MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


قراءة في أهم الإشكالات المرتبطة بصندوق التكافل العائلي

     

بقلم : سعيد موقوش

باحث بسلك الماستر
كلية الحقوق بمكناس



قراءة في أهم الإشكالات المرتبطة بصندوق التكافل العائلي
تشكل النفقة ثمرة التداعي أمام أقسام قضاء الأسرة، والتي نظم المشرع الأحكام المتعلقة بها من خلال القسم الثالث من الكتاب الثالث من مدونة الأسرة (من المادة 187 إلى المادة 205 )،
بيد أن كثرة القضايا المعروضة على القضاء جعل منها ظاهرة مستفحلة، لم تفلح معها المساحيق التشريعية التي حلمها القانون رقم 70.03 الصادر في الثالث من فبراير 2004، بحيث بلغ عدد قضايا النفقة الرائجة أمام المحاكم سنة 2010 ما مجموعه 50211 ، كما سجل بقسم قضاء الأسرة بأكادير خلال سنة 2007 ما مجموعه 201 قضية ، كما شهد قسم قضاء الأسرة بورزازات في ذات السنة تسجيل ما مجموعه 219 قضية .

  فوراء هذه الأرقام يقف طابور من المعاناة النفسية والإجتماعية لأسر تعيش الهزالة والتفكك على أكثر من مستوى ، لأجل هذا تدخل المشرع بإصدار القانون رقم 41.10 المتعلق بتحديد شروط ومساطر الإستفادة من صندوق التكافل العائلي، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5904 بتاريخ 30 ديسمبر 2010، إلى جانب النصوص التنظيمية المرتبطة به ، الصادرة في إطار المرسوم رقم 2.11.195 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 سبتمبر 2011.

  وبناء عليه  سنعمل على جرد أهم الإشكالات التشريعية المتربطة بهذا الصندوق ، هذا على أساس أن الحديث عن الإشكالات القضائية هو نقاش سابق لأوانه ، لكون هذا الصندوق دخل للتو حيز التنفيذ ، ولم تتشكل بعد حصيلة على مستوى العمل القضائي يمكن رصدها وتقييمها .

  ومن تم يمكن القول أن صندوق التكافل العائلي يطرح جملة من الإشكالات القانونية، والتي نصوغها كالتالي :

أولا : أنه باستقراء المقتضيات التي جاء بها القانون رقم 41.10 ، نجدها لا تعكس إرادة المشرع من وراء إحداث هذا الصندوق، والمتمثلة في إقرار وتكريس مبدأ التكافل والتضامن العائلي بين أفراد المجتمع، بحيث يظل الإسم الذي أطلق على هذا الصندوق ( صندوق التكافل العائلي) إسما شكليا طالما أنه يقصي فئات واسعة تدخل تحت مسمى "العائلة " كالأطفال المهملين والنساء الأرامل والوالدين المعوزين...

ثانيا : أن هذا الصندوق أقام تمييزا غير مبرر بين المرأة المطلقة المعوزة والمرأة المعوزة غير المطلقة، وكذا بين الأم المطلقة المعوزة و غير الأم المطلقة المعوزة، إذا جاء في المادة الثانية من القانون المتعلق بتحديد شروط ومساطر الإستفادة من صندوق التكافل العائلي على أنه : " يستفيد من المخصصات المالية : الأم المعوزة المطلقة ، مستحقو النفقة من الأطفال بعد إنحلال ميثاق الزوجية "، هذا التمييز نجد المشرع التونسي قد تجاوزه من خلال إحداثه لصندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق، المؤرخ في 5 جويلية 1993 ، الذي نص من خلال الفصل الأول منه على أن : " إحداث صندوق لضمان النفقة وجراية الطلاق المحكوم بها لفائدة المطلقات وأولادهن حسب الشروط المنصوص عليها بهذا القانون" ، هكذا لم يميز المشرع التونسي بين المستفيدة المطلقة الأم وغير الأم وكذا بين المعوزة وغير المعوزة ، فالنفقة تعتبر من الديون الممتازة التي تتمتع بها النساء المطلقات بقوة القانون.

 ثالثا : هزالة المخصصات المالية المرصودة للصندوق، إذ تم تحديد مبلغ 160 مليون درهم كغلاف مالي أولي لدعم الصندوق، وذلك من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2012، وتستخلص موارد الصندوق بالأساس من حصيلة الرسوم القضائية ( بنسبة 20%  ) إلى جانب بعض الموارد الأخرى المنصوص عليها في إطار المادة 19 من قانون المالية لسنة 2011، الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 30 ديسمبر 2010، وعليه فإن المشرع بحاجة إلى إعادة النظر في الشق المالي المرصود للصندوق، خصوصا أن مجال تدخل الصندوق ذا طابع إجتماعي إنساني بالأساس، فهذه الفئات المستهدفة لم ينتظرن أزيد من ثمان سنوات من التنصيص على هذا الصندوق - بعد أن عاش من عاش ومات من مات-  للإستفادة من مخصصات مالية بخصة، تتمثل حسب المادة الرابعة من المرسوم الصادر بتاريخ 6 سبتمبر 2011 في 350 درهما لكل مستفيد، على ألا يتعدى مجموع المخصصات المالية لأفراد الأسرة الواحدة 1050 درهما .

رابعا : أن المشرع واجه الفئات المستفيدة من المخصصات المالية للصندوق بإجراءات مسطرية وإدارية معقدة ، مع العلم أن المستوى التعليمي لهذه الفئات ضعيف جدا ، كما قد تطول الإجراءات لتمتد على طول شهور ، بحيث أن شهادة العوز المسلمة من طرف الوالي أو العامل قد لا تحصل عليها الأم المطلقة إلا بعد شهور من العناء جريا بين ردهات المصالح الإدارية، هذا على خلاف المشرع التونسي الذي إكتفى فقط للإشارة إلى ضرورة وجوب تقديم طلب الإستفادة مع إثبات قضية إهمال العيال .

خامسا : عندما أوكل المشرع لرئيس المحكمة الإبتدائية إختصاص البث في طلبات الإستفادة بموجب مقرر قضائي ، لم يوضح طبيعة هذه المقررات ، هل تدخل ضمن الأعمال الولائية الموكولة لرئيس المحكمة أم في إطار الأعمال القضائية ؟ فتحديد طبيعة هذه المقررات يساعدنا على فهم طبيعة المسطرة المتعلقة بتقديم طلبات الإستفادة من مخصصات الصندوق، هل تؤدى عنها الرسوم القضائية أم تبقى معفية ؟ وهل مقررات رئيس المحكمة تقبل الطعن في جميع الأحوال أم أنها تكون نهائية ؟ هنا نجد الفقرة الثانية من المادة 7 في القانون المحدث لصندوق التكافل العائلي تنص على أنه : " يعتبر هذا المقرر نهائيا ولا يقبل أي طعن، وينفذ على الأصل ولا يحتاج إلى تبليغ "، وبإعمال مفهوم المخالفة فإن المقرر الصادر عن رئيس المحكمة بعدم الإستجابة للطلب يقبل الطعن ، وبالتالي يمكن القول أن طبيعة هذه المقررات الصادرة عن رئيس المحكمة ذات طابع ولائي .

  وعلى سبيل الختام فإن هناك مجموعة من الإشكالات التي حملها القانون رقم 41.10 ، والتي ينتظر أن تكشف عنها الممارسة القضائية ، وذلك بعد أن تم التوقيع على الإتفاقية المتعلقة بتدبير صندوق التكافل العائلي بين وزارة العدل ووزارة المالية من جهة ( الدولة) ، وصندوق الإيداع والتدبير من جهة ثانية ( الهيئة المختصة).


تاريخ التوصل: 19 مارس 2012
تاريخ النشر: 20 مارس 2012




الثلاثاء 20 مارس 2012
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026