MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



نسخة من حكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء القاضي بإلغاء إنتخابات مقاطة سباتة نتيجة تحديد اللجنة المشرفة على الإنتخابات أعضاء المجلس الجماعي في سبعة أعضاء بدل ثمانية أعضاء.

     

المملكة المغربية
وزارة العدل والحريات
محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط
المحكمة الإدارية بالدار البيضاء
-------

نسخة الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء

ملف عدد : 117/7107/2015
حكم عدد : 2591
بتاريخ : 16/10/2015

القـاعـدة

إن عدم بيان اللجنة المشرفة على انتخاب أعضاء المجلس الجماعي ومستشاري مجلس المقاطعة برسم مقاطعة سباتة للسند القانوني المعتمد في تحديد أعضاء المجلس الجماعي في سبعة أعضاء بدل ثمانية أعضاء يجعل نتيجة العملية الانتخابية المعلن عنها مخالفة لمقتضيات قانونية آمرة مما يستوجب معه الحكم بإلغائها.



نسخة من حكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء القاضي بإلغاء إنتخابات مقاطة سباتة نتيجة تحديد اللجنة المشرفة على الإنتخابات أعضاء المجلس الجماعي في سبعة أعضاء بدل ثمانية أعضاء.
بـاسـم جـلالـة الملـك وطبقا للقانون

بتـاريخ 02 محرم 1437هـ مـوافق 16 أكتوبر 2015.
    أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة :

محمد لمزوغي........................................................................... رئيسا 
توفيق مجيد.............................................................................. مقررا
خالد العاقيل.............................................................................. عضوا
بحضور السيد محمد باهي............................................................. مفوضا ملكيا  
وبمساعدة السيد مصطفى عوان ...................................................... كاتب الضبط 

الحكم الآتي نصه

بين الطاعن : كريم غلاب، وكيل لائحة حزب الاستقلال بمقاطعة سباتة عمالة مقاطعات ابن مسيك 
الدار البيضاء.

نائبته : الأستاذة ثريا المراكشي المحامية بهيئة الرباط، والجاعلة محل المخابرة معها بكتابة ضبط هذه المحكمة.

من جهة

وبين المطلوبين في الطعن : 

1- اللجنة المكلفة بتلقي الترشيحات في شخص رئيسها بمقرها بعمالة مقاطعة ابن مسيك مقاطعة سباتة.
2- رؤساء مكاتب التصويت ولجان التحقيق والإحصاء والفرز بمقرهم بعمالة مقاطعة ابن مسيك مقاطعة سباتة.
3- عزيز حسن بصفته وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بموطنه بمقاطعة سباتة بالدار البيضاء.
نائباه : الأستاذان مصطفى جداد وعنبري بوشعيب المحاميان بهيئة الدار البيضاء.
4- هشام المشتراي بصفته وصيف لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بموطنه بمقاطعة سباتة بالدار البيضاء.
نائباه : الأستاذان حسن الماحي وعنبري بوشعيب المحاميان بهيئة الدار البيضاء.
5- عامل عمالة مقاطعات ابن مسيك بمكاتبه بعمالة مقاطعات ابن مسيك بالدار البيضاء. 
من جهة أخرى
بحضور : - السيد وزير الداخلية بمكاتبه بوزارة الداخلية بالحي الإداري شالة بالرباط.
            - الدولة المغربية في شخص السيد رئيس الحكومة بمقره برئاسة الحكومة بالرباط.

الـوقـائـع

بناء على المقال المرفوع إلى هذه المحكمة بتاريخ 08/09/2015 والمعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون المقدم من طرف الطاعن المذكور حوله والرامي إلى الحكم بالإلغاء الجزئي لنتيجة عملية انتخاب أعضاء المجالس الجماعية المجراة يوم 04/09/2015 بمقاطعة سباتة الخاصة باللائحة الانتخابية المسماة : "من أجل مغرب واعد" مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف السيدة عاملة عمالة مقاطعات ابن مسيك بتاريخ 11/09/2015 والرامية إلى التصريح برفض الطلب.

وبناء على المقال الإصلاحي الذي تقدم به الطاعن بواسطة نائبته بتاريخ 14/09/2015 والرامي إلى إضافة وكلاء اللوائح إلى الطرف المطلوب في الطعن والحكم بالإلغاء الجزئي أو الكلي لنتائج الاقتراع الخاصة بالانتخابات التي جرت بالدائرة الانتخابية سباتة بعمالة مقاطعات بن مسيك، وكذا الحكم بإلغاء قرار توزيع مقاعد مجلس مقاطعة سباتة على اللوائح مع إعادة احتساب عدد المقاعد المحصل عليها لكل لائحة من طرف السلطات المختصة مع ترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك.

وبناء على المذكرة التعقيبية على المذكرة الجوابية المشار إليها أعلاه التي تقدم بها الطاعن بواسطة نائبته بتاريخ 16/09/2015 والرامية إلى استبعاد كل الدفوع الواردة في المذكرة الجوابية للسيدة عاملة عمالة مقاطعات ابن مسيك المشار إليها أعلاه والحكم وفق ماجاء في المقال الافتتاحي والإصلاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المطلوب في الطعن السيد حسن عزيز وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بواسطة نائبه بتاريخ 02/10/2015 والرامية إلى التصريح برفض الطلب لعدم ارتكازه على أسس قانونية سليمة.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المطلوبون في الطعن عزيز حسن وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار وهشام المشتراي بصفته وصيفا للائحة المذكورة بتاريخ 02/09/2015 والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدم بها الطاعن بواسطة نائبته بتاريخ 05/10/2015 والرامية إلى استبعاد كل الدفوع الواردة في المذكرتين الجوابيتين المشار إليهما أعلاه والحكم وفق ما جاء في المقالين الافتتاحي والإصلاحي.

وبناء على الأوراق الأخرى المدرجة بالملف.

وبناء على الإعلام بإدراج القضية بعدة جلسات كانت آخرها الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 05/10/2015.

وبناء على المناداة على الطرفين وحضور نائبيهم وألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه لنائبة الطاعن سلمت نسخة منها إلى نائبي المطلوبين في الطعن فأكدا ما جاء في كتاباتهما، لذا قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وبعد أن أكد السيد المفوض الملكي ما جاء في تقريره الكتابي – الرامي إلى الحكم برفض الطلب لعدم صحة الوسائل المثارة في المقال – تم حجز الملف للمداولة لجلسة 06/10/2015 ثم تقرر تمديد المداولة لجلسة 16/10/2015.

وبعـد المداولة طبقـا للقـانـون :

في الشكل :

حيث دفع المطلوبان في الطعن السيدان عزيز حسن وهشام المشتراي بواسطة نائبهما الأستاذ عنبري بوشعيب بانعدام صفة الطاعن وكون المقال الإصلاحي والتفصيلي المتضمن لوسائل جديدة قد قدم خارج أجل الطعن القانوني ملتمسين لهاتين العلتين التصريح بعدم قبول الطلب.

وحيث عقب الطاعن بواسطة نائبته مؤكدا أنه قد ترشح للانتخابات المطعون فيها كوكيل للائحة حزب الاستقلال وأن طعنه قد قدم داخل الأجل القانوني ملتمسا استبعاد الدفعين المثارين من طرف المطلوبين في الطعن والتصريح بقبول الطلب.

وحيث إنه بعد تفحص المحكمة لما جاء في الدفعين أعلاه والتعقيب المقدم بشأنهما تبين لها فيما يخص الدفع المتعلق بانعدام صفة الطاعن أنه خلافا لما جاء في هذا الدفع أن صفة الطاعن المذكور ثابتة بمقتضى وصل الترشيح النهائي المسلم من طرف السلطة المحلية بتاريخ 20/08/2015 ومحضر لجنة الإحصاء المرفقين بالمقال الافتتاحي مما يبقى معه هذا الدفع غير ذي جدوى ويتعين استبعاده.

وحيث إنه فيما يخص الدفع الثاني المتعلق بتقديم المقال الإصلاحي المتضمن لوسائل جديدة خارج الأجل القانوني فإنه بعد دراسة المحكمة لما جاء في هذا الدفع تبين لها أن تاريخ إيداع المحضر الانتخابي الخاص بانتخاب أعضاء مجلس مقاطعة سباتة بالمحكمة  كان يوم 05/09/2015 وأن أجل تقديم الطعن في نتائج العملية الانتخابية هو ثمانية أيام كاملة من تاريخ الإيداع، وبما أن الأجل المذكور ينتهي يوم 13/09/2015 وأن هذا اليوم صادف يوم عطلة وبالتالي يكون المقال الإصلاحي المسجل يوم 14/09/2015 وليس يوم 16/09/2015 – كما جاء في الدفع – قد سجل داخل الأجل القانوني.

وحيث إنه مادام الأمر كذلك يبقى الدفع المثار بهذا الشأن غير ذي أساس قانوني سليم مما يتعين معه استبعاده.

وحيث إنه أمام استبعاد هذين الدفعين يبقى كل من المقال الافتتاحي المقدم بتاريخ 08/09/2015 والمقال الإصلاحي المقدم بتاريخ 14/09/2015 قد قدما من ذي صفة ومصلحة وداخل الأجل القانوني مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

في الموضوع :

حيث يستفاد من المقالين الافتتاحي والإصلاحي والوثائق المدلى بها في الملف أن الطاعن بصفته وكيل لائحة حزب الاستقلال ترشح للانتخابات الجماعية المجراة يوم 04/09/2015 بمقاطعة سباتة، غير أن العملية الانتخابية قد شابتها عدة عيوب منها خرق الضوابط القانونية المتعلقة بقبول الترشيحات لكون أحد المنتخبين لا يحق له الترشح باسم الحزب الذي ترشح باسمه ويتعلق الأمر بقبول ترشيح السيد هشام المشتراي باسم حزب التجمع الوطني للأحرار والحال أنه ينتمي إلى حزب الحركة الشعبية ويعد مسؤولا إقليميا به، ثم أضاف في مقاله الإصلاحي الذي التمس فيه توجيه الدعوى ضد كل وكلاء اللوائح الانتخابية بالدائرة الانتخابية سباتة بعمالة مقاطعات بن مسيك استنادا إلى خرق القانون فيما يتعلق بطريقة احتساب المقاعد المحصل عليها لكل لائحة مرشحة إذ لم يتم احترام مقتضيات المادة 128 مكرر من القانون رقم 59-11 كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 34-15 بتاريخ 30/06/2015 المتعلق بانتخاب مجالس الجماعات الترابية كما تم خرق مقتضيات المادة 218 من القانون التنظيمي رقم 114-13 الصادر بتاريخ 15/06/2015 المتعلق بالجماعات الذي يحدد كيفية انتخاب مستشاري المقاطعة وذلك حسب التفصيل الوارد بالمقال الذي أوضح أن مجموع المقاعد المخصصة لمقاطعة سباتة هو 23 مقعد وليس 22 مقعد المحدد من طرف السلطة الإدارية المشرفة على الانتخابات والتي على أساسها تم خطأ تحديد عدد مرشحي اللوائح وكذا استخراج القاسم الانتخابي، لذا وأمام هذا الخطأ في احتساب عدد المقاعد وكذا عدم التناسب والتطابق ما بين محاضر مكاتب التصويت الفرعية والمركزية فقد التمس الحكم بالإلغاء الجزئي أو الكلي لنتائج الاقتراع الخاصة بالانتخابات المجراة بالدائرة الانتخابية سباتة مع ترتيب الآثارالقانونية على ذلك.

وحيث أجابت السيدة عاملة عمالة مقاطعات ابن مسيك ملاحظة أن اللجنة المكلفة بتلقي الترشيحات لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات على مستوى المنطقة الحضرية 17 سباتة قد قامت بتسجيل لائحة الترشيح المسماة "من أجل مغرب واعد" بعدما تأكدت أن وكيلها قد أدلى بجميع الوثائق المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 59-11 وقد حرصت على مراقبة جميع المعطيات والبيانات الواردة في لائحة الترشيح المصادق عليها والتي لم تتضمن أسماء أشخاص ينتمون لأكثر من حزب سياسي واحد، وأن المطعون ضده السيد هشام المشتراي لم يعد مسؤولا إقليميا لحزب الحركة الشعبية بعمالة مقاطعات ابن مسيك خلافا لما جاء في المقال وذلك استنادا إلى تقرير منجز من طرف السلطة الإدارية المحلية بخصوص انعقاد جمع عام بتاريخ 03/08/2015 بحضور السيد سعيد حسبان منسقا لحزب الحركة الشعبية بولاية الدار البيضاء وعضو المجلس الوطني والسيد جليل عبد العزيز عضو بالمجلس المذكور إذ تم قبول استقالة السيد هشام المشتري السالف الذكر وانتخب محله السيد محمد شكاولو، كما أن المعني بالأمر قد قام بتاريخ 07/10/2015 بإيداع استقالته مصادق عليها من التنظيم الحزبي للحركة الشعبية لدى مصالح العمالة، لذا واستنادا إلى كل ما ذكر فإن الطلب الرامي إلى التشطيب على لائحة التجمع الوطني للأحرار يبقى مخالفا للصواب وعليه التمست التصريح برفضه.

وحيث أجاب السيد حسن عزيز وكيل لائحة حزب الاستقلال بواسطة نائبه مؤكدا ما جاء في جواب السيدة عاملة عمالة مقاطعات ابن مسيك بخصوص استقالة المطلوب في الطعن السيد هشام المشتراي ملتمسا الحكم برفض الطلب ثم أضاف في جوابه المشترك مع المطلوب في الطعن هشام المشتري المدلى به بواسطة نائبهما الأستاذ عنبري بوشعيب أن طلبات الطاعن الرامية إلى إلغاء قرار توزيع عدد المقاعد المخصصة لكل لائحة مرشحة لكون عمليات الانتخابات لم يتم إجراؤها طبقا للقانون تبقى غير وجيهة على اعتبار أن عملية توزيع مقاعد مجلس مقاطعة سباتة على اللوائح الانتخابية قد تمت وفق الشروط القانونية ولم تعرف أي خرق قانوني وعليه التمسا التصريح برفض الطلب.

وحيث عقب الطاعن بواسطة نائبته  مؤكدا أن ادعاءات المطلوب في الطعن السيد هشام المشتراي تبقى فاقدة للحجية القانونية على اعتبار أن الاستقالة لا تكون نافذة إلا بعد موافقة الأجهزة الموكول إليها النظر في قبولها أو رفضها وهو المكتب السياسي للحزب وأن هذا الأخير لم يتخذ أي قرار بشأنها، وبما أنه قد أثبت بمقتضى محضري الاستجواب المنجزين بناء على أمرين قضائيين الأول صادر عن رئاسة المحكمة الإدارية بالرباط والثاني صادر عن هذه المحكمة أن المعني بالأمر لازال عضوا بحزب الحركة الشعبية وبالتالي يكون غير محق في الترشح للانتخابات الجماعية باسم حزب آخر، وبخصوص الدفوع المتعلقة بطريقة تحديد مستشاري المقاطعة وأعضاء المجلس الجماعي أكد ما جاء في مقاله الإصلاحي ملتمسا استبعاد كل الدفوع المثارة والحكم وفق الطلب.

وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية تبين لها أن الطعن قد أسس على ثلاثة وسائل وهي :

1- تضمين لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار للسيد هشام المشتراي كوصيف لها رغم أن انتمائه لحزب الحركة الشعبية لا زال قائما.

2- عدم تطابق محاضر مكاتب التصويت مع محاضر المكاتب المركزية.

3- عدم تطبيق المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق بخصوص تحديد عدد المقاعد المخصصة لمقاطعة سباتة.


وحيث إنه فيما يخص الوسيلة الأولى المستمدة من قبول ترشيح السيد هشام المشتراي للانتخابات الجماعية ضمن لائحة المطلوب في الطعن رغم أنه لازال منتميا لحزب الحركة الشعبية فإن هذا الأخير قد أجاب أنه قد وجه استقالته من الحزب المذكور إلى السيد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية تحت إشراف الكاتب الإقليمي للحزب بعمالة مقاطعات ابن مسيك بواسطة الفاكس تم التوصل بها بتاريخ 03/08/2015 كما أكدت السيدة عاملة عمالة مقاطعات ابن مسيك في جوابها المبسوط أعلاه أن المطلوب ضده السيد هشام المشتراي السالف الذكر لم يعد مسؤولا إقليميا لحزب الحركة الشعبية بعمالة مقاطعات ابن مسيك إذ تم قبول استقالته من الكتابة الإقليمية للحزب المذكور وانتخب السيد محمد شكاولو لشغل منصبه خلال الجمع العام المنعقد بتاريخ 03/08/2015.

وحيث إنه بعد تفحص المحكمة لما أورده الطاعن بخصوص هذه الوسيلة والدفوع المقدمة بشأنها تبين لها أنه من الثابت من أوراق الملف وخاصة محضر اجتماع أعضاء المكتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية لعمالة مقاطعات ابن مسيك المؤرخ في 01/08/2015 أن المطلوب في الطعن السيد هشام المشتراي قد قدم استقالته من منصب الكاتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بصفة خاصة ومن الحزب بصفة عامة وأن أعضاء المكتب الإقليمي قد وافقوا عليها بالإجماع، وأن المنسق الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء قد التزم برفع تلك الاستقالة إلى الأمانة العامة للحزب، وبالإضافة إلى ذلك فقد قام المعني بالأمر بتوجيه طلب استقالته المؤرخ في 02/08/2015 إلى السيد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية تحت إشراف الكاتب الإقليمي للحزب بعمالة مقاطعات ابن مسيك كما أخبر هذه الأخيرة في شخص السيدة العاملة بموضوع هذه الاستقالة بمقتضى كتابه المؤشر عليه بمكتب ضبط العمالة بتاريخ 07/08/2015.

وحيث إن ما يتمسك به الطاعن من كون الأمر يستوجب قبول الاستقالة من الأمانة العامة للحزب فإن تطبيق هذا المقتضى من شأنه حرمان طالب الاستقالة من تقديم ترشيحه باسم حزب آخر في حالة عدم الاستجابة لطلبه قبل انتهاء أجل الترشيح وإعداد اللائحة لا سيما وأن الأمر يتعلق بانتهاء ولاية انتدابية وبداية ولاية أخرى.

وحيث إنه مادام الأمر كذلك وفي غياب اتخاذ قرار من طرف الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية داخل أجل معقول وخاصة قبل انتهاء أجل تقديم الترشيحات تفاديا للحرمان من المشاركة في العملية الانتخابية فإنه يتعين اعتبار المعني بالأمر مستقيلا من منصبه ككاتب إقليمي للحزب بصفة خاصة ومن عضويته في الحزب بصفة عامة.

وحيث إنه واستنادا إلى كل ما ذكر تبقى الوسيلة المثارة بهذا الشأن غير ذات جدوى ويتعين استبعادها.
وحيث إنه فيما يخص الوسيلة الثانية المستمدة من عدم تطابق محاضر مكاتب التصويت مع ما هو مضمن بمحاضر المكاتب المركزية فإنه بعد دراسة المحكمة لهذه الوسيلة تبين لها أن الطاعن لم يبين تجلياتها ولم يبين مكاتب التصويت المعنية بالأمر حتى تتمكن المحكمة من الاطلاع عليها والتأكد مما يدعيه.

وحيث إنه مادام الأمر كذلك ومادامت الوسيلة قد جاءت على شكل عموميات دون تبيان تجلياتها بالدقة المتطلبة فقد ارتأت المحكمة عدم اعتمادها مع استبعادها.

وحيث إنه فيما يخص الوسيلة الثالثة المستمدة من مخالفة القانون بخصوص تحديد عدد المقاعد المخصصة لمقاطعة اسباتة فإنه بعد تفحص المحكمة لما أورده الطاعن بخصوص هذه الوسيلة والدفوع المقدمة بشأنها تبين لها من خلال محضر لجنة الإحصاء المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس مقاطعة سباتة أنه قد تم الإعلان عن انتخاب 22 عضوا بالمقاطعة منهم 7 أعضاء في مجلس الجماعة الحضرية بالدار البيضاء.

وحيث إن تحديد عدد هؤلاء الأعضاء سواء في مجلس المقاطعة أو في المجلس الجماعي تحددها مقتضيات المواد 127 و128 و128 مكرر من القانون التنظيمي رقم 59-11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية وأن جوهر النزاع بين الطرفين ينحصر فقط في كيفية تطبيق مقتضيات المواد القانونية السالفة الذكر.

وحيث إنه وتطبيقا لمقتضيات المادة 128 من القانون رقم 59-11 صدر المرسوم عدد 577-15-2 باقتراح من السيد وزير الداخلية ونشر بالجريدة الرسمية عدد 6381 بتاريخ 27/05/2015 والذي بمقتضاه تم تحديد عدد المقاعد المخصصة لمجالس الجماعات المقسمة إلى مقاطعات وأن عدد المقاعد التي حددها بالنسبة لمقاطعة سباتة هي 7 مقاعد بالنسبة لأعضاء المجلس الجماعي و14 مستشار بالنسبة لمجلس المقاطعة أي ما مجموعه 21 مقعدا.

وحيث إنه بعد تحديد عدد المقاعد بمقتضى المرسوم المشار إليه في الحيثية أعلاه يتعين تطبيق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 128 مكرر التي تنص على ما يلي : 

" علاوة على عدد المقاعد المحددة في المادتين 127 و128 أعلاه يخصص للنساء عدد من المقاعد في كل جماعة أو مقاطعة ولا يحول دون حقهن في الترشح برسم المقاعد الأخرى" ثم بينت كيفية تحديد عدد هذه المقاعد في الفقرات الخمسة الموالية.

وحيث إنه بالرجوع إلى محضر اللجنة المشرفة على عملية الانتخاب بعمالة مقاطعات سباتة يتضح أن اللجنة المذكورة قد أعلنت عن انتخاب 22 عضوا بالمقاطعة منهم 7 أعضاء في مجلس جماعة الدار البيضاء، إلا أن الطاعن قد نازع في كيفية تحديد هذا العدد وأن الجهة المطلوبة في الطعن سواء السلطة المحلية في شخص السيدة عاملة عمالة مقاطعات ابن مسيك أو المطلوبين في الطعن لم يدلوا بأي جواب بخصوص الوسيلة المثارة بهذا الشأن.

وحيث إنه فيما يخص تحديد عدد المقاعد المخصصة لأعضاء المجلس الجماعي بالنسبة لمقاطعة سباتة فإن مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 128 مكرر من القانون التنظيمي عدد 59-11 هي الواجبة التطبيق كما أن مقتضيات الفقرة الخامسة من نفس المادة هي الواجبة التطبيق بخصوص تحديد عدد المقاعد المخصصة لمستشاري المقاطعة والكل بعد صدور المرسوم المشار إليه أعلاه على اعتبار أن المشرع استعمل عبارة " علاوة على عدد المقاعد المحددة في المادتين 127 و128 يخصص للنساء عدد من المقاعد في كل جماعة أو مقاطعة ...".

وحيث إنه بتطبيق مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 128 مكرر السالفة الذكر بخصوص تحديد أعضاء المجلس الجماعي يتعين إضافة 3 مقاعد مخصصة للنساء منها مقعد إضافي ومقعدان يخصمان من عدد المقاعد المخصصة للمقاطعة بموجب المرسوم المشار إليه أعلاه وبالتالي تكون نتيجة العملية الحسابية تستخرج كالتالي : (7 + 3) - 2 = 8.

وحيث إنه بتطبيق مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 128 مكرر بخصوص تحديد عدد مستشاري مجلس المقاطعة يتعين اتباع نفس الطريقة المنصوص عليها في الفقرة الرابعة أي إضافة ثلاثة مقاعد المخصصة للنساء منها مقعد إضافي ومقعدان يخصمان من عدد المقاعد المخصصة لمستشاري المقاطعة بموجب المرسوم السالف الذكر وبالتالي تكون نتيجة العملية الحسابية تستخرج كالتالي : (14 + 3) - 2 = 15.

وحيث إنه أمام دقة هذه العملية الحسابية المستمدة من التطبيق السليم لمقتضيات المادتين 128 و128 مكرر المشار إليهما أعلاه يكون عدد أعضاء المجلس الجماعي برسم مقاطعة سباتة الواجب اعتماده هو 8 أعضاء وعدد مستشاري مجلس المقاطعة هو 15 مستشارا.

وحيث يتضح من كل ما ذكر أن اللجنة المكلفة عن إعلان نتائج الانتخاب المطعون فيها لم تحدد سندها القانوني في تحديد عدد أعضاء المجلس الجماعي برسم مقاطعة سباتة في سبعة أعضاء وبذلك تكون قد خالفت مقتضيات قانونية آمرة تتجلى في مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 128 مكرر المشار إليها أعلاه.

وحيث إنه مادام الأمر كذلك وفي غياب بيان المعطى أو السند المعتمد من طرف اللجنة المطلوبة في الطعن في تحديد عدد أعضاء المجلس الجماعي فإنه وعلى فرض أن هناك معطى أو سند تم اعتماده فإنه لا يرقى إلى درجة القانون الواجب التطبيق الذي يحظى بالأولوية على أي نص أدنى منه باعتبار طابعه الالزامي، وأن القول بخلاف ذلك يفرغ المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه وخاصة مقتضيات الفقرات الأولى والرابعة والخامسة من المادة 128 مكرر من محتواها.

وحيث إنه أمام كل هذه المعطيات تكون الوسيلة المثارة بهذا الصدد مبنية على أسس قانونية ومنطقية سليمة ويتعين اعتمادها.

وحيث إنه تبعا لذلك تكون نتيجة العملية الانتخابية المعلن عنها بخصوص عدد أعضاء المجلس الجماعي برسم مقاطعة سباتة مشوبة بعيب مخالة القانون مما يستوجب معه الحكم بإلغائها.

المـنـطـوق

وعملا بمقتضيات المواد 3-4-5-7 و8 من القانون رقم 41/90 المحدث للمحاكم الإدارية ومقتضيات المادتين 128 و128 مكرر من القانون التنظيمي عدد 59-11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، والمرسوم عدد 
577-15-2 المشار إليه أعلاه. 

لهـذه الأسـبـاب 

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا حضوريا: 

في الشكــل : بقبول الطلب

في الموضوع : بإلغاء نتيجة العملية الانتخابية المطعون فيها مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.  
   

بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه …………………………………………………………

إمـضاء :

  الرئيـس                                     المقـرر                                   كاتب الضبط
الخميس 22 أكتوبر 2015