MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة


الناظور: أول ندوة دولية تناقش الوسائل البديلة لحل المنازعات بعد دخول القانون المنظم للتحكيم والوساطة حيز التنفيذ

     

marocdroit تقرير



الناظور: أول ندوة دولية تناقش الوسائل البديلة لحل المنازعات بعد دخول القانون المنظم للتحكيم والوساطة حيز التنفيذ
بعد الندوة الدولية حول التحكيم التجاري الداخلي و الدولي التي نظمتها وزارة العدل بمشاركة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، و ندوة "الحلول البديلة لحل
النزاعات" المنظمة من طرف المجلس الأعلى أيام 18 و 19 شتنبر2001 في إطار تعزيز علاقات التعاون القانوني والقضائي مع محكمة النقض الفرنسية، و الندوة الوطنية التي نظمتها شعبة القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس بشراكة مع وزارة العدل وهيئة المحامين يومي 4 و5 أبريل سنة 2003، والندوة الجهوية الحادية عشر المنظمة بتاريخ 01 ـ02 نوفمبر 2007 بالعيون بمناسبة الذكرى الخمسينية لتأسيس المجلس الأعلى تحت عنوان الصلح والتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات من خلال اجتهادات المجلس الأعلى، و العديد من الأيام الدراسية و الموائد المستديرة المنعقدة حول نفس الموضوع، شهدت قاعة الندوات بالمركب الثقافي بمدينة الناظور تنظيم أول ندوة دولية تناقش الإشكالات المرتبطة بالوسائل البديلة لفض المنازعات بعد دخول القانون رقم 05 ـ08 المنظم لإجراءات التحكيم والوساطة حيز التنفيذ بتاريخ دجنبر 2007،


كانت الندوة المنعقدة يومي 29و30 أبريل 2010 تحت عنوان الطرق الودية في فض المنازعات الوساطة(التوفيق) ـ التحكيم - الصلح، مقاربات وتجارب متعددة، من تنظيم الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، بالشراكة مع وزارة العدل و ديوان المظالم، والتي شهدت تلاوة كلمة وزير العدل من طرف رئيس المحكمة الابتدائية بالنّاظور ضمن الجلسة الافتتاحية، و التي عبر من خلالها أهمّية النظام القانوني للوساطة الإتفاقية في القانون المغربي رقم 08.05 والعزم على تعميم ثقافة الاعتماد على الوسائل الودّية من أجل فض المنازعات المختلفة التي تنال منها النزاعات الأسرية موقعا جوهريا.. مثمّنا دور الجامعات والكلّيات في خلق إحاطات دراسية بالموضوع،

فبحكم أن هذه الوسائل ليست بديلا عن القضاء ولاهي منافسة له ، بل هي مكملة له ومعززة لاستقلاليته، ومساعد نزيه للأطراف في إيجاد الحل الأمثل الذي لا يضر أي طرف ولا يتجنى عن مصلحة أي احد فإنها -هذه الوسائل- تشكل ادوار رائعة في البحث عن الحل، ولما توفره من مرونة وسرية وسرعة في البت لقلة الشكليات ومحدودية الخصومة فيها، بل إن الأطراف المتنازعة هي نفسها التي تصوغ بنود حل النزاع بشكل تعاقدي، أصبح الإقبال عليها في حل منازعات مختلفة ومتنوعة في إضطراد وتزايد ملحوظ،


وبحكم أن هذه الوسائل الودية التي تشهد نموا كبيرا في العالم خصوصا في إطار الأنظمة القانونية الأنجلوسكسونسة هي في واقع الأمر بضاعة من إنتاج المجتمعات العربية بصفة عامة، و مجتمعات شمال إفريقيا بصفة خاصة وهي الآن تصدر له، فإن اللجنة المنظمة للندوة الدولية موضوع هذا التقرير جعلت دراسة التأصيل القانوني لهذه الوسائل خاصة التحكيم والوساطة، من العناصر المدرجة ضمن أولى المحاور التي تطرقت للإشكالات القانونية المرتبطة بهذه النقطة بدءا من تحديد المقصود بها والتمييز بين حالات إعمالها وموضوع تطبيقها،

فبقدر أهمية هذه الوسائل بقدر ما تطرح إشكالات قانونية ـ نظرية،عملية- و هنا مناط أهمية هذه الندوة التي أتت في وقت يسمح بتقييم تطبيق مقتضيات قانونية طرحت نفسها من الجانب العملي، خاصة مع ما نشهده من انتشار لمراكز التوفيق والتحكيم على مستوى جميع جهات المغرب، هذه البادرة التي من شأنها أن تساهم في تشجيع اللجوء إلى هذه الوسائل، خاصة في منطقة لم يعد يخفى على أحد مستقبلها الإقتصادي على ضوء الأوراش الإستثمارية الكبرى التي تم إفتتاحها مؤخرا،


وحيث إن تنظيم هذه الندوة كان تحت إشراف أساتذة مقتنعين بمدى محدودية النصوص مقابل واقع ممدود يطرح إشكالات متناسلة بشكل متواتر، فإن العديد من المداخلات كانت تصب في اتجاه مناقشة الجوانب الإجرائية لجميع الوسائل المندرجة ضمن ما هو ودي لحل النزاعات بدءا من التحكيم الذي لم يتوان صاحب الجلالة في الحث على إخراج مقتضيات جديدة لتنظيمه خاصة في الشق المتعلق بتنظيم التحكيم في المنازعات الدولية كآلية من الآليات المعتمدة من طرف الدولة لجلب الاستثمار الأجنبي، وهو الأمر الذي تم مناقشته ضمن محور كامل تضمنه برنامج الندوة،

مرورا بالوساطة كوسيلة اهتمت بها الحكومة من بداية الألفية الحالية التي فرضت أنماطا تعاقدية تستلزم الكثير من السرعة والفعالية، حيث سارعت وزارة العدل بداية هذه الألفية إلى دراسة كيفية إدخال نظام الوساطة إلى نظامنا القضائي مستعينة في ذلك بعقد عدة دورات تكوينية بالمغرب وخارجة، شارك فيها قضاة ومحامون وجامعيون مغاربة وأجانب،

وصولا عند الصلح في العلاقات الأسرية التي قام المتدخلون في إطار المحور الخاص به بتقييم أولي لتجربة أقسام قضاء الأسرة التي تمكنت برغم صعوبة التجربة من إحاطة هذا النوع من القضايا بما يليق بها من إهتمام، ولم يتم تغييب مناقشة الصلح في المخالفات الجمركية، وقضايا الشغل هاته الأخيرة التي تم استهدافها من طرف الندوة قصد التقييم ووضع اليد على النقصان الذي يعترى مقتضياتها المنظمة لقواعد الصلح في إطارها،

ولم يتم تغييب مناقشة مسطرة الصلح في قضايا الأحداث كانت موضوع مداخلة ملقاة من طرف أساتذة استحضروا تجربة الدول العاملة بالأنظمة القانونية الفرنكفونية.


الندوة بشكل عام كانت هادفة إلى التحسيس بأهمية الطرق البديلة لتسوية المنازعات بعد دخول جميع المقتضيات المنظمة لها حيز التنفيذ، ومادامت أنها جمعت بين مختلف أطياف رجال القانون من قضاة ومحامين وأساتذة جامعيين، فإنها من الأكيد ستكون قد وضعت اليد على الكثير من مكامن الخلل، وكانت خلاصاتها رافدا مهما لأفكار وتوصيات ستكون يقينا مصدرا لاستيقاء معطيات لتقويم ما يعتري المقتضيات الحالية من نقصان، وذلك قصد الدفع أكثر بالجهود المبذولة لتكريس العمل بالطرق البديلة لتسوية المنازعات في المغرب،

وحيث إن هذه التظاهرة الدولية قد تمكنت بالفعل من إستحظار راهينة المواضيع التي عالجها ثلة من الأساتذة الباحثين ونخبة من الأطر المتمرسين، بالرغم من الصعوبات والإشكالات التي تطرح بصدد تنظيم مثل هذه التظاهرات فإننا نورد هذا الحوار المقتضب مع الدكتور أحمد خرطة بإعتباره رئيس اللجنة التنظيمية قصد تقريب المتتبعين والمهتمين من كواليس ندوة كانت بالفعل هي الأولى من نوعها في مدينة الناظور،

الناظور: أول ندوة دولية تناقش الوسائل البديلة لحل المنازعات بعد دخول القانون المنظم للتحكيم والوساطة حيز التنفيذ
بداية تحية تقدير فضيلة الدكتور أحمد خرطة، وهنيئا لكم نجاح الندوة الدولية التي كنتم على رأس اللجنة المنظمة التي توفقت في إختيار موضوع أصبح يحتل صدارة الإهتمام في الحقل القانوني الحالي، و هي للإشارة أول مناظرة دولية تناقش الوسائل البديلة لحل المنازعات بعد دخول القانون المنظم للتحكيم والوساطة حيز التنفيذ، فكيف جاءت فكرة تنظيم هذه الندوة في مدينة لم تعرف تنظيم ندوة من هذا الحجم في مجال القانون؟

في البداية أشكركم على هذه الإستضافة الطيبة في هذا الموقع الجديد والمتخصص والمفيد.
أما فيما يتعلق باختيار موضوع الندوة فكانت البداية من رسالة توصل بها السيد العميد من الوزير الأول مضمونها الدعوة إلى تفعيل مضامين الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب ، والذي دعى فيه جلالته حكومته إلى إيلاء العناية اللا زمة للوسائل البديلة لحل المازعات: الوساطة ، التحكيم ، الصلح.
فقلنا مع السيد العميد لما لا نجعل من هذا الموضوع ندوة دولية، نشرك فيها جميع مكونات القضاء والجامعة وخبراء من داخل المغرب وخارجها مشهود لهم بالكافاءة والخبرة في الميدان، ومن هنا كانت الإنطلاقة بداية من أواخر شهر شتمبر2009.


الأكيد أن الحديث عن الوسائل البديلة للمنازعات، يجرنا إلى إستحظار واقع الاقتصاد العالمي حيث تراجعت بعد الأزمة العالمية نسب الاستثمارات، هل تعتقدون أن الواقع المغربي يسمح بنجاح هذه الآليات في جلب الإستثمارات في الأمد القريب أم أن النجاح سيتحقق ولكن بعد أمد طويل؟


لا يختلف إثنان في كون الوسائل البديلة لحل المنازعات أصبحت من الطرق المثلى في حل الكثير من المنازعات وخاصة المنازعات الإقتصادية سواء على الصعيد الوطني أوالدولي كما أنها وسيلة مهمة في جلب الإستثمارات ورؤوس الأموال.

والمغرب الذي يسعى بكل تأكيد إلى هذه الغاية لن يكون الإستثناء، وبالتالي إنتبه إلى أهمية هذه الوسائل فكانت البداية من سنة 2008 فعمل على إدخال تشريعات مهمة تنظم هذه الوسائل وإن كانت محتشمة لكن المغرب في الطريق التشريعي الصحيح في ما يتعلق بهذه الوسائل؛ خاصة أن الإستثمارات الحديثة تبحث دائما عن مسطرة ميسرة ومرنة وفعالة وعادلة في حل جميع منازعاتها.


يعي جميع المهتمين بالمجال القانوني، صعوبة تنظيم مثل هذه التظاهرات الحقوقية الكبرى، ألم تشكل لكم هذه الصعوبات عائقا، أم أن إيمانكم بالرسالة الفاضلة الملقاة على عاتقكم كان كفيلا بأن يذلل جميع هذه الصعوبات؟

إن تنظيم ندوة من هذا الحجم يحتاج بلا شك إلى تمويل مادي ودعم لوجستيكي كبير.
لقد صادفنا بالفعل نوعا من الصعوبة في هذا الجانب ،لكن تضحية اللجنة التنظيمية وعلى رأسها السيد العميد ، ودعمه اللامشروط الذي قدمه لهذه الندوة مكننا من التغلب على كثير من الصعاب.


أيمكن إعتبار هذه الندوة مجرد بداية لسيرورة النهوض بالثقافة القانونية بالمدينة، وتعدون بتنظيم ندوات وأيام دراسية أخرى، من داخل الكلية المتعددة التخصصات بالناظور؟

إيماننا الكبير بخدمة العلم والعلماء، وعشقنا الكبير لهذه المدينة العظيمة يدفعنا وبكل تأكيد أن نصرح بأن هذه التظاهر لن تكون الأخيرة بل ستليها ندوات ومحاضرا ت وأيام دراسية ، بل إن موضوع الندوة المقبلة يختمر في أذهاننا.


تقدم لكم إدارة الموقع فائق عبارات التقدير و الشكر و مسيرة موفقة إنشاء الله،

شكرا لكم مرة أخرى وعلى مشاركتكم الفعالة في أشغال الندوة بالحضور والمناقشة وإثراء مواضيع الندوة، ونحن نفتخر بكم بكل تأكيد.


وفي ختام هذه الندوة الدولية التي كانت ناجحة على كل المستويات أصدرت اللجنة العلمية جملة من التوصيات أخذت بعين الاعتبار تدخلات و ملاحظات و اقتراحات المشاركين من أساتذة و باحثين وطلبة ومهتمين و التي انصبت كلها في صميم موضوع الندوة، كما اختتمت أشغال الندوة برفع برقية ولاء إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس من قبل الجهات المنظمة،


وللإشارة فقط فإن فعاليات هذه الندوة ومجرياتها وكل مداخلاتها القيمة ستطبع في القريب العاجل في كتاب أكاديمي ليكون مرجعا في الخزانة القانونية.




السبت 8 مايو 2010
nabil bouhmidi

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026