MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


نهاية العمل بالمادة 16 من مدونة الأسرة بقلم ذة سليمة فراجي محامية وعضوة سابقة بلجنة العدل والتشريع.

     

بحلول شهر فبراير 2019 ينتهي العمل بالمادة 16من مدونة الاسرة المتعلقة بسماع دعوى الزوجية والتي تم العمل بها في اطار فترة انتقالية مدتها عشر سنوات انتهت شهر فبراير 2014 ثم تقرر تمديدها خلال الولاية التشريعية السابقة لمدة خمس سنوات مع رفض تعديلاتنا كمعارضة انذاك في لجنة العدل والتشريع الرامية الى تقييد المادة بعدم استغلالها و الالتفاف عليها لتزويج القاصر وتعدد الزوجات ، وان الخمس سنوات ستصل الى نهايتها خلال شهر فبراير 2019 لتصل الفترة الانتقالية الى 15 سنة ، علما ان الأصل في ميثاقالزواج هو كونه موثقا كتابة بمقتضى الوثيقة المحررة من العدلين السامعين للإيجاب والقبول الصادرين عن الزوجين في مجلس واحد بعد استيفاء الأركان والشروط والاجراءات الادارية ،والمخاطب عليها من طرف القاضي المكلف بالتوثيق ، وان المادة 16 المشكلة للإطار القانوني لسماع دعوى الزوجية اشارت صراحة ان الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج هي عقد الزواج ،لكن اضافت انه اذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته تعتمد المحكمة في سماع دعوى الزوجية سائر وسائل الاثبات وكذا الخبرة ، وتأخذ المحكمة بعين الاعتبار وهي تنظر في دعوى الزوجية وجود أطفال او حمل ناتج عن العلاقة الزوجية ، وما اذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين.
علما ان القصد من سن هذه المادة ليس هو فتح المجال للتحايل على مواد اخرى نصت عليها المدونة وانما نظرا لوجود أسباب وعوامل قد تكون نتيجتها عزوف بعض الازواج عن توثيق زيجاتهم ،من هذه الأسباب ، العادات والتقاليد في بعض المناطق النائية التي تجعل عقد الزواج يعتمد على إجراءات شفوية وطقوس عرفية بعيدة عن المفاهيم الحديثة لتوثيق العقد ، او عدم التوفر على الوثائق الادارية لتوثيق عقد الزواج ، او التهاون واللامبالاة التي يبديها البعض كلما تعلق الامر بالإجراءات والشروط الشكلية لتوثيق عقد الزواج او عدم وجود عدول في بعض المناطق النائية المعزولة ، او بكل بساطة وهذا ما اصبح يلجأ اليه جل سالكي المسطرة بمقتضى المادة 16 المتحايلون حتى من ساكنة المدن ومن المثقفين وجميع الشرائح لابرام بعض الزيجات التي تتطلب إذنا مسبقا من طرف المحكمة وبالطبع القصد في هذا المجال يتعلق بتزويج القاصر اي الزواج دون سن الأهلية ، او تعدد الزوجات ،تفاديا والتفافا وقفزا على الاذن المسبق وعلى المواد من 40 التي تمنع التعدد اذا خيف عدم العدل بين الزوجات الى 46 من مدونة الاسرة ، وجعل المحكمة مضطرة الى الرضوخ للطلب خاصة في حالة وجود أطفال ، علما ان مسطرة التعدد أصبحت بعد دخول المدونة حيز التنفيذ خاضعة لقيود صارمة اذ لا يأذن القاضي بالتعدد الا بعد التأكد من قدرة الزوج على توفير العدل بين الزوجة الاولى و الزوجة الثانية ووجود مبرر استثنائي كسند لطلب التعدد، الشيء الذي جعل الاحكام الصادرة برفض طلبات التعدد اكبر من عدد الاحكام الصادرة بمنح الإذن بالتعدد ،بل ان رسوم زواج التعدد منذ تطبيق المدونة لم تتجاوز 0,34 في المائة الى حدود سنة 2014.
لذلك اقتضى التحايل على القانون استعمال المادة 16 من اجل الالتفاف على المقتضيات المتعلقة بالتعدد والحصول على الإذن باستعمال مادة قانونية قفزا وتطاولا والتفافا على المادة التي تنظم هذا المقتضى المهم والذي قد يضرب في الصميم كرامة الزوجة الاولى واحيانا الثانية ، اذ قد تعتقد ان من تعاشره معاشرة الازواج غير متزوج او تتواطأ معه من اجل العيش سويا بدون عقد , وتعتقد الاولى ان الزوج غير متزوج شرعا ( بالفاتحة ) من غيرها الى ان يتم سلوك مسطرة سماع دعوى الزوجية ، ولعل ذاك هو السبب الذي جعل مساطر التعدد في تراجع ومساطر دعوى سماع الزوجية في ارتفاع مضطرد منذ 2004 تاريخ تقييد المدونة لمسطرة التعدد الى غاية 2011 التي بلغ عدد الاحكام خلالها 38952 ، بل وهذا هو السبب الذي حدا ببعض الفرق البرلمانية قبل اعادة تمديد العمل بالمادة 16 الى ضرورة تقييدها بعدم استعمالها من اجل تزويج القاصر ، وكذلك عدم استعمالها لطلب الإذن بتعدد الزوجات ، لكن رفضت الحكومة التعديلات واستمرت الاحكام تصدر رغم التحايل والالتفاف على القانون ،ويجدر التذكير ان المشرع لما سن المادة 16 اتجهت نيته الى تسوية كل زواج غير موثق نظرا لوجود أسباب قاهرة حالت دون توثيقه ، مثلا تواجد المعنيين بالأمر في مناطق جبلية معزولة ونائية او عدم وجود عدول بها لذلك انخرطت المحاكم الابتدائية عبر أقسام قضاء الاسرة خلال عدة سنوات في تنظيم جلسات تنقلية في دوائر نفوذها في اطار تقريب القضاء من المواطنين المقيمين في البادية والمناطق النائية من اجل توثيق زيجاتهم ، خصوصا في حالة وجود الأطفال المعنيين بحماية المدونة من جهة واعتبار الإطار العالمي الذي يلزم المغرب باتفاقيات دولية تهدف حماية الأطفال من جهة اخرى ، لذلك نلاحظ مقالات افتتاحية ترفع حاليا الى المحاكم في اطار سماع دعوى الزوجية المنظمة بمقتضى المادة 16 ، بدل الاذن بالتعدد الذي يخضع للمواد من 40 الى 46 من المدونة والتي تقيد المساطر بصرامة ، من طرف ساكني المدينة وثلة من المثقفين وشريحة من الميسورين واخرين لا علاقة لهم بالمناطق النائية المعزولة ،ولا وجود لأسباب قاهرة حالت دون توثيقهم للعقود ولهم عدول في مدنهم لا ينتظرون سوى تحرير العقود بفرح وابتهاج ، لذلك نتساءل و نطرح علامات الاستفهام حول القبول بالتحايل على المادة من اجل التعدد و تزويج القاصر وما يستتبع ذلك من مآسي اجتماعية، او يكون للمشرع جرأة نسخها ، او على الأقل تعديلها ، بحكم انها شرعت لفترة انتقالية ولا زالت تخضع للتمديد وفي هذه الحالة قد يرفع المنتصرون للتمديد فيتو حماية الاطفال المولودين خارج مؤسسة الزواج الموثق بعقد ؟ .
ولعل مراجعة مواقف الفرق البرلمانية خلال الولاية السابقة تجعلنا نستحضر تعديلات مشتركة لاحزاب حداثية اقتنعت بضرورة حماية الاطفال وبالتالي الإبقاء عليها ، ولكن بتقييدها بإضافة تعديل يفيد عدم استعمال المادة لمباشرة مسطرة تزويج القاصر ، وتعدد الزوجات ، علما ان التحالف الحكومي او مكونات الحكومة انذاك جعلت وجهات النظر تتباين فيما بينها ومع ذلك تعذر تمرير التعديلات طبقا لتصويت الاغلبية على تمديد المادة دون تعديلها ، وبالتالي بقيت دار لقمان على حالها ، وها نحن نواجه بانتهاء الفترة الانتقالية الممددة وأصبح نواب الولاية البرلمانية الحالية مطالبين بتمديد المادة او نسخها وحذفها او تعديلها حماية للقاصرات و تفاديا لاستعمالها لتعدد الزوجات بدل سلوك مسطرة التعدد المنصوص عليها في المدونة ، علما انه في حالة عدم تمديدها او نسخها سيمتنع او بالاحرى يوقف القضاة البت في قضايا سماع دعوى الزوجية الى حين اتخاذ المشرع موقفا بشأنها ، وستبدي لنا الأيام ان كان مشرع الولاية الحالية سيكون اكثر جرأة من سابقيه من اجل اتخاذ المتعين و مواجهة التحايل والالتفاف موازاة مع حماية الاسرة



نهاية العمل بالمادة 16 من مدونة الأسرة بقلم  ذة سليمة فراجي محامية وعضوة سابقة بلجنة العدل والتشريع.



الجمعة 7 يونيو 2019
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026