MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


الاقتصاد المغربي يشهد ضغطا متناميا على السيولة

     



الاقتصاد المغربي يشهد ضغطا متناميا على السيولة

إذا كانت السيولة تعني لدى الفرد ما يتوفر لديه من قوة شرائية في صورة نقود سائلة، فإن مفهوم السيولة في الاقتصاد الوطني ككل تنقسم إلى ثلاثة أقسام - حسب درجة سيولتها

- وهي: الأوراق النقدية والودائع الجارية الخاصة (ودائع الأفراد الجارية لدى القطاع البنكي)، وهو القسم الأول الذي يسمى المجمع1.
وأما القسم الثاني فيشمل جميع المكونات السابقة زائد الودائع الآجلة (الودائع الموجودة لدى البنوك لآجال قصيرة أوطويلة) وودائع صندوق التوفير البريدي والشيكات السياحية (شيكات سريعة التحول إلى نقود) والذي يسمى بالمجمع2.
وأما القسم الثالث فعبارة عن المكونات السابقة تضاف إليها الودائع الحكومية لدى البنوك، وهذا القسم هو إجمالي السيولة المحلية في الاقتصاد الوطني وهو المجمع3.
وتعني السيولة بشكل عام قدرة البنوك على مواجهة الالتزامات قصيرة الأجل في مواعيد استحقاقها، واحتفاظ البنك بقدر من ودائع زبنائه في صورة نقدية وشبه نقدية يمكن تحويلها إلى نقد دون خسارة تذكر. كما أنها تعني قدرة البنك على مواجهة التزاماته الطارئة دون التعرض لخسارة جسيمة.
وقد عرف الاقتصاد الوطني في السنوات القليلة الماضية تفاعل عدة عوامل أدت إلى ضغوط على السيولة النقدية المتوفرة، نتج عنه بلوغها درجات متزايدة من الشح، ومن أسباب الوضع الحالي إلزام البنوك المغربية كباقي بنوك العالم بتطبيق التدابير الاحترازية «بال2» الخاصة بمحاربة تبييض الأموال، وهو ما اضطرت معه البنوك إلى اتخاذ الحيطة والحذر إزاء الأموال المشبوهة التي يراد تبييضها، مع رقابة فوقية من البنك المركزي الذي يحرص على تقيد البنوك بهذه التدابير الإلزامية.
زد على ذلك تنامي حاجيات المستثمرين الأجانب عند القدوم إلى المغرب، حيث يستدينون من السوق الداخلية عوض أن يجلبوا العملة الصعبة معهم. كما أن هذه الشركات الأجنبية تقوم بتحويل أرباحها المحققة في المغرب إلى الشركة الأم، وتتساهل السلطات المغربية معها في هذا الباب بغرض استقطاب هذه الشركات للبقاء في البلاد وعدم نقل استثماراتها إلى بلد آخر.
كما أن البنوك لم تعد هي الوجهة الوحيدة لشركات القطاع الخاص، بل صارت شركات القطاع الخاص تلجأ أكثر فأكثر إلى طرح سندات اقتراض للاستعانة بالادخار العمومي عبر البورصة، بعدما كان الأمر في الماضي حكرا على بعض المؤسسات العمومية كالمكتب الوطني للكهربا. ورغم أن هذه المسألة إيجابية فقد أدت إلى نقص الموارد التي كانت تحصل عليها البنوك.
يضاف إلى ذلك تراجع تحويلات مغاربة العالم والاستثمارات الخارجية المباشرة، وهو ما يعني نقصا أكبر في العملة الصعبة التي تأتي من هذين المصدرين، زد على ذلك أن عددا من عمليات الخوصصة الكبيرة التي أجراها المغرب في السنين الأخيرة تم تمويلها جزئيا من السوق النقدية الوطنية، مما يعني المزيد من استنزاف السيولة المتوفرة. ومن العوامل التي مارست أيضا ضغطا على السيولة النقدية ارتفاع حاجيات الخزينة مع تراجع المداخيل الجبائية للدولة وارتفاع نفقاتها سيما نفقات صندوق المقاصة، ولهذا لجأ المغرب إلى الاستدانة من الأسواق الدولية.
هذه المتغيرات خلقت منافسة بين الخزينة العامة والقطاع الخاص بشقيه الوطني والأجنبي والقطاع العام حول الموارد المحدودة للمدخرات المالية المتوفرة، والضحية في ظل هذه الظروف هي الشركات الصغيرة والمتوسطة التي لا تقبل طلباتها في كثير من الأحيان للحصول على القروض البنكية، حيث تفضل البنوك منح القروض للمؤسسات العمومية والخاصة الكبرى.
وفيما يخص تدبير السيولة، قام مجلس البنك بتخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي ثلاث مرات خلال سنة 2009، لتصل إلى %8 ، مما مكن البنوك من مواصلة تمويل الاقتصاد بالشكل الملائم. كما وضع بنك المغرب رهن إشارة البنوك في السوق النقدية كافة الموارد المالية، وعبأ جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة من أجل توفير السيولة اللازمة.

البنوك في حاجة إلى 25,4 مليار درهم

بلغ إجمالي العجز المسجل في خزينة البنوك 19 مليار درهم في الربع الثاني من العام الجاري، بعدما قرر بنك المغرب في 30 مارس الماضي خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بنقطتين، وأدى قرار البنك المركزي إلى ضخ سيولة إجمالية تصل إلى 8,2 مليارات درهم (5,2 مليارات درهم في 21 مارس الماضي و2,9 مليار درهم في 21 أبريل الماضي)، ونتيجة لذلك خفض انتقل عجز خزينة البنوك من 19,3 مليار درهم في الربع الأول من العام الجاري إلى 18,7 مليار درهم في الربع الثاني.
وأدت العمليات التي تمت بشأن الموجودات الخارجية إلى استنزاف السيولة المتوفرة بنحو 7,4 مليارات درهم، وهو الناتج عن الفرق بين شراء العملات الأجنبية من لدن البنوك التجارية التي بلغت 12,7 مليار درهم وبين بيع الأوراق النقدية من لدن البنوك الأجنبية التي ناهزت قيمتها 5,2 مليارات درهم.
من جهة أخرى ارتفع حجم التداول النقدي ليصل إلى 2,6 مليار درهم بفضل الأسفار المسجلة في الفترة الصيفية. وكانت العمليات التي تقوم بها الخزينة مصدرا لضخ قدر من السيولة في حدود 2,8 مليار درهم. وعلى العموم كان لمجموع العوامل المذكورة أثر سلبي على خزينة البنوك حيث خسرت 7,3 مليارات درهم.
وخلال الربع الثالث من 2010 ارتفع حجم تداخلات البنك المركزي في السوق النقدية من 15,6 مليار درهم خلال الربع الثاني إلى 23 مليار درهم، لتعويض خروج قدر مهم من السيولة في عمليات تحصيل عائدات الضريبة على الدخل التي تحصلها خزينة المملكة، مما نجم عنه تفاقم خصاص في السيولة في خزائن البنوك من 18,4 مليار إلى 25,4 مليار درهم.
هذا المنحنى التصاعدي في شح السيولة دفع بنك المغرب إلى زيادة الحجم اليومي للتسبيقات التي يمنحها لمدة 7 أيام عن طريق طلب عروض إلى 22,9 مليار درهم. وتعد التسبيقات الأداة الرئيسية التي يمتلكها البنك المركزي لتدبير السيولة في السوق النقدية، وهو في ذلك يحرص على الإبقاء على سلطته في التحكم في السوق المالية، ولهذا لا يتم الخفض بدرجة أكبر في نسبة الاحتياطي الإلزماي، وإلا نفضت البنوك من حوله واستغنت عن تدخلاته كل مرة لإرجاع التوازن فيما يخص السيولة النقدية.

تراجع حجم الودائع

لم يتغير في النصف الثاني من 2010 سعر الفائدة المرجح الخاص بالودائع التي يصل آجالها بين 6 و12 شهرا، حيث سجل ارتفاع بـ3 نقط أساسية في يوليوز لينتقل إلى 3,51 في المائة، فيما انخفضت الودائع لآجال منذ بداية السنة لتسجل تراجعا في يوليوز الماضي بنسبة 7,3 في المائة، في المقابل كانت للأسهم غير النقدية للصناديق الاستثمارية مساهمة إيجابية في زيادة المجمع 3، الذي سجل ارتفاعا في يوليوز الفارط بعد فترة تباطؤ منذ أوائل العام الجاري.
ويشير تقرير السياسة النقدية الأخير لبنك المغرب إلى أن بنية الودائع تظهر أن تلك الخاصة بالأسر زادت في يوليوز بنسبة سنوية بلغت 4,6 في المائة، وهو مستوى قريب من الوتيرة المسجلة في الفصلين الأخيرين، لتبقى ودائع الأسر أكبر مساهم في ودائع البنوك مقارنة بالشركات غير المالية الخاصة، التي تقل مساهمتها كثيرا عن ودائع الأسر، بالمقابل تواصلت راجع إسهام ودائع القطاع العمومي في نمو إجمالي الودائع.

محمد بنكاسم
المساء



الاربعاء 29 سبتمبر 2010
nabil bouhmidi

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026