MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


إدانة فرنسا من قِبَل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب تغريم مواطن سبَّ الرئيس السابق ساركوزي

     


صلاح فكري
طالب بمعهد الدراسات السياسية بباريس، متخصص في النزاعات الإقتصادية و التحكيم
متخرج من ماستر قانون الأعمال و ماستر القانون الخاص بمدرسة القانون بجامعة السوربون



إدانة فرنسا من قِبَل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب تغريم مواطن سبَّ الرئيس السابق ساركوزي
 
أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، المنضوية تحت لواء مجلس أوروبا، الدولة الفرنسية في قرار مؤرخ بالرابع عشر من مارس الحالي لانتهاكها حرية التعبير المكفولة بنص الفصل العاشر من الإتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية.
 
و تعود وقائع الملف إلى ما وقع في الثامن و العشرين من غشت ٢٠٠٨ حين قام مواطن فرنسي يدعى هيرفي إيون بحمل لافتة كتب عليها « اذهب لحالك أيها الحقير » خلال زيارة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لمدينة لافال، و هي ذات العبارة التي سبق للرئيس المنتهية ولايته أن نطق بها أشهرا قبل ذلك في وجه فلاح أبى أن يحييه. و قد استعملت ذات العبارة لاحقا في العديد من المظاهرات و تم تداولها بشكل واسع على المواقع و المنتديات الإلكترونية.
 
و تبعا لهذا الحادث، فقد قضت محكمة الدرجة الأولى بلافال بإدانة السيد إيون بعدم احترامه لقانون الصحافة لسنة ١٨٨١ و الذي يدخل في إطاره ضمان حرية التعبير و ضوابط استعمالها، كما غرّمته ب ٣٠ يورو مع وقف التنفيذ، معتبرة أن استعمال العبارة المثيرة للجدل تلك يشكل إهانة في حق رئيس الدولة. و قد أكدت محكمة الإستئناف بأَنْجِيه الإدانة في مارس ٢٠٠٩ معتبرة أن النية السيئة للمتابع واضحة من خلال تصريحاته التي بدا منها جليا أنه كان رافضا لسياسة اليمين الفرنسي و معارضا لها. و قد قدم المعني بالأمر طعنا لهذا القرار أمام محكمة النقض، إلا أن هذه الأخيرة رفضته.
 
تبعا لذلك، و في إطار إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمجرد استنفاذ جميع وسائل الطعن المخولة وطنيا، اعتبر العارض إيون أن إدانته بسبب انتقاده لرئيس الجمهورية يعتبرا حدّا لحريته في التعبير المكفولة بنص المادة العاشرة من الإتفاقية التي تسهر المحكمة على تطبيقها السليم، و هو ما قبلته الهيئة معتبرة أن إدانة المعني بالأمر يعد تدخلا للسلطات العمومية في ممارسته لحرية يكفلها له قانون الصحافة المحدث في التاسع و العشرين من يوليوز ١٨٨١، رغم أن التعبير المستعمل فيه شيء من القدح في حق رئيس الجمهورية.
 
و اعتمدت المحكمة في تحليلها للوقائع على مبدأ النسبية بين تقييد حرية التعبير المكفولة للعارض و مجال النقاش حول القضايا التي تهم الشأن العام، معتبرة أن استعمال هذه العبارة لم يكن من شأنه المس بالحياة الخاصة لرئيس الجمهورية أو كرامته، و إنما يدل على معارضة سياسية صريحة، لاسيما و أن السيد إيون يناضل باسم الحزب الإشتراكي الفرنسي. و قالت المحكمة أن الفصل العاشر يكفل حرية لا تقبل أي تقييد فيما يخص التعبير عن الآراء السياسية، مذكِّرة أن كل ممارس سياسي يقبل ضمنا أن توجه إليه انتقادات تهم آراءه و مواقفه و تصرفاته.
و أضافت المحكمة أن لجوء العارض إلى استعمال تعبير سبق للرئيس نفسه أن تلفظ به في حق مواطن آخر و تداولته وسائل الإعلام بشكل واسع، لاسيما في إطار برامج ترفيهية، يدل على طابع لا محالة هزلي بحث من خلال اللجوء إليه إلى إثارة جدل سياسي هادف، و كل عقاب جنائي في هذا الإطار سيكون من شأنه الحدّ من التدخلات السياسية ذات الطابع الهزلي التي تساهم بجلاء في إثراء النقاش حول مواضيع تهم يقينا الشأن العام و لا تتحقق الديمقراطية دونها.

و اعتبرت المحكمة ختاما أن اللجوء إلى إدانة السيد إيون و تغريمه، و لو بقدر هزيل من المال مع وقف التنفيذ، يعد عقابا مبالغا فيه لا يحترم معيار النسبية التي تخضع لها العقوبات الجنائية إلزاما، و يخرق مقتضيات الفصل العاشر من الإتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية.
 
و يذكر هذا القرار بملف سابق أدانت فيه ذات المحكمة و بنفس التهمة سنة ٢٠٠٢ الدولة الفرنسية التي فرض قضاؤها على صحيفة « لوموند » و مدير تحريرها جون ماري كولومبياني أداء فرنك فرنسي رمزي لملك المغرب الراحل الحسن الثاني الذي تابعها بتهمة إدراج اسمه في ملف حول المتاجرة في المخدرات كان بعض المقربين منه متابعين من أجله. و اعتبرت المحكمة حينذاك أن إدانة الصحيفة بتهمة المس علانية بسمعة رئيس دولة أجنبية فيه تقييد لحرية التعبير، و هو ما دفع المشرع الفرنسي إلى إلغاء هذه الجنحة في إطار التعديل الجنائي « بيربين ٢ » الذي أجري سنة ٢٠٠٤.
 
المراجع:
 
ـ قرار المحكمة الأوروبية « إيون ضد فرنسا »، ١٤ مارس ٢٠١٣
http://hudoc.echr.coe.int/sites/eng/pages/search.aspx?i=001-117137
 
ـ قرار المحكمة الأوروبية « كولومباني ضد فرنسا »، ٢٥ يونيو ٢٠٠٢
http://hudoc.echr.coe.int/sites/eng/pages/search.aspx?i=001-65089
 
ـ نص المادة العاشرة من الإتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية: لكل إنسان الحق في حرية التعبير. هذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء وتلقى وتقديم المعلومات والأفكار دون تدخل من السلطة العامة، وبصرف النظر عن الحدود الدولية. وذلك دون إخلال بحق الدولة في تطلب الترخيص بنشاط مؤسسات الإذاعة والتلفزيون والسينما. هذه الحريات تتضمن واجبات ومسؤوليات. لذا يجوز إخضاعها لشكليات إجرائية، وشروط، وقيود، وعقوبات محددة في القانون حسبما تقتضيه الضرورة في مجتمع ديمقراطي، لصالح الأمن القومي، وسلامة الأراضي، وأمن الجماهير وحفظ النظام ومنع الجريمة، وحماية الصحة والآداب، واحترام حقوق الآخرين، ومنع إفشاء الأسرار، أو تدعيم السلطة وحياد القضاء.
 



الاربعاء 20 مارس 2013
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"





أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026