Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





الازدواجية الإجرائية أمام قضاء التحفيظ العقاري -على ضوء الاجتهاد القضائي ومستجدات القانون رقم 14.07- تحت إشراف الدكتور عبد العزيز حضري


     

أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص

في موضوع:

الازدواجية الإجرائية أمام قضاء التحفيظ العقاري
-على ضوء الاجتهاد القضائي ومستجدات القانون رقم 14.07-

إعداد الطالبة الباحثة:
سمرة محدوب

تحت إشراف:
د عبد العزيز حضري


أعضاء لجنة المناقشة

الدكتور:عبد العزيز حضري أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة..................................رئيسا ومشرفا
الدكتور إدريس الفاخوري أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة..............................................عضوا
الدكتورة: جمال الطاهري أستاذ التعليم العالي المؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور................عضوا
الدكتور: البكاي معزوز أستاذ التعليم العالي المؤهل بكلية الحقوق بمكناس............................عضوا
الأستاذ: أحمد الشحيتي محافظ عام بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.....عضوا


السنة الجامعية: 2012/2013



كلمة الباحثة لتقديم موضوع الأطروحة أثناء المناقشة

 
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

سيدي الرئيس


السادة أعضاء لجنة المناقشة

الحضور الكريم

قبل أن أعطيكم نظرة موجزة عن الأطروحة التي أعددتها تحت عنوان " الازدواجية الاجرائية أمام قضاء التحفيظ العقاري -على ضوء الاجتهاد القضائي ومستجدات القانون رقم 07/14- ،أتقدم بأسمى ايات الشكر والامتنان إلى:

-أستاذي العزيز الدكتور عبد العزيز حضري ،الذي تفضل بالاشراف على هذه الأطروحة ،ولم يتوان يوما عن مساعدتي ونصحي وتوجيهي ،الأستاذ الذي يمتاز بقوة علمه وسمو تواضعه،كما لا يفوتني بهذه المناسبة أن أتقدم بجزيل الشكر إلى رئيس وحدة قانون العقود والعقار الدكتور ادريس الفاخوري الذي مهما قلت في شخصه الكريم فأنا لن أوفيه حقه،فجزاه الله خير الجزاء وأدام عليه بالصحة والعافية.

الشكر موصول أيضا لجميع أساتذة وحدة قانون العقود والعقار،وكذا للسادة أعضاء لجنة المناقشة ،وأخص بالذكر السيد المحافظ العام أحمد الشحيتي ،الدكتور البكاي المعزوز ،الدكتور جمال الطاهري ،أولا على تكبدهم عناء السفر ،وثانيا على تحمل قراءة هذه الأطروحة رغم كثرة مسؤولياتهم ومشاغلهم .

أرحب بالحضور الكريم عائلتي ،السيد عميد الكلية ، أساتذتي ، زملائي وزميلاتي ،السادة المحافظون ،السادة الموثقون ،السادة المحامون ،إخواني الطلبة.

واسمحولي أن أهدي هذا البحث إلى والدتي الحبيبة وأبي العزيز الذي لم تسعفه الظروف الصحية للمجئ.

إن موضوع الازدواجية الاجرائية أمام قضاء التحفيظ العقاري ،يتجسد أولا على مستوى القانون المسطري المطبق في مادة التحفيظ ،أي مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري وقانون المسطرة المدنية ،ويتجسد ثانيا على مستوى الأجهزة المتدخلة في نزاع التحفيظ ،أي مؤسسة المحافظة العقارية والقضاء.

ذلك أن  ظهير التحفيظ العقاري باعتباره قانون موضوع وشكل سن مجموعة من القواعد المسطرية الخاصة بنزاع التحفيظ ،وطبعا لهذه القواعد أسبقية في التطبيق على أساس أن النص الخاص أولى بالتطبيق من النص العام ،إلا أنه في غياب قانون مسطري خاص بمادة التحفيظ العقاري ،على اساس أن ظهير التحفيظ نظم مسائل مسطرية معينة ، و أحال على قانون المسطرة المدنية في أحيان أخرى، وسكت عن تنظيم مسائل مسطرية أخرى، طرح التساؤل اولا حول فلسفة المشرع من وراء إفراد قضايا التحفيظ بمقتضيات مسطرية خاصة ،وثانيا مدى انسجام بعض قواعد قانون المسطرة المدنية التي تمت الإحالة عليها مع خصوصيات قضايا التحفيظ ،  وثالثا مدى جواز الرجوع إلى القانون المسطري العام -ألا وهو قانون المسطرة المدنية- في الحالات التي التزم فيها ظ.ت.ع الصمت.

إن الخصوصيات المسطرية التي جاء بها ظ.ت.ع تبدأ منذ تقديم الدعوى إلى غاية تنفيذ الحكم القضائي وهي خصوصيات وقفت عليها عبر مختلف محاور هذا البحث، فخلصت  أن الاجتهاد القضائي لم يتمكن من تجاوز مكامن القصور والخلل في ظهير يستمد جذوره من فترة  الحماية ، ذلك أنه لم يستقر على موقف موحد بخصوص مسألة تطبيق ق.م.م في مادة التحفيظ، حيث تارة يستبعده على أساس أن ظ.ت.ع قانون موضوع وشكل، وتارة يطبقه على أساس أن بعض المقتضيات المنصوص عليها في ق.م.م واجبة التطبيق دون حاجة للإحالة عليها،ومن ثمة فتعدد الاتجاهات القضائية في المسألة الواحدة، يشكل ثغرة قد تؤدي إلى إفشال أي طلب مهما كان اتجاهه، فالذي يصبو إلى الحماية القضائية سيجد نفسه في ملتقى الطرق لا يدري أي طريق سيسلك، وإن اختار طريقا فلن يكون مطمئنا إلى جدوى اختياره، وحتى في حالة فشله لن يستطيع الجزم بما إن كان سينفعه خيار آخر لو كان اختاره، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الثقة في العدالة.

كما خلصت أن القانون رقم 07/14 لم يلائم ضخامة حدث صدور هذا القانون، إذ في الوقت الذي كان يراهن على هذا القانون لتجاوز إشكالات ظ.ت.ع، يلاحظ أن هذا القانون لم يقدم حلولا لكل ما تعانيه نزاعات التحفيظ، لأن وضع أي قانون لتعديل أو تغيير قانون سابق يحتاج إلى دراسة واقعية، تحيط بجوانب تطبيق كل نص والمشاكل التي يطرحها، والحلول المقترحة من قبل الباحثين والممارسين.

ولعل من أبرز الاشكالات التي يطرحها القانون رقم 07/14 والقانون رقم 08/39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية ،والتي لها ارتباط بمسطرة التحفيظ في شقها القضائي :

أولا:لم يحسم مشرع ظهير التحفيظ العقاري في مصير الدعاوى الجارية أمام القضاء العادي والتي تكون سابقة على فتح مطلب التحفيظ .

ثانيا : نص الفصل 24 من ظ.ت.ع على امكانية التعرض على الحقوق المودعة طبقا للفصل 84 من ظ ت ع ،متناسيا كون الحق المودع قد ينشأ بعد فوات أجل التعرض، ومتناسيا أيضا الحالة التي يحال فيها الملف إلى القضاء، ومتناسيا أيضا كون المستفيد من الايداع طبق الفصل المذكور ليست له الصفة للدفاع على حقوقه ،طالما أنه ليس بطالب التحفيظ وليس بمتعرض .
ثالثا :ألزمت المادة 305 من القانون رقم 08/39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية بتقديم طلب الشفعة -كلما تعلق الأمر بعقار في طور التحفيظ- في صيغة تعرض، دون أن تأخذ بعين الاعتبار أن أجل الشفعة يختلف عن أجل التعرض، ذلك أن المادة 304 من نفس القانون نصت في فقرتها الثانية على أن حق الشفعة يسقط في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ، وبالتالي فهذا الأجل العام للشفعة يتعارض مع الأجل الخاص للتعرض، إذ سيحرم الشفيع من ممارسة حقه رغم أن أجل الشفعة لا زال مفتوحا ، ويزداد الأمر تعقيدا في الحالة التي يحال فيها ملف مطلب التحفيظ على القضاء للبت في التعرض، إذ كيف سيتمكن الشفيع من تقديم تعرضه، والحال أن التدخل غير مقبول في قضايا التحفيظ، والتعرض الاستثنائي المقبول من قبل وكيل الملك تم سحبه، وتعرض الغير الخارج عن الخصومة غير مقبول.

رابعا :ألغى الفصل 29 من ظ ت ع دور  النيابة العامة في فتح أجل استثنائي للتعرض، متناسيا الارتباط الوثيق بين التعرض الاستثنائي المخول من طرف وكيل الملك، وإمكانية التدخل في الدعوى أمام قضاء التحفيظ، إذ لا يمكن التكلم عن الأول بمعزل عن الثاني، فسحب الاختصاص من يد النيابة العامة يعني الجزم بعدم إمكانية التدخل في الدعوى مباشرة أمام المحكمة، الامر الذي يقتضي البحث حول ما إذا كان التدخل الانضمامي ممكنا ، وقبل ذلك مدى امكانية التدخل لتصحيح المسطرة.

خامسا :عدم انسجام مقتضيات ظ ت ع مع قانون المحاماة  بخصوص مسألة تنصيب المحامي في قضايا التحفيظ  ،وبالتالي من هو القانون الخاص الأولى بالتطبيق، أهو ظهير التحفيظ العقاري الذي ينظم قضايا التحفيظ، أم قانون المحاماة الذي ينظم مسألة تنصيب محام أمام القضاء، وهو أخص من ظ.ت.ع، وإذا رجحنا قانون المحاماة، فهل معنى ذلك أن قضاء التحفيظ بإمكانه الحكم بعدم قبول الدعوى، إذا لم يكن أحد أطراف الدعوى مؤازرا بواسطة محام؟

سادسا : حصر ظ ت ع  طرق الطعن في مادة التحفيظ في الاستئناف والنقض، استنادا إلى الفصل 109 من ظ ت ع ،مما يطرح التساؤل حول فلسفة المشرع من وراء استبعاد باقي طرق الطعن ، وما إذا كان هذان الطعنين  يوفران ضمانة حقيقية للمتقاضين، خاصة أمام نظام يمنح الحجية المطلقة لقرار التحفيظ.

سابعا :أحال الفصل 47 من ظ ت ع على ق م م بخصوص أجل الطعن بالنقض ، مستحضرا فقط الخلاف الدائر في أوساط الفقه حول هذا الأجل قبل التعديل بالقانون رقم 07/14 ، لكنه أغفل الاحالة على ق م م بخصوص مسطرة الطعن بالنقض وأسباب ممارسته.

ثامنا :نص  الفصل40 و47 من ظ ت ع على تبليغ الاحكام وفق الشكل المنصوص عليه في  قانون المسطرة المدنية ،دون ان يأخذ بعين الاعتبار كون التبليغ بالطريقة الدبلوماسية وكذا التبليغ إلى القيم يتعارضان مع خصوصية قضايا التحفيظ .
 
تاسعا :حسم الفصل الاول من ظ ت ع الخلاف القائم حول مفهوم قضايا التحفيظ

 المنصوص عليه في الفصل 361 من ق م م حيث أصبح يشمل المرحلة السابقة على تأسيس الرسم العقاري والمرحلة اللاحقة لتأسيسه،غير أنه يؤخذ على ظ ت ع أنه استعمل في الفصلين 37 و91 منه مصطلح "قوة الشيء المقضي به"، مما يعني أن الحكم الصادر في قضايا التحفيظ يكفي أن يكون حائزا لقوة الأمر المقضي به لتنفيذه، على أساس أن قوة الأمر المقضي به تثبت للحكم الذي لم يعد قابلا للطعن بالطرق العادية دون طرق الطعن الاستثنائية، لذلك لا بد من خلق انسجام بين مقتضيات الفصلين المذكورين والفصل الأول من ظ ت ع.

كما يؤخذ على هذا التعريف التشريعي أنه فسر  مصطلح "التحفيظ العقاري" بكونه يشمل المرحلة السابقة على تأسيس الرسم العقاري، واللاحقة له دون أن ينتبه المشرع أثناء تنصيصه في الفصل 109 من ظ ت ع على طرق الطعن المسموح بها في مادة التحفيظ، أن الحكم الصادر في مادة العقار المحفظ بدوره لن يقبل إلا الطعن بالاستئناف والنقض، على أساس أن مصطلح التحفيظ يشمل العقار المحفظ أيضا، علما أن حصر طرق الطعن في الاستئناف والنقض فقط، كان من أجل تفادي عدم انسجام باقي طرق الطعن مع خصوصيات العقار في طور التحفيظ وليس العقار المحفظ.

عموما إن الارتباك التشريعي أثناء معالجة القواعد المسطرية المؤطرة لمادة التحفيظ العقاري، يرجع بالأساس إلى غياب فلسفة محددة بدقة أثناء تنظيم هذه الأخيرة، بحيث ما الذي استهدفه المشرع من وراء إفرادها بخصوصيات مسطرية، تختلف عن نظيرتها في القضايا العادية.
 
     سيدي الرئيس السادة أعضاء لجنة المناقشة أحيل عليكم الكلمة لتقديم ملاحظاتكم وتوجيهاتكم ،التي أتمنى كما قال عز وجل في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :"قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم"
 
والسلام
 الازدواجية الإجرائية أمام قضاء التحفيظ العقاري -على ضوء الاجتهاد القضائي ومستجدات القانون رقم 14.07- تحت إشراف الدكتور عبد العزيز حضري


الاربعاء 17 أبريل 2013
3980 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter