قضايا المدنية علنيا ابتدائيا وحضوريا في حق المدعى عليه

في الشكل: بقبول الطلب

في الموضوع: الحكم على المدعى عليه عبد الكبير خلافي بإفراغ المحل الكائن بزنقة أبو الحسن الأشعري رقم 13 الدار البيضاء، هو ومن يقوم مقامه، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وبتحميل المدعى عليه الصائر.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت المحكمة تتركب من:

السيد: بوشعيب الإدريسي القاسمي رئيساً
وبمساعدة السيد: أحمد زكرياء كاتب الضبط



الاربعاء 16 يناير 2013
3390 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter