Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يدعو إلى إخراج قانون جنائي جديد يوازن بين الحقوق والواجبات


     



دعا مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى إخراج قانون جنائي جديد يوازن بين الحقوق والواجبات، مشددا على ضرورة المراجعة الشاملة للنص الحالي الذي عمر منذ سنة 1962 وأصبح "متجاوزا ولا يُلائم مغرب دستور 2011 والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية".

وأكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن القانون الجنائي الحالي لم تعد باستطاعته مواكبة التحولات الوطنية والدولية، داعيا البرلمان إلى الحكمة والتبصر في إخراج مشروع القانون الجنائي الذي يواصل إثارة الجدل بين مكونات المجتمع المغربي.

وأوضح فارس، في معرض كلمة وجهها إلى اليوم الدراسي الذي نظمه فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، أمس الأربعاء، حول "مشروع القانون الجنائي والتعديلات الجديدة: أية فلسفة جنائية لأي واقع اجتماعي"، أن تشريع القانون الجنائي يجب أن "يراعي عشرات السنوات والأجيال المقبلة، وهو ما يقتضي إيجاد نصوص تتسم بالديناميكية والتطور وتعكس قدرتها على التوقع واستباق الأزمات وتكريس القيم المجتمعية التي قد تكون محط تهديدات واعتداءات".

"ملزمون اليوم بوضع نص قانوني يراعي أحكام الدستور ويحترم فلسفته والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، بالإضافة إلى توصيات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة باعتبارها نتاج عمل وطني تشاوري كبير"، يورد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وحذر مصطفى فارس من اختزال النقاش حول مشروع القانون الجنائي في بعض القضايا المثيرة للتجاذب، داعيا إلى ضرورة "التعامل مع الموضوع في أساسه وأصوله الكلية من خلال مقاربة شاملة حديثة تستحضر ضرورة التأسيس لعدالة جنائية بأولوية محاربة الجريمة ورصد تحولاتها ومظاهر الجدية، والتفكير في تطوير النظام العقابي ونجاعته".

وزاد المسؤول ذاته أن النص التشريعي المرتقب صدوره عليه أن "يكرس عدالة جنائية تساهم في بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، وتضمن أمن الأفراد والمجتمعات؛ ناهيك عن إيجاد التوازن بين الحقوق والواجبات".

وخلص المتحدث إلى أن مشروع القانون الجنائي المعروض على أنظار البرلمان هو "محطة تشريعية تاريخية وامتحان حقوقي دقيق يدعونا إلى الكثير من التبصر والحكمة الوطنية"، منوها في الصدد ذاته بإدراج جرائم جديدة ضمنه، من قبيل تلك المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإرساء العقوبات البديلة وتشجيع العدالة التصالحية وضمان حماية المرأة والطفل، ومحاربة الفساد وتعزيز الشفافية استقلالية القضاء.

هسبريس


السبت 16 نونبر 2019


تعليق جديد
Twitter