Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





المحافظ العقاري بين متطلبات الاختصاص وإكراهات المسؤولية - دراسة على ضوء القانون رقم 07/14 والعمل القضائي - تحت إشراف الدكتورة دنيا مباركة


     

جامعة محمد الأول
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية
وجدة

شعبة القانون الخاص
ماستر: قانون
العقود والعقار


رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون
العقود والعقار

في موضوع:المحافظ العقاري بين متطلبات الاختصاص وإكراهات المسؤولية
- دراسة على ضوء القانون رقم 07/14 والعمل القضائي -




من إعداد الطالب:
يوسف أسـبول

تحت إشراف الدكتورة:
ذة. دنيا مباركة


أعضاء لجنة المناقشة:

الدكتورة دنيا مباركة أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة مشرفة ورئيسة
الدكتور إدريس الفاخوري أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة عضوا
الدكتور الحسين بلحساني أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة عضوا





السنة الجامعية: 2012-2013



المحافظ العقاري بين متطلبات الاختصاص وإكراهات المسؤولية -  دراسة على ضوء القانون رقم 07/14 والعمل القضائي -  تحت إشراف الدكتورة دنيا مباركة

كلمة الباحث لتقديم موضوع الرسالة أثناء المناقشة


كلمة شكر

أتقدم بجزيل الشكر وصادق الامتنان المقرونين بالتقدير والاحترام لأستاذتي الفاضلة الدكتورة دنيا مباركة، التي تفضلت بقبول الإشراف على هذه الرسالة والتي لم تتوان عن تقديم الدعم لي طيلة مراحل التكوين، رغم ضيق وقتها وتعدد انشغالاتها، فكانت لي بعد الله عز وجل خير معين وأقوى سند لإخراج هذا البحث إلى حيز الوجود.
كما أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان  إلى أستاذي الفاضل الدكتور إدريس الفاخوري على قبوله تحمل عبء قراءة هذه الرسالة لتقويم ما اعوج فيها وما شابها من أخطاء كما أشكره على كل ما يبذله من مجهودات وتضحيات في سبيل الرفع من مستوى تكوين طلبة مسلك ماستر قانون العقود والعقار وإلى جميع أعضاء الطاقم البيداغوجي لماستر العقود والعقار على مساهمتهم في تكويننا و تعليمنا.
ولا تفوتنـي الفرصة أن أشكر الأستاذ الدكتور الحسين بلحساني الذي تفضل بدوره  على تحمل مشقة قراءة هذه الرسالة وعلى كل ملاحظاته القيمة.
فجزاهم الله عنا خير جزاء


تقديم البحث

يعتبر العقار الأرضية الأساسية لانطلاق المشروعات الاقتصادية والإسكانية المرتبطة بالتنمية على الصعيدين الجهوي والوطني، مما يتطلب معه الأمر أن تكون الملكية العقارية ثابتة ومستقرة وخالية من النزاعات، بحيث لا تتوفر هذه الخاصية إلا في التحفيظ العقاري.

ومن أجل تحقيق هذه الغاية، فإن الدول تسعى إلى خلق نظام عقاري متكامل عن طريق تطوير قوانينها لأن الحركة العقارية تمتاز بأهمية كبرى سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي لكون عملية التحفيظ تعتبر بحق وسيلة هامة لحفظ وصيان الثروة العقارية و إعطاء الملكية أكثر ما يمكن من الاستقرار والضمانات وحتى يتمكن الملاكون وغيرهم من التعامل والتصرف في عقاراتهم بشكل سليم وعلى أسس متينة.

ولقد عمل المشرع المغربي على صياغة نظام يكفل حماية العقار ويجعله مساهما في مجال التنمية وهادفا إلى تثبيت الحقوق العقارية والمحافظة عليها من الضياع والاحتيال، لأنه يقوم على مبادئ التطهير والتصفية والإشهار والقوة الثبوتية. هذا النظام مزدوج في هيكلته ومتنوع في طبيعته، إذ يوجد نظام العقارات المحفظة المستمد من نظام الشهر العيني الذي يستقي مبادئه من ظهير التحفيظ العقاري الصادر بتاريخ 9 رمضان 1331 الموافق لـ 12 غشت 1913 والمعدل بمقتضى القانون رقم 07/14 المؤرخ في 25 ذي الحجة 1432 الموافق لـ 22 نونبر 2011. ونظام خاص بالعقارات الغير المحفظة والذي أصبح يخضع لأحكام مدونة الحقوق العينية التي صدرت بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 الموافق لـ 22 نونبر 2011.

لذلك فقد جاء قانون التحفيظ العقاري بالعديد من المقتضيات وسن جملة من الإجراءات، حيث أناط تطبيقها بالمحافظ على الأملاك العقارية من خلال تخويله مجموعة من المهام والاختصاصات، هذه الأخيرة يمارسها عن طريق اتخاذ مجموعة من القرارات الإدارية ترافق مسطرة التحفيظ منذ وضع مطلب التحفيظ ومرورا بمسطرة التحديد والتعرضات ووصولا إلى تأسيس الرسم العقاري، بل تتعدى هذا النطاق إلى ما بعد اتخاذ قرار التحفيظ لتشمل مسطرة التقييدات والتشطيبات وإجراء التصحيحات.

وبالمقابل فقد أوكل المشرع إلى المحافظ العقاري مهمة تنفيذ الأحكام القضائية بالسجلات العقارية لتنتج آثارها في مواجهة الأطراف والغير، وكيفما كانت تلك الأحكام نهائية فاصلة في الموضوع أو أوامر مشمولة بالنفاذ المعجل فإن الإشكال كان يطرح بمناسبة تطبيق مقتضيات الفصل 361 من قانون المسطرة المدنية خصوصا التأويلات المختلفة لعبارة "التحفيظ العقاري " التي تضمنتها مقتضيات الفصل المذكور، وكيف أن المقتضيات الجديدة للتحفيظ حسمت هذا الإشكال، كما أن موضوع تنفيذ الأحكام العقارية يثير لدى المحافظ صعوبات عدة بعضها يكتسي صبغة مادية وبعضها الآخر يكون مصدره القانون.   

والاختصاصات الممنوحة للمحافظ العقاري تقابلها المسؤولية بحيث لا يمكن الحديث عن الاختصاص في حياد عن المسؤولية، إذ عمل المشرع على ضبط هذه الأخيرة بمجموعة من المقتضيات التشريعية الرامية إلى تحسيس المحافظ بضرورة أداء وظيفته بدون خطأ، وذلك عن طريق جعل هذه المقتضيات أساسا للمسؤولية التي يمكن أن تثار في وجهه.

وأمام تشتت النصوص القانونية المنظمة لمسؤولية المحافظ العقاري ما بين قانون الإلتزامات والعقود ونصوص ظهير التحفيظ العقاري، فإن التأسيس القانوني لمسؤوليته يعد من الأمور الصعبة تبعا لصعوبة الوقوف على النص السليم الذي يمكن على أساسه متابعته.

ورغم جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق المحافظ العقاري والتي يمكن اعتبارها مسؤولية استثنائية مقارنة مع مسؤولية باقي موظفي الدولة، فإن إمكانية تخفيفها تظل قائمة على المستوى التشريعي إذ قد تحل الدولة محله في أداء التعويض استثناء إذا ثبت عسره وذلك في حالة كون خطئه يكتسي صبغة مرفقية ، بحيث يقوم المتضرر بمطالبة الدولة مباشرة بالتعويض، وفي حالة تأسيس هذه المسؤولية على الخطأ بناء على تدليس أو خطأ جسيم.

أما إذا كان الخطأ المرتكب قائما على قواعد ظهير التحفيظ العقاري، فإن صندوق التأمين هو من يتدخل لتحمل تبعات أخطاء المحافظ الشخصية وتعويض الخسارة التي تكبدها من حرم حقا من حقوقه بسبب أعمال التحفيظ.

وتتجلى أهمية الموضوع في كون المحافظ العقاري مؤسسة قانونية أناط بها المشرع مهمة تثبيت الملكية العقارية والتحملات الواردة عليها لضمان استقرار المعاملات، فتحقيقا لهذه الغاية خوله المشرع مجموعة من السلطات والاختصاصات الواسعة، غير أنه ونظرا لما للملكية العقارية من أهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فإنه لم يكن ليترك سلطاته هذه على عواهنها دون ربطها بالمسؤولية.

من هنا يظهر أن المحافظ العقاري يشكل قطب الراحة وهو المعول عليه لتحقيق هذا الرهان ، لهذا كانت دراسة مختلف تحركاته القانونية والواقعية على قدر كبير من الأهمية.
وتكمن الأسباب الداعية إلى اختيار الموضوع في صدور القانون رقم 14.07 المعدل والمتمم لظهير 12 غشت 1913، ليثير أكثر من تساؤل حول المستجدات القانونية المتعلقة بالاختصاصات الموكولة له وما إذا كانت قواعد المسؤولية المدنية كفيلة بمواكبتها.

ولقد حاولت خلال هذه الدراسة مقاربة الإشكالية المتعلقة بمدى توفق المشرع في تذليل ضبابية النصوص المتعلقة باختصاصات المحافظ العقاري وربطها بالمسؤولية المدنية.
هذه الإشكالية التي تستدعي طرح بعض التساؤلات من قبيل:

ـ هل استطاع المشرع تحقيق التوازن بين ازدواجة التشديد والتخفيف من مسؤولية المحافظ العقاري وبالتالي توفير الحماية اللازمة لحقوق المتضررين من قراراته؟
ـ  وهل تمكن المشرع من رسم الحدود بين المسؤولية المرفقية الشخصية؟
ـ وكيف أصبحت وضعية المحافظ العقارية في ظل الصياغة الحالية لظهير التحفيظ العقاري.
 
وللإحاطة بهذه الإشكالية والأسئلة المطروحة وغيرها، وبغرض مقاربة مختلف جوانب الموضوع اخترت الاستعانة بعدة مقاربات منهجية منها : المنهج التحليلي والمنهج الاستقرائي ، وكدا المنهج الوصفي والمنهج النقدي.

وعلى ضوء ما سبق ، ارتأيت معالجة ودراسة هدا الموضوع من خلال الاعتماد على التصميم التالي :

الفصل الأول :  الاختصاصات الموكولة للمحافظ على الأملاك العقارية
الفصل الثاني :  تجليات مسؤولية المحافظ على الأملاك العقارية

وقد ختمت هذه الرسالة ببعض التوصيات لتجاوز الإشكالات المطروحة والتي تتجلى في ما يلي:
  • الزيادة في عدد أطر الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، من أجل التخفيف من عبء الملفات الملقاة على عاتق المحافظين على الأملاك العقارية، وبالتالي التخفيف ما أمكن من الأخطاء التي يرتكبها هؤلاء تحت ضغط العمل.
  • تعميق التعاون بين الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية ووزارة العدل والحريات ، لبحث أهم الإشكالات المثارة بشأن تطبيق النصوص القانونية محل الجدل بشكل يخدم المادة العقارية ككل، بحيث لا يصدر القاضي حكما قضائيا إلا بعد التأكد من مضمون الرسم العقاري، حتى لا ينكشف التناقض بعد صدور الأحكام أثناء تنفيذها.
  • إخراج مؤسسة قاضي التنفيذ إلى حيز الوجود بنصوص واضحة تمكن المحافظ العقاري من الرجوع إليه بمناسبة كل إشكال يثار أمامه أثناء تنفيذ الأحكام القضائية.
  • إعادة النظر في القواعد المنظمة لصندوق التأمين، خاصة ما يتعلق بأجل الدعوى ضد المحافظ، وتبسيط مسطرة مطالبته بالتعويض من الناحية الواقعية.
  • ضرورة إشراك أطراف أخرى في المسؤولية خصوصا محرروا الوثائق المدعمة لمطالب التقييد لضمان قيامهم بمهامهم على أحسن وجه، ولضمان أكبر قدر من الجدية والمشروعية للحقوق المقيدة في السجلات العقارية.
 

الاحد 16 يونيو 2013
4615 عدد القراءات



1.أرسلت من قبل radovan في 16/03/2016 00:46
هل من الممكن أن تمدني بنسخة من هده لرسالة نضرا لأني طالب باحت و موضوع بحتي هو المسؤولية المرفقية للمحافض العقاري
و جزاك الله ألف خير
هدا هو بريدي الالكتروني
hammani.redouane@gmail.com
و شكرا

تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter