Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





نطاق تطبيق القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي


     

الدكتور مصطفى بونجة
رئيس المركز المغربي للتحكيم ومنازعات الأعمال



كان الكراء التجاري بالمغرب منظما على التوالي بالظهائر الصادرة سنة 1930ثم 1948 ثم ظهير 24/5/1955 ، هذا الأخير الذي كان لا يقض مضجع المكتري و المكري فقط ، بل حتى الممارسين وذلك بالنظر إلى المخاطر التي كانت تطبع مساطره .

 ولقد عرف الكراء التجاري بالمغرب تطورا تشريعيا  مهما بصدور القانون رقم 49.16  المتعلق  بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، هذا القانون الذي حظي بمناقشات مستفيضة ، ذلك أنه  كان في الأصل مقترح قانون تقدم به الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سنة 2008 و تمت المصادقة عليه بمجلس النواب سنة 2010 ليحال على مجلس المستشارين بتاريخ 9/6/2011 وصولا إلى القراءة الثانية لمقتضياته و مناقشته خلال دورة أبريل 2016 .

وبموجب القانون رقم 49.16 تم  نسخ مقتضيات ظهير 2 شوال 1374 (24 ماي 1955) بشـأن عـقـود كراء الأملاك أو الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف، ، وكذلك مقتضيات المادة 112 من القانون رقم 95.15 المتعلق بمدونة التجارة.
ولقد  جاء القانون رقم 49.16 ليدخل حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية  والذي هو 11/8/2016 ، ولتطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها، دون تجديد للتصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

و القانون رقم 49.16 جاء محكوما بتحقيق أهداف  تتمثل في إيجاد توازن بين تحقيق الاستقرار للمكتري من جهة ومن جهة ثانية الحفاظ على الملكية العقارية و كل ما تخوله للمكري ، هذا الهدف الذي تمت ترجمته على مستوى  جميع المواد التي جاء بها هذا القانون .

وبحكم أن القانون رقم 49.16 جاء بعدة مقتضيات جديدة ، فإننا سنحصر هذه المساهمة في تسليط الضوء على النطاق الموضوعي لهذا القانون ، ذلك أننا سنتطرق للعقارات و المحلات الخاضعة لهذا القانون في    (المبحث الأول)، على أن نخصص (المبحث الثاني)  للحديث عن العقارات و المحلات الخارجة عن نطاق تطبيقه.

المبحث  الأول: العقارات و المحلات الخاضعة للقانون 49.16 

 حددت المادة 1 من  هذا القانون النطاق الموضوعي لتطبيقه ، وذلك انطلاقا من فلسفة تحديد  الحالات العامة للانطباق  ( المطلب الأول ) ووصولا  إلى  تنظيم الحالات الخاصة الموجبة لتطبيق مقتضياته
( المطلب الثاني ).

المطلب الأول  : الحالات العامة لتطبيق القانون رقم 49.16

انطلاقا من مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 1 من القانون رقم 49.16 ، فإن هذا القانون يطبق على :
 
  • عقود كراء العقارات أو المحلات التي يستغل فيها أصل تجاري في ملكية تاجر أو حرفي أو صانع:
و لقد كانت مسألة التمييز بين المهنة والحرفة والصنعة ذات أهمية قصوى قبل دخول مدونة التجارة حيز التطبيق ، ذلك أنه و قبل هذا
التاريخ كان هناك تضارب حاد بين العمل القضائي فيما يتعلق بتطبيق مقتضيات ظهير 1980 الذي كان ينظم عقود كراء المحلات السكنية والمهنية و ظهير 1955 .

 - عقود كراء العقارات أو المحلات الملحقة بالمحل الذي يستغل فيه الأصل التجاري:

 ولقد  اشترط القانون رقم 49.16  في حالة  ضم استغلال المحل الملحق بالمحل الأصلي وجوب موافقة  مالكي العقار الملحق والأصلي في حالة تعدد المالكين .

- عقود كراء الأراضي العارية التي شيدت عليها، إما قبل الكراء أو بعده، بنايات لاستغلال أصل تجاري بشرط الموافقة الكتابية للمالك:

- عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تدخل في نطاق الملك الخاص للدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية، إلا اذا كانت غير مرصودة لمنفعة عامة:

المطلب الثاني  : الحالات الخاصة  المنظمة بموجب القانون 

 زيادة على الحالات المحددة بالفقرة الأولى من المادة 1 من القانون ، عملت هذه المادة على تحديد الحالات الخاصة الخاضعة لمقتضياته ، ذلك أن القانون رقم 49.16 تسري مقتضياته كذلك على عقود كراء المحلات الآتي ذكرها:
  • العقارات أو المحلات التي تمارس فيها مؤسسات التعليم الخصوصي نشاطها:
إذا كان الفصل 2 من ظهير 1955 ينص على خضوع  عقود كراء الأملاك او الأماكن التي تشغلها مؤسسة التعليم لمقتضياته ، فإن القانون رقم 49.16 قد عمل على تجويد النص، وذلك بنصه على خضوع العقارات أو المحلات التي تمارس فيها مؤسسات التعليم الخصوصي نشاطها لمقتضياته .

 - العقارات أو المحلات التي تمارس فيها التعاونيات نشاطا تجاريا:

 إن التعاونية  حسبما عرفتها المادة الأولى من القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات[1]  هي مجموعة تتألف من أشخاص ذاتيين أو اعتباريين أو هما معا اتفقوا أن ينضم بعضهم إلى بعض لإنشاء مقاولة تتيح لهم تلبية حاجياتهم الاقتصادية والاجتماعية، وتدار[2] وفق القيم والمبادئ الأساسية للتعاون المتعارف عليها ولا سيما تلك المتمثلة في: العضوية الاختيارية المفتوحة للجميع ؛ الإدارة الديمقراطية للتعاونيات ؛ المساهمة الاقتصادية للأعضاء ؛ الإدارة الذاتية والمستقلة؛ التكوين والتدريب والإعلام؛ التعاون بين التعاونيات؛ الالتزام نحو المجتمع.

و  تنقسم التعاونيات إلى ثلاثة أصناف ، كما  يمكن أن تجمع بين أنشطة صنفين أو ثلاثة أصناف وهي :

 1- تعاونيات يزودها أعضاؤها بمنتجات قصد بيعها للأغيار بعد تحويلها، أو بخدمات قصد تقديمها إليهم
 2- تعاونيات إنتاج المواد أو تقديم الخدمات لفائدة أعضائها ؛
 3- تعاونيات تقدم عملا مأجورا لفائدة أعضائها.

 - العقارات أو المحلات التي تمارس فيها المصحات والمؤسسات المماثلة لها نشاطها:

 انطلاقا من مقتضيات المادة 59 من القانون رقم 131.13 ‏المتعلق بمزاولة مهنة الطب[3]، فإنه يراد بالمصحة أيا كان الاسم المطلق عليها وسواء كان الغرض منها تحقيق الربح أم لا، كل مؤسسة صحية خاصة تهدف إلى تقديم خدمات التشخيص والعلاج للمرضي والجرحى والنساء الحوامل أو بالمخاض في إطار الاستشفاء، طوال المدة التي تستدعيها حالتهم الصحية و/ أو تقوم بتقديم خدمات تتعلق بإعادة تأهيلهم. ويجوز للمصحة أيضا المساهمة في "مصلحة الاستعجال الطبي" ‏وفقا للنصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل في مجال تنظيم العلاجات. 

و تعتبر مؤسسات مماثلة للمصحة من أجل تطبيق أحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه.  

ويشار إليها في باقي أحكام القانون بالمصحة : مراكز تصفية الدم، ومراكز أمراض الدم السريرية، ومراكز العلاج الإشعاعي، ومراكز العلاج الإشعاعي الموضعي، ومراكز العلاج الكيميائي، ومراكز القسطرة، ومراكز النقاهة أو إعادة التأهيل ومراكز الاستحمام من أجل العلاج وأي مؤسسة صحية خاصة تستقبل المرضي للاستشفاء ، كما أنه تحدد بنص تنظيمي بعد استشارة المجلس الوطني لائحة المؤسسات المماثلة للمصحة.

- العقارات أو المحلات التي يمارس فيها النشاط الصيدلي والمختبرات الخاصة  للتحاليل البيولوجية الطبية وعيادات الفحص بالأشعة:

 ويقصد بالصيدلية المادة 56 من القانون  رقم 04-17 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة[4]  المؤسسة الصحية المختصة بالقيام بصفة حصرية أو ثانوية بالعمليات المحددة في المادة 30 من نفس القانون. [5]

و انطلاقا من مقتضيات المادة 61 من القانون  رقم 04-17 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة،  فإن كراء المحال التي تقام بها الصيدليات تخضع لأحكام الظهير الشريف الصادر في 2 شوال 1374 (24 ماي 1955) بشأن عقود كراء الأملاك أو الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف ، كما أن نفس المادة نصت في فقرتها الأخيرة ، على أنه  واستثناء من أحكام الفصل 5 من الظهير الشريف المذكور يطبق حق تجديد عقد الكراء ابتداء من تاريخ فتح الصيدلية ، مما يشكل تعارضا مع   مقتضيات الفقرة الأولى من   المادة 4 من القانون رقم 49.16 و التي نصت على أنه لا يستفيد المكتري من تجديد العقد  إلا متى أثبت انتفاعه بالمحل بصفة مستمرة لمدة سنتين على الأقل.  

 و نقول هذا  خصوصا و أن المادة 38 من القانون رقم 49.16 لم   تنسخ  إلا مقتضيات ظهير 2 شوال 1374 (24 ماي 1955) بشـأن عـقـود كراء الأملاك أو الأماكن المستعملة للتجارة أو الصناعة أو الحرف، كما وقع تغييره وتتميمه و مقتضيات المادة 112 من القانون رقم 95.15 المتعلق بمدونة التجارة.

المبحث الثاني : العقارات و المحلات  الخارجة عن مقتضيات القانون رقم 49.16 

عملت المادة 2 من القانون رقم 49.16 على إخراج مجموعة من المحلات و العقارت من مجال تطبيقه ، ذلك أن هذا القانون استبعد من مجال التطبيق الأملاك العامة و الوقفية ( المطلب الأول ) ، كما أنه استبعد من مجال التطبيق  بعض المحلات و العقارات المنظمة بقوانين خاصة و بعض  الحالات الخاصة ( المطلب  الثاني) .

المطلب الأول : الأملاك العامة و الوقفية 

 عملا بمقتضيات المادة 2 من القانون 49.16 فإنه لا تخضع لمقتضياته 
 
  • عقود كراء العقارات أو المحلات التي تدخل في نطاق الملك العام للدولة أو في ملك الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية:  
يتمثل التنظيم القانوني العام  للأملاك العامة بالمغرب  في ظهير فاتح يوليوز  1914 و منشور فاتح نونبر 1912، في حين أن القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات و القوانين الخاصة ببعض المؤسسات عملت على التنظيم الجزئي لذلك.
 
  • عقود كراء العقارات أو المحلات التي تدخل في نطاق الملك الخاص للدولة أو في ملك الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية حينما تكون تلك الأملاك مرصودة لمنفعة عامة:
بعد أن قضت الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم 49.16 ، بأن هذا القانون يحكم عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تدخل في نطاق الملك الخاص للدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية، جاءت هذه الفقرة بتقييد ذلك بشرط  ألا تكون   مرصودة لمنفعة عامة.

و في اعتقادنا فإن هذا الشرط من شأنه خلق الكثير من الإشكالات القضائية ، وذلك لعدم وضوح المعيار المعتمد .
 
  • عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تدخل في نطاق الأوقاف:
فطبقا للفقرة الثانية من المادة 90 من مدونة الأوقاف [6]، لا حق للمكتري اكتساب الحق في الكراء على المحلات الموقوفة والمخصصة للاستعمال المهني أو الحرفي، و تكون معه عقود الكراء المتعلقة بالأملاك الوقفية خاضعة لمدونة الأوقاف، كما أن الأحباس الخاصة تظل خاضعة لمقتضيات الفصل 698  من ق ل ع .

المطلب الثاني : المحلات و العقارات المنظمة بقوانين خاصة و بعض  الحالات الخاصة

 إلى جانب الأملاك العامة و الوقفية التي استثناها القانون رقم 49.16 من التطبيق ، استثنى هذا القانون  كذلك المحلات و العقارات المنظمة بقوانين خاصة و بعض  الحالات الخاصة وهي:
 
  • عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تبرم بناء على مقرر قضائي أو نتيجة له:
و الصيغة الأولى للنص كانت تنص على" المسير القضائي" عوضا عن عبارة " تبرم بناء على مقرر قضائي أو نتيجة له" و المقصود هنا هو المحلات الموجودة في إطار التصفية دون تلك الموجودة في حالة الحراسة القضائية .

  - عقود كراء العقارات أو المحلات الموجودة بالمراكز التجارية؛ ويقصد بالمركز التجاري، في مفهوم هذا القانون، كل مجمع تجاري ذي شعار موحد مشيد على عقار مهيأ و مستغل بشكل موحد، ويضم بناية واحدة أو عدة بنايات تشتمل على محلات تجارية ذات نشاط واحد أو أنشطة متعددة، وفي ملكية شخص ذاتي أو عدة أشخاص ذاتيين أو شخص اعتباري أو عدة أشخاص اعتباريين، و يتم تسييره بصورة موحدة إما مباشرة من طرف مالك المركز التجاري أو عن طريق أي شخص يكلفه هذا الأخير.

ويقصد بالتسيير كل التدابير التي تتخذ لتحسين سمعة وجاذبية المركز التجاري والرفع من عدد زواره كالإشهار أو التنشيط أو التسويق أو ضمان احترام المميزات والخصائص التقنية والهندسية للمركز أو تنظيم ساعات العمل أو الحراسة أو النظافة:
 

و المقصود هنا الأشكال الجديدة للمركبات التجارية  :

 

    Le « Mall » ,Les centres commerciaux ,    « shopping center »        

 

ولعل السبب الذي اعتمد عليه  القانون رقم 49.16 لاستبعاد هذا النوع من المحلات هو غياب مفهوم الزبائن، واعتبار أن الزبون لا يأتي للمحل التجاري بعينه وبقدر ما أنه يأتي إلى المركز التجاري ككل .

ونعتقد بأن المشرع المغربي اختار الطريق الأسهل وقام باستبعاد هذا النوع من المحلات ، مع العلم أن التنظيم القانوني لهذا النوع من المحلات عرف تطورا ملحوظا على مستوى التشريعات المقارنة .

- عقود كراء العقارات أو المحلات المتواجدة بالفضاءات المخصصة لاستقبال مشاريع المقاولات التي تمارس نشاطها بقطاعي الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، وكذا جميع الخدمات ذات الصلة، بما في ذلك ترحيل الخدمات، والتي تنجزها الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو المقاولات التي تملك فيها الدولة أو شخص من أشخاص القانون العام مجموع أو أغلبية رأسمالها بهدف دعم وتطوير أنشطة مدرة للدخل ومحدثة لفرص العمل:

و المقصود بترحيل الخدمات هو ما يسمى بالأوفشورنغ (Offshoring) ، و الذي  يعني إعادة توطين الشركات الكبرى الأجنبية في البلدان ذات الأجور و التكاليف المنخفضة حيث يمكنها أن تجد المهارات و الكوادر اللازمة .

 والمغرب يراهن من وراء ذلك على إحداث حوالي 100 ألف منصب شغل جديد ، ذلك أنه  تمت  مراسم التوقيع على المنشور المتعلق بإرساء العرض الجديد للمغرب في مجال ترحيل الخدمات (Offshoring.برئاسة السيد رئيس الحكومة  بتاريخ  5 ماي 2016 .

و لقد تمت تهيئة منطقتين متخصصتين في كل من الدار البيضاء والرباط لاستقبال الأشفورينغ. حيث تم تسليم المكاتب الأولى في "كازا نيرشور"« Casaneashore » في ديسمبر 2007 ، وتم تسليم المكاتب الأولى بمنطقة " الرباط تكنوبوليس"« Rabat technopolis » في يوليو 2008  و لقد حظيت أكثر من 35 شركة بعقود كراء في المنطقتين ، كما أنه  من المنتظر أن يتم فتح مواقع أخرى للأفشورينغ في طنجة و فاس مستقبلا.

- عقود الكراء الطويل الأمد:

و لقد تم استبعاد هذا النوع من الكراء لخضوعه للمادة 121 و ما بعدها من مدونة الحقوق العينية [7] ، فعقد الكراء الطويل الأمد للعقارات يخول للمستأجر حقا عينيا قابلا للرهن الرسمي ويمكن تفويت هذا الحق وحجزه طبقا للشروط المقررة في الحجز العقاري ، كما انه  يجب أن يكون هذا الكراء لمدة تفوق عشر سنوات دون أن تتجاوز أربعين سنة وينقضي بانقضائها.

- عقود الائتمان الإيجاري العقاري:

 و لقد تم استبعاد هذا النوع من الكراء لخضوعه  لمدونة التجارة ، ذلك أنه و حسب الفقرة الثانية من  المادة  431 من مدونة التجارة  فان مفهوم عقد الائتمان الإيجاري العقاري يتحدد في  كل عملية إكراء للعقارات المعدة لغرض مهني، تم شراؤها من طرف المالك أو بناها لحسابه، إذا كان من شأن هذه العملية كيفما كان تكييفها أن تمكن المكتري من أن يصير مالكا لكل أو بعض الأموال المكراة على أبعد تقدير عند انصرام أجل الكراء (الائتمان الإيجاري العقاري ) .
 
وفي الختام نأمل في أن يعمل هذا القانون على الحد من تضارب العمل القضائي ، وتوفير الأمن القانوني و التعاقدي لأطرافه ، حتى يلعب عقد الكراء التجاري دوره في تحريك عجلة الاقتصاد و إرجاع الثقة في العلاقة بين المكري و المكتري .
 

الهوامش
[1] ظهير شريف رقم 1.14.189 صادر في 27 من محرم 1436 (21 نوفمبر 2014) بتنفيذ القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات الجريدة الرسمية عدد 6318 بتاريخ 25 صفر 1436 (18 ديسمبر 2014)، ص 8481.
[2] أنظر المادة الأولى من المرسوم رقم 2.15.617 بتاريخ 24 من جمادى الآخرة 1437 (24 مارس 2016) بتحديد قواعد تنظيم وتسيير سجل التعاونيات، الجريدة الرسمية عدد 6455 بتاريخ 3 رجب 1437 (11 أبريل 2016)، ص 3031..
[3] ظهير شريف رقم 1.15.26 ‏صادر في29‏ من ربيع الآخر 1436 (19 ‏فبراير 2015‏)  بتنفيذ القانون رقم 131.13 ‏المتعلق بمزاولة مهنة الطب الجريدة الرسمية عدد 6342 الصادرة بتاريخ 21 جمادى الأولى 1436 (12 مارس 2015).
[4] الجريدة الرسمية رقم 5480 الصادرة يوم الخميس 7 دجنبر 2006 ظهير شريف رقم 151-06-1 صادر في 30 من شوال 1427 (22 نوفمبر 2006) بتنفيذ القانون رقم 04-17 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة.
[5]  تنص المادة 30 من القانون رقم 04-17 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة على أنه : 
تمارس الأعمال التالية من لدن صيادلة الصيدليات دون غيرهم :
تحضير الأدوية المشار إليها في البنود 1 و2 و3 من المادة 2 أعلاه ؛
حيازة المواد التالية بغرض الصرف للعموم :
الأدوية وكذا مواد التضميد والمنتجات والمواد المعرفة في المادة 4 أعلاه ؛
الألبان والأغذية اللبنية المغذية المخصصة للرضع وأغذية الحمية المخصصة للرضع من العمر الأول ؛
ويمكنهم بصفة ثانوية حيازة وبيع ما يلي :
جميع العقاقير وجميع المنتجات الكيماوية أو المحضرات الصيدلية علاوة على تلك الواردة في دستور أو دساتير الأدوية الجاري بها العمل شريطة أن تحمل لصيقة وأن تباع وفقا لمكوناتها ؛
المنتجات المخصصة للصيانة أو لوضع العدسات البصرية اللصيقة ؛
الكواشف الموضبة بغرض بيعها للعموم ؛
الألبان والأغذية اللبنية القوتية المخصصة للرضع وأغذية الحمية المخصصة للرضع من العمر الثاني ؛
الزيوت العطرية ؛
المصاصات والرضاعات وقارورات الرضاعة
 
[6] ظهير شريف رقم 1.09.236 صادر في 8 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010) يتعلق بمدونة الأوقاف جريدة رسمية عدد 5847 الصادرة بتاريخ فاتح رجب 1431 (14 يونيو 2010)
[7] القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص 5587.


الثلاثاء 23 غشت 2016
53370 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter