Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





القضاء الإداري: ليس من مستلزمات دعوى التعويض قانونا وفقها وقضاء أن يتم استصدار حكم نهائي بالإلغاء كمرحلة أولية للحكم في دعوى التعويض، وإلا كيف يفسر عدم قبول الطعن بالإلغاء أو مضي أجله، والحكم في دعوى المسؤولية ؟


     

القاعدة
دعوى التعويض عن تفويت فرصة إبرام صفقة
- ليس من مستلزمات دعوى التعويض قانونا وفقها وقضاء أن يتم استصدار حكم نهائي بالإلغاء كمرحلة أولية للحكم في دعوى التعويض، وإلا كيف يفسر عدم قبول الطعن بالإلغاء أو مضي أجله، والحكم في دعوى المسؤولية ؟.
-مناط مسؤولية الإدارة عن القرارات الصادرة منها ، هو ثبوت خطأ في جانبها بأن يكون القرار غير مشروع أو مشوب بعيب من عيوب دعوى الإلغاء .
- يتم تقييم المؤهلات المالية والتقنية للتجمع بالتضامن على أساس مجمل الوسائل والكفاءات لمجموع أعضائه المسخرة لتلبية المتطلبات المحددة لهذا الغرض أي بنظرة شمولية وليس بنظرة تجزيئية لكل عضو من أعضائه.
- لا يمكن أن يطالب أي متعهد بتعويض إذا لم يقبل عرضه أو إذا لم يتم اعتماد طلب العروض المدروس وفق إجراءات قانونية صحيحة وسليمة ومبنية على أسباب موضوعية تبررها،أما إذا كان بصفة تعسفية، فلا يمكن القول بعدم استحقاق التعويض للتجاوز في استعمال السلطة ،لأن التعويض حق دستوري لكل متضرر من خطأ إداري أو قضائي،و لا يجوز تحصينه، لأنه لا عصمة للقرارات الإدارية المؤسسة عليه من الطعن طبقا للفصلين 117 و 118 من الدستور .
-لا حاجة لترتيب الآثار القانونية على حكم الإلغاء مادام أن الصفقة عرفت طريقها إلى التنفيذ ،واتصلت بدعوى التعويض بصفة مباشرة.





الحمد لله وحده
المملكة المغربية
السلطة القضائية
المحكمة الإدارية بالرباط

أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم : 3677
بتاريخ : 21/11/2013
ملف رقم : 77/13/2013




 
 
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
         
        بتاريخ الخميس  17 محرم  1434 الموافق لـ  21 نونبر 2013

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا      
  أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
         بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا            
                                   
  بمساعدة السيدة :زينب الشكيري ....... .......       كاتبة  الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
 
 
 
 الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعيتين بواسطة نائبهما بكتابة ضبط هذه المحكمة و المؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط  هذه المحكمة  بتاريخ 29 أبريل 2011 و الذي يعرض من خلاله أنهما سبق لهما في إطار التجمع بالتضامن المخول لهما وفق مقتضيات البند الثاني من المادة 83 من المرسوم رقم 388-06-2 الصادر بتاريخ 5-2-2007 أن تقدما بعرضهما من أجل المشاركة في طلب العروض رقم 2-2013 لإنجاز الخدمات المتعلقة بالمؤتمر الدبلوماسي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية المزمع عقده بمدينة مراكش أيام من 17 إلى 28 يونيو  من طرف المدعى عليها وزارة الاتصال ،وبتاريخ 1-4-2013 أصدرت لجنة العروض قرار بإقصاء المدعيتين من المشاركة في المناقصة دون إبراز الأسباب ،وهو ما حذا بهما لتقديم دعوى استعجالية لإلزامهما ببيان أسباب الأقصاء،فصدر أمر استعجالي عن هذه المحكمة بتاريخ 17-4-2013 بقبول الطلب .
وبتاريخ 17-4-2013 توصلت الشركتين برسالة إخبار عن لجنة إعلان العروض تفيد أن سبب الإقصاء يرجع لكون شهادة رقم المعاملات عن سنة  2010بالنسبة لشركة    " تقل  عن خمسة ملايين درهم ،وأن قرار الإقصاء من الصفقة غير مشروع لعيب السبب ،لأجله يلتمسان الحكم :

1-بخصوص دعوى الإلغاء:الحكم بإلغاء قرار إقصاء الشركتين المدعيتين من المشاركة في الصفقة رقم 02-2013 الصادر عن لجنة طلب العروض مع ترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك .

2-بخصوص دعوى التعويض :الحكم بأداء وزارة الاتصال في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعيتين مبلغ "4000000.00"درهم مقابل التعويض المادي ،ومبلغ "3000000.00"درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم والنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد الوكيل القضائي للمملكة المودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 15-7-2013 والتي يلتمس من خلالها عدم قبول الطلب للأسباب التالية :

-عدم جواز الجمع بين دعوى الإلغاء ودعوى التعويض في طلب واحد
-مشروعية قرار الإقصاء من الصفقة
-المطالبة بالتعويض تظل سابقة لأوانها وغير مستوفية لشروط قبولها،ولانتفاء عناصر المسؤولية .
ورفض الطلب موضوعا.

وبناء على المذكرة  التعقبيبة المدلى بها من طرف نائب المدعيتين المودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/04/2012 والتي تلتمس من خلالها رد كافة دفوع الوكيل القضائي للمملكة بالأسس القانونية والقضائية والواقعية المفصلة بها ،والحكم وفق الطلب  .

وبناء على عرض القضية بجلسة 07-11-2013،حضر خلالها نائب المدعي وأكد الطلب وتخلف نائب الإدارة  رغم الإعلام ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون
 
في الشكل


1-حول الجمع بين الإلغاء والتعويض بمقال واحد

وحيث استقر اجتهاد  الغرفة الإدارية بمحكمة النقض بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 17-3-1999 على مبدأ الجمع بين دعوى الإلغاء ودعوى التعويض بمقال واحد مؤكدا أن "عدم جواز الجمع بين كل من دعوى الإلغاء ودعوى القضاء الشامل في إطار اختصاص القضاء الإداري لا يكون واردا إلا إذا كانت دعوى الإلغاء تعتبر مطية لدعوى القضاء الشامل حيث لا يمكن البت في الدعوى الأخيرة إلا  إذا حسم الأمر في دعوى الإلغاء، أما خارج هذه الفرضية فقد استقر اجتهاد محكمة النقض (الغرفة الإدارية) على إمكانية الجمع بين كل من دعوى الإلغاء ودعوى القضاء الشامل ما دام المعني بالأمر يهدف من كل دعوى إلى  الدفاع عن حقوقه ومصالحه في مواجهة الإدارة كما هو الأمر في النزاعات المتعلقة بمرافق الدولة والمؤسسات العامة،وذلك عندما يطلب المتابع مثلا إلغاء قرار إداري بسبب الشطط في استعمال السلطة،وفي نفس الوقت يطلب في إطار دعوى القضاء الشامل الحصول على التعويضات" قرار عدد 564 الملف الإداري عدد 1476/4/1/2005، المنتقى من عمل القضاء في المنازعات الإدارية ،منشورات وزارة العدل ص 12.

2- حول  خرق المادة 47 من المرسوم المنظم لكفية إبرام الصفقات العمومية

وحيث إن هذا الفصل يستوجب بداية لتطبيقه تبليغ  الإدارة للمنافس أسباب الإقصاء من الصفقة بواسطة رسالة مضمونة .
وحيث إن عدم تطبيق الإدارة للمقطع الأول من المادة المذكورة يجعل الشركة المدعية في حل منها،لأنها أخلت بشروط وإجراءات تطبيقها.
وحيث إنه في جميع الأحوال  فإن هذه الشكليات تعتبر إجراءات غير جوهرية  لا تمس بحق التقاضي  المضمون المكرس دستوريا طبقا للفصل 118 من الدستور المغربي الجديد،التي تأبى أي تقييد لمجال هذا الحق
 
3-حول عدم قبول دعوى التعويض غير مقبولة لكونها سابقة لأوانها
 
وحيث إنه ليس من مستلزمات دعوى التعويض قانونا وفقها وقضاء أن يتم استصدار حكم  نهائي بالإلغاء كمرحلة أولية للحكم في دعوى التعويض ،وإلا كيف يفسر عدم قبول الطعن بالإلغاء  أو مضي أجله،والحكم في دعوى المسؤولية ؟.
وحيث بذلك تكون الدفوع الشكلية المثارة غير مؤسسة قانونا مما يجعل الطلب مقدما وفق الشكل المتطلب قانونا لذلك فهو مقبول شكلا.
 
 
 
 
من حيث الموضوع :

أولا:حول دعوى الإلغاء للتجاوز في استعمال السلطة

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء قرار الإقصاء من الصفقة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية
حيث دفعت الإدارة بمشروعية الإقصاء من الصفقة لعدم الإدلاء بالشهادة السنوية لرقم المعاملات بالنسبة للشركتين.
 
-حول مشروعية قرار الإقصاء من الصفقة

وحيث إن الإدارة استندت في تبرير قرار الإقصاء من الصفقة لعدم الإدلاء بالشواهد السنوية الخاصة برقم
المعاملات والمسلمة من طرف المديرية العامة للضرائب والتي يجب أن تتجاوز قيمتها 5.000.000 درهم للسنوات 2009-2010-2011وذلك بالنسبة لكل شركة في التجمع وليس بالنظر للمجموع.
وحيث إن هذا التفسير لا سند له من القانون  ،لأن الشرط متطلب فيهما معا ،بحيث إما أن تستوفيه إحداهما أو يشتركان فيه بصفة تضامنية ،والقول بخلاف ذلك يعني أنه بالنسبة للتجمع يصبح الشرط هو 10.000.000 درهم،مما يطرح ما الفائدة من مشاركة تجمع في الصفقة  إذا لم يتضامنان في تحمل شروط والتزامات الصفقة المالية؟،ولا يمكنهما تشديد الشروط بالنسبة إليهما،لأن قدراتهما المالية تتجمع وتتكاثف لتحقيق ذات الشرط،وليس شرطان.
وحيث إن هذا التفسير جنحت إليه  صراحة المادة 83 من مرسوم الصفقات  التي لا تحتاج لتأويل والتي ورد فيها"يتم تقييم المؤهلات المالية والتقنية للتجمع بالتضامن على أساس مجمل الوسائل والكفاءات لمجموع أعضائه المسخرة لتلبية المتطلبات المحددة لهذا الغرض " بحيث لو كان الشرط متطلب في كل واحد منهما لجاء في المادة " الوسائل والكفاءات لكل عضو من أعضائه "وشتان بين الصيغتين ؟ أي قواعد التفسير تقتضي الأخذ بنظرة شمولية للوسائل الخادمة للصفقة وليس بنظرة تجزيئية لكل عضو من أعضائه.
وحيث إنه من المتفق عليه فقها وقضاء أن أي قرار إداري يجب أن يكون على سبب يبرره، وهذا السبب هو الحالة القانونية والواقعية التي تبرر صدوره
وحيث إن ثبوت عدم صحة السبب المتمسك به المعتمد في قرار الإقصاء من الصفقة يجعله مشوبا بعيبي السبب ومخالفة القانون وحليفه الإلغاء.
وحيث إنه لا حاجة لترتيب الآثار القانونية على حكم الإلغاء مادام أن الصفقة عرفت طريقها إلى التنفيذ ،واتصلت بدعوى التعويض بصفة مباشرة.

ثانيا: حول دعوى التعويض

حيث يهدف الطلب إلى  الحكم على الإدارة المدعى عليها بأدائها لفائدة الشركة المدعية المستحقات المالية المترتبة عن الصفقة وقدرها 1.098.000.00 مع الفوائد القانونية  والصائر.
حيث دفعت الجهة المدعى عليها بعدم وجود أي خطأ مبرر للتعويض

1-الدفع بانعدام الأساس القانوني للمسؤولية

وحيث إن الدفع بكون المادة 45 من مرسوم الصفقات العمومية ينص على أن"لا يمكن أن يطالب أي متعهد بتعويض إذا لم يقبل عرضه أو إذا لم يتم اعتماد طلب العروض" يؤكد على عدم أحقية المتنافس الذي تم إقصاؤه ولم يقبل عرضه في الحصول على تعويض.
وحيث إن تفسير هذا النص بعدم استحقاق التعويض غير مؤسس،فالمقصود من النص هو عدم قبول العرض بصفة قانونية ووفق إجراءات قانونية صحيحة وسليمة ومبنية على أسباب موضوعية تبررها،أما إذا كان بصفة تعسفية،كما سبق سبيانه ،فلا يمكن القول بعدم استحقاق التعويض للتجاوز في استعمال السلطة ،لأن التعويض حق دستوري لكل متضرر من خطأ إداري أو قضائي،و لا يجوز تحصينه، لأنه لا عصمة للقرارات الإدارية المؤسسة عليه من الطعن طبقا للفصلين 117 و 118 من الدستور .
 
2-حول استجماع عناصر المسؤولية الإدارية

 وحيث إن الفقه والقضاء المغربي والمقارن استقرا على أن" مناط مسؤولية الإدارة عن القرارات الصادرة منها ، هو ثبوت خطأ في جانبها بأن يكون القرار غير مشروع أو مشوب بعيب من عيوب دعوى الإلغاء" .
وحيث تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتلتزم في تسييرها بالمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور(الفصل 154).

   وحيث يجب أن يمارس أعوان المرافق العمومية وظائفهم، وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة(الفصل 155)..
وحيث إن المشرع وباعتبار ما للصفقات العمومية من أهمية في تدبير المال العام ،ومدى ارتباط ذلك بالاستثمار  وحرية المبادرة والمنافسة المكرسة دستوريا طبقا للفصل 35 من الدستور ،وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي بهدف خدمة الصالح العام، جعل الإدارة ملزمة بالخضوع في إبرام الصفقات لمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية.
وحيث إن وضع الإطار القانوني لإبرام الصفقات دليل قاطع على أن الإدارة مدعوة لتبرير قراراتها حتى تتحقق الرقابة الإدارية والقضائية على كيفية تدبير المال العام
وحيث لما كانت الرقابة التي يبسطها القاضي الإداري على أسباب القرار الإداري تعد ضمانة أساسية لتحقيق مشروعية تصرفات الإدارة  ،وخضوعها لحكم القانون ،ولما كان الاجتهاد القضائي للغرفة الإدارية بمحكمة النقض مستقر على أن صحة وجود الأسباب القانونية والمادية يعد من شروط صحة القرار الإداري ،وتتخذ مراقبة القضاء لركن السبب صورتين تتعلق الأولى بمراقبة الأسباب القانونية ،وأما الصورة الثانية فتهم مراقبة الأسباب المادية التي تتمظهر في فحص مادية الوقائع وفي مراقبة التكييف القانوني للوقائع ،وأخيرا في تقدير الوقائع .
وحيث إن ثبوت الخطأ من خلال عدم مشروعية قرار الإقصاء واتصاله بالأضرار للاحقة المادية والمعنوية بالشركة ، وتبعا لسلطة المحكمة في تقدير التعويض  وأخذا بعين الاعتبار  جسامة الخطأ والضرر ،وحجم الصفقة، تحديد التعويض المادي  عن الأضرار المادية  الشاملة الخسارة التي لحقت الطرف المدعي والكسب الذي فاته، وكذا الأضرار المعنوية المترتبة الإقصاء من الصفقة في المبلغ الإجمالي المحدد بمنطوق الحكم.
وحيث إن طلب الفوائد القانوني عن المبلغ المحكوم به مؤسسا مما يعين معه الاستجابة له ابتداء من تاريخ النطق بالحكم .
وحيث يتعين تحميل المدعى عليها الصائر.

المنطوق
 
 
و تطبيقا لمقتضيات الفصول110 و 117 و 118 من الدستور ومقتضيات القانون رقم
90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، والمرسوم رقم 2.06.388 الصادر في 16 محرم 1428 الموافق  (5فبراير 2007)بتحديد شروط و أشكال إبرام صفقات الدولة وكذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها ودفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة،ومقتضيات قانون المسطرة المدنية .

لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا  ابتدائيا وحضوريا:
 
في الشكل :بقبول الطلب

و في الموضـــوع :

1-حول طلب الإلغاء:بإلغاء المقرر المطعون فيه.

2-حول طلب التعويض:   بأداء وزارة الاتصال  في شخص ممثلها القانوني  لفائدة الجهة المدعية  تعويضا إجماليا قدره   200.000.00 درهم عن تفويت فرصة في إطار الصفقة مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم و الصائر ورفض باقي الطلب.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
الرئيس     المقرر                                                     كاتب الضبط


الاحد 22 ديسمبر 2013
1403 عدد القراءات







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter