MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



إن الإدارة صاحبة المشروع تملك حق مصادرة الضمانات بمجرد تسجيلها الإخلال ببنود الصفقة وفرضها ذعائر عن التأخير في الإنجاز، ولا يمكن أن يعتبر ذلك من قبيل التعسف في استعمال الحق المخول للتعويض طالما استعملت الصلاحيات المخولة لها لحماية المال العام للدولة

     

القاعدة
إن الإدارة صاحبة المشروع تملك حق مصادرة الضمانات بمجرد تسجيلها الإخلال ببنود الصفقة وفرضها ذعائر عن التأخير في الإنجاز ،ولا يمكن أن يعتبر ذلك من قبيل التعسف في استعمال الحق المخول للتعويض طالما استعملت صلاحية من الصلاحيات المخولة لها قانونا لحماية المال العام للدولة،التي تقع تحت طائلة الرقابة القضائية التي تفصل موضوعيا وبصفة حاسمة في مشروعية عناصر المنازعة وترتيب الأثر القانوني عنها،طالما أن كان بإمكان الشركة تقديم طلب استعجالي لإيقاف مصادرة الضمانات .




الحمد لله وحده
المملكة المغربية
السلطة القضائية
المحكمة الإدارية بالرباط

أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم : 3674
بتاريخ : 21/11/2013
ملف رقم : 206/13/2012




 
 
 
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون

 
                 بتاريخ الخميس  17 محرم  1434 الموافق لـ  21 نونبر 2013
 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

 
                  محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا            
                                                              أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
         بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا                             
                
    بمساعدة السيدة :زينب الشكيري ....... .......       كاتبة  الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
 
 
                                الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى  المقدم من طرف نائب المدعية والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 3/12/2012،و المؤداة عنه الرسوم القضائية ، والتي تعرض فيه  أنها تعاقدت مع المدعى عليها المديرية الجهوية للماء الصالح للشرب بفاس  بمقتضى عقد الصفقة عدد 556-DRS-2005،وذلك بتاريخ 11-8-2005 إلا أن المدعى عليها ومنذ ذلك التاريخ وهي تحتفظ بالضمانات الموضوعة بين يديها ،وطبقت عليها ذعائر التأخير البالغة في مجموعها 301.662.69 درهم دون موجب قانوني ،وامتنعت عن إجراء التسليم النهائي للصفقة مع العلم أن المدة الزمنية للمشروع هي 6 أشهر ،وأن الشركة أنجزت حوالي 92 % منها لأجله تلتمس الحكم بإرجاع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب للضمانات الموضوعة بين يديه موضوع الصفقة المبرمة مع المديرية الجهوية رقم 556-DRS-2005،مع إرجاع الذعائر المقتطعة والمحددة في301.662.69 درهم مع تعويض محدد في 60.000 درهم ،مع النفاذ المعجل والصائر.،وأرفقت الطلب بأصل محضر تبليغ الإنذار وعقد الصفقة .
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المكتب المدعى عليه  والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/2/2013، والتي تلتمس شكلا عدم قبول الطلب لعدم توجيهها في اسمها الجديد وهو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) وموضوعا رفض الطلب لإقرار المدعية بعدم إتمامها لباقي الصفقة بسبب راجع لخطئها.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 136 الصادر بتاريخ 7-3-2013 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد عبد العزيز لخميري.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة  ضبط هذه المحكمة بتاريخ  4-9-2013 وملحق التقرير المصحح للخطأ المادي المودع بتاريخ 9-9-2013
وبناء على مذكرة المستنتجات عقب الخبرة المقدمة من طرف نائب  الشركة المدعية 
والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 23-10-2013 والذي  تلتمس فيها المصادقة على الخبرة والحكم باسترجاع الضمانات المحددة في 3 %و 7%، وأداء المستحقات المالية الناتجة عن الصفقة وقدرها 329.787.47 درهم وتعويض عن التوقفات وقدره 270.000.00 درهم وتعويض عن حجز الضمانات وقدره 83.053.55 درهم وتعويض عن تأخير استغلال الحساب وقدره 124.659.67 درهم وتعويض عن الحجز التعسفي وقدره 443.662.16 درهم أي ما مجموعه 1.251.162.85 درهم .
وبناء على مذكرة المستنتجات عقب الخبرة المقدمة من طرف نائب  المكتب المدعى عليه
والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 7-11-2013 والذي  يلتمس فيها استبعاد تقرير الخبرة لتجاوزه نطاق المأمورية الموكولة له من طرف المحكمة ،وتجاهله للمعطيات الموضوعية المقدمة من طرفه ،والتمس إجراء خبرة مضادة.
وبناء على عرض القضية بجلسة 7-11-2013،حضر خلالها نائبا   الطرفان وأكدا ما سبق ،وتخلفت الجهة المدعى عليها رغم التوصل ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكدت في  مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل:

حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبولهما شكلا

من حيث الموضوع:

حيث يهدف الطلب الختامي إلى  الحكم على المكتب المدعى عليها بإرجاع الضمانات الموضوعة بين يديه موضوع الصفقة المبرمة مع المديرية الجهوية رقم 556-DRS-2005، المحددة في 3 %و 7%، وأداء المستحقات المالية الناتجة عن الصفقة وقدرها 329.787.47 درهم وتعويض عن التوقفات وقدره 270.000.00 درهم وتعويض عن حجز الضمانات وقدره 83.053.55 درهم وتعويض عن تأخير استغلال الحساب وقدره 124.659.67 درهم وتعويض عن الحجز التعسفي وقدره 443.662.16 درهم أي ما مجموعه 1.251.162.85 درهم .
وحيث دفعت المدعى عليها بكون الطلب غير مؤسس بالنظر لإقرار المدعية بعدم إتمامها لباقي الصفقة بسبب راجع لخطئها، مع استبعاد تقرير الخبرة لتجاوزه نطاق المأمورية الموكولة له من طرف المحكمة ،وتجاهله للمعطيات الموضوعية المقدمة من طرفه .
 
 وحيث إن تقرير الخبرة القضائية جاء محترما لمقتضيات الحكم التمهيدي  ومتوفرا على الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونا مما يتعين معه اعتماده وإعماله كأساس للحكم  .
 
أولا:حول المستحقات المالية المترتبة عن الصفقة
 
  وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة القضائية أن الخبير خلص إلى أن الشركة المدعية أنجزت فعلا الأشغال المسلمة للمكتب المدعى عليها والمطابقة لمقتضيات عقد الصفقة وغير المؤداة قيمتها والمحدد مبلغها في (وقدرها 329.787.51 درهم ) 
وحيث إن عقد الصفقة هو عقد تبادلي ملزم لجانبين يقضي بتنفيذ كل من  طرفيه لالتزامه مما يجعل المكتب المدعى عليه ملزم  بالوفاء بمستحقات المقاولة  التي أنجزت الأشغال المتفق عليها في ذلك العقد والثابتة حسب تقرير الخبرة ، والبالغة  في مجموعها(329.787.51 درهم ) 

ثانيا:حول التعويضات عن توقفات المشروع

وحيث إن إبرام ملحق الصفقة لتمديد مدة إنجاز الأشغال  وطلب إشغال إضافية يجعل طلب التعويض عن التوقفات غير ذي موضوع،لاسيما وأن أغلبها يرجع إلى عوامل طبيعية لا علاقة لها بإرادة الطرفين،خاصة وأن تقرير الخبرة لم يبين أساس الإشكالات التقنية والفنية والواقعية المصاحبة لتعثر تنفيذ الصفقة،وما يثبتها قانونا ،لأنها جاءت في شكل كلام مرسل لا دليل على قيامه مما يكون معه الطلب غير مؤسس وحليفه الرفض. 

ثالثا:حول إرجاع الضمانات

وحيث ّإن طلب إرجاع مبلغ الضمانة المحدد في 3% (133.086.48درهم ) و 7 % (310.535.12درهم ) من قيمة الصفقة مؤسسا لقيام المدعية بتنفيذ وتسليم الأشغال موضوع عقد الصفقة حسب الثابت من تقرير الخبرة القضائية مما يحتم الحكم على المدعى عليها بإرجاعها مبلغهما طبقا للمادة 16 من المرسوم رقم 2.99.1087 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة .

رابعا:حول التعويض عن حجز الضمانات بصفة تعسفية والتأخير في استغلال الحساب

وحيث إن الإدارة صاحبة المشروع تملك حق مصادرة الضمانات بمجرد تسجيلها  الإخلال ببنود الصفقة وفرضها ذعائر عن التأخير في الإنجاز  ،ولا يمكن  أن يعتبر ذلك من قبيل التعسف في استعمال الحق  المخول للتعويض طالما استعملت صلاحية من الصلاحيات المخولة لها قانونا لحماية المال العام للدولة،التي تقع تحت طائلة الرقابة القضائية  التي تفصل موضوعيا وبصفة حاسمة في مشروعية عناصر المنازعة  وترتيب الأثر القانوني عنها،طالما أن كان بإمكان الشركة تقديم طلب استعجالي لإيقاف مصادرة الضمانات ،مما يكون معه الطلب غير مؤسس وحليفه الرفض .
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
 
المنطوق
 
وتطبيقا لمقتضيات الفصول 110 و 117  و 118 من الدستور و القانون رقم  90-41 المحدث للمحاكم الإداريةّ ، والمرسوم رقم 2.98.482 الصادر في 11 رمضان 1419 الموافق  (30ديسمبر 1998)بتحديد شروط و أشكال إبرام صفقات الدولة وكذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها والمرسوم الملكي رقم  1087.99.2 الصادر في 29 من محرم 1421 الموافق (4 ماي 2000 )بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة،ومقتضيات قانون المسطرة المدنية

لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا  ابتدائيا وحضوريا:
 
في الشكل :بقبول الطلب
 
وفي الموضوع :بأداء المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)في شخص ممثله   القانوني  لفائدة الشركة المدعية المستحقات المالية المترتبة عن الصفقة والمحددة في مبلغ (329.787.51 درهم )  هكذا ثلاثمائة وتسعة وعشرون ألف وسبعمائة وسبعة وثمانون درهم وإحدى وخمسون سنتيم ،وإرجاع الضمانات ومجموعها (443.621.60 درهم ) هكذا أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف وستمائة وإحدى وعشرون درهم وستون سنتيم   والصائر ،وبرفض باقي الطلب.
 
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
 
الرئيس      المقرر                                                       كاتب الضبط

الاحد 22 ديسمبر 2013