MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


بيان حول الحق في الوصول الى المعلومات

     



بيان حول الحق في الوصول الى المعلومات

منظمة حريات الاعلام و التعبير- حاتم     
                                            
                                        30 يوليوز 2014


 
بيان حول المشروع الجديد لقانون الحق في المعلومة
 
 
             يعود من جديد - بعد سنة بالضبط يوما بيوم - المجلس الحكومي ليضع ضمن جدول أعماله ليوم غد الخميس 31 يوليوز 2014 مشروع قانون خاص بالحق في الحصول على المعلومات ؛و ذلك بعد أن شكلت الحكومة لجنة وزارية للنظر في صيغة ثالثة للمشروع مقدمة يوم 24 يناير 2014 ، و لم تحترم اجل شهر الــــذي وضعته  الحكومة  لنفسها للنظر في عمل اللجنة إذ آمتد ذلك الأجل من شهر الى ما يزيد عن ستة شهور دون ان تكلف نفسها حتى الاعلان عن سبب هذا التأخير .لتأتي اليوم بمشروع يتضمن تراجعا خطيرا عن المضامين الحقيقية لقانون الحق في الحصول على المعلومات؛ و ذلك ما يصح فيه عبارة " تمخض الجبل فولد فأرا".

      و كانت الحكومة قد اضطرت الى تنظيم مناظرة حول الحق في الحصول على المعلومات خلال شهر أكتوبر الماضي  من خلال وزارة الوظيفة العمومية و تحديث الادارة لتصحيح  الصيغة الاولى لمشروع القانون التي قدمت قبل سنة، و ذلك نتيجة ضغوط و انتقادات منظمات المجتمع المغربي و ضمنها منظمة " حاتم" و منظمات و هيئات اجنبية . و شهد افتتاح هذه المناظرة مواجهة سياسية بين رئيس الحكومة و رئيس مجلس النواب في الموضوع ، و اتسمت المناظرة  بالتعويم و عـــدم اعطاء الفعاليات المجتمعية الادوار المطلوبة منها ، كما فتح المجال للأجانب لتقديم دروس مخجلة لسامعيها لم يكن المغرب بحاجة لها لأن مضامينها سبق لأصوات المجتمع أن عبرت عنها  طيلة عشر سنوات . و مع ذلك استطاعت  الفعاليات المجتمعية ان تنتزع عدة توصيات كفيلة بإصلاح مسار مشروع  القانون و ما ينبغي أن يصاحبه من قرارات و إجراءات. بيد أنها  بقيت مع الأسف  حبرا على ورق ، ذلك أن الصيغة الجديدة من مسودة القانون لم تدخل منها إلا بضعة تعديلات .

    إلا أن الوزير الجديد للوظيفة العمومية و تحديث الادارة تراجع عن تلك الصيغة بما لها و ما عليها و قدم للحكومة في يناير 2014 صيغة بقيت سرية الى حدود اليوم و معلومة يحتاج المتتبعون و المعنيون و الجمهور عامة  الى الحصول عليها  ... ، و لم تتناثر حولها سوى أخبار عن اضافات تراجعية و بذلك تعود الحكومة الى نقطة الصفر ، أما المشروع الجديد المدرج مؤخرا  ضمن موقع الامانة العامة للحكومة فقد عاد بالقضية الى ما تحت نقطة الصفر.

     فإذا كانت منظمة " الفصل19   " الدولية قد وصفت المسودة الثانية  للقانون بأنها تتضمن " عيوبا كارثية " فإن المسودة الجديدة عوض أن تتخلى عن تلك العيوب جعلت " الكارثية" هي الصفة الاجمالية للمشروع.

    و لا شك أن  الرحلة الطويلة و المتعثرة لمسودة  قانون الحق في الحصول على المعلومات لا  تعبر فقط عن تردد الحكومة و مؤسسات الدولة و تخبطها وعدم ادراكها للطابع الاستراتيجي لقضية هذا الحق و امتداداته ، و إنما تعكس عدم استيعابها للمشروع الشامل الذي يندرج ضمنه ضمان الحق في الحصول على المعلومات و هو مشروع الشفافية و بناء الديمقراطية ومجتمع  المعرفة و محاربة الفساد و الاستبداد و محاصرة الاحتكار و ايقاف اعادة  انتاج التفاوتات الاجتماعية .

   و هو ما يتأكد مع استمرار احتكار مصادر المعلومات و التعتيم عليها و الاستفراد بوسائل ترويجها بما في ذلك وسائل الاعلام العمومي، و الفشل في مشروع الحكومة الالكترونية و الحكومة المفتوحة و تقليص مجالات الحرية عبر التواصل الرقمي . و عدم حماية المبلغين ، بل و محاكمة من لهم علاقة بالكشف عن المعلومات ، و نموذج ذلك استمرار محاكمة إطارين في "قضية تبادل العِلاوات بين وزير المالية السابق و الخازن العام"  ...

    و تخشى منظمة حريات الاعلام و التعبير - حاتم أن يكون التخبط الذي يمس الحق في المعلومة جزءا من  التراجع العام للدولة بصدد احترام الحقوق و الحريات بما فيها ما أقرته هي نفسها - بعد ربيع الديمقراطية و حركة 20 فبراير-  و لو بشكل جزئي أو مبتسر سواء عبر المراجعة الدستورية أو التزاماتها الدولية أو عبر شعاراتها و خطابات مسؤوليها . ومن تجليات  ذلك محاصرة كل الاصوات النقدية الاعلامية و الجمعوية بل و الهجوم عليها ، و شرعنة عدة مظاهر للفساد و الاستبداد و الافلات من العقاب...

   و يعتبر استهانة بعض أجهزة الدولة بالاختيارات  السلمية و الديمقراطية لفئات واسعة من الشعب المغربي كأداة للدفاع عن مطالبها المشروعة في إطار النضال من أجل الإنتقال نحو الديمقراطية و  التقدم ، لعبا بالنار ،إذ باستغلالها لهاته الاختيارات و استهانتها بها  إنما تغلب تلك الأجهزة المقاربة " الأمنوية " و القمعية بكل مبالغاتها مما يُنتج و يدعم في العمق التطرف و الإرهاب و الردود العنيفة .       

و تفيد القراءة الأولية التي قامت بها منظمة حريات الاعلام و التعبير - حاتم للمشروع الأخير أن كافة المقارنات الممكنة له تعطينا تقييما سلبيا مضرا بمفهوم الحق في الحصول على المعلومات و ممارسته ، سواء تمت تلك المقارنة مع المعايير الدولية الحقوقية و الديمقراطية أو مع مضمون و مؤدى الفصل 27 من الدستور أو مع مطالب و مقترحات منظمة " حاتم "  و تعبيرات المجتمع المدني بما فيها " الشبكة المغربية من أجل الحق في الوصول الى المعلومة " او حتى مقارنته  بالصيغة السابقة للمسودة و بخطابات ووعود المسؤولين في الموضوع .... بل إن مواد المشروع تناقض تماما حتى   الأهداف الواردة في ديباجته.
كما تفيد هذه القراءة وجود ملاحظات سلبية على جل مواد المشروع - مما يستوجب تقريرا   تفصيليا   ستنجزه   قريبا منظمة " حاتم " – و نقدم من ضمنها الملاحظات التالية :

1- إلغاء مشروع القانون لهيئة الإشراف على ضمان الحق في الحصول على المعلومات  و تطوير ممارسته و الاستفادة منه كما هو معمول به في الدول الأخرى،كانت قد  سميت في الصيغ السابقة باللجنة الوطنية ؛على عكس مطالبتنا بتوسيع تركيبة هذه اللجنة و صلاحياتها .

2
- التقليص من عدد الهيئات و مؤسسات الدولة   المعنية بالقانون .


3
- ضرب مجانية الحصول على المعلومات.


4- التضييق على استعمال المعلومات بحصرها بشروط جديدة من ضمنها التصريح بالغرض و عدم تعددية استعمالها و اضافة استثناءات أخرى  .

5- تمكين السلطات  الإدارية و هيئات الدولة من التهرب من واجب تقديم المعلومات عبر إتاحة الفرص لتأويل سلبي للقانون وعدم النص على الإجبارية  .

6- إلغاء الجزاءات و العقوبات عن حاجب المعلومات و عن المؤسسات و الهيئات التي لم تتخذ التدابير الضرورية لتطبيق القانون.

7- التخلي عن إرساء البنيات   الإدارية الخاصة بمتابعة التطبيق السليم للقانون ، و الجهة المخاطبة في الموضوع داخل كل إدارة .
8
- تكريس عرف " واجب كتمان السر المهني " ضمن المشروع عوض إلغائه من نصوص قانونية أخرى .


9- تطويل مدة الاستجابة لطلبات الحصول على المعلومات و تمطيط مساطر الطعن و الاستئناف بما في ذلك الحالات المستعجلة التي ألغيت منها ما يهم حرية الشخص و حمايته .

10- شرعنة إقصاء أنماط من المعلومات يمكن الحصول عليها  و خارج حتى الاستثناءات المبالغ فيها و التي زيد فيها و المشار إليها في النص نفسه .

11-إحالته  على قوانين أخرى بما فيها عدة فصول من القانون الجنائي تصل عقوبة بعضها الى10  !سنوات سجنا لمعاقبة طالب المعلومة  

و نستنتج من  هذه الملاحظات و غيرها المتعلقة ببناء النص و تبويبه و إفراغه من مقتضيات تضمن تطبيقه بشكل سليم و مواد تُرتب جزاءات على المعتدين على الحق في الحصول على المعلومات و محتكريها و حاجبيها و المتكتمين عليها ؛و إغراق المشروع بمقتضيات قانونية خارجه لمعاقبة طالب المعلومة عوض حمايته و تحصين حقوقه ، نستنتج أن هذا المشروع يسعى الى قلب قانون الحق في الحصول على المعلومات إلى قانون لضرب ذلك الحق و شرعنة انتهاكه .
 
    وإذ تؤكد منظمة " حاتم" على المطالب الواردة في بياناتها السابقة و على الخلاصات و التوصيات و المقترحات التي بلورتها الندوات و الأيام الدراسية التي نظمتها او ساهمت في تنظيمها حول الحق في الحصول على المعلومات فإنها:

- تعلن  استمرارها في  النضال من أجل قانون سليم ضامن لهذا الحق و تدابير مصاحبة له في اتجاه ربطه بالمشروع الشامل لبناء الديمقراطية والشفافية و محاربة الاحتكار و الفساد .

- تدعو الحكومة الى مراجعة شاملة و جذرية للمسودة التي بين يديها بهدف تصحيحها و تجاوز التراجعات الخطيرة و العيوب الكبيرة التي تعتريها .

- تدعو كافة القوى و الفعاليات المجتمعية المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر بقضية الحق في المعلومة ،  في مقدمتها "الشبكة المغربية من أجل الحق في الوصول الى المعلومة " ، الى مواجهة هذا المشروع و ما يحمله من تراجعات .
 
                                                                        




الاربعاء 6 أغسطس 2014
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026